محمد الدرة .. سيبقى غصة في حلق الصهاينة

الكاتب : Abu Osamah   المشاهدات : 351   الردود : 0    ‏2002-12-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-08
  1. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    محمد الدرة الجديد يشبه اخاه الشهيد



    يوم الجمعة الاخيرة من رمضان كان يوما غير عاديا علي سكان مخيم البريج الذي كان مسرحا لعملية قتل الطفل محمد الدرة، والذي تحول الي اسطورة انتفاضة الاقصي ورمزا خاصا لها ولكل الاطفال الشهداء في فلسطين.
    في هذا اليوم رزقت عائلة الشهيد محمد الدرة مولودا جديدا سمي محمد وكانت المفاجئة ان محمد الجديد يشبه محمد الشهيد من حيث الملامح والشكل ايضا.
    المخيم استقبل المولود الجديد باحتفالات كانت كمن يستقبل شهيدا عائدا، وهو الذي ابكي الملايين في كل بقاع العالم. الا ان محمد الطفل الجديد يشبه اخاه كثيرا وترك اثرا كبيرا لدي عائلته التي حمدت الله عز وجل وشكرته لانه وهبها محمد من جديد وفي ليلة مباركة هي الجمعة الاخيرة من رمضان وصادفت ايضا يوم القدس العالمي.



    المئات من سكان المخيم والمخيمات المجاورة توافدوا علي منزل جمال الدرة ليشاركوا العائلة الفرحة بقدوم محمد الجديد، وبدت ملامح الفرح علي وجوههم ولم يخفوا شعورهم بالانتصار، كون محمد الدرة اصبح اسطورة ورمزا من رموز انتفاضة الاقصي، واغتياله امام عدسات الكاميرا بين مدي البطش والقتل الذي يتعرض له اطفال فلسطين، واصبح عنوانا للروايات والحكايات واحتلت صورته المعارض والصالات واعتبر قاتلوه مجرمي حرب.
    لكن بعودة الطفل الجديد محمد يعلن فشل كل سياسات الاحتلال في قتل الحلم الذي طالما حلم به الفلسطينيون، لكن الاحتلال يدوس بدباباته احلامهم ويقتل اطفالهم في الشوارع والحارات.
    جدة الشهيد محمد الدرة والدة جمال كانت ما زالت تحتفظ بملابس محمد الشهيد واحتفلت بالمولود الجديد علي طريقتها الخاصة بان منحته نفس الملابس التي كان محمد يرتديها في حياته ومن بين هذه الملابس بنطال كان محمد قد قصه ليصنع منه شورت صغير كتب عليه اسمه، وما زالت الجدة تحتفظ به بعد استشهاده وكأن قلبها يقول لها بان محمد سيأتي من جديد. فهل سيعيش محمد الجديد حياة افضل من التي عاشها محمد الشهيد، ام ان الاحتلال سيلغي كل احلام الطفولة الي اشعار آخر بعد ان حصدت آلياته مئات الاطفال في فلسطين وحرمتهم من العيش كبقية اطفال العالم بحرية وامان.
    هذا سؤال يبحث الفلسطينيون عن اجابة له في الوقت الذي يقف فيه العالم دون ان يحرك ساكنا، وهو يري اطفال فلسطين يموتون في الشوارع وتحت الانقاض ومدارسهم مغلقة ومدنهم تحت حصار جعلهم اصغر سجناء في العالم، وهم ما زالو في انتظار اليوم الذي يرون فيه الحياة كما يجب ان تكون لهم حدائق والعاب وامل مرسوم لمستقبل قادم.
     

مشاركة هذه الصفحة