فضل صيام الست من شوال

الكاتب : الشنبكي   المشاهدات : 526   الردود : 0    ‏2002-12-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-07
  1. الشنبكي

    الشنبكي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-09
    المشاركات:
    119
    الإعجاب :
    0
    فضل صيام الست من شوال

    بسم الله الرحمن الرحيــــــــــم

    أولا ـ شرح حديث "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال.."

    1) من "نيل الأوطار" للعلامة الشوكاني رحمه الله:

    1705 - ( عن أيوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فذاك صيام الدهر } رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي ، ورواه أحمد من حديث جابر ) .
    1706 - ( وعن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : { من صام رمضان وستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة ، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } رواه ابن ماجه )

    ...............................................

    شرح:

    . حديث ثوبان أخرجه أيضا النسائي وأحمد والدارمي والبزار .
    وفي الباب عن جابر عند أحمد وعبد بن حميد والبزار وهو الذي أشار إليه المصنف ، وفي إسناده عمرو بن جابر وهو ضعيف ، كذا في مجمع الزوائد .
    وعن أبي هريرة عند البزار وأبي نعيم والطبراني ، وعن ابن عباس عند الطبراني في الأوسط . وعن البراء بن عازب عند الدارقطني .
    وقد استدل بأحاديث الباب على استحباب صوم ستة أيام من شوال ، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وداود وغيرهم ، وبه قالت العترة .
    وقال أبو حنيفة ومالك : يكره صومها ، واستدلا على ذلك بأنه ربما ظن وجوبها وهو باطل لا يليق بعاقل فضلا عن عالم نصب مثله في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة ، وأيضا يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها ولا قائل به . واستدل مالك على الكراهة بما قال في الموطأ من أنه ما رأى أحدا من أهل العلم يصومها ، ولا يخفى أن الناس إذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلا ترد به السنة .
    قال النووي في شرح مسلم : قال أصحابنا : والأفضل أن تصام الست متوالية عقب يوم الفطر ، قال : فإن فرقها أو أخرها عن أوائل شوال إلى آخره حصلت فضيلة المتابعة لأنه يصدق أنه أتبعه ستا من شوال .
    قال : قال العلماء : وإنما كان ذلك كصيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان بعشرة أشهر ، والستة بشهرين ، وقد جاء هذا في حديث مرفوع في كتاب النسائي .
    قوله : ( ستا من شوال ) على صيغة المؤنث ، ولو قال سته بالهاء لكان صحيحا ؛ لأن المعدود المميز إذا كان غير مذكور لفظا جاز تذكير مميزه وتأنيثه ، يقال صمنا ستا وستة وخمسا وخمسة ، وإنما يلزم إثبات الهاء مع المذكر إذا كان مذكورا لفظا ، وحذفها مع المؤنث إذا كان كذلك ، وهذه قاعدة مسلوكة صرح بها أهل اللغة وأئمة الإعراب .
    قوله : ( بعد الفطر ) أي بعد اليوم الذي يفطر فيه وهو يوم عيد الإفطار فيحمل المطلق على المقيد ، ويكون المراد بالست ثاني الفطر إلى آخر سابعه ، ولكنه يبقى النظر في البعدية المذكورة هل يلزم أن تكون متصلة بيوم الفطر بلا فاصل ، أو يجوز إطلاقها على كل يوم من أيام شوال لكونها بعد يوم الفطر.
    وهكذا يقال في قوله : " ثم أتبعه ستا " لأن الاتباع يحتمل أن يكون بلا فاصل بين التابع والمتبوع إلا بما لا يصلح للصوم وهو يوم الفطر ، ويحتمل أن يجوز إطلاقه مع الفاصل وإن كثر مهما كان التابع في شوال

    @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@


    2) من "سبل السلام "للعلامة الصنعاني رحمه الله:

    ( 636 ) - وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر } رواه مسلم .

    ............................................

    شرح:

    وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
    { من صام رمضان ثم أتبعه ستا } هكذا ورد مؤنثا مع أن مميزه أيام وهي مذكر ؛ لأن اسم العدد إذا لم يذكر مميزه جاز فيه الوجهان كما صرح به النحاة .
    ( من شوال كان كصيام الدهر " رواه مسلم ) فيه دليل على استحباب صوم ستة أيام من شوال وهو مذهب جماعة من الآل وأحمد والشافعي ( وقال ) مالك يكره صومها قال : لأنه ما رأى أحدا من أهل العلم يصومها ولئلا يظن وجوبها ( والجواب ) أنه بعد ثبوت النص بذلك لا حكم لهذه التعليلات وما أحسن ما قاله ابن عبد البر إنه لم يبلغ مالكا هذا الحديث يعني حديث مسلم.
    واعلم أن أجر صومها يحصل لمن صامها متفرقة أو متوالية ومن صامها عقيب العيد أو في أثناء الشهر وفي سنن الترمذي عن ابن المبارك أنه اختار أن يكون ستة أيام من أول شوال وقد روي عن ابن المبارك أنه قال : من صام ستة أيام من شوال متفرقا فهو جائز .
    ( قلت ) : ولا دليل على اختيار كونها من أول شوال إذ من أتى بها في شوال في أي أيامه صدق عليه أنه أتبع رمضان ستا من شوال وإنما شبهها بصيام الدهر ؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان بعشرة أشهر وست من شوال بشهرين ، وليس في الحديث دليل على مشروعية صيام الدهر ويأتي بيانه في آخر الباب ( واعلم ) : أنه قال التقي السبكي : إنه قد طعن في هذا الحديث من لا فهم له مغترا بقول الترمذي إنه حسن يريد في رواية سعد بن سعيد الأنصاري أخي يحيى بن سعيد .
    ( قلت ) : ووجه الاغترار أن الترمذي لم يصفه بالصحة بل بالحسن وكأنه في نسخه والذي رأيناه في سنن الترمذي بعد سياقه للحديث ما لفظه : قال أبو عيسى : حديث أبي أيوب حديث حسن صحيح ثم قال : وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري وقد تكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قبل حفظه ، انتهى.
    ( قلت ) : قال ابن دحية : إنه قال أحمد بن حنبل : سعيد ضعيف الحديث ، وقال النسائي : ليس بالقوي وقال أبو حاتم : لا يجوز الاشتغال بحديث سعد بن سعيد انتهى.
    ثم قال ابن السبكي وقد اعتنى شيخنا أبو محمد الدمياطي بجمع طرقه فأسنده عن بضعة وعشرين رجلا رووه عن سعد بن سعيد وأكثرهم حفاظ ثقات منهم السفيانان وتابع سعدا على روايته أخوه يحيى وعبد ربه وصفوان بن سليم وغيرهم ، ورواه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثوبان وأبو هريرة وجابر وابن عباس والبراء بن عازب وعائشة ولفظ ثوبان : { من صام رمضان فشهره بعشرة ومن صام ستة أيام بعد الفطر فذلك صيام السنة } رواه أحمد والنسائي .


    ======================================
    ======================================


    ثانياً ــ الفتاوى:

    السؤال :
    ما حكم صيام الستّ من شوال ، وهل هي واجبة ؟.

    الجواب :
    صيام ست من شوال بعد فريضة رمضان سنّة مستحبّة وليست بواجب ، ويشرع للمسلم صيام ستة أيام من شوال ، و في ذلك فضل عظيم ، وأجر كبير ذلك أن من صامها يكتب له أجر صيام سنة كاملة كما صح ذلك عن المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر . " رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

    وقد فسّر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) . " وفي رواية : " جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة " النسائي وابن ماجة وهو في صحيح الترغيب والترهيب 1/421 ورواه ابن خزيمة بلفظ : " صيام شهر رمضان بعشرة أمثالها وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة " .
    وقد صرّح الفقهاء من الحنابلة والشافعية : بأن صوم ستة أيام من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة فرضا ، وإلا فإنّ مضاعفة الأجر عموما ثابت حتى في صيام النافلة لأن الحسنة بعشرة أمثالها .

    ثم إنّ من الفوائد المهمّة لصيام ستّ من شوال تعويض النّقص الذي حصل في صيام الفريضة في رمضان إذ لا يخلو الصائم من حصول تقصير أو ذنب مؤثّر سلبا في صيامه ويوم القيامة يُؤخذ من النوافل لجبران نقص الفرائض كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم " رواه أبو داود . والله أعلم .



    @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

    من أحكام صيام الست من شوال
    السؤال الرابع من الفتوى رقم 3475 :
    هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا ؟
    ج 4 : لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة ، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام ، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له ، والأمر في ذلك واسع ، وليست فريضة بل هي سنة .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو : عبد الله بن قعود . عضو : عبد الله بن غديان . نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي . الرئيس : عبد العزيز بن باز .

    السؤال السادس من الفتوى رقم 7306
    س 6 : شخص يصوم ستة أيام شوال ، أتاه مرض أو مانع أو تكاسل عن صيامها في إحدى السنوات هل عليه إثم لأننا نسمع أنه من يصومها عام يجب عليه عدم تركها .
    ج 6 : صيام ستة أيام من شوال بعد يوم العيد سنة ، ولا يجب على من صامها مرة أو أكثر أن يستمر على صيامها ، ولا يأثم من ترك صيامها .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي . الرئيس : عبد العزيز بن باز .

    الفتوى رقم 2264 :
    هل من صام ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان إلا أنه لم يكمل صوم رمضان ، حيث قد أفطر من شهر رمضان عشرة أيام بعذر شرعي ، هل يثبت له ثواب من أكمل صيام رمضان وأتبعه ستا من شوال ، وكان كمن صام الدهر كله ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.
    ج : تقدير ثواب الأعمال التي يعملها العباد لله هو من اختصاص الله جل وعلا ، والعبد إذا التمس الأجر من الله جل وعلا واجتهد في طاعته فإنه لا يضيع أجره ، كما قال تعالى : ( إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ) ، والذي ينبغي لمن كان عليه شئ من أيام رمضان أن يصومها أولا ثم يصوم ستة أيام من شوال ؛ لأنه لا يتحقق له اتباع صيام رمضان لست من شوال إلا إذا كان قد أكمل صيامه .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو : عبد الله بن قعود . عضو : عبد الله بن غديان . نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي . الرئيس : عبد العزيز بن باز .
    المرجع فتاوى اللجنة جمع الشيخ أحمد الدويش 10/391-393

    ما حكم صيام التطوع: كست من شوال وعشر ذي الحجة ويوم عاشوراء لمن عليه أيام من رمضان لم تقض ؟
    الجواب: الواجب على من عليه قضاء رمضان أن يبدأ به قبل صوم النافلة، لأن الفرض أهم من النفل في أصح أقوال أهل العلم.
    العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى

    سؤال : هل يجوز صيام ستة أيام من شوال قبل صيام قضاء رمضان؟ وهل يجوز صيام يوم الاثنين من شهر شوال بنية قضاء رمضان وبنية الحصول على أجر صيام يوم الأثنين؟
    الجواب : صيام ستة أيام من شوال لا يحصل ثوابها الا اذا كان الانسان قد استكمل صيام شهر رمضان.. فمن عليه قضاء من رمضان فانه لا يصوم ستة أيام من شوال إلا بعد قضاء رمضان لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من صام رمضان ثم اتبعه بست من شوال…). وعلى هذا نقول لمن عليه قضاء صم القضاء أولاً ثم صم ستة أيام من شوال.. وإذا اتفق ان يكون صيام هذه الأيام الستة في يوم اثنين أو الخميس فانه يحصل على أجر الاثنين بنية أجر الأيام الستة وبنية أجر يوم الاثنين والخميس لقوله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وانما لك امرئ ما نوى).
    الشيخ ـ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى


    @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

    ابن باز : صيام ست من شوال مطلق ولم يرد تتابعاً ولا تفريقاً

    الرياض واس

    بين سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله أن صيام ست من شوال سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    واضاف سماحته في اجابة على سؤال عما إذا كان يلزم في صيام الست من شوال أن تكون متتابعة ام متفرقة أضاف قائلا: ان الرسول صلى الله عليه وسلم اطلق صيامها ولم يذكر تتابعا ولا تفريقا.
    واستشهد بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر .

    المرجع:http://www.suhuf.net.sa/2000jaz/jan/5/lp1.htm

    @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

    س16- هل يجب على من أراد صيام الست من شوال أن يصومها متتابعة أم يجوز تفرقتها في أول الشهر وأوسطه وآخره ؟
    ج16- صيام هذه الست سنّة وليس واجباً والأفضل صيامها بعد العيد متتابعة لقوله في الحديث (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ) لكن يجوز صيامها متتابعة ومتفرقة كما يجوز صومها من أول الشهر أو من أوسطه أو من آخره فإن ذلك كله يحصل به الصيام المطلوب فإن خرج الشهر قبل صيامها لعذر من مرض أو سفر أو نفاس فلا مانع من صيامها بعده والله أعلم . [الشيخ عبدالله بن جبرين ]

    المرجع:http://www.khayma.com/ramadhan/fatawa.htm

    @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

    السؤال :
    متى يُمكن أن أبدا بصيام الستّ من شوال حيث أنه يوجد لدينا إجازة سنوية الآن ؟.

    الجواب:

    الجواب :
    يُمكن الشروع بصيام الستّ من شوال ابتداء من ثاني أيام شوال لأنّ يوم العيد يحرم صيامه ويُمكن أن تصوم الستّ في أيّ أيام شوال شئت وخير البرّ عاجله .

    وقد جاء إلى اللجنة الدائمة السؤال التالي :

    هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا؟

    فأجابت بما يلي :

    لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع ، وليست فريضة بل هي سنة.

    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



    فتاوى اللجنة الدائمة 10/391 .

    @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

    السؤال:


    لو سمحت هل تستطيع أن تخبرني هل يجوز لنا نصوم صيام التطوع يوم الجمعة ؟.

    الجواب:


    الحمد لله

    ثبت في الصحيحين من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ ) رواه البخاري (1849) ومسلم (1929) ، وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إِلا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ ) ( الصيام/1930) .

    وفي الصحيح عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ أَصُمْتِ أَمْسِ قَالَتْ لا قَالَ تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا قَالَتْ لا قَالَ فَأَفْطِرِي وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ سَمِعَ قَتَادَةَ حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ أَنَّ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَتْهُ فَأَمَرَهَا فَأَفْطَرَتْ ) رواه البخاري ( الصوم/1850)

    قال ابن قدامة : " يُكْرَهُ إفْرَادُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ , إلا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ , مِثْلُ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا فَيُوَافِقُ صَوْمُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَمَنْ عَادَتُهُ صَوْمُ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرِ , أَوْ آخِرِهِ , أَوْ يَوْمِ نِصْفِهِ . المغني ج/3 ص/53

    وقال النووي : قَالَ أَصْحَابُنَا ( يعني الشافعية ) : يُكْرَهُ إفْرَادُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ فَإِنْ وَصَلَهُ بِصَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ وَافَقَ عَادَةً لَهُ بِأَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ شِفَاءِ مَرِيضِهِ , أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ أَبَدًا , فَوَافَقَ الْجُمُعَةَ لَمْ يُكْرَهْ . المجموع شرح المهذب ج/6 ص/479

    قال شيخ الإسلام رحمه الله : إن السنة مضت بكراهة إفراد رجب بالصوم ، وكراهة إفراد يوم الجمعة ..أ.هـ الفتاوى الكبرى ج/6 ص/180

    قال الشيخ ابن عثيمين : " وأما الجمعة فلا يُسنّ صوم يومها ، ويُكره أن يفرد صومه " ا.هـ .

    انظر الشرح الممتع ج/6 ص/465

    ويستثنى من هذا النهي : ِمَنْ صَامَ قَبْله أَوْ بَعْده أَوْ اِتَّفَقَ وُقُوعُهُ فِي أَيَّامٍ لَهُ عَادَةٌ بِصَوْمِهَا كَمَنْ يَصُوم أَيَّام الْبِيضِ أَوْ مَنْ لَهُ عَادَةٌ بِصَوْمِ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ كَيَوْمِ عَرَفَةَ فَوَافَقَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ , وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ صَوْمِهِ لِمَنْ نَذَرَ يَوْم قُدُوم زَيْدٍ مَثَلًا أَوْ يَوْم شِفَاء فُلَانٍ . انظر كتاب فتح الباري لابن حجر .

    وكذلك من عليه صوم قضاء من رمضان ، " فيجوز للمسلم أن يصوم يوم الجمعة قضاء عن يوم رمضان ولو منفرداً " فتوى اللجنة الدائمة ج/10 ص/347

    وكذلك لو وافق عاشوراء أو عرفة يوم جمعة ، فيصومه ، لأن نيّته عاشوراء وعرفة وليس الجمعة . والله الموفق .
     

مشاركة هذه الصفحة