لثام الطوارق .. " ضمن حلول مشاكل مدينة تعز "

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 2,550   الردود : 33    ‏2007-12-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-12-08
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    لثام الطوارق ضمن حلول مشاكل تعز ... لعل بعضنا لايعرف عن قبائل الطوارق وغيرها من القبائل التي تقطن الصحراء الكبرى بالجزائر وما جاورها من البلدان ،، حيث يضع فتيان هذه القبائل لثاما يلف الرأس والوجه بقطعة قماش طويلة تطوى كالعمامة ولايستثنى سوى فتحة للعينيين لغرض الرؤية ... وحتى عندما ينام الطارقي ( البدوي ) يضع اللثام على وجهه ولا يميطه إلا عند الأكل والشرب .. ويلازمه اللثام طوال حياته ... والتقليد هذا فرضته الطبيعة القاسية للصحراء حيث تتطاير الأتربة والرمال لذا يجب حماية الوجه من لسعاتها الحادة ،،، وبالطبع يشتهر عن الطوارق حبهم الجم للصمت والوقاروالتأمل وقلة مشاغباتهم وقد يكن ذلك سببا آخر أكثر وجاهة ومنطقا ناتج عن وضع اللثام ، والحكمة تقول إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ..
    تعز المدينة اليمنية الحالمة ذات الطقس الجناني ( من مصدر الجنة ) لاحر بها ولابرد إنها فردوس بكل ماتعنيه الكلمة ،،، تقع هذه المدينة الإستراتيجية بخاصرة الوطن اليمني بنقطة هامة وحاسمة تتحكم بمعظم أقاليم البلاد ،، ولذا كانت عاصمة لأكثر من دولة يمنية كان آخرها دولة الإمام أحمد والذي إختارها مقرا وسكنا لطيب المقام بها وجمال الطبيعة والطباع ... وأستطاع الإمام أحمد أن يهمش أكبر مشكلة كانت تؤرق المواطن التعزي على مدار حياته ،،، حيث كان التعزي يولد بأسنان سوداء قذرة دون قذراة ودون أن يكن مدخنا أو ماضغ قات كما جرى في العادة تشخيص سبب قذارة الأسنان ببلاد اليمن الميمون .. وقد أبلى الباحثون بلاء حسنا بالبحث عن الأسباب والمسببات وكانت المياه هي السبب... بالرغم أنه بالسابق لم تكن تعزتشكو من قلة المياه حيث كانت تنساب متدفقة بلاحسيب ولارقيب و كان مخزون المياه الجوفية مصان ولم تكن تحفر الأبار العشوائية الغير مدروسة ... المياه كان بها نقص لعناصركيميائية حيوية ،،، وقد تم الإستعانة حينها بخبراء المياه لتعويض النقص فتم إضافة المادة الكيميائية ،،، وظهرت أسنان بيضاء جميلة لأهل تعز ولأول مرة بتاريخهم مما حدى بالبعض للإبتسام حتى دون أن يسمع نكتة .. وآخر ... وأخص هنا عمال المطاعم ، العامل يفتح فمه في نداء مستمر لحد الإزعاج وقد يستمر بالصراخ وينسى طلب العميل .. والحالة الأخيرة ومن حكم المتابعة للحالة التي هي نشازا بالنسبة للبيئة اليمنية ،، فإذا ما سنحت لك فرصة فتدخل مطعما تعزيا فإننا ننصح بشئ من القطن لحماية طبلتي أذنيك إذا ماكانت حساسة إزاء الأصوات المرتفعة .. ويقال أن تلك العادة أي صراخ النادل بشكل مزعج ربما تم إستيرادها خلال حكم الدولة الرسولية حيث كان العديد ممن يعملون بالخانات ( الفنادق والمطاعم ) من أبناء الشقيقة مصر ، بحكم إرتباط الرسوليين بمصر .. ولم يكن لبياض أسنانه المستجد شئنا يذكر بالقضية المزعجة ..
    شكى لي أحد الأصدقاء ممن زاروا مدينة تعز من حدة نبرات أصوات عمال المطاعم ،،، حيث أن الطعام الطازج والرائع يمكن العزوف عنه بكل طيبة خاطر والمحافظة على طبلة الأذن سليمة ... والبعض قال أن العامل بالمطعم التعزي يفتح فمه بالصراخ ويتكلم أكثر مما يستوعب وبالتالي تطلبه فاصوليا فيأتيك بسلتة أو العكس أو تسأله خبزا فيأتيك بماء ..
    قد يستغرب الناس لوعرفوا أن مديريات ومناطق شاسعة باليمن لم يكن بها مطاعم ومقاهي على الإطلاق .. ليس لعدم ضرورتها بل أن العامة تعودوا على كرم ضيافة بعضهم البعض .... ففي م صعـــــــــــــــدة الغراء كانت المقاهي فقط بالعاصمة ومقاهي من نوع خاص أشبه بالضيافة الفندقية ... وكان صاحب المقهى لايحدد سعرا ولايسئل النازل الدفع ... وكان النازل بالمقهى يعامل معاملة الضيف تماما ... أما بالأرياف فإن القرويين يستضيفون كل عابر سبيل ويطعمونه ويؤوونه إن كان الوقت ليلا ويصل الأمر أن يعطوه زادا للمراحل القادمة .. ومن المعيب على قرية أو بيت لاتطعم عابر السبيل أو تأويه ... وبالهجر أو القرى كانت المساجد تأوي عشرات الطلبة الذين يحصلون علومهم بحلقات العلم بمساجد الهجر ... وكانت كل أسرة تستضيف طالب طوال فترة إقامته والتي قد تمتد لسنوات ، وتطعمه وتكسيه كسائر أفراد الأسرة ..
    لم يكن للمقاهي والمطاعم حيزا يذكر بالريف اليمني ، وكان إطعام الضيف يتم في صمت ووقار ماعدى عدة كلمات ترحيبية بالضيف العزيز .
    وكما شاهدنا التقاليد اليمنية التي تلتزم الصمت كنوع من التهذيب ، إلا أن المدرسة التعزية شذت ، ولكون تعز ذات تأثير لايقاوم من كل النواحي فإن صراخ المطاعم قد يصبح سمة يمنية ... وكان سابقا يشار للمطعم اليمني أو التعرف عليه من خلال روائح التوابل والأعشاب التي عادة ما تصاحب الطعام اليمني .. وبالطبع لن يكن الأمر سارا عندما يخبرني أحدهم أن هناك مطعما يمنيا تمكن من معرفته من خلال سماع الأصوات العالية التي تصم الآذان ..
    تعز حاليا تعاني الكثير من المعضلات ومنها المياه والتكدس السكاني وعشوائية التخطيط العمراني ... والضوضاء .... ومنها نبرات الأصوات البشرية العالية .
    وندلي بدلونا المتواضع لنساهم في حل المعظلة العويصة ولو بكتابة كلمات ومن منطلق أضعف الإيمان .. ننصح بدعوة عمال المطاعم التعزية بإرتداء اللثام الطوارقي ... فبه كل المنافع ،،، ومنها الرقي بتصنيع الطعام حيث يضمن عدم تسرب بكتيريا أو جراثيم عبر فتحات التنفس للعامل ، وفي نفس الوقت اللثام معيقا فعالا للأصوات العالية التي تعودعليها القوم بمطاعم تعز .. وليكن اللثام من القماش الأبيض فيكن مظهره رائعا وصحيا ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-12-08
  3. العندليب

    العندليب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    39,719
    الإعجاب :
    4
    ههههههههههههههههههههههههه

    حفظهم الله اصحاب تعز .... أكاد أعتبر نفسي (تعزّي) لكثرة من أزاملهم بالدراسة أو أساكنهم ....

    والحق يقال بجانب ما كتبت ... أن مثقفيهم لهم ثقل كبير وثقافة واسعة وهمة عالية .... وليس ببعيد عنا وعنكم ذاك العامل بالبوفية أو محل التصوير أو البقالات , القادم من محافظة تعز ... فهو بحق محط أنظار الآباء لتوبيخ أبنائهم والإشادة بأبناء تعز أمامهم ... فالعامل يدرس بالنهار ويعمل بالليل والأغرب من ذلك هو ناجح بكليهما ...


    تحيتي :)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-12-08
  5. رعد الجنوب

    رعد الجنوب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    27,197
    الإعجاب :
    30
    موضوع رائع ومفيد ووالله لولا ان الطعام التعزي لذيذ لما تحملنا الأصوات صدقت في كل ما قلت
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-12-08
  7. جرانديزر

    جرانديزر قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-05-19
    المشاركات:
    14,569
    الإعجاب :
    0
    حفظك الله يا الهاشمي اليماني
    كتبت واوجزت وابدعت

    تعــــــــــــــــــــــــــــــــز بلادي تحولت الى قريه بسبب الحكومه الرشيده

    مشكور على الموضوع الاكثر من رائع
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-12-08
  9. احمد حنبات

    احمد حنبات عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-20
    المشاركات:
    215
    الإعجاب :
    0
    لماذا تم حذف ردي
    :mad::mad::mad:

    الصحاف شكلة من صعدة او كيف ؟
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-12-08
  11. مطران

    مطران عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-09-28
    المشاركات:
    275
    الإعجاب :
    0
    تعز سكته عن حقها فهان الحق على تعز
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-12-08
  13. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    عذرا ً أخي الأستاذ / الهاشمي ..:

    أخي أحمد حنبات :
    نعم حذفتها لأننا نتطلع إلى الحوار الثقافي وهو نشيدنا .... ومايطرحه الأستاذ / الهاشمي دائما ينطلق من قاعدة ثقافية لاتمت بصلة لما حاولت أن تجره إليه رغم أني أعلم عقلانية رده عليك كيف ستكون ولكن درءا ً للمفاسد وتتطلعا ً للأفضل حذفت ردك ربما أنك لم تقرأ لأستاذنا حيث أنه لاينطلق من منهج ٍ دموي ٍ أو حوار هابط ولكن يحاول أن يناقش( آلآم وطن في الرمق الأخير من حياته ) ولذلك نحن بحاجة إلى صغل العقول وبلورة الأوضاع لرقي بأنفسنا نحو الإبداع وعلى الجميع أن ينأى بنفسه مما يهدم القيم والأخلاق في أرض نحن جميعا ً نراها وطنا ً للجميع ولانزايد على وطنية الآخرين ...

    والإنطلاق من مبدأ الطائفية ربما تحتاج إلى علم ويسمى ذلك العلم ( علم المناظرة ) وهذا يكون عبر الإلمام وله شروط وأهداف ترسم تحدد الزمان والكيفية والمكان وهل المرء مؤهل لذلك ...
    تحياتي لكم
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-12-09
  15. نجم رازح

    نجم رازح عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-29
    المشاركات:
    1,261
    الإعجاب :
    0
    ( أصحاب تعز يعتبروا أكثر ثقافة من أي محافظة ولذا لا تجد مؤسسة حكومية او أهلية الا وهم متواجدين فيها مما يدل على ثقافتهم وحبهم للإنتاج والإبداع ، لذا تجدهم في البقالة والمطعم والوزارة وفي كل نواحي الحياة ، مما يعطيهم ثقل سياسي واقتصادي واجتماعي وهم كذالك ، لذا يعتبروا مجتمع هام جدا لما يتحلون من الحنكة والذكى ، ورغم السراخ نحن نتلذذ بما يقدموه من أطعمة شهية ، بل إن إخواننا التعزيين وإخواننا الحضارم كان لهم الفضل الكبير في إبراز الأكلات الشعبية اليمنية الى الوجود و خصوصا في بلاد المهجر فلم اجد في تركيا شئ وبارز يتحدث عن اليمن الا المطاعم الحضرمية ذات المندي والمضبي وغيره من الأكلات فكانوا سفراء بما للكلمة من معنى ) .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-12-09
  17. أبو يمن اصلي

    أبو يمن اصلي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-09-20
    المشاركات:
    4,691
    الإعجاب :
    0

    تبريرك أخي المشرف لا تتسق مع الكثير من الكلمات التي جاءت في هذا الموضوع, على شاكلة "أسنانهم القذرة" مثلاً!! ولكن لعلها عين الرضا عن الكاتب "الهاشمي اليماني" والذي يستحق عين رضا بالفعل ويستحق الاعجاب بالفعل لما يتميز به طرحه من شمول وعمق وربط للتاريخي بالراهن وللديني بالسياسي والاجتماعي. لكن -- وهذه مهمة جداً -- كان في مقاله هذا شطحة تبدو مناطقية تمثلت في اختيار الكلمات بالذات. ولنناقشها بهدوء (راجياً من المشرف أن يحيد موقه المؤيد سلفاً لكتابة الهاشمي اليماني):
    - لا ينطبق بأي حال من الأحوال وصف الأسنان السوداء بسبب معادن في المياه بأنها "قذرة", لأن الأسنان القذرة هي المتسخة, مثل أسنان مدمني التبغ والشمة "البردقان", والزردة وخلافها, أو من لا ينظف أسنانه أصلاً. أما تلون الأسنان فلا يصف بالقذارة إلا حين يكون في نفس الكاتب أو الواصف شيء لا يتعلق بموضوع الأسنان.
    - التركيز على ظاهرة الصوت العالي في مطاعم تعز وربطها بـ"قذارة" الأسنان والتلميح لانعدام الذوق وغياب "القبيلة" فيه تجني غريب على تعز بسبب ظاهرة غير مثبتة غير في خيال الكاتب (مع احترامي له). فالمعروف لدى أي شخص زار مطاعم العاصمة صنعاء مثلاً (مطاعم السلتة بالذات) أن الصخب هو عنوان المطعم, ابتداء من صوت "الشولة" الذي يصم الاذان, مروراً بصوت المباشرين وكأنهم يسمعون أصماً, وليس أقل من ذلك أصوات الزبائن أنفسهم الذين يحاولون التحدث وسط هذا الكم الهائل من الصخب. فلو أن لأحدهم أن يتحدث عن الظاهرة لذكر مطاعم السلتة في صنعاء قبل أي شيء!! لكن هذا لم يحدث, مما يشي بأن في النفس "إن" كبيرة.
    - حكاية الكرم والقبيلة في صعدة وغيرها وانعدام ذلك في تعز جاءت باستدلال ركيك مبني على أن بتعز مطاعم كثيرة. أغفل الكاتب حقيقة أن القرى في تعز لا يوجد بها مطاعم مثلاً... أغفل حكاية الفرق بين منطقة تجارية مدنية ومنطقة قروية قبلية, وهو فرق لا علاقة له بالطبيعة البشرية لأبناء المناطق المختلفة أو لون أسنانهم (أو حتى نوع معجون الأسنان الذي يستخدمونه), ولكن له علاقة بالتطور المدني لمناطق قبل أخرى. والمعروف -بل والطبيعي- هو أنه كلما زادت الحركة التجارية والتمدن في منطقة معينة كلما كثر عدد الزوار والمسافرين من والى المنطقة بشكل يلغي علاقة الضيف والمضيف التقليدية ويحولها إلى انتفاع متبادل, لا تحكمه علاقة الضيف والمضيف, ولكن لا شك أنها تنعكس على طريقة التعامل. مجرد تخيل طريقة عمل مطاعم تعز بشكل مشابه لعمل "سمسرات" بقية المناطق حيث يتغدى المسافر في بيت ثم يدفع ما تجود به نفسه, أمر مثير للضحك وأشياء أخرى.

    وبعد هذا كله علي أن أقول بأن المقال جميل برغم بعض انعدام التوازن الذي أخل برسالته قليلاً, لكن شموليته وعمقه يستحقان الإشادة. والظاهرة اليمنية الخالصة المتمثلة في انعدام ثقافة خدمة العملاء ومراعاة الذوق في أداء الأعمال الخدمية تستحق تسليط الضوء والنقاش.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-12-09
  19. The Brother

    The Brother قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-04-18
    المشاركات:
    7,381
    الإعجاب :
    0
    في قرى تعز ايضا

    اعرف مدرسين ينتمون لمناطق اخرى

    وعندما يتم توظيفه في قريه في تعز يقول لي لا يصرف من مرتبه شئ

    اهل القريه يتكفلو بأكله وشربه


    عزائم وولائم كل يوم عند شخص

    اهل كرم ومروءه وثقافه وعلم


    القبيله في كل مكان يا نظر عيني


    ،،

    تعز حاربها عمكم علي لانها لم تخضع له وللحزب الحاكم ولم ينال حصة الاسد في دوائرها الانتخابيه وفيها الاحرار


    تعز تحاربها الحكومه تريد لها الاذلال
     

مشاركة هذه الصفحة