طبيعة الخلاف الإخواني السلفي في اليمن ودور السلطة فيه

الكاتب : عبدالرزاق الجمل   المشاهدات : 2,874   الردود : 41    ‏2007-12-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-12-11
  1. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0

    طبيعة الخلاف الإخواني السلفي في اليمن ودور السلطة فيه
    هذه سلسلة حوارات أجريها في صحيفة إيلاف عن طبيعة الخلاف الإخواني السلفي في اليمن يشارك
    فيها ممثلون عن الشرائح السلفية وعن جماعة الإخوان (التجمع اليمني للإصلاح) ولم تنته بعد وهي
    مشروع كتاب أيضاً أحببنا أن نورد هنا ما تم نشره منها


    طبيعة الخلاف ألإخواني السلفي في اليمن ... حوار مع الشيخ محمد المهدي (رئيس جمعية الحكمة اليمانية)
    [​IMG]

    عبد الرزاق الجمل ـ إيلاف
    يتفقون في المنهج العقدي العام لكنهم يختلفون في المنهج الدعوي العملي فإذا كان السلفيون قد اتخذوا من الدعوة إلى الله منهجاً للوصول إلى ما يريدون حسب قواعد التصفية والتربية وفهمهم لها فإن الإخوان قدا اختاروا مزج المنهج الدعوي بالعملية السياسية وهذا العمل في بعض صوره يثير حفيظة السلفيين لمواقفهم من قضية الحاكم إلا أن الخلاف لا يستدعي أن يأخذ هذا الطابع المشاهد وهذه الحدة ولا يستدعي أن يتحالف طرف مع الأعداء الفكريين ضد الطرف الآخر لمجرد الاشتراك في بعض الأهداف السياسية لكن لمَ كان على الأمور أن تصل إلى هذا الحد؟ ولماذا تتطور بتطور الوضع السياسي؟ وما هو دور السلطة في ذلك ؟ هذه الأسئلة وأسئلة أخرى تتعلق بطبيعة الخلاف ألإخواني السلفي نطرحها على الشيخ محمد المهدي رئيس جمعية الحكمة اليمانية لمناقشتها معه كونه ممن عاصروا الصراع السلفي ألإخواني في اليمن من بدايته حتى الآن ؟
    ـ فضيلة الشيخ
    هل هناك خلاف في القضايا الدينية بين الإخوان والسلفيين فما أعرفه أنهم في إطارهم العقدي العام ينهجون نفس النهج وإن كانت المناهج الدعوية والمشاريع تختلف ..؟.

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
    أولاً الإخوان المسلمون كما تعلم تنظيم دولي وليس عملاً إقليمياً حتى تقيسهم أنت مثلاً بالإخوان المسلمين في اليمن أو في السعودية والكويت وفي دول الخليج عموماً ,صحيح أنهم من حيث الجملة إذا صنفنا المسلمين صنفين سنة وشيعة في الصنف السني بلا شك فموقفهم من الصحابة والقدر وغيرها من المسائل التي كان فيها الخلاف بين السنة والشيعة والسنة والمعتزلة فهم في الصنف السني بهذا المفهوم , أيضاً هناك جزء كبير منهم في الاعتقاد سلفيون لا سيما الذين يعملون في المملكة العربية السعودية والكويت والذين درسوا في الجامعات الإسلامية وغيرها ومنهم عدد كبير من إخوان اليمن لكن كما تعلم أن طبيعة الحركة في التنظيم تجمع من ينتمي إليها سواء كان شافعيا أو زيدياً أو صوفياً ومن هنا فيوجد في الجماعة الخليط ,وبطبيعة الحال فحسن البنا كما في رسائله لما ذكر الخلاف بين السلف والخلف هون من أمر الخلاف وجعله سهلاً لكنه في الأخير رغب في الأخذ بمذهب السلف في الصفات وعدم تأويلها وعلى هذا أستطيع القول بأنه لا توجد في تنظيم الإخوان عقيدة سلفية تُدرَّس ولا يُـخرج عنها وإنما لديهم تعريف عام للإسلام وإذا درسوا رسائل البنا سيخرجون بأن الخلاف سهل مع المخالفين من معتزلة وشيعة وأيضاً إذا ما عرفوا أن هناك محاولات من البنا وغيره للتقريب بين السنة والشيعة بالإضافة إلى أن بعض الإخوان في سوريا وغيرها يغلب عليهم الطابع الصوفي وفي كل بلد يغلب عليهم الطابع الذي يعيشه أهل البلد
    لكن هل نستطيع من خلال هذا الكلام أن نعتبر الاهتمام بالكم لا بالكيف والتجميع العشوائي لمصلحة الهداف السياسي نقطة خلاف بينكم وبينهم؟
    :. يعني لا شك أن تربيتنا لا تقبل بأقل من أن يكون الشاب قد عرف أقسام التوحيد وحدد موقفه من الأولين ومن الخرافات والضلالات والبدع لا أقل من هذا بينما التربية الإخوانية تعطي الطابع السياسي وطابع الانتماء للجماعة اهتماماً كبيراً جداً بحيث يمكن أن يُغتفر للشخص أي تقصير آخر ما دام مرتبطاً بالتنظيم وهذه التربية في نظري عليها مآخذ وسأعطيك مثالاً على ذلك عندما كان الإخوان المسلمون في اليمن قبل الوحدة كان داخلهم عدد كبير من شباب الشيعة وكان هؤلاء يعملون على اعتبار أن العمل الإسلامي أو العمل الدعوي لم يكن مسموحاً به والعمل السياسي أيضاً فلما سُمح بالتعددية السياسية كان هؤلاء هم الذين أسسوا حزب الحق وجمعوا علماء الزيدية الذين كانوا قبل الوحدة جاهزين لأي قضية يحركها الإخوان المسلمون وكانوا علماء ربانيين مثل المؤيد وغيره من العلماء لكن عندما هؤلاء الشباب ولو شئت لذكرت لك أسماءهم
    ـ مثل؟

    : ممن أعرفهم أنا عندما كنت اعمل في التوجيه والإرشاد على سبيل المثال الأخ عبد هاشم السياني الأخ محمد المقالح الأخ علي الذاري وقس عليهم هؤلاء خرجوا وأسسوا حزب الحق على اعتبار أنهم في السابق كانوا يعملون في إطار جماعة الإخوان وخرج أيضاً مجموعة من الصوفية وأسسوا المنبر الحر وإن كانوا في الأخير تفرقوا وهذا دليل على أن التجميع بدون تصفية وتربية يتعب الجماعة في وقت من الأوقات بحيث يتوجه كل واحد الوجهة التي هو مقتنع بها ولا أنسى هنا ومن باب الإنصاف أن أقول بان الإخوان المسلمين في اليمن من أحسن التنظيمات الإخوانية في العالم بعد السعودية والكويت ففيهم عدد كبير من أصحاب العقائد السليمة وهناك جناح داخل الإخوان يطلق عليه الجناح السلفي وكان للإخوان يد بيضاء في قضية منهج التربية والتعليم والذي أُخذ من الكتاب والسنة وكتب الشوكاني رحمه الله إضافة إلى المعاهد العلمية التي أستطيع أن أقول أنها وحدت الشعب اليمني و إزالة الفرقة التي كانت موجودة ومع ذلك فقد كنا نؤذى أشد من القائمين عليها من الإخوان ويفصل أي طالب ينتمي إلينا وليس معهم ويأخذون المساجد ويفصلون الدعاة .
    ــ هل كانت هذه المضايقات لكم فقط

    لنا وللزيدية وكانوا يصفون أي واحد من الزيدية يعمل عمل بالإمامي يريد إعادة الإمامة ولذلك تجد أن الزيدية بعدما خرجوا كانت الصراعات بالأقلام بينهم شديدة جداً فالأخ نصر طه مصطفى من قِبل الإخوان يقود تياراً كبيراً يردون على الشيعة والأستاذ حسن زيد ومعه تيار كبير يردون عليهم ولم يكتفي كل طرف بصحيفته ذاك بالصحوة وذاك بالأمة بل انتقلوا لصحيفة الوحدة وإلى صحف أخرى وطال الخلاف وعرض لأن الزيدية كانوا يشعرون بأن الإخوان بحكم قربهم من السلطة لم يسمحوا لهم بالعمل كما أنهم أيضاً لم يكونوا يسمحوا للسلفيين بالعمل وهناك أشياء لا أحب أن أذكرها حرصاً مني على لملمة الصف وتقريب وجهات النظر من خلال هذا الحوار غير أن هذه أمور تاريخية لا بد أن يُشار إليها حتى يتعظ الإخوان المسلمون فعندما تحولت مدارس التربية من أيديهم والمعاهد والأوقاف والإرشاد يجب أن يتذكروا أن هذا ربما كان من أسباب الظلم الذي تعرض له الآخرون أياً كانوا إذ كان الإخوان لا يتقبلون أي عمل إلا تحت مظلتهم فيجب أن يكون أئمة المساجد منهم والدعاة منهم والمدرسون منهم ومدراء المدارس والحق أنهم كانوا مسيئين جداً في هذه المرحلة لكن باعتبار أني ممن يؤمنون بالموازنة بين الحسنات والسيئات أقول لك عندما أُلغيتْ المعاهد كانوا هم منسقين مع الدولة وحصل اتفاق وربما استلموا شيئاً من المال وسكتوا لكننا كنا معارضين لقضية إلغاء المعاهد لأننا ننظر نظرة دينية لها باعتبار أن خيرها أكثر من شرها وإن غلب عليها الطابع الحزبي فكان وجودها أحب إلينا وكان وجود الإخوان –أقولها بصراحة – قرب الرئيس ومتحالفين مع المؤتمر أحب إلينا فالقرب من القرار يخفف من الشر قليلاً مع أننا متألمون مما يمارسونه من الإيذاء من نشر دعايات وغيرها وتصور أن من اختلف معهم قالوا عنه مخابرات أو هذا تبع الرئيس أو يعمل مع الدولة مع أنهم اشتغلوا مع الرئيس عشرين سنة وواجهوا الجبهة وكنا معهم و واجهوا الانفصال وكنا معهم .

    ــ لكي لا تفوتني هذه النقطة سأسألك عنها وسنعود لإكمال الحوار حول النقطة السابقة المتعلقة بطبيعة الخلاف .. ما سر هذا التغيير في مواقف الإخوان من صف الرئيس إلى الصف المناهض ؟


    قد تخفى عليَّ بعض الأمور السياسية لكني أستطيع القول أن هناك من المستشارين والجلساء حول الرئيس من يبالغون في التشكيك بالإخوان وبأعمالهم لهذا عندما حيدوا وأُسيء إليهم وأُخذت منهم بعض الصلاحيات وضُيقَّ عليهم انقلبوا

    ــ وهل هذا مبرر لانقلاب من هذا النوع؟


    لا طبعاً وأرى أنهم أخطئوا حتى وإن حصل في حقهم خطأ فهم أيضاً أخطئوا أكثر لأن مصلحة الإسلام وجمع الكلمة فوق كل اعتبار وهذا عندهم من الثوابت وعند الجميع أيضاً ولهذا كانت مواقفهم الأخيرة في إطار التوجه الأخير مابين السكوت الغريب وأحيانا شبه تأييد فكان يفترض أن لا يكون في طرف ضرر التعاون معه أعظم من ضرر تعرضوا له هم من قبل المؤتمر الشعبي العام ,لذا كان هذا الانقلاب في المواقف ردة فعل قد نقبلها من الأحزاب التي لا تتقيد بالشرع لكننا نستعظمها من الإخوة في الإصلاح ولا أدري كيف استطاعوا أن يتحدوا مع من كانوا يستبيحون قتالهم وكيف يستعظمون علينا التحالف مع الرئيس بينما سبق وأن تحالفوا معه سنيين طويلة .

    ــ. بالعودة لموضوع الحوار أنت تتحدث عن مآخذ على الإخوان في أمور معينة وهونتَ من حجم الخلاف في النقاط التي تحدثت عنها لكننا نرى حجم العداء الموجود –وقد ذكرتَ صوراً منه- يفوق ذلك هل يمكن أن تكون هناك نقاط خلاف أخرى من جانبهم ..؟


    أعتقد ليس عند الإخوان المسلمين نقطة خلاف معنا هناك بعض الانتقادات من قبلنا عليهم وكان يمكن في ظل هذا الانتقاد من قبلنا نحن التعاون في مواقف شرعية نرى التعاون فيها فنحن نتعاون مع منهم أبعد وهم من باب أولى وإذا كانت مرونة الإخوان قد وصلت إلى التعاون مع من كانوا يكفرونهم بالأمس فالتحالف معنا من باب أولى غير أن سياسة الإلحاق والاستيعاب والإقصاء (إما أن تكون تابعاً أو تقصى) سقطت عند الإخوان من الأحزاب كلها وبقيت في حق السلفيين مع أننا نقول يجوز التعاون معهم في الموقف الشرعي كما نرى التعاون مع المؤتمر وغيره في الموقف الشرعي لكن الحقيقة –وهذا الكلام أقوله عن تجربة ثلاثين سنة- أنك إما أن تكون معهم وإما آذوك إلا إذا أصبحت ذا قوة لهذا كانت أذيتهم للسلفيين في السابق أكثر من أذيتهم الآن .

    ــ. لكن تقاربهم مع من ذكرت كان في إطار مشروعهم السياسي الذي يخدم هدفهم الديني أي كان تقارباً سياسيا وليس فكريا إضافة إلى ذلك فالسلفيون لا يمارسون العمل السياسي ولا يرون ممارسته ألست مشكلة التقارب نابعة من صميمكم أنتم...؟

    أولاً جماعة الإخوان المسلمين جماعةٌ دينية قبل أن تكون حزباً سياسياً وهذا يعني أنه يجب عليهم التقيد بالشرع في مراحل أعمالهم كلها سياسية كانت أم دعوية فإذا كانت هذه الأحزاب تتعاون معهم فيما يرضي الله فنحن أولى بهذا التعاون وإذا كانت تتعاون معهم فيما لا يرضي الله فكيف يجوز هذا التعاون وهم جماعة دينية يتقيدون بشرية الله ؟ وكيف سيمكنهم الله وينصرهم ؟
    ثانياً ليس صحيحاً أن السلفيين يرفضون العمل السياسي بهذا المفهوم ثم إن العمل السياسي ليس خاصاً بتأسيس الأحزاب فهناك الكثير من السلفيين قد يشاركون في الانتخابات وهناك أحداث كثيرة تحصل تجدنا نعترض أو نؤيد أو نبين موقفنا أو ننسحب وهذه مواقف سياسية فليس صحيحا أنهم لا يقومون بأي عمل سياسي على الإطلاق صحيح أنهم في اليمن على اختلاف تشكيلاتهم لم يدخلوا في عمل سياسي إلى الآن بمعنى لم يشكلوا حزباً سياسياً وإن كانت بعض الصحف هذا الأمر لكنه واقعياً لم يحصل

    ــ. لم نتحدث عن المواقف السياسية فلكل إنسان موقفه السياسي ولكل جماعة موقفها لكننا نتحدث عن المشاركة والممارسة لماذا لا يكون للسلفيين مشروع سياسي في إطار توجههم الديني؟

    هذا مبني على أن هذا المشروع يتبناه حزب وليس للجمعيات الخيرة وغيرها من المؤسسات أن تقدم مشروعاً سياسياً لأن هذا يتوقف على تأسيس حزب.

    ــ. ولمَ لا يؤسس السلفيون حزبا سياسياً..؟

    لأن لهم مآخذ على الحزبية وعلى قانون الأحزاب وعلى ما هو موجود فيها من كذب ومغالطات وخداع ولف ودوران وإن كانت قد وجدت أصوات سلفية تنادي بتأسيس حزب لكن السواد الأعظم منهم إلى الآن يرى أن شروط قانون تأسيس الأحزاب عليها مآخذ كثيرة وليس الوقت وقت الحديث عنها لهذا لم ننضم إلى حزب ولم نشكل حزباً والوقوف مع الرئيس من منطلق أنه ولي أمر لا من منطلق أنه يمثل حزب المؤتمر الشعبي العام لكن صحيح أعترف بأن السلفيين في اليمن لم يستطيعوا توحيد أنفسهم في كل حدث فهناك من يرى الانتخابات وهناك من لا يراها وهناك من يرى التعاون مع الرئيس مثلنا فقد تعاونا معه بكل وضوح وليس بالخفاء وهناك من لا يرى ذلك ومن يرى التعاون يبني رؤيته على أن هذا الوضع أهون من الوضع المتوقع لو انخرط عقد اليمن ,من باب ارتكاب أخف الضررين لا غير.

    ــ. لماذا كان العداء الإخواني بالحجم الذي صورته ولماذا قبلوا بكل آخر سواكم ..؟

    العداء بهذا الشكل من طرف واحد ويؤسفني أن تكون مع الإخوان هذه العقلية بحيث ينضجوا هذا النضوج مع الأحزاب الأخرى وتبقى عقليتهم جامدة مع السلفيين وبالنسبة لي أنا فأنا أقول مع هذا كله يوجد داخل حزب الإصلاح من الفضلاء ما يجعلنا نتعامل معهم بحدود معينة ولأجل هذا فقد أسسنا في إب مجلس تنسيق الجمعيات الخيرية وهذه الجمعية مشتركة من جميع الفئات في المحافظة بمن فيهم الإصلاح بل أكثر الجمعيات الموجودة هي من الإصلاح
    أما لماذا وصل العداء هذه المرحلة فالحقيقة أن السؤال يوجه لهم هم وليس لنا فلا مشكلة لدينا في هذا مع العلم أن المتحدث معك عندما كتب الشيخ مقبل الوادعي الكثير والكثير عن الإخوان وسماهم الإخوان المفلسين كنت أرد على الشيخ مقبل في مجلة الفرقان التي كنا نصدرها آنذاك في كثير من أطروحاته التي كان يتناول بها العلماء بمن فيهم علماء الإخوان المسلمين وكنتُ أوافق أن هناك أخطاء لكني لم أكن أوافقه في طريقة الرد وذكرت في كتابي (معالم في الجرح والتعديل) خمسة وسبعين عالماً أكثرهم من علماء الإخوان داخل اليمن وخارجها انتقدهم الشيخ الوادعي وطعن فيهم فلا يمنع أن ندافع عنهم في مواقف وننقدهم في أخرى لكن ليس عندنا جدول أعمال للتعبئة ضدهم هذا موقفنا أما موقفهم فالحقيقة تغيرت شدتهم التي كانت ضدنا بعد توحيد شطري اليمن
    والسماح بالتعددية وبعد ضعفهم وانكماشهم من المؤسسات الحكومية لكن لازال الطرح والدعايات ومحاولة الاستيلاء على المساجد موجودة لهذا أقول لا أدري لم يعادوننا بهذا الشكل ويجب أن يوجه هذا السؤال لهم .


    ــ. السؤال يجب أن يوجه لهم.. هل نظرة الإخوان للسلفيين واحدة أم أن هناك تبايناً في وجهات النظر .. الزنداني مثلا هل موقفه منكم نفس موقف حزبه أم أن له موقفا آخراً..؟


    موقف الإخوان المسلين ليس علنياً حتى أحدد لك أو أفرق فنحن نلتقي مع قادتهم ونتحدث لكن عندما ترى الحفر من تحت والدعايات والاختطافات للمساجد وتشكيك الشباب تذهل ولذلك أنا أقول بأن الزنداني حالياً أرفع من ذلك ومن حوله أيضاً حتى بقية القادة الذين نلتقي بهم هنا غير الواقع تماماً
    ــ. القادة السياسيين أم الدينيين ..؟

    حتى السياسيين التقيت بهم كثيرا في فعاليات كثيرة وتصافحنا وتعانقنا غير أنني حينما أنظر في الواقع وفي أوساط الشباب أجد أشياء عجيبة لهذا قلتُ لك بأن السؤال يجب أن يوجه لهم هم سابقاً نحن نرى أن الأمة مستهدفة في دينها وأن الخطر الرافضي مخيم على الأمة والإخوان المسلمون عالميا موقفهم من هذا الخطر مزعج وليس موقفا واضحا ويا ليتهم يكسبون في الأخير ودعني أضرب لك مثلاً .. حين تقرأ في الصحف الرافضية الحديث عن السلفيين هم يقصدون الإخوان أيضاً بدليل أنهم كان يجن جنونهم من المعاهد العلمية ولم تكن بأيدي السلفيين بل بأيدي الإصلاح لكن لأن موقف الصلاح من الصاحبة وآل البيت موقف سني فكانوا يقولون المعاهد السلفية والآن يتحدثون عن السلفيين ويقصدون السنة عموما بمن فيهم الإصلاح ومع ذلك فبرغم أن الإصلاح متحالف مع حزب الحق الشيعي لكن أيام الانتخابات لم يحصل الإصلاح على شيء منهم ففي صعدة كلهم لم يصوتوا للإصلاح وعلماء حزب الحق كانوا أيام الانتخابات مع الرئيس في ميدان السبعين فلا استطاع الإخوان كسب ود الشيعة ولا كسب ود إخوانهم الباقين .

    ــ. هناك من يقول بأن السلطة ساهمت في توسيع العداء باعتبار أن الإصلاح بات حزباً معارضا وهي بحاجة في سبيل تخفيف إزعاجه إلى تنصيب خصم فكري وكان على السلفيين لعب هذا الدور ما مدى صحة هذا الكلام..؟


    هذا العداء من قبل الإخوان المسلمين للسلفيين ليس وليد الساعة حتى يُطرح مثل هذا التساؤل بل هو موجود منذُ أن كان الإخوان متحالفين مع الرئيس ومن يوم كان الإخوان المسلمون مشاركين في تأسيس المؤتمر الشعبي عام 28مويوم كان كل المسئولين في المحافظات قد وُصوا من قبل الجهات العليا أن يتعاونوا مع الإصلاح مع المعاهد العلمية مع الأوقاف والإرشاد يوم كان التوجيه والإرشاد لا يقبل إلا من كان منهم يوم كانت المدارس لا تسمح بكلمة الصباح إلا لمن كان منهم هذا كله وهم مع الدولة فكيف يقال بأن الدولة تحولت لتحرك السلفيين ضدهم ؟كانوا يستخدمون هذا الأسلوب وهم مع الدولة ثم لما سُمح بالتعددية كان السلفيون جزءً من المجتمع وهم يمنيون فأسسوا أعمالاً خيرية ومراكز علمية من صعدة إلى المهرة من دون دعم من الدولة أو تشجيع أو أمر أو نهي إلا أن الموقف السلفي من الدولة موقف شرعي وليس موقفاً عاطفيا فكم من الشباب من أصحابنا حُبسوا لكن لم يتغير موقفنا لأن موقفنا الشرعي طاعة ولي الأمر ما لم نر منه كفراً بواحاً ولا يجوز الخروج عليه فعندما تكلمنا تضررنا كثيراً بينما الإصلاح لم يتضرر فهو حزب سياسي يرتب وضعه مرة في المعارضة ومرة في الحكم فليس صحيحا ما يُقال و لك أن تقرأ في الجمهورية والميثاق التي هي لسان الحزب الحاكم و22مايو و 14اكتوبر لترى الهجوم علينا والسبب أنا بأيدي أناس علمانيين وشيعة أو يكتب فيها من هذه صفتهم ومن داخل الدولة وداخل المؤتمر .فإذا كان هذا الهجوم علينا من المؤتمر فكيف يُقال بأن المؤتمر يتعاون معنا؟ وليس لنا أيضا شيء من الدولة وإذا كان الإصلاح قد أخذوا مئات الملايين بل المليارات أيام المعاهد وأيام الإرشاد أما نحن فلم نحصل على شيء ولو أردت أن أفصل لك .. الرئيس عمل لنا حوالة حينما التقينا به وعرض عليه الإخوة بعض المشاريع الخيرية لكنها إلى الآن لم تخرج.
    ــ
    . العمل المعارض الذي يمارسه الإصلاح هل يصنف كخروج على الحاكم من مفاهيم شرعية ؟

    الإخوان المسلمون لم يخرجوا على الحاكم بالسلاح حتى نقول بأنهم خوارج
    حسب تعريف العلماء للخروج

    ــ. لكنهم تحالفوا مع الاشتراكي ومع الرافضة والناصري حسب قولكم..؟

    ننتقد التحالف لكن لا يسمى خروجا حتي يكون ذلك بالسلاح أما بالنسبة للطريقة هذه هل هي شرعية أما لا فهذه مسألة أخرى.

    ــ. هل لديك استعداد للتقارب مع الإخوان في ظل توجههم الحالي..؟

    لا أرى مانعا من التقارب مع أي مسلم في حدود الشرع الإخوان وغير الإخوان
    لكنهم يريدون من الكل أن يكونوا تبعا لهم كما ذكرتُ ذلك والحقيقة أن واقع الإخوان هو الواقع الذي يحتاج إلى تعديل في سبيل التقارب وليس الواقع السلفي.

    ــ. الشيخ الوادعي .. هل كان له دور في توسيع الخلاف ؟

    بناء على تفكير الإخوان بأنه لا يجوز أن يوجد عمل في الساحة غيرهم فسيوجد الخلاف بشكل تلقائي وجد الوادعي أم لا فلو سكت الشيخ ولم يتكلم بكلمة لكان الخلاف موجوداً وما يدلل على هذا أن الوادعي لو كان هو السبب في ذلك لتعاملوا معنا معاملة خاصة .


    ــ. هل تفضل خروج الزنداني من الإصلاح؟

    التفضيل هنا يحتاج إلى دراسة مصالح وجدوى ولا أستطيع أن أتسرع في الإجابة لكن كان الأجدر بالإخوان أن يحرصوا عليه كل الحرص فهو مكسب كبير لهم وإن كانوا يظنون أنهم بدونه سيظهرون أمام الغرب بمظهر المعتدل ومع ذلك فالقضية تحتاج إلى دراسة من الشيخ نفسه وإن كان خروجه سيمثل مكسباً لبعض الشرائح السلفية ممن يقترب منهم.

    ــ. السؤال الأخير قلت بأن التحجيم الحاصل للعداء بين الإخوان والسلفيين سببه الإخوان لكنك طلبت أن نوجه السؤال إليهم لأنك لا تعرفها .. هل سنجد جواباً لهذه النقطة عند الشيخ عبد المجيد..؟

    هو لا يرتضي هذا بكل تأكيد أمل هل ستجد عنده جواباً لهذه النقطة أظن بكل سهولة أنك ستجد الجواب عند أي قيادي من قادة الإخوان المسلمين .

    تشكركم صحيفة إيلاف في الختام على فتح صدركم لمناقشة هذه القضية وعلى الجهد المبذول في الحوار ودمتم بود.
    الشكر موصول لصحيفتكم و لك و السلام عليكم ورحمة الله .

    الشيخ أبو الحسن المأربي يتحدث لإيلاف عن طبيعة الخلاف الإخواني السلفي وعن الشيخ الزنداني وقضايا أخرى
    [​IMG]

    عبد الرزاق الجمل ـ إيلاف
    لا تزال هناك حلقة مفقودة أو حلقات في سلسلة الخلاف الإخواني السلفي في اليمن ولا تزال الأسباب التي يتحدث عنها البعض غير مقنعة مقارنة بما يوجد على أرض الواقع من سلوكيات تخفي خلفها الكثير مما لا نعرفه ربما ومما لا يعرفه أكثر المختلفين حتى الآن ولا تزال السلطة لاعباً متهماً عند البعض رغم تبرئة آخرين لها وتحميل الشرع مسئولية ذلك فهل الخلاف سياسي أم شرعي أم توارد عليه الأمران وما هو تأثير السلطة على واقع الخلاف لتصبح العداوة بهذا الحجم؟ سنتعرف على هذه الجوانب وجوانب أخرى تتعلق بموقفه في الانتخابات الأخيرة حين أفتى الشيخ أبو الحسن المأربي القائم على دار الحديث بمأرب بحرمة منافسة الرئيس في الانتخابات وسنتعرف على قضايا أخرى من خلال هذا الحوار الذي أجريناه معه علما أن الحلقات القادمة ستكون مع ممثلين للطرف الآخر حتى تتضح الرؤيا أكثر من قراءة نظرة الطرفين للخلاف.
    فضيلة الشيخ :كانت لكم مواقف متشددة من جماعة الإخوان المسلمين في السابق فيما أذكر ومن بقية الجماعات وكنتم تقولون إن منطلقات العداء شرعية لكن الحال تغير بعد موت الشيخ مقبل الوادعي ما سر هذا التغير؟
    *الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وسلم تسليما كثيرا أما بعد فقضايا الخلاف بيننا وبين الإخوان المسلمين قبل وفاة الشيخ ـ رحمه الله ـ وبعد وفاته هي هي إذ لم تكن حياة الشيخ مقبل أو وفاته هي التي توجد الخلاف أو تنهيه لأن هذا خلاف طويل علمي بين الإخوان والسلفيين في اليمن وخارجها لكن القول إن هذه المواقف تغيرت بعد موت الشيخ الوادعي ليس على إطلاقه فقد كنت أناصحه وأحاوره وأناقشه حول هذه القضايا وكنت أبدي وجهة نظري حول بعض الطرح منه سواء كان طرحاً يتصل بجعله مسألة اجتهادية مسألة عقدية أو جعله مسألة راجعة إلى باب تقدير المصالح والمفاسد فيجعلها مما لا يُعْذر فيه المخالف وربما أستنكر منه بعض الألفاظ كقوله في يوسف القرضاوي (الكلب العاوي) هذا مع انتفاعي به في جوانب أخرى ، ومن كان لا يدري بحواري مع الشيخ في بعض القضايا فإنما يتكلم بمجرد علمه فقط .
    هذه مجرد مواقف منك لم تظهر في الساحة بجلاء آنذاك غير أن ما هو حاصل حاليا يمكن أن يوصف بأنه توجه عام لين مع الإخوان المسلمين ؟
    * كانت لي مواقف وهي مجرد طرح وبيان لما أراه وقد لا يقابل هذا الطرح بالقبول الواسع الذي قوبل به بعد ذلك وهذا صحيح لأن الطلاب في حياة الشيخ يرونه كبير الدعوة ووالدها والنفس تواقة إلى تقديم قول الأكبر غالباً وهذه آفة في الأوساط السلفية للأسف لهذا لم يجد هذا الطرح قبولاً واسعاً آنذاك وإن كان قويًا في نفسه من الناحية العلمية , إذن فالاعتدال واللين بضوابط شرعية موجود من قبل وليس من بعد لكنه كان يأخذ طابع الحكمة والرفق بيني وبين الشيخ، وكان الشيخ رحمه الله لا يلزمني برأيه ، ويطلب مني ألا ألزمه برأيي ، وهذا بخلاف الغلاة اليوم .
    ما هي القضايا أو النقاط التي يختلف فيها أبو الحسن كممثل لأحد الفرق السلفية مع الإخوان المسلمين ؟
    * الخلاف السلفي الإخواني خلاف قديم وواسع ولا يوجد في بلد دون بلد وقد تحدثت عن هذا الخلاف في ستة أشرطة لي بعنوان (كيف تكون معتدلاً) لكن قبل أن نطلق القول بالخلاف بيننا وبين الإخوان المسلمين يجب أن نسأل هل الإخوان المسلمون على مشرب واحد في كل شيء أم هم مختلفون ؟هل الإخوان المسلمون في الجزيرة كالإخوان في الشام ومصر وأفريقيا أم أن بينهم فروقاً؟ فالإخوان في الجزيرة العربية أصفى في المعتقد من الإخوان المسلمين في بلدان أخرى لبركة دعوة التوحيد في الجزيرة لهذا ليس من الإنصاف إطلاق الخلاف بين السلفيين وبين جميع الإخوان وجعله واحداً من كل الوجوه وفي كل البلدان فقد أختلف مع بعض قادة الإخوان في الشام ومصر في مسألة التصوف وزيارة القبور والموالد لكني لن أختلف مع أحد من قادة الإخوان في هذا الشيء في الجزيرة العربية وكذلك الحال في مسائل من باب الأسماء والصفات ، غير أن هناك نقاطا خلافية يشترك فيها الإخوان غالباً هنا وهناك وهنالك ، ومع ذلك فأنا أعدهم من عموم أهل السنة في الجملة وإن خالفتهم في مسائل جوهرية ، وهم إخواننا وإن بغوا علينا ، ولا نجيز لأحد أن يظلمهم أو يتجاوز الحد معهم ، كما لا يجوز لأحد أن يتعصب لهم ويوالي ويعادي في حزبهم ، وأنصح بالتعاون معهم ومع غيرهم في كل ما يخدم الدين بالنظرة الشرعية لا الحزبية :
    النقطة الأولى:. الحماس الزائد عن الحد الشرعي ضد ولاة الأمر وتعبئة الأتباع بذلك.. وفي هذه القضية يقول السلفيون إن الحاكم إما أن يكون مسلماً وإما أن يكون كافراً فإن كان مسلماً فإما أن يكون عدلاً وإما أن يكون فاسقاً وفي كليهما يسمع ويطاع له في المعروف وإذا كان فاسقا يناصح بالتي هي أحسن وبما لا يثير الفتنة والصبر على ظلم حاكم أهون من الصبر على الفوضى والسلفيون في خلافهم مع الإخوان هنا ينطلقون من أصل من أصول أهل السنة ولا يقومون بذلك خدمة لمصالحهم عند هذا الحاكم أو ذاك وإلا فالسلفيون في كثير من بلدان العالم هم أبعد الناس عن الظفر بشيء من دنيا الحكام إذا قُورنوا بما يحصل عليه الإخوان وغيرهم ، فالحماس للقضايا الدينية مطلوب ، لكن إذا كان يؤدي إلى مخالفة أصل من أصول السنة بالتهييج على الحكام والتعبئة التي تؤول إلى الفتنة فهو مرفوض ، ومع هذا فمن السلفيين من عنده برود زائد في هذا الباب ، والحق وسط بين طرفين .

    النقطة الثانية:. التزهيد في كثير من علوم الشريعة لا سيما علوم العقيدة والحديث وأصوله ، فكثير منهم يزهدون في هذه العلوم وبلغة لا تخلو من سخرية كقول قائلهم (الناس طلعوا القمر وأنتم لازلتم في الحيض والنفاس .. لم تخرجوا من الحمّام بعد) وربما قاموا بتمثيليات تزهد في العلوم الشرعية والمهتمين بها وللأسف فإن أول من تضرر من هذا الطرح ومن هذا الفهم الإخوان أنفسهم إذ تفشى فيهم الجهل والتعالم فمنهم من يظن أنه عالم كبير
    ـ وغايته أنه خطيب مفوّه أو شاعر أو حركي ـ لكن إذا حُوقق في بعض القضايا رأيته لا يتكلم من حيث يلج العلماء ولا يعرف كيف يرجح بين القواعد والنصوص ولولا الله ثم المعاهد العلمية فترة من الزمن ثم جهود بعض الخيريين فيهم فترة أخرى لرأيت الإخوان في صحراء قاحلة من العلم ، وكثير من العلماء الموجودين فيهم ثمرة علماء السلفيين لا علماء الإخوان ، ومعلوم أن الدعوة بدون علم انحراف وزيغ { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني } .

    النقطة الثالثة:. تهميش الدعوة إلى التميز العقدي بدعوى أن الاشتغال بذلك يثير بلبلة فكرية ، ..فالاهتمام بالتكتل الحزبي يقدم عند كثير من الإخوان على الاهتمام بالعقيدة ، وموقف كثير منهم من الخميني وغيره ، ومن الرافضة وغيرهم في اليمن وغيرهم دليل على ذلك ، وأنا هنا أتحدث عن ظاهرة لا عن كل فرد فرد ففيهم أفراد أفاضل وشيوخ أماثل يهتمون بالعقيدة لكني أتحدثت عن ظاهرة موجودة عند من يملكون القرار في الجماعة وعند كثير من الجمهور المتفجر حماساً ، وعندما أتحدث عن الإخوان لا أتحدث عن العلماء الذين دخلوا ليصلحوا فيهم ، أو لأجل خدمة السنة في هذا الكيان الكبير وإن كان هولا العلماء قد استفاد منهم الإخوان أكثر مما أصلحوا فيهم شعروا أم لم يشعروا ووظفوا وجودهم معهم بما يخدم مصالحهم إلى درجة أنهم استطاعوا أن يكسبوا من وجودهم مكاسب سياسية وتربوية كبيرة جدا وكان يفترض أن يكسبوا من وجودهم أشياء تخدم السنة بل رأينا من بعض هولاء العلماء والدعاة من شارك الإخوان في الحماس الزائد عن الحد الشرعي ،وقلّل من شأن تدريس العقيدة بدعوى أن هذه معركة لا خصوم لها ، أو بدعوى تأخير ذلك في سلّم الأولويات عندهم ، هذا ولست موافقاً لمن بالغ من السلفيين في جانب الحاكمية وهوّن من مخالفات كبيرة لتوحيد الألوهية ، ولا من بالغ في الأسماء والصفات وهوّن من شأن الحاكمية وخطورة الدعوات العلمانية ، بل الواجب الاهتمام بجميع أبواب التوحيد ، ولا بأس بالتخصص بين العاملين ، لا حصر التوحيد في شيء وإقصاء أو احتقار غيره من الجوانب .

    استثنيت العلماء في حديثك عن الإخوان لأنهم دخلوا ليصلحوا غير أن الشيخ عبد المجيد لم يدخل ليصلح لأنه من أسس كيان الجماعة هنا فهل هو ممن استثنيتهم؟
    * ليست لدي معرفة تاريخية تامة عما إذا كان الشيخ عبد المجيد هو الذي أسس الجماعة هنا من البداية أم لا لكني أعتقد بأنه الذي أحياهم ووسع نطاقهم لأن كثيراً من الذين دخلوا في حزب الإصلاح دخلوا ثقة في الشيخ عبد المجيد وليس ثقة في السياسيين الذين نسمع بهم اليوم لكن الإخوان من ورائه ربوا هؤلاء تربية لا يراها الشيخ في الكثير من الحالات وليس معنى هذا أن الشيخ عبد المجيد يخالف الإخوان في كل شيء فهو يوافقهم في أشياء كثيرة إلا أنه ليس من تربيتهم البحتة ولا أسلم بأنه ما دخل فيهم ليصلح منهم ، بل دخل لذلك لكن السؤال هل تحقق له ما يريد ؟ هل الذين دخلوا في الجماعة حباً له وثقة فيه لا زالوا على ولائهم له ولما يطرحه فيما يخالف الإخوان ؟ .
    هل الشيخ يساويهم في قضية التميز العقدي .؟
    * لا الشيخ لديه تميز في باب العقيدة واهتمامه بذلك واضح في جامعة الإيمان ، كما ذُكر لي ، وتعليمهم الطلاب أمور العقيدة واختيارهم لمدرسين زُكوا عقدياً دليل على ذلك ، لكن للشيخ نظرته في قضية المصالح والمفاسد لهذا فهناك فوارق في التميز العقدي بين الشيخ والإخوان وإن كنت لا أرتضي أشياء أخرى عند الشيخ كما هو لا يرتضي أشياء أخرى عندي لكن هناك قضايا أكبر تجمعنا وتؤلف بيننا وأنا أحرص على توطيدها معه ومع غيره لخدمة الدين بالضوابط الشرعية ولست ممن إذا اختلف مع داعية في شيء خالفه في كل شيء ، وإذا لم تكن قواعد الشريعة تكفينا في ذلك ، فما يمر به المسلمون من محن وكوارث كافٍ في سلوك هذا المسلك .
    إلى جانب الثلاث النقاط التي يختلف فيها الإخوان مع السلفيين عموما ما هي النقاط التي يختلف فيها سلفيو اليمن مع إخوان اليمن؟
    * يلاحظ في طرحي لنقاط الخلاف بيننا وبينهم أني لم أذكر أن الإخوان يسيئون إلينا ويتهموننا بما نحن منه براء وينبذوننا بالتكفير تارة وبالعمالة أخرى ـ وهما متناقضان ـ ويسطون على بعض مساجدنا .... الخ لم أذكر هذه الأشياء لأني أعتبرها سلوكيات وإن كانت في الحقيقة شائعة وهي وإن كانت أخطاء فردية لكنها زادت على الحد حتى أصبحت ظاهرة ومع ذلك لا أحب أن أقول قالوا فينا كذا وكذا ولا أحب أن أعامل المسيء بمعاملته ، والواجب أن تطيع الله فيمن عصاه فيك ، والداعية يتحمل من البعيد فكيف من القريب ، وأحب أن يكون كلامي عن مسائل علمية لو اتفقنا فيها سينتهي كثير من هذه السلوكيات الخاطئة ولا أستحضر الآن نقاط خلاف تستحق أن تسمى نقاط خلاف مؤثرة غير الثلاث المذكورة وقد ذكرت ما يتعلق بهذا في الستة الأشرطة المشار إليها بما هو أوسع من ذلك ، وربما ذكرتُ ستة فروق بيننا وبينهم فيما أذكر فيُرجع إليها.
    رغم موقفكم المعتدل من جماعة الإخوان في اليمن إلا أنكم بقيتم محتفظين بشكل الاختلاف العام (أي أن هناك خلافاً) هل موقف الإصلاح من السلطة كمعارضة وموقفكم الموالي للرئيس السبب في بقاء ذلك (أي أنكم تريدون المحافظة على حالة الود بينكم وبين السلطة)؟* هذا التفسير ليس بلازم أولاً لأن موقفنا مع الأخ الرئيس موقف شرعي كما أن موقفنا من الإخوان موقف شرعي فأنا عندما أتفق مع الإخوان ضد من ينال منهم بغير حق هذا موقف شرعي وموقفنا مع ولي الأمر السمع والطاعة والنصح إذا خالف الحق موقف شرعي أيضاً فلماذا يُدعى التعارض بين الموقفين الشرعيين حيى يُفزع للبحث عن سبب جامع لوجود هذين الموقفين ؟ أنا لي نظرة من جهة الإخوان أخطئهم في أشياء وأدافع عنهم في أشياء ، وأناصرهم في أشياء ، وأناصحهم في أشياء ، وكذلك لي نظرتي تجاه السلطة الحاكمة أخطئها في أشياء وأدافع عنهم في أشياء وموقفي مع الجميع دائر بين المناصرة والمناصحة بالتي هي أحسن ، وبالضوابط الشرعية ، فعندما يقال لماذا احتفظتم بهذا الموقف وبذاك هل لأن احتفاظكم بهذا الموقف السبب فيه وجود الإخوان خارج السلطة من أجل أن تبقوا على حبل الود بينكم وبين الرئيس ؟ فلا يلزم هذا التلازم .
    لنفترض أن هذا الموقف شرعي هل السلطة في منزلة من الورع بحيث لا تتبنى هذا الموقف وتستثمره لصالحها؟
    أليس اختلافنا مع الإخوان قبل اختلافهم مع الرئيس؟ ألم نختلف معهم في مسائل وهم يمثلون ثلث السلطة ومعهم وزارات وقرارات وأموال ؟ لماذا لم نقل طالما أنهم مع السلطة فعلينا أن ننسى الخلافات بيننا ؟ لو كان الإخوان هم السلطة الآن لقلنا بوجوب السمع والطاعة لهم ولوقفنا ضد من يريد الخروج عليهم لكن ليس معنى ذلك أننا سنقول بأن الخطأ أصبح صواباً أما قضية "هل بالإمكان أن تستغل الدولة هذا؟" هذا ممكن وقد يكون ضمن برامجها تفعيل هذا الأمر أو استغلاله في وقت ما ، أما من ناحيتنا فنحن نقف موقفا شرعياً استفادت منه الدولة أم لا استغلته أم أهملته وإن كان يبلغني أن هناك من المسئولين في الدولة من يقول نحن نستخدم السلفيين ورقة وسنتركهم كما تركنا الإخوان ألا فليعلم هذا وغيره أننا لا ننطلق إلا من أدلة شرعية وقناعات علمية ، ونراعي في ذلك الحال والمآل ، أقبلت الدولة علينا أم أدبرت ، ولا نحاسب نحن بقصد غيرنا وفعله ‘ ومن أراد أن يستغلنا بغير قناعاتنا فسيرى يقظتنا وتفطّننا والله المستعان .
    الموقف السياسي لجماعة الإخوان المسلمين كمعارضة هل يعتبر نقطة خلاف دينية بينكم وبينهم انطلاقاً من نظرتكم الدينية لقضية الحاكم وهل يعد هذا العمل نوعا من الخروج.؟
    * أصل فكرة تخطئة الحاكم ونصحه فيما يخطئ فيه بالضوابط الشرعية حق ولا ينكرها الشرع فأبو سعيد الخدري أنكر على مروان بن الحكم ، وكلمة الحق عند السلطان الجائر من أفضل القربات ، لكن لا بد من مراعاة الضوابط الشرعية لذلك .
    أبو سعيد لم يكن لديه برنامج يهدف للإطاحة بالحاكم وحكومته؟
    * عفواً اصبر عليَّ أعلم هذا لكني أتحدث عن أصل فكرة " تخطئة الحاكم إذا أخطأ" وجوازها شرعا بشروط وضوابط منها : أن لا يكون ذلك جالباً لمفسدة أكبر .... أن لا يكون علنا إن أمكن.. وأن لا يكون بطريقة تفسد الحاكم ولا توصل إلى المطلوب .. أو بطريقة تهيج العامة على الحاكم وتسقط هيبته غير أن الواقع الموجود اليوم شيء آخر ، فهذه الجزئية التي أباحها الشرع بضوابط لتكون ضمانات حتى لا يتسع الخرق على الراقع طُورت ونُفخ فيها حتى أصبحت الآن هياكل وتنظيمات يقال لها (معارضة) همّها أو همّ كثير منها دفن كل مصلحة وعدم الاعتراف بكل حسنة من الحاكم ثم إن الحاكم إذا عورض في خطأ منه ثم استجاب لهم ورجع إلى الصواب جعلوها مكسبا سياسيا لمصالح حزبية أخرى وإذا لم يستجب جعلوها من عدم الاهتمام بمشاعر الشعب والأمة وغير ذلك مما يجعل الحاكم يتخذ الموقف العدائي فلا يستجيب لطلبات المعارضة وإن كانت حقا حتى لا تصنف على أنها مكاسب سياسية للمعارضة وهذا فساد من الطرفين لا يقرّه شرع ولا عُرْف ولا عقل ولا نقل ، فالمعارضة في الوضع الحالي في كثير من الحالات ـ وإن كانت لها مواقف نافعة ومؤثرة ـ إلا أن شرها أكثر من خيرها وفسادها أكثر من نفعها وهي إلى المنع أقرب منها إلى الجواز وعندما تصل إلى هذا الحد تكون نقطة خلاف بيننا وبين الإخوان وقد يرجع ذلك إلى نقطة الإفراط في الحماس ، ورغم أن الإخوان بعيدون عن السلطة باعتبارهم معارضة إلا أنهم مع ذلك أقرب إلى السلطة منا ويسهل وصولهم إلى مرادهم من السلطة في كثير من الأوقات والحالات ، وأحيانا يتعرض بعض إخواننا لمضايقات ولا نجد إلا أن نستشفع برجال من الإخوان لهم ولاء إسلامي عام ، وليس حزبياً ضيقاً ، ولهم مكانة عند الرئيس أو غيره ، ويُشكرون على ذلك ، والواجب علينا وعليهم الانتصار للحق لا للحزب فقط .
    لكن هل هذا العمل خروج على الحاكم.؟
    هناك من يقول بأن الخروج لا يكون خروجاً حتى يكون بالسلاح وهذا غير صحيح فالخروج له مراتب أول هذه المراتب الخروج بالكلام وذِكْر مثالب الحكام ، وإيغار الصدور عليهم ، وهذا فيه إعانة على التمرد والفتنة الكبرى وقد كان من السلف من يعد الكلام إعانة على فتنة الدماء ، ولأن الفعل يسبقه الكلام ، لكن يجب التفريق بين حكم الفعل وحكم الفاعل فالفعل خروج أما الفاعل فنحتاج في الحكم عليه بذلك إلى استيفاء الشروط وانتفاء الموانع في حقه ، لا سيما والمتكلمون بذلك من المعارضة يتأولون إباحة الدستور الذي رضيت به السلطة لذلك ، وهذه شبهة تدرأ الحكم على المعين حتى حين ، وقد ذكرت في كتابي
    " فتنة التفجيرات والاغتيالات " قول من لا يرى الكلام خروجاً ورددت عليه بتوسّع فيُرجع إليه .
    غير أن القانون والرئيس يجيزان هذا ؟
    * لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وهم في حالات كثيرة يقولون الديمقراطية مفروضة علينا الديمقراطية ضغط بها علينا فلماذا يستغلون هذا الضغط وهذا الإلزام ويجعلونه دليلاً شرعياً لهم ، ومع ذلك فبقيت تفاصيل لا يتسع لها المقام

    لماذا وجدت مرونة من قبل الإخوان في التحالف مع من يختلفون معهم جملة وتفصيلاً في العقيدة والفكر لكنهم مع من يتفقون معهم في الإطار العقدي العام (السلفيون) جامدون جداً ؟
    * شق من هذا السؤال سألت عنه عدداً ممن جالستهم من الإخوان من الذين ينشدون الاعتدال ويغارون على القضية الدينية لا الحزبية فقط فكانوا يقولون نحن سألنا الإخوة في الإصلاح هذا السؤال أيضاً ومع ذلك فالكثير منهم لا زال جامداً مع السلفيين ، لهذا ولغيره أرى أن القرار المصيري ليس للعلماء داخل الحزب وإنما هو للسياسيين والمنظّرين الحركيين ، وهذا مما يؤسف له لكننا بالجملة نقول كيف يكون هذا الوفاق مع من عُرفت مواقف الإخوان منهم ، ويوجهون ذلك ضد الرئيس ؟ وهناك من الإخوان من يقول بأن الاشتراكيين قد تغيروا ولم يعودوا باقين على اعتقاد( لا إله والحياة مادة) مع أن هذا الاعتقاد قد انتهى قبل هذا وإقرارهم لدستور الوحدة الذي ينص على أن جميع القوانين إسلامية دليل على ذلك ، فلماذا كفّرهم كثير من الإخوان بعد إقرارهم دستور دولة الوحدة ؟ هذا مع أنني لا أرتضي إطلاقهم التكفير والعداء لكل فرد من الاشتراكي أو غيره من قبل فإن مسألة التكفير للمعين لها شروط وضوابط ، ولا يجوز التجرؤ والتساهل في هذا الأمر.
    هل موقف الشيخ عبد المجيد الزنداني منكم نفس موقف جماعته أم أن له موقفاً آخراً ولماذا.؟

    * أنا أقول بأن الشيخ عبد المجيد ـ ومن كان على شاكلته ـ أكبر وأنزه من أن يقفوا منا هذا الموقف الذي لا يقفه مسلم مع مسلم ، ومع ذلك فأنا مسامح لكل من ظلمني ، وأمدُّ يدي لكل مخلص مصلح للتعاون على البر والتقوى بالضوابط الشرعية .
    هل كان لموقف الزنداني في الانتخابات الأخيرة (وكان موقفا مخالفا لحزبه) أثر في خلق حالة ود خاصة بينكم وبينه بعيد عن حزب الإصلاح؟
    * الود بيننا وبين الشيخ عبد المجيد لشيء أكبر من هذه المسألة بعينها فإن هذه مسألة فرعية اجتهادية ، لأنها قائمة على الترجيح بين المصالح والمفاسد ، وهذا ضرب من الاجتهاد ، ومع ذلك فلا أستطيع الجزم بوضوح ما هو موقف الشيخ عبد المجيد في الانتخابات الماضية فلا يوجد موقف بارز عندي للشيخ حتى يقال كان ذلك سببا لهذا الود على أني أحب أن يكون الشيخ عبد المجيد على علاقة جيدة بالأخ الرئيس كما أحب أن تكون علاقة العلماء وقادة الأحزاب ومشايخ القبائل وأهل الحل والعقد الصالحين جيدة بالأخ الرئيس لأن العكس فوضى في البلاد ، ولا يفرح بها إلا مغرض أو أحمق .
    يقول الشيخ محمد المهدي بأن خروج الزنداني من جماعة الإصلاح يعتبر مكسباً للسلفيين هل تتفقون مع هذا الرأي .؟
    * أنصح من كان وجوده معهم يخدم فقط قضيتهم السياسية لا العقيدة أن لا يكون معهم سواء الشيخ الزنداني أم غيره ومن كان بقاؤه أنفع للإسلام وأهله بنظرة شرعية لا حزبية يبقى ، وقد يجوز لشخص مالا يجوز لآخر ، وقد يباح حكم في وقت دون وقت ، كما هو معروف عند أهل العلم ، وقد تكلمت مع الشيخ عبد المجيد في جلسات جمعتني به قديماً وطلبت منه أن يعمل في نطاق أوسع من الحزب وأن يكون عالم شعب لا عالم حزب وللشيخ اجتهاده ووجهة نظره في بقائه فلا ألزمه بقولي ولا يلزمني باختياره لكن في نظري أن الشيخ لو ترك الدعوة إلى الحزب لانفتحت له القلوب أو أكثرها والشيخ رجل أمة لا رجل طائفة ويسرني أن يتحرر من هذه القوالب السياسية التي تصد الكثير من الناس عن أن يأخذوا منه ويرجعوا إليه ، ومع كونه في الإصلاح فهو موضع ثقة جمهور العاملين لما يرون من حرصه على العقيدة وهمّ الأمة لا همّ الحزب فقط ، لكن ذلك الحال سيكون أنفع في نظري لو ترك الانتماء لحزب بعينه لا سيما ونحن في بلد مسلم ، والله أعلم .
    في الانتخابات الماضية أفتيتم بعد جواز انتخاب غير الرئيس وقلتم بأن ذلك مخالف لمبادئ الإسلام هل هذا الموقف سياسي أم ديني خصوصا بعد توارد أنباء عن أنكم مطلوبون للإدارة الأمريكية كما فسر البعض موقف الزنداني بذلك وأن الحكومة تخترع مثل هذه الأوراق للضغط على الرموز الدينية المؤثرة .؟
    * من ناحية كون الموقف سياسيا أم دينياً لقد ذكرت هذا في الفتوى بكل وضوح وقلت إنها فتوى دينية والفتوى مكونة من 15 ورقة ويمكن أن يرجع إليها لكني أقول الأصل أن ولي الأمر لا ينافس أما حين يصبح الأمر مفروضاً إما ديكتاتورية وإما ديمقراطية هنا سننظر باعتبارات خارجة عن مجرد النظر إلى النص فقط وذلك بالنظر إلى أخف المفسدتين ولا دخل لهذا برضا الرئيس أو سخطه فقد أفتيت بهذا والرئيس على يميني وقلت إنها فتوى دينية لا ديمقراطية ، أما قضية فلان مطلوب وفلان غير مطلوب فلم أسمع بهذا إلا من الإخوان ومن كان على شاكلتهم سامحهم الله ، فإذا قلنا كلمة حق فيها رفق ولين مع ولي الأمر قالوا عملاء لأمريكا وللسلطة وإذا خالفنا طريقة الإخوان قالوا أمريكا تطلبهم ، ولا ندري بماذا يُمدح المرء عندهم : أبرضى أمريكا عنه أم بمطالبتها له وسخطها عليه ؟ ولهذا نقول لهم ولغيرهم دعوتنا واضحة ومواقفنا ضد العنف وترويع الآمنين المسالمين ظاهرة ونحن من أكثر من يدعو إلى توطيد الأمن والأمان في البلاد ، وكتاباتي في هذا وأشرطتي غير خافية فدعونا من الإرجافات والتناقضات وحسبنا الله ونعم الوكيل .
    لماذا دعوتم إلى انتخاب مرشح المؤتمر الشعبي العام؟
    * لأنه ولي الأمر ولأن ولي الأمر إذا نوفس أدت هذه المنافسة في بلاد المسلمين إلى مفاسد عظيمة فإذا كانت هذه المفاسد تفوق المفاسد التي هو واقع فيها أو واقعة فيمن حوله ومعه فمن ناحية شرعية لا يجوز الإقدام على ذلك على أن في المسألة تفصيلاً يُذكر عند الحاجة إليه .
    أنت دعوت إلى انتخابه لأنه ولي الأمر لكن القانون يقول بأنه يصير مواطنا عادياً أثناء التصويت وهنا تسقط عنه ولاية الأمر؟
    * القانون لا يحل الحرام ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق دستوراً كان أو طائفة أو هيئة ، ومع ذلك فالنظر إلى تزاحم المصالح والمفاسد أمر لا بد منه أيضاً ، وهذا من جملة ما يأمر به الشرع .
    لم يحدد الدين آلية لاختيار الحاكم وإنما ترك الأمر للاجتهاد حسب الحاجة العامة فهل تعتبر الانتخابات آلية شرعية حديثة لانتخاب الحاكم أم لأن مقدمها من الغرب كان سببا في تحريمها؟

    * صحيح أن الأمر فيه سعة لكنها سعة منضبطة وليست منفلتة فالنبي صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر على قول عند بعض أهل السنة وعلى قول لم يستخلفه وأبو بكر استخلف عمر وعمر جعل الخلافة في ستة يختارون واحداً منهم وهذا يعني الرجوع إلى أهل المشورة وأهل الحل والعقد لكن لا أحد يرجع حالياً إلى أهل والعقد ولم يبق سوى هذا الموجود (الشارع) و(الصناديق) ، فهنا يُنظر إلى المصالح والمفاسد ، ويعمل بما فيه تقليل للشر وتكثير للخير ، وليس كل ما جاء من الغرب أو الشرق مقبولاً مطلقا أو مرفوضاً مطلقاً ، فكم استفدنا من بعض ما ورد إلينا من الشرق أو الغرب ، وكم تضررنا من بعض الأشياء ، ولكن العبرة بموافقة الشرع أو مخالفته .
    هل أنت راض عن الواقع السلفي في اليمن بما فيه من انقسامات لم تحدث ربما في تاريخ أية طائفة .؟
    *لا شك أن الرضى والسخط مسألة نسبية فإذا قارنا هذا الحال بحال الصحابة والتابعين والقرون المفضلة وما كان على نحو ذلك فلا شك أني لستُ راضيا وأطلق القول في هذا أما إذا قارنا حال السلفيين اليوم بحالهم قبل عشر سنوات أو أكثر أو أقل فأنا راض وفرح بهذا الحال الذي وصلوا إليه من نزع فتيل المهاترات والنضوج في الفهم ومن الائتلاف وسعة الصدر لبعضهم كذلك فهمهم الصحيح لمفهوم (أهل السنة) فقد كان هناك من يفهم أنك إذا خالفته في شيء ما تخرج من دائرة أهل السنة والجماعة وهذا الحال تغير وأصبح هناك من يفهم الفهم الصحيح وأصبح التعاون قوياً بين جمهور العاملين ، وتحسّنت النظرة نحو الآخرين في ميدان السنّة ، وفتح باب التناصح ، وأغلق باب التفاضح ، وضبط أمر الولاء والبراء بضوابط علمية صحيحة ، وحصل تغليب جانب العلم والعمل على جانب الهدم والجدل , هذه المكاسب وغيرها تجعلني أرضى عن الواقع السلفي في اليمن وأتمنى له المزيد من النضوج والقوة وأما دعوى الانقسام الذي ربما ليس له نظير ، فلا تخلو من مبالغة واضحة ، والله أعلم .
    هل النضوج الحاصل مع الشتات أفضل عندك؟
    * نعم هذا خير عندي مما كانوا عليه قبل بكثير ، ومع وجود الشتات من البعض ، فقد حصل ائتلاف أعظم وأنفع مع آخرين ، ونحن لم نسع للشتات ولكن فرضه علينا الغلاة فكانت العاقبة أحمد ولله الحمد ، ثم إن الغلاة بفهمهم هذا لابد أن يصيروا إلى انقسام وشتات ، كما هو حاصل الآن فيهم ، لأن هذا فكر يتآكل ولا يتكامل .
    كنتم تصنفون الناس حسب ولائهم للوادعي والشيخ ربيع(شيخ سلفي سعودي مشهور بغلوه ومرجعية لكثير من السلفيين في اليمن) في السابق لكنك قلت بعد موت الوادعي "صبرنا وصبرنا وآخر الدواء الكي وذهب زمن الخوف" على ماذا صبرتم وقد كانوا نقطة عبور إلى السلفية .؟
    * "يقاطع أبو الحسن مبتسما" ويقول : هذه دعوى تحتاج إلى دليل .. أنا ما كنت أصنف الناس على ولائهم للوادعي أو المدخلي يوماً من الأيام ولا للشيخ ابن باز أو الألباني أو غيرهما ممن هم أفضل ممن ذكرت لأن تصنيف الناس بهذه الطريقة من عمل أهل البدع لكن غيري كان يفعل ذلك ، وقد تحسّن الحال كثيراً ولله الحمد ، ومن ظن ذلك فيَّ فبحسب علمه ، وفوق كل ذي علم عليم .
    في سؤالك للشيخ الألباني عمن يتكلم فيهم أجاب( لا يتكلم في الشيخ مقبل والمدخل إلا مبتدع أو جاهل ) واتفقت معه؟
    * كيف عرفت أني اتفقت معه؟ أنا سألت الشيخ الألباني (هناك من يطعن في فلان وفلان ما هي نصيحتك لهولاء) ؟ أنا سائل فقط فكيف تحملني هذا الجواب؟ وأنا كنت ولا زلت متفقاً مع الشيخ الألباني رحمه الله في الإنكار على من يسب ويفضح لا من يوجه وينصح.
    لكنك سألت منكرا؟
    * نعم هناك من يسب هذين الشيخين .. أنا اتفقت مع الشيخ الألباني بشأن من يسبهما وإلى الآن لست مع من يسبهما ولا مع من يقدسهما ويوالي ويعادي فيهما.
    لم يكن السؤال يتحدث عن السب؟
    * كان السؤال عمن يطعن فيهما وأنا إلى الآن أنكر على من يطعن فيهما أنا أختلف مع الشيخ ربيع وهذا الخلاف علم به القاصي والداني ومع ذلك لا أرضى بسبّه أو ظلمه.
    لكنك يا شيخ قلت (لقد ذهب زمن الخوف وصبرنا وصبرنا وآخر الدواء الكي) كان هذا كلامك في معرض ردك على الشيخ ربيع؟
    * هذا دليل لي وليس عليَّ أي صبرنا وصبرنا على خلافك يا شيخ ربيع وعلى مناصحتك وهذا لا يعني أني كنت راضياً عن كل أفعاله وطرحه ، وذهاب زمن الخوف عن الطلاب المحبين للخير الخائفين من سلاطة لسان الشيخ ربيع عليهم إذا خالفوه أما أنا فأرد عليه وأناقشه وأخالفه في عدّة أمور من سنوات وهو مقر بذلك ، وكتابي " السراج الوهاج " سنة 1418هـ قبل ظهور الخلاف معه بخمس سنوات دليل على ذلك ،
    هل للسلفيين في اليمن مراجع دينية موحدة كما هو الحال عند الشيعة.؟

    * الدعوة السلفية بالوضع الذي هي عليه الآن في اليمن دعوة حديثة وجديدة وليس فيها إلى الآن مشايخ كبار علماً وسنّاً هذا في الجملة إذا استثنينا مثلاً الشيخ العمراني نسأل الله أن يمد في عمره على خير ومن كان على شاكلته , لكن في الغالب أن المشاهير في الدعوة السلفية والذين يدور عليهم قطب رحى الدعوة عند الشباب السلفي والذين لهم أثر فعال في إيجاد هذه اليقضة العلمية والنهضة الموجودة اليوم أغلبهم في سن الشباب أو سن الكهول فليسوا من الكبار المتبحرين في العلوم وليسوا من كبار أهل الاجتهاد والاستنباط ..هم طلبة علم وباحثون آتاهم الله شيئا من الفهم والعلم في الكتاب والسنة وقواعد الأئمة ، عندهم اجتهاد مقيد أو جزئي في بعض المسائل والاجتهاد يتبعض عند أهل العلم وبمجموعهم يشكلون مرجعية موثوقًا بها وثمرتهم المباركة في البلاد في الرجال والنساء دليل على الاطمئنان إلى مرجعيتهم .
    لكن كيف نستطيع معرفة موقف سلفي موحد في قضية ما ؟
    * نقول ما لا يدرك كله لا يترك جله .. إذا لم يكن هناك مرجع مطلق فبمجموع الحاصل يشكلون مرجعية فإذا اجتمع جمهورهم على القول الذي فيه النفع في الحال والمآل إن شاء الله تعالى عَمل به من يثق بهم .
    شكرا جزيلا لكم يا شيخ وجزاكم الله خيرا
    * وأنتم أيضا بارك الله فيكم وشكرا لكم ونسأل الله أن يجعلنا وإياكم مفاتيح خير ومغاليق شر .


    الشيخ عبد الله صعتر يتحدث عن طبيعة الخلاف الإخواني السلفي في اليمن ودور السلطة فيه وأمور أخرى

    [​IMG]

    عبد الرزاق الجمل ـ إيلاف

    ليست هناك نقاط اختلاف حقيقية لكن هناك عداء وصراع قاتل في الواقع الإخواني السلفي وما يذكره البعض من نقاط اختلاف لا يعتبرها البعض الآخر كذلك ومع ذلك فهذه النقاط لا تصمد أمام تعليق واقع العداء بها ليبقى واقع الخلاف يبحث عن أسبابه التي يبدو حتى الآن أنها من خارج الدائرة الفكرية وإن وجدت نقاط تنطلق من ذات الدائرة فلا تتجاوز أن تكون غطاءً وهمياً لمنطلقات من خارج الفكر لعبت دورا بارزا في خلق هذا الشكل من الصراع .. في هذا الحوار سنحاول الاقتراب أكثر من هذا الواقع بالتعرف على النظرة التي يحملها الطرف الآخر من خلال الحوار الذي أجريناه مع أحد ممثلي جماعة الإخوان المسلمين في اليمن,الشيخ عبد الله صعتر كما سيتطرق الحوار إلى قضايا أخرى لها صلة بواقع حزب الإصلاح .
    * بلغ الخلاف بينكم وبين السلفيين مرحلة متقدمة رغم الاتفاق على أصول الدين وثوابته فما هي دوافع هذا الخلاف؟

    - الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد :. بالنسبة لمنهج الإخوان المسلمين حقيقةً لا يوجد فيه مجال للخلاف مع أي جماعة تؤمن بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام إذ أن مجامل الخلاف مع من يؤمنون بذلك لا يعدو أن يكون على ألفاظ لها أكثر من معنى فيجتهد المجتهد ويفهم معنى ويجتهد آخر فيفهم معنى آخر فإن أمكن الجمع بين الاجتهاديين وإلا فلكل مجتهد أجره ويعذر بعضهم بعضا ولهذا قال الإمام البنا( نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) ولم يكن الإخوان في يوم من الأيام سببا في اختلاف الأمة بل يتحملون الكثير والكثير ولا يردون على من يسيء إليهم عملاً بقول الله تعالى (ادفع بالتي هي أحسن) فإدخال الإخوان في الخلاف إقحام لهم بغير حق لأنهم ليسوا طرفاً في أي خلاف.
    * هذا الكلام يكاد يكون نظرياً غير أن الواقع العملي يختلف تماما؟
    - أعطني مثالاً
    * المشايخ السلفيون الذي التقيت بهم تحدثوا عن اختطاف للمساجد وعن مضايقات وممارسات أخرى كثيرة يقوم بها الإخوان ضدهم؟

    -ينبغي أن يبينوا فيقولون المسجد الفلاني أخذه الإخوان من السلفيين بالقوة أو أخذوه منهم بطريقة فيها استفزاز ..أين حدث هذا! ؟ حتى نستطيع أن نحدد القضية بوضوح فنقول هولاء اعتدوا على هذا المسجد ولايجوز الاعتداء على الدعاة إلى الله ... نحن نريد أرقاماً ونريد أسماءً ونحن لا نريد أن نذكر ما يحدث لنا من قبلهم بل ندعوا إلى تجاوز ذلك وإلا فلدي من الأشرطة فيها من حكم علينا بالكفر.
    *مثل؟
    -أنا لا أريد أن أذكر الأشرطة
    *مثل ما طلبت منهم أن يحددوا المساجد المختطفة والتعامل بلغة الأرقام عليك أن تحدد الأشرطة؟
    - لنفترض أنك تريد أن تتحرى أنا قلت هذا كمثال بأننا نريد أن نتجاوزه بل نلغيه فاعتبرها ملغية لأننا لا نريد مطلقا إثارة شيء يؤدي إلى تمزيق الصف
    * لكن إصدار تهمة بهذه العمومية يكون تأثيره أكثر؟
    - لا , الأشرطة تباع في السوق ولا نريد أن نقول فلان كفرنا وأنا ذكرت المثال لنتجاوز ذلك لكن عندما يقولون اختطفت مساجد كيف حصل هذا ؟ نريد أن نعالج القضايا نريد أن لا يكون عبر الصحافة أو وسائل الإعلام سببا في فرقة فمن استطاع أن يجمع فليفعل ومن لم يستطع فليلتزم الصمت.
    * الغرض لملمة الصف لكن الواقع يئن بالصراع والسلوكيات التي تتحدثون ويتحدثون عنها فهل وراء كل ذلك قضايا فكرية تخالفون السلفيين فيها أو العكس؟

    - أنا مستعد أن ألتزم عن التجمع اليمني للإصلاح فمن عنده قضية منهم وعنده أدلة سألتزم عنه أن لا يفعل مشكلة مع الإخوة الدعاة وأريد من يلتزم أمامي من السلفيين ,واحد عن جمعية الحكمة وواحد عن جمعية الإحسان وواحد عن طلاب الشيخ مقبل رحمة الله عليه .
    * ماذا لو جمعناكم في جلسة خاصة أو عامة..؟

    - أنا مستعد بشرط أن نخرج بالتزام فأنا سألتزم عن الإصلاح وسأتحمل أي مشكلة من طرف الإصلاح ضدهم وعلى كل واحد منهم أن يضبط طلابه ليتحرك الجميع في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ونتقاسم الهم ومستعد أن أعلن هذا في القنوات الفضائية وأوقع وأبصم عليه بل مستعد لكتابة ميثاق شرف معهم.
    * هل تقول هذا الكلام انطلاقا من مفهومك للخلاف بمعنى أنه لا وجود لنقاط خلاف بينكم وبينهم ..؟
    - لا توجد نقاط اختلاف فكرية حقيقية
    * لكن بعض مشايخ السلفيين ذكروا بعض نقاط اختلاف كالشيخ أبي الحسن الذي عد وقوفكم في الصف المعارض ضد ولي الأمر من نقاط اختلافهم معكم.؟
    - ما هو المخالف في وجود الإصلاح في المشترك !؟ المشترك يقول نحن اتفقنا على الدستور والدستور يقول الشريعة الإسلامية مصدر التشريعات فأين الخلل؟!
    * لكنه أدرج هذا ضمن قضية الخروج على ولي الأمر وإن كان من منطلق دستوري ؟
    - أي خروج على الحاكم والحاكم نفسه دعا إلى الانتخابات ؟! إذن من طاعة ولي الأمر أن ندخل فيها وننافس.
    * غير أنه قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ؟

    إذا اعتبرها معصية لا نعتبرها نحن معصية ثم كيف جاء الرئيس إلى الحكم ؟ هل نعتبر وصوله للحكم معصية لأنه خرج على الحاكم السابق ؟! المنافسة ليست منازعة هذا عبارة عن اتفاق وعقد والله قال (وأوفوا بالعقود ) وقال (وأمرهم شورى بينهم) ورضي الناس هذا المنهج حاكماً ومحكوماً.
    * لا تستحق هذه النقطة أن تكون نقطة اختلاف..؟
    - لا أبداً .. هو يرى تأييد المؤتمر ما عندي مشكلة أنا أيضا أيدت الإصلاح .. السلفيون أيدوا منهج المؤتمر برنامج المؤتمر ,لا خلاف مسألة تعددية فلماذا لا نتعامل معهم كواجهة دينية للمؤتمر الشعبي العام ؟ وإن كانوا (زعلانيين ) سنقول المؤتمر السلفي العام , وأنا لا اعترض على هذا الموقف نلتقي ونتحاور ونتعاون "مافيها شيء".
    ــــــــــــــ
    * يفرق السلفيون بين تنظيم الإخوان وبين القادة الدينيين إذ يرون أن هولا دخلوا ليصلحوا غير أن التنظيم استغل وجودهم لنيل مكاسب سياسية ما صحة هذا ..؟

    - غريب!.. هل يعقل أن يكون رجل بحجم الشيخ عبد المجيد الزنداني مثلا يعلم أن بقاءه في حزب الإصلاح معصية ويرضى بالمعصية ويوافق على الاستمرار في دعم المنكر؟! هل يرضى أن يكون سنداً للظلم ؟! إذن هناك احتيال داخل حزب الإصلاح وإبعاد لأهل الدين ..لماذا نفرق بين السياسة والدين ؟ النبي صلى الله عليه وسلم إمام مسجد ورئيس دولة والذي قال( أقيموا الصلاة) قال ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) فهل الآية الأولى من الدين والثانية ليست من الدين؟!
    * لم نتحدث عن رضا الشيخ عبد المجيد من عدمه فبالتأكيد لن يرضى إن كان هذا حاصلا وعلم به لكنهم يقولون بأنه لا يدرك هذا الاستغلال ؟
    - يجعلون الشيخ عبد المجيد وكأنه لا يدري بشيء !.. هذا الرجل العملاق صاحب الخبرة السياسية والدعوية من أيام معايشته للشهيد محمد محمود الزبيري .. من ذالك الحين إلى الآن ولم يكتشف ولم يستطع الوصول إلى نتيجة ولم يستطع أن يعرف أنه يُستغل !؟ كيف يستغل هل يستغل في تجارة مخدرات ؟!
    * ليس على هذا النحو وإنما لخدمة مواقفهم السياسية التي يحتاجون فيها لشهرة الشيخ عبد المجيد .؟
    - مواقف سياسية ! هل أيدوا إسرائيل هل طبعوا معها ؟! هل أيدوا الحكم بغير ما أنزل الله ؟! ما هو الموقف السياسي الذي تنازل فيه الإخوان عن الدين ؟ لا بد أن تكون هناك أمور واضحة خاصة في مثل هذه القضايا .
    * الوحدة مع الاشتراكيين والناصريين ومن يسمونهم الرافضة؟

    - هل اتفاقنا مع من يؤمن بالإسلام شريعة وعقيدة مخالف للدين؟! حتى لو كان مشركاً وتاب إلى الله وصلى وصام قال الله (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين)
    * نحن نتحدث عن القفزة النوعية من كفار في 94 إلى إخوة وأصدقاء وشركاء في العمل السياسي بعد ذلك ..؟

    - اترك مسألة كفار وما كفار فعندما يتكلم إنسان عن الماركسية هذا موقف وعندما نتكلم عن إنسان لا يدعو إلى الماركسية وإنما إلى تطبيق هذا الدستور الإسلامي هنا سيميز الفرق حتى أبسط الأميين وأنا أريد أن يأتوني بأي إنسان في المشترك يقول لا أؤمن بالإسلام .. احكموا على المشترك من برنامج المشترك .. من الاتفاقيات التي وقعها المشترك مثل (برنامج الإصلاح السياسي الشامل) احكموا على المشترك من قراراته لا من خلال القول فلان كان وفلان كان ثم إن قيادة المؤتمر 70% منهم من الاشتراكيين وهناك ممن حكم عليهم بالإعدام أعضاء في اللجنة العامة .
    * هل يعني هذا أن لا وجود لخلاف داخل حزب الإصلاح بين القادة الدينيين والسياسيين ولا تستأثر جهة بالقرار..؟

    - أبداً .. وما معنى قائد سياسي وقائد ديني فالشيخ عبد المجيد إن اعتبروه قائداً دينياً هو عضو الهيئة العليا وهل هناك سياسة أكثر من الهيئة العليا ؟! أعلى هيئة قيادية .
    * لكنه خالف التوجه العام لحزبه ووقف مع الرئيس في الانتخابات الماضية؟

    - لم يقف الشيخ عبد المجيد مع الرئيس وقال أنا ضد مرشح الإصلاح ..هل حدث هذا ؟! لا لم أسمع أنا بهذا .
    * لا يشترط أن يقف الشيخ مع الرئيس بشكل مباشر لكن رجل بحجمه كان ينبغي أن تكون له بصمة واضحة تخدم توجه حزبه.؟

    - لم يكن الشيخ عبد المجيد في يوم من الأيام خارجاً عن الإجماع داخل حزب الإصلاح .
    * هل نستطيع أن نقول بأنه وقف مع المشترك ؟
    - ليكن وقف أو لا السؤال هل خالف قرار الإصلاح ؟ أنا أريد دليلاً على هذه القضية
    * لم يكن له موقف واضح ..؟

    - لأنه لم يحضر في مهرجاناتهم مثلاً ؟! ليس على كل إصلاحي أن يحضر كل المهرجانات ويتكلم فالحضور لا يدل على التأييد والغياب لا يدل على المعارضة وإنما المطلوب شيء صريح يقول بأن الشيخ قال (أنا ضد قرار الإصلاح).
    * لكن هل يجوز أن يصل غموض موقفه إلى درجة أن يغيب عنكم أنتم أيضاً..؟
    - لم يغب عنا مطلقا فمواقفه بالنسبة لنا واضحة وضوح الشمس وهو رجل مع الإجماع .
    * إذا كانت مواقفه واضحة وضوح الشمس بالنسبة لكم فما هو موقفه في الانتخابات الأخيرة وفي أي صف كان.؟

    - اطلب شريطه الذي سجله في جامع ذي النورين قبيل الانتخابات مباشرة .. اسمعه وسترى .
    * لكني أريد تسجيل موقف من الشيخ عبد الله عن موقف الشيخ عبد المجيد ؟
    - كان موقفاً جيدا
    * في أي صف ..؟

    كان في صف الإصلاح وكان اختياره اختيار المشترك وقراره قرار المشترك أقول لك هذا وأنا ضامن .
    * البعض يقول بأن الشيخ عبد المجيد وقف مع الرئيس أو لم يلعب دوره كما ينبغي مع حزبه ردا لجميل عدم تسليمه لأمريكا وكنت قد قمت بتحقيق حول هذا شارك فيه بعض السياسيين ...

    - يقاطع الشيخ عبد الله :لا أريد كلام السياسيين , أريد أن تلتقي بالشيخ عبد المجيد نفسه وتطلب رأيه هو .
    * وهل سيوافق الشيخ على اللقاء..؟

    - نعم الشيخ عبد المجيد من الذين يرحبون بالصحفيين ووسائل الإعلام ويظهر في القنوات الفضائية ويناقش الناس بانفتاح وعلينا أن نبقى على الأصل فمادام الشيخ في الإصلاح فمواقفه مواقف الإصلاح.
    *لكن البعض يقول بأن وضعه كمطلوب للإدارة الأمريكية أجبره على اتخاذ موقف مغاير مخالف لقناعاته ربما..؟
    - ليس مطلوبا أصلاً من الإدارة الأمريكية ,الإدارة الأمريكية تطلب تجميد أموال يعتقدون أنها دعم للإرهاب أين هذه الأموال؟ لم يكن إذن في يوم من الأيام مطلوبا كشخص لهذا جاء الطلب من وزارة الخزانة الأمريكية.. الشيخ عبد المجيد موجود وقابل السفير الأمريكي بحضور رئيس الجمهورية ,هل هناك مطلوب يقابل السفير؟!
    * البعض يتفق معك في هذا لكنهم يقولون بأن السلطة تستغل هذا الطلب الغير جاد أو الغير موجود أصلاً للضغط على الشيخ ما صحة هذا؟

    - لا يمكن أن يضغط أحد على الشيخ عبد المجيد لأنه يدري بأنه ليس عنده شيء وإنما يكون الضغط على إنسان يعلم أن عنده شيئاً وبالتالي يقبل بالمساومة لكن العالم يدري أن لا شيء عند الشيخ فقد ذهب مع الرئيس في مؤتمر القمة ومع جميع الرؤساء, من اعترض؟ هل يتصرف المطلوبون بهذه الحرية ..؟
    ـــــــــــــــــ
    * بالعودة للقضية السابقة (الخلاف الإخواني السلفي في اليمن) لماذا اتفقتم مع الكل عدا السلفيين ؟
    - أنا مستعد أن نوقع اتفاق الليلة معهم, أأتني بالإخوة السلفيين ونعمل لقاء مشترك .. أنا جاهز .
    * إذا كان لديكم هذا الاستعداد وهم عند أن التقيت بهم أبدوا نفس الاستعداد من أين جاء الخلاف وهل يُمارس للتسلية مثلا..؟

    - عند أن نقول أننا مستعدون لذلك أنا أستعد عن تنظيم لكن هم من يمثلهم ؟ أنا أمثل التجمع اليمني للإصلاح وأريد من كل واحد أن يمثل جهة معينة ويتفضل أهلاً وسهلاً .
    * هل لك صلاحية مطلقة لاتخاذ أي قرار بحيث يكون قرارك هو قرار الحزب ؟
    - لا ولكن لأني أعرف ما هو الذي داخل حزب الإصلاح وأنا بالإمكان أن أستأذن وأمضي أنا أحد قيادات الإصلاح وأعرف توجه الإصلاح, والتوجه العام للإصلاح الاتفاق مع كل من يريد الخير لهذا البلد فإذا كان هناك من هو مستعد لتمثيل جهة فنحن مستعدون .
    * الشيخ المهدي سيمثل جمعية الحكمة وأبو الحسن مركز دار الحديث بمأرب وهكذا ..؟
    - جميل .. نتحدث عن الشخص الذي له مؤسسة لأننا نعتبر أن الجمعية تشبه التنظيم السياسي, على الأقل لها إدارة ولها أعضاء لكن عند أن يأتي شخص ويقول أنا أمثل قطاع واسع من الناس .. بأي حق يقول تمثيل ؟!نحن نريد أن نتفاهم مع تنظيمات لا أفراد.
    ـــــــــــــــــــ
    * هونت من أمر الخلاف كثيراً لكن ما هو موجود لا يتناسب مع هذا التهوين هل تعتقد أن للسلطة دوراً في تحجيم هذا الخلاف خصوصا والإصلاح في الطرف المعارض ..؟

    - على كل حال لا شك أن السلفيين يتبنون منهج المؤتمر وبرنامج المؤتمر ومن الطبيعي عرقلة الإصلاح باعتبارهم جزء من المؤتمر الشعبي العام وبالتالي يريدون أن يحبطوا برنامج المشترك وإذا كانوا يمثلون جانب المؤتمر فلا شك أن المؤتمر يريدهم أن يقنعوا الناس ببرنامجه كما أننا نريد أن نقنع الناس ببرنامج المشترك
    * هل السلطة لاعب بارز في هذا الخلاف إذن .؟
    - المؤتمر لا شك أنه يريد أن يفرق المعارضة ويشغل من يعارض ومن الطبيعي أن يحدث هذا ومن اجل ذلك أنشئوا الشباب المؤمن ويحاولون من أجل ذلك استقطاب قيادات من الناصري والاشتراكي والإصلاح إلى صفهم .
    * يتفق معك الشيخ أبو الحسن في أن السلطة قد تستغل الخلاف لصالحها وقد يكون هذا ضمن برامجها لكنه يقول بأنهم يقفون موقفا شرعيا بعيدا عن كل هذا فهل موقفكم غير شرعي ..؟
    - نحن نريد من إخواننا أن يعطونا بالضبط نقاط المخالفة أو المواقف غير الشرعية لكن بوضوح تام أما الانتخابات شرك .. يعني إذا كان انتخاب الإصلاح شرك انتخاب المؤتمري توحيد التصوير عند الإصلاحي من الكبائر وتصوير المؤتمري من القربات إلى الله أي أن المؤتمر حلال له كل شيء والمشترك حرام عليه كل شيء .
    * هل تريد أن تقول بأن الحاصل العكس تماماً وبأن موقفهم غير شرعي ..؟
    - أبداً .. أنا آمنت بالتعددية فكيف أبيح لنفسي ما أحرمه على الآخرين والموقفان شرعيان في نظري .
    ـــــــــــــــ
    * التغيير الحاصل عند الإخوان من المؤتمر إلى المعارضة ما سببه ..؟
    - لا ليس بهذه الصورة لم تكن هناك تعددية سياسية في السابق وكان الإخوان ضمن تكوينة المؤتمر وهم يؤمنون أصلا بالعمل السياسي السلمي في كل أدبياتهم لكن عند أن جاءت التعددية رأوا أنه من الأصلح أن يكون التجمع اليمني للإصلاح الذي يحوي الإخوان وأنصارهم بدلا من أن يكون هناك أكثر من توجه ضمن تنظيم واحد يكونوا اتجاه واحد لا أقل ولا أكثر .
    والمسألة أن هناك برنامجاً للإصلاح المالي والإداري وجدنا أن المؤتمر يريد أن تكون هناك إصلاحات مالية دون أن يكون هناك إصلاح إداري فرأينا أننا لا نشارك خاصة عند أن اتجه المؤتمر إلى الجرع ورفع الأسعار والمعالجة بالمزيد من الديون فكنا نرى أن هذه ليست معالجة سليمة ونحن يجب أن بقى في السلطة ما دام أننا نستطيع تقديم شيء مادمنا ننفع ونخرج إلى المعارضة إذا رأينا أن ذلك أنفع .
    * لستم راضيين عما تمارسه السلطة وخرجتم ما الذي يمكن أن تقدموه وأنتم في المعارضة ..؟
    - على الأقل إذا كنا لا نستطيع أن ننفع الناس فلا نضرهم هذا أقل شيء نقوم به .
    * البعض يقول بأن وجودكم في السلطة وقرب القرار كان أدعى لفعل شيء لكن وجودكم الحالي في الصف المعارض يجبر الدولة على اتخاذ موقف عدائي وبالتالي ستزداد الأمور سوءً ؟

    أنا لدي مبدأ لا يقبل المساومة فإذا دخلت السلطة ورأيت أن ذلك أرضى لله وأنفع للناس لا شك سأكون في السلطة وإذا كنت أعلم أنني في السلطة من خلال الأغلبية المشاركة معي والتي لا تقبل إلا أن تجعلني صورة ولا يمكن أن يكون لي أي أثر فلن أشارك في ظلم الناس أما أن يُقال لي ماذا قدمتم للناس .. من الذي يقدم ؟ أنا أم من بيده الإمكانيات؟ المؤتمر يستلم البترول الضرائب والقروض الجمارك المساعدات عائدات الاسمنت الثروة السمكية الزكاة أراضي وعقارات الدولة ويمكن أن يقدم أما أنا فمن أين أقدم ؟ كل إمكانياتنا الآن أن نعارض الظلم بالأسلوب السلمي نحن لدينا تنظيمات تقوم على اشتراكات أعضائها من الداخل لكن المؤتمر يستخدم الدولة بأكملها لصالحه ولاحظ صحيفة الجيش الثورة والتلفزيون والإعلام بشتا صوره لا تمثل الدولة بل المؤتمر .
    * لا يوجد أي توازن المؤتمر هو الجيش والإعلام ومشايخ القبائل وعقال الحارات والمال العام فما جدوى مشاركتكم في أية عملية سياسية ..؟

    - بغض النظر عن الجدوى وما جدوى نحن نريد أن نثبت مبدأ .. مبدأ التداول السلمي للسلطة وبالتالي إذا وجد خلل في أية عملية لا يعني إلغاءها فالخلل في الانتخاب لا يعني إلغاء الانتخاب بل علينا أن نلغي الخطأ لكننا نريد ضمانات لازمة .
    * لكن تثبيت هذا المبدأ لا يتجاوز تلميع الحاكم وتلميع ديمقراطيته الغائبة حسب وصفك للوضع ..؟
    - ليس لدي مانع فليلمع الحاكم ليبقى فترة فترتين أكثر أقل لكن لا شك أن الوعي سينمو عند الناس فلذلك قلنا بأننا نريد تثبيت مبادئ .. حق الأمة في اختيار حاكمها من أصغر هيئة إلى أعلى هيئة .

    * في الختام بقي أن يكتمل ملف (طبيعة الخلاف الإخواني السلفي في اليمن)وما يتعلق به بلقاء الشيخ عبد المجيد هل تدعو الشيخ عبد المجيد لذلك ..؟

    - بلا شك ويمكن أن أتصل به وأكلمه وأنا أعرف الشيخ عبد المجيد جيدا فهو من أحرص الناس على أن لا يكون هناك خلاف لهذا فأنا أؤيد هذا اللقاء فلا خير في الخلاف فقد تحاور الاتحاد الأوربي بلغاته المختلفة وقومياته المختلفة وأنظمته المختلفة والديانات المختلفة ووصلوا إلى نقاط فلماذا لا يكون بيننا حوار ولماذا لا نلتقي ؟!
    * نشكركم جزيلا يا شيخ وجزاكم الله خيرا
    - أشكر صحيفة إيلاف على هذا الاهتمام بهذه القضايا ومحاولة الوصول إلى رؤية واضحة في هذه القضية ولك شكرا شخصيا على هذا الاهتمام وأسأل الله القبول لنا ولكم وللمسلمين جميعاً
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-12-11
  3. الدكتور الهادي

    الدكتور الهادي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-05-24
    المشاركات:
    645
    الإعجاب :
    0
    اليمن الدولة الوحيده الذي يعطي بعد السعودية أهمية للسلفيين والسلفية,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    عفى الزمان وأكل الدهر وشرب على السلفية والسلفيين وما يدعون له,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-12-11
  5. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي عبد الرزاق على هذا اللقاء الشيق !!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-12-11
  7. مزاج رايق

    مزاج رايق عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-10
    المشاركات:
    724
    الإعجاب :
    0
    ليتك قرأت واكتفيت
    جاهل واحمق
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-12-11
  9. المهدي محمد

    المهدي محمد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-02
    المشاركات:
    890
    الإعجاب :
    0
    حوارات يااستاذنا اكثر من رائعة ولعل الصراحة ليست غائبة عن بعض الأسئلة
    اتمنى ان تنظروا في الحوارات بنظرة موضوعية ارجو ان تفتحو عقولكم وقلوبكم
    وأن يكون عندنا جميعا سعة افق في الحوار مع امثال هذه القامات
    ولنناقش الخطاء بإدب ورحمة حفظكم الله إلى الحوار
    لاانسى هنا ان اشكر الصحفي الأستاذ عبدالرزاق على مثل هذه الخطوة المباركة
    ومزيدا من التقدم والرقي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-12-11
  11. بندر عدن 2007

    بندر عدن 2007 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-06
    المشاركات:
    797
    الإعجاب :
    0
    هذا الموضوع منقول من مأرب برس قرأت قبل 8سنوات وهذه الجماعات التكفيرية قد أنقرضت من الساحة اليمنية ولا يزال بعض العجزة منهم لا يهشوا ولا ينشوا سكروا الموضوع ونحن شعب مسلم ولا داعي لهذه الخزعبلات تذكرونا في جرائمهم اللي يغشعر لها البدن السعودية تخلت عنهم الوهابية السلفية وتخوض ضدهم معارك طاحنة في كل أنحاء اللملكة وتابعتهم الى نهر البارد في لبنان واليمن والمغرب والأخوان تابوا والحمد اللة وكفروا عن سيئاتهم وأعتذروا للشعب وشكلوا تحالف حزبي مع أبناء الجنوب والناصرين في الشمال والجبهة الوطنية والقوى الشعبية والأن الأمور تمشي على مايرام الكل أخوة ضد التكفير والتفجير .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-12-11
  13. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    المعذرة على تجاوز المداخلات السابقة إلى هذه لأقول للأخ بندر عندن أظن أنك قرأت موضوعا
    آخرا لأن هذا التعقيب لا يمت بصلة لهذا الموضوع فلم نتحدث عن جماعة تفكيرية ولا عن كل ما
    ذكرته وإنما عن طبيعة الخلاف الإخواني السلفي في اليمن ودور السلطة فيه وهل تستثمره أيضا
    لصالح مواقفها السياسية إضافة إلى ذلك فالحواران المنشوران في مأرب برس أنا من أرسلهما
    ولو قرأت في بداية كل حوار لوجدت هذه الجملة (حاوره - عبد الرزاق الجمل)
    شكرا جزيلا لمرورك من هنا
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-12-11
  15. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    أهلا بالدكتور الهادي
    لم يتحدث الموضوع عن الدول التي تولي السلفيين أهمية وعن الدول التي لا تفعل وإنما عن طبيعة
    الخلاف الإخواني السلفي في اليمن .
    أشكر مرورك من هنا
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-12-11
  17. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    أهلا أبا حذيفة
    وشكرا لمرورك من هنا
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-12-11
  19. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    أشكر مرورك من هنا أخي مزاج رائق
    وليتك لم تقل تلك الكلمتين فلا داعي لهما
    كن بود
     

مشاركة هذه الصفحة