أفعال حكماء صهيون ألعن من نص البروتوكولات

الكاتب : كتائب شهداء الاقصى   المشاهدات : 527   الردود : 0    ‏2002-12-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-06
  1. كتائب شهداء الاقصى

    كتائب شهداء الاقصى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-28
    المشاركات:
    272
    الإعجاب :
    0
    القاهرة ـ فيصل حماد






    أثار عرض المسلسل المصري «فارس بلا جواد» في بعض المحطات التلفزيونية العربية خلال شهر رمضان عاصفة من الاحتجاجات الصهيونية والأميركية التي بدأت بمجرد الاعلان عن إذاعته بدعوى أن المسلسل يتناول «بروتوكولات حكماء صهيون» التي يقول اليهود أنها ملفقة على أيدي المخابرات الروسية في نهاية القرن التاسع عشر لإثارة الكراهية ضد اليهود فما هي حكاية تلك البروتوكولات وهل هي حقيقية كما يعتقد بعض المؤرخين أم ملفقة كما يعتقد البعض الآخر.
    [​IMG]
    معنى البروتوكولات البروتوكولات هي ذلك المخطط الذي وضعه رجال المال والاقتصاد اليهود لتخريب المسيحية والبابوية ثم الإسلام للسيطرة على العالم أكمل وذلك خلال مئة سنة من تاريخ وضعها، فكما يقول المفكر الكبير وأحد أبرز المتخصصين في دراسة الصهيونية د. عبد الوهاب المسيري: إن بروتوكولات حكماء صهيون وثيقة يقال إنها كتبت عام 1897 في بازل بسويسرا أي في العام نفسه الذي عقد فيه المؤتمر الصهيوني الأول بل ويزعم البعض أن تيودور هرتزل تلاها على المؤتمر وأنها نوقشت فيه،


    بل وتذهب بعض الآراء إلى التأكيد على أن المؤتمرات الصهيونية المختلفة هي مؤتمرات حكماء صهيون هذه وأن الهدف من المؤتمر الأساسي السري الأول الذي ضم حاخامات اليهود هو وضع خطة محكمة بالتعاون مع «الماسونيين الأحرار» و«الليبراليين» و«العلمانيين» و«الملحدين» لإقامة إمبراطورية عالمية تخضع لسلطات اليهود وتديرها حكومة عالمية يكون مقرها القدس وتقع البروتوكولات البالغ عددها أربعا وعشرين بروتوكولا في نحو مئة وعشر صفحات نشرت أول ما نشرت عام 1905 ملحقا لكتاب من تأليف سيرجي نيلوس وهو مواطن روسي أدعى أنه تسلم المخطوطة عام 1901 من صديق حصل عليها من إمرأة «مدام ك» ادعت أنها سرقتها من أحد أقطاب الماسونية في فرنسا وأن الأخير هو الذي سرقها من أرشيف المحفل الماسوني،


    وكان لنيلوس اهتمامات صوفية متطرفة، كما كان غارقا في الدراسات الخاصة بالدلالات الصوفية للأشكال الهندسية وقد لاقت البروتوكولات رواجا كبيرا بعد نشوب الثورة البلشفية التي أسماها البعض آنذاك «الثورة اليهودية» إذ عزا الكثيرون الإنتفاضات الاجتماعية التي اجتاحت كثيرا من البلدان الأوروبية إلى اليهودية، وانتقلت البروتوكولات إلى غرب أوروبا عام 1919 حيث حملها بعض المهاجرين الروس وبلغت قمة رواجها في الفترة الواقعة بين الحربين حينما حاول كثير من الألمان تبرير هزيمتهم بأنها طعنة من الخلف قام بها اليهود المشتركون في المؤامرة اليهودية الكبرى، وقد أصبحت البروتوكولات من أكثر الكتب رواجا في العالم الغربي بعد الإنجيل وترجمت إلى معظم لغات العالم بما في ذلك العربية حيث ظهرت عدة طبعات منها.


    وثيقة روسية


    [​IMG]
    والرأي السائد في الأوساط العلمية حاليا والتي قامت بدراسة تلك البروتوكولات دراسة علمية متعمقة هو أن البروتوكولات وثيقة مزورة إستفاد كاتبها من كتيب فرنسي كتبه صحفي يدعى موريس جولي يسخر فيه نابليون الثالث بعنوان «حوار في الجحيم» بين ما كيافللي ومونتسيكو أو السياسة في القرن التاسع عشر، نشر في بروكسل عام 1864 فتحول الحوار إلى مؤتمر والفيلسوف إلى حكماء صهيون وقد اكتشفت أوجه الشبه بين الكتيب والبروتوكولات والرأي السائد ان نشر البروتوكولات وإشاعتها إنما كان بإيعاز من الشرطة السياسية الروسية للنيل من الحركات الثورية والليبرالية ومن أجل زيادة التفاف الشعب حول القيصر والأرستقراطية والكنيسة بتخويفهم من المؤامرة اليهودية الخفية العالمية.


    ويضيف المسيري هناك الكثير من الدلائل التي تدعم القول بأن تلك البروتوكولات وثيقة مزورة وأنها صيغة روسية فكاتب الوثيقة لا يعرف شيئا عن المصطلح الديني اليهودي ولا يستخدم أية كلمات عبرية أو يديشية وهناك إشارتان للإله الهندي فنشو وإشارة واحدة لأسرة داود، وإذا كانت البروتوكولات وثيقة سرية كتبها حاخامات اليهود بالعبرية أو الآرامية أو اليديشية ليضمنوا عدم تسربها خاصة وأن كثيرا من يهود روسيا آنذاك كانوا يتحدثون اليديشية ولا يعرفون الروسية وكان حزب البوند أكبر الاحزاب العمالية في أوروبا يدافع عن حقوق العمال من أعضاء الجماعة اليهودية ويطالب بالاعتراف باليديشية باعتبارها لغتهم القومية.


    نبرة ساذجة


    ويلاحظ أن الموضوعات الأساسية المتواترة في البروتوكولات موضوعات روسية فهناك دفاع عن الاستبداد المطلق وعما يسمى الارستقراطية الطبيعية الوراثية «وهجوم شرس على الليبرالية والاشتراكية وهو ما يعكس اهتمامات ورؤية الطبقة الحاكمة الروسية في السنين الأخيرة من حكم النظام القيصري ويلاحظ أيضا ذلك الهجوم على الكنيسة الكاثوليكية واليسوعية وهو ما يدل على التربة المسيحية الأرثوذكسية السلافية التي كانت تناصب الكاثوليكية العداء وهجوم أيضا على دزرائيلي وهو شخصية مكروهة تماما من النخبة الحاكمة في روسيا لأنه كان يساند الدولة العثمانية لتظل حاجزا منيعا ضد توسع الإمبراطورية الروسية كما أن نبرة البروتوكولات ساذجة للغاية في محاولة تضخيم الخطر اليهودي الذي اعترف به حكماء صهيون على طريقة


    وشهد شاهد من أهلها فهم ينسبون لأنفسهم كل شر فيقولون في البروتوكول الثاني «نجاح داروين وماركس ونيتشة قد رتبناه من قبل» ثم يوجه اليهود الاتهامات لأنفسهم في نفس البروتوكول الثاني فيقولون: «من خلال الصحافة اكتسبنا نقودنا وبقينا نحن وراء الستار وبفضل الصحافة كدسنا الذهب، ولو أن هذا سبب أنهارا من الدم ثم في البروتوكول التاسع» إن لنا طموحا لا يحد، وشرها لا يشبع ونقمة لا ترحم وبغضاء لا تحس. إننا مصدر إرهاب بعيد المدى. وإننا نسخر في خدمتنا أناسا من جميع المذاهب والاحزاب» وكأنما هي عريضة إتهام موجهة للذات.


    تبرير العجز العربي


    ويشير د. عبد الوهاب المسيري إلى أن تلك البروتوكولات ليست نقدا لليهود بقدر ما هي تعبير عن إحساس الإنسان الأوروبي في أواخر القرن التاسع عشر بأزمته بعد تفكك المجتمع التقليدي الذي كان يوفر له قدرا كبيرا من الطمأنينة وبعد زيادة معدلات العلمنة فالمجتمع الذي يحاول اليهود فرضه على العالم كما جاء في البروتوكولات ليس عالما شريرا بشكل شيطاني ميتافيزيقي وإنما هو في الواقع العالم الغربي الصناعي الذي سادت فيه قيم العلمانية والنفعية والداروينية الاجتماعية


    ومن هنا كان الجمع بين الرأسمالية والاشتراكية وبين نيتشة وماركس كما بشر اليهود لتأسيس مجتمع علماني يستند إلى قيمتي المنفعة واللذة لا إلى القيم الدينية الأخلاقية المطلقة ولعل الإرتباط بين اليهودي والتحلل الرأسمالي في أذهان الغربيين أن كثيرا من أعضاء الجماعات اليهودية عملوا بالحرب وإرتبطوا بالتجارب الاستعمارية الغربية غير الصهيونية كما حدث في جنوب أفريقيا «صناعة التعدين» أو في شركة الهند الشرقية الهولندية أو في شركة قناة بنما كما عملوا في قطاعات اقتصادية مشينة مثل البغاء «قوادين وعاهرات» ونشر المطبوعات الإباحية..


    ومع هذا كانت هناك أعداد كبيرة من أعضاء الجماعات اليهودية في حركة اليسار فقد كان أكبر حزب إشتراكي في أوروبا هو حزب البوند اليهودي وكان 30% من أعضاء الحركات الثورية القيصرية كانوا من الشباب اليهودي وحينما قامت جمهورية بلشفية في المجر عام 1919 كان رئيس الدولة يهوديا.


    ويؤكد المسيري أنه لا توجد دراسة علمية واحدة تثبت صحة تلك البروتوكولات والطريف أن هناك وثائق يتداولها بعض أعضاء الجماعات اليهودية تحتوي على آراء أكثر تآمرية من البروتوكولات ومنها التلمود وتراث القبالاة وثمة رأي يذهب إلى أن الصهاينة يقومون بالترويج لهذه البروتوكولات لأنها تخدم المشروع الصهيوني الذي يهدف إلى ضرب العزلة على اليهود وتحويلهم إلى مادة خام صالحة للتهجير والتوطين في فلسطين المحتلة وهي أيضا محاولة لإشاعة الخوف من اليهود وتبرير التخاذل العربي أمام العدو الصهيوني.


    وقد أثبتت الإنتفاضة الفلسطينية أن اليهود مجرد بشر يمكن هزيمتهم وأنهم قد يهاجمون عدوهم كالصقور حينما تسنح الفرصة ثم يفرون كالدجاج حينما يدركون مدى قوته وإصراره والإستمرار في إشاعة الرؤية البروتوكولية هو نوع من الإصرار على مد يد العون للعدو الصهيوني والتنكر لإنجازات الإنتفاضة.


    غفلة العرب


    على الجانب الآخر يقول الباحث اللبناني عجاج نويهض إن تلك البروتوكولات وثيقة يهودية تعكس روح التلمود البربرية ولا ينفي ذلك عدم معرفة العرب بها إلا في حقبة زمنية متأخرة: فبالرغم من ظهور البرتوكولات في بريطانيا عام 1919، إلا أن العرب لم يقفوا عليها ولم يتسن لهم ذلك إلا في منتصف القرن العشرين وعلى نطاق محدود وذلك لأن اليهودية العالمية عملت على ألا ترى شيئا من حديث البروتوكولات يتسرب إلى الشرق وذلك بالحيلولة دون أن ينتقل شيء من الكتب أو منشورات الصحف البريطانية إلى فلسطين خاصة ولم يأت ذكر تلك البروتوكولات في الدولة العثمانية حتى عام 1914


    حيث شرعت بعض الصحف البريطانية في الخوض في هذا الموضوع كالموزننغ بوسطك ولكنها بعد قليل سكتت عن أي متابعة ولم يبق في إنجلترا سوى جمعية بريطانية واحدة صامدة في وجه اليهودية العالمية التي أسكتت الجميع بالإرهاب من خلال البطش السري والعلني بكل جريدة أو مجلة أو كاتب أو جمعية ممن تصدى لموضوع البروتوكولات فالتاريخ مليء بحوادث مشهورة أكثر من أن تحصى مثل قطع الاعلانات عن الصحف بل تعدت ذلك كله إلى احراق المطابع والقتل والاغتيال بطرق عجيبة في بريطانيا وفرنسا وألمانيا


    أما في روسيا فالقتل هو جزاء من توجد بحيازته نسخة من البروتوكولات بأية لغة فأين للعرب وقتئذ وكل قطر في عراك إما مع الإنجليز أو الفرنسيين أن ينتهوا لمثل هذه الكماليات في القضية العربية، إضافة إلى أن الغفلة من جهة العرب كانت عامة حتى أن الوفود العربية المختلفة التي توجهت من مصر وسوريا ولبنان والعراق وفلسطين إلى لندن وباريس في فترة الحربين ثم بعد الحرب العالمية الثانية إلى عام 1948 لم تسمع شيئا جديراً بالذكر من أمر البروتوكولات.


    روح التلمود


    وكما يؤكد الباحث اللبناني نويهض فإنه بروتوكولات حكماء صهيون ما هي إلا انعكاس لروح التلمود مستودع شرور اليهود والذي بدأوا في وضعه بعد جمع أسفار التوراة بنحو قرنين من الزمان وتفوح منه روح سفك الدماء بأساليب بربرية، وقد وضعت تلك البروتوكولات من جانب «أشرغنز برغ» وهو من يهود أودسا «وهي مدينة على البحر الأسود في إقليم أوكرانيا» وهو لم يكن متفقا مع هرتزل في أساليب العمل، وكان يرى أنه بعث اليهود في هذا العصر يجب أن يستند إلى بعث الروح اليهودية العنيفة كالروح التي تمت في التيه على يد موسى ويشوع ومكنت اليهود من دخول فلسطين


    فلابد أن تعود روح الإنتقام والفتك ثم البحث عن أرض يجتمع فيها اليهود أما هرتزل فكان مخططه يعتمد على مبدأ الأرض أولا ولو في شرق أفريقيا ثم التدرج إلى فلسطين ثم عاد هرتزل فوضع فلسطين نصب عينيه وقد وضع كتابين بهذا المعنى وأنشأ منظمة بني موسى، ووفقا لمنطقه ذلك نشأت عصابات اليهود في فلسطين خلال الحرب العالمية الثانية مثل عصابة المنظمة القومية العسكرية التي يرأسها الإرهابي مناحم بيغن ثم اشتقت منها عصابة فرعية كان يرأسها السفاح شترن والتي ارتكبت العديد من المذابح.


    فنجدهم في البروتوكول الأول يرفعون شعار الشر هو الوسيلة الوحيدة لبلوغ الغاية المقصودة من الخير ومن ذلك إستعمال الرشوة والخديعة والخيانة وإصدار أحكام بالموت من وراء الستار ليبقى الرعب قائما فيؤدي ذلك إلى الخضوع الأعمى وهم يتحدثون في بروتوكولهم الثاني عن الحرب الاقتصادية كأسلوب يضمن التفوق اليهودي والاستعانة بالمستشارين السريين داخل الدول والحكومات.


    ويشتمل البروتوكول الثالث على التخطيط الصهيوني لحدوث أزمة اقتصادية عالمية تجمد التعامل في البورصات وتشل دواليب الصناعة فنقذف بالجموع من رعاع العمل إلى الشوارع ويقع هذا في كل بلد أوروبي في وقت واحد وتنطلق الأيدي في نهب الأموال ويبلغ العبث أمده الأقصى ويضع البروتوكول الخامس شرطين لنجاح الحكومة اليهودية المنتظرة أولا ضمان الفشل في المشروعات الوطنية وإشاعة مشاعر الإستفزاز والتبرم في شئون الحياه لتفتيت وحدة الغويم «غير اليهود».


    أما السر الثاني فهو الخطابة والسيطرة على الرأي العام وهذا ما يتماشي مع ما جاء في البروتوكول السابع من محاولة خلق الهزات العنيفة في أوروبا كلها وغيرها وإثارة الضغائن والاحقاد والعامل الرئيسي في نجاح الخطط السياسية هو كتمان المساعي والمشروعات والقاعدة أن السياسي ليس شرطا فيه أن تتفق أقواله مع أفعاله ويجب إرغام حكومات الغوييم على انتهاج الخطة ذاتها أما البروتوكول التاسع فتظهر فيه المبادئ الماسونية كأفكار لابد من تطبيقها في مادة التعليم التي تبث للشعوب


    وإقامة حاجز بين القوة المبصرة التي لملوك الغوييم أي الجالسين على العروش أو الحكام وبين القوة العمياء التي للدهماء أي العامة فلابد من وجود حاجز قوى بين الفريقين ولهذا فإن المخطط الشرير يرى في البروتوكول العاشر ضرورة أن يتحكمون في رؤوساء شعوب الغوييم «الشعوب غير اليهودية» على أن يكون ذلك الرئيس من عداد مطايا الصهاينة وعبيدهم وعميلا موثوقا به وبالطبع تكون له صلاحيات واسعة ومنها حق إعلان الحرب فهو القائد الاعلى للجيش وسيد البلاد وينبغي أن يكون في متناوله هذا الحق لحاجته الضرورية إليه ثم يسرف الصهاينة في صلفهم في بروتوكولهم الحادي عشر عندما يصفون الشعوب بقطيع من الغنم واليهود هم ذئابها التي تجتذب ذلك القطيع إلى قافلة الأندية والمحافل الماسونية.


    ثم يسهب البروتوكول الحادي عشر في الحديث عن الصحافة ووظيفتها في خدمة الاهداف الصهيونية من خلال السيطرة عليها ماديا سواء الصحف الرسمية التي ستكون الحارس على المصالح اليهودية ولا يكون لها تأثير في مجرى حركة الرأي العام ثم الصحف شبه الرسمية وهدفها إستمالة الفاترين الباردين والذين هم على مفترق الطرق وقليلا ما يبالونه ثم الصحف التي تتظاهر بالمعارضة لليهود وهي في حقيقتها تمثيل خادع يمكن من خلال كشف أوراق الخصوم الحقيقيين وجميع تلك الصحف ستحمل شتى الوجوه والسحنات من إرستقراطية إلى جمهورية إلى ثورية إلى آخر ما تحتمله قائمة الأسماء وستكون هذه الصحف لها مئة ذراع وذراع وكل عين من عيونها مفتوحة على ناحية من نواحي الرأي العام.


    إلهاء الشعوب


    ويعتني البروتوكول الثالث عشر بأهمية إلهاء الشعوب وصرف أذهان عن مناقشة الأمور السياسية فالحاجة إلى رغيف الخبز تكره الغوييم على أن يخلدوا إلى السكينة ولكي تبقى الجماهير في صلال لابد من زيادة صرف أذهانها بإنشاء وسائل المباهج واللهو والاكثار من القصور المزركشة ثم نجعل الصحف تدعو إلى مباريات فنية رياضية ومن كل جنس.


    وكي يتم للمخطط الصهيوني تخريب كافة القوى في مجتمعات الغويم فإنهم إنتهوا إلى ضرورة تفريع مادة التعليم الجامعي من المسائل السياسية ومن أي منهج يساعد على تنمية الفكر وتكوين الرأي وهذا ما تناوله بالشرح البروتوكول السادس عشر.


    ويتناول البروتوكول الرابع والعشرون تثبيت نسل الملك داود والاعتناء بالملك المرشح للعرش الداودي وإذا وجد من أن أحد المرشحين للعرش طراوة، أو طيش يحتمل أن يكون عاملا في فساد الحكم والسلطة فلابد أن ينحي فملك اليهود لا يجوز له أن يكون منقادا لشهواته ولاسيما البدنية ولا أن يسمح لجانب الغريزة الجامحة أن تتسلط على جانب العقل فإن الشهوات مهلكه فالسيد الاعلى الباسط حكمه على جميع العالم من نسل داود المقدس عليه أن يضحى في سبيل شعبه بكل شهواته الشخصية فسيدنا الاعلى يجب أن يكون فوق العيب ويكون المثل الاعلى.


    اعتراف صهيوني


    ورغم أن كل المؤرخين المنصفين أثبتوا أن تلك البروتوكولات وضعها بنو صهيون، حتى باعتراف أحد المفكرين اليهود الذي أكد أن تلك البروتوكولات هي المؤامرة اليهودية الشريرة للتسلط على العالم.


    إلا أن مقارنة مضمون تلك البروتوكولات بأفعالهم السابقة والحالية كما يقول د. محمد أبو غدير أستاذ الإسرائيليات يثبت نسبتها إليهم رغم انكارهم فهناك تطابق بين كثير من أفكار البروتوكولات مع العديد من الحقائق على أرض الواقع مثل سيطرة اليهود على كافة وسائل الاعلام في مختلف دول العالم وكذلك السيطرة على مجال الاقتصاد وتوجيه سياسات الدول الكبرى بما يخدم مصالحهم وكذلك اعتمادهم على سياسة العنف والإرهاب لإسكات كل ما يعارضهم أو يقف في طريق تحقيقهم لأهدافهم حتى لو كانت تلك المعارضة تتمثل في كلمات تهاجم السياسة العدوانية الوحشية لإسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الاعزل الذي يطالب بحريته ووطنه المسلوب والتهمة الجاهزة لمن يفعل ذلك دوما هي معاداة السامية فالأفكار الموجودة بالبروتوكولات هي عصارة ما ورد في التلمود من الأساليب والوسائل التي يجب أن يتبعها اليهودي في تعامله مع الاغيار.


    ففي التلمود كما يشير د. محمد بحر عبد المجيد أستاذ الدراسات السامية والعبرية بكلية الآداب جامعة عين شمس نجد سبا للمسيح وإزدراء للمسيحية ولغيرها من الأديان مما آثار سخط المسيحيين وأول من نبه المسيحيين لهذه النصوص كان كولاس دونين وهو يهودي اعتنق المسيحية وجمع هذه النصوص وعرضها على البابا جريحوري التاسع فأمر البابا بمصادرة كل نسخ التلمود وبدأ المسيحيون في فرنسا تنفيذا لأمر البابوي وكذلك في برشلونة وروما وذلك إبان القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلادي واليهودي يعتقدون في قدسية التلمود


    ويدعون أن الرب أوحى إلى موسى توراة كتبت وهي التي تتمثل في كتب موسى الخمسة وتوراة شفوية تناقلتها الأجيال المختلفة من عهد موسى إلى عهد يهوذا الذي قام بتسجيلها فيما عرف بالتلمود والذي يكشف تعصب اليهود وبغضهم لغيرهم من الناس وأدى هذا التعصب إلى نكسه لفكرة عالمية الإله. فتصور بعض الأساطير إله إسرائيل كأنه إله خاص باليهود دون غيرهم وأنه يشملهم دون غيرهم برعايته وعنايته ففي التلمود ورد على لسان الرب «لن أعامل بني إسرائيل كالأمم الأخرى حتى إن لم تعمل إسرائيل حسنات إلا قليلا تافها كروث الدجاج المتناثر في الحظيرة فسأجمع هذه الحسنات ليكونوا لهم حسنات كثيرة ويعتبر التلمود الغويم أي غير اليهود أنجاساً لأنهم لم يكونوا موجودين على جبل سيناء لأن الأفعى حين دخلت في حواء سكبت فيها النجاسة بينما تطهر منها اليهود على جبل سيناء.


    أدلة النفي والإثبات


    ويؤكد د. السيد السروي أستاذ الدراسات العبرية بجامعة المنيا أن تلك البروتوكولات كتاب يهودي مئة في المئة والدليل على ذلك أن سياسة إسرائيل من قبل قيامها وحتى الآن مطابقة لتلك البروتوكولات وهناك الكثير من عباراتها وردت على ألسنة قادة الصهيونية كما أن أساليب الصهيونية في التوسع والسيطرة عن طريق الإقتصاد والاعلام والمذابح الإرهابية مطبقة في الواقع وهي التي تنكشف لنا في كتاب الدولة اليهودية لتيودور هرتزل وقد أشاع اليهود أن تلك البروتوكولات من صنع روسيا القيصرية التي اضطهدوا في ظلها وكانوا السبب في ذلك لأنهم سعوا للهيمنة على المجتمع الروسي اقتصاديا وعملوا على إثارة الفتن فيه بل وحاولوا إقامة وطن يهودي على قطعة من أرض روسيا فأعمل فيهم القيصر الروسي نيقولاي الثاني الذبح فيما يعرف تاريخيا بـ «عواصف الجنوب».


    ويرى د. قدري حنفي أستاذ الإسرائيليات بجامعة عين شمس: أنه لا يوجد أدلة قوية تثبت أن البروتوكولات صدرت عن حاخامات يهود مما يعنى أن الاستناد إليها لفضح الحركة الصهيونية أسلوب خاطئ وأننا بهذا نقدم الذرائع لشارون كي يتهم العرب بأنهم يكرهون إسرائيل ولا يسعون للسلام، والأجدر بنا الحديث عن مذابح كفر قاسم ودير ياسين وحرب 1948 فهذه هي الجرائم الواجب توثيقها ولايمكن لإسرائيل انكارها.


    ومما يؤكد أن تلك البروتوكولات مزيفة أنها قائمة على فكرة تناقض الصهيونية فالبروتوكولات تنص على أن يظل اليهود في الشتات كي يتمكنوا من تدمير العالم على خلاف الحركة الصهيونية التي سعت منذ وجودها لجمع يهود الشتات في دولة واحدة.


    وفي النهاية نؤكد أنه بالرغم من انكار اليهود لتلك البروتوكولات واختلاف المؤرخين حولها أن اليهود ارتكبوا في الواقع عبر تاريخهم ما هو أسوأ وأبشع مما جاء بتلك الوثائق فقد كانوا كالأورام السرطانية في المجتمعات التي عاشوا بداخلها وكان هتلر يعتبرهم المسئول الأول عن فساد وانحلال المجتمع الأوروبي فقد حاول بنو صهيون السيطرة بكافة الاشكال على المجتمعات التي تواجدوا فيها بشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة فهؤلاء لم يكن لهم إنتماء إلا لأنفسهم


    ورغم أن الحضارة الإسلامية العربية وفرت لهم حياة كريمة آمنة فقد تنكروا لها وعملوا على تشويهها ونجح مخططهم الشرير في سلب وطن من شعب لإقامة دولتهم عليه وما زالت محاولتهم المستمرة لإبادة الشعب الفلسطيني من أفظع الجرائم وحشية في تاريخ البشرية لا يكاد يضاهيها سوى ما إرتكبته حليفتهم أميركا في الهنود الحمر عندما شنت ضدهم أقذر حرب جرثومية عرفها التاريخ عندما كانت تهديهم البطاطين والملابس المحملة بالأوبئة كي تقضى عليهم فتاريخ اليهود قديما وحديثا ينطق بأكثر مما تنطق به تلك البروتوكولات من وحشية وبربرية.
     

مشاركة هذه الصفحة