الى أين نحن متجهون وسائرون وكأننا لا نكترث أو مخدرون!!

الكاتب : طواف   المشاهدات : 469   الردود : 0    ‏2007-12-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-12-08
  1. طواف

    طواف عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-25
    المشاركات:
    71
    الإعجاب :
    0
    208 إرهابيين
    اليوم السعودية ..

    في ظاهر القول فأنا فرح ومزهو بانجازات وزارة الداخلية على صعيد تعقب فلول التنظيمات السرية التي تسعى جاهدة لتقويض أمن المملكة العربية السعودية وطنا ومواطنين ومقيمين ومقدرات ومجتمعا تعلو على مآذنه فجر كل صباح وغروب كل شمس كلمة التوحيد صادحة منفردة بها على كثير من دول العالم العربي والإسلامي وحزين وقد أصل لدرجة الاكتئاب والفاجعة لاستمرار ما يسمى حملات التغرير ببعض الشباب السعودي لجرهم في دائرة العنف والقتل بالداخل وخارج الحدود في بؤر مستعرة ليعودوا شوكة سوداء يطعنون بها أمتهم غدرا وجحودا .
    وان الرقم المهول المتمثل في 208 اشخاص بين سعودي ومقيم لهو فاجعة في حد ذاته إذ كنا نسمع من قبل عن أرقام عشرية وها نحن نتحدث مع بدايات العام الهجري الجديد في خانة المئات مما يوجد عند المفكرين والمتأملين في أحوال هذه الأمة المسلمة عجبا الى درجة عدم التصديق وحنقا الى درجة الذهول وسحقا الى درجة التمني لو كان هؤلاء في أرحام أمهاتهم كأن لم يكونوا .
    وبالأمس قلنا انه التغرير وأنهم غير ناضجين وأنهم ما زالوا أحداثا يسهل ترويضهم من قبل فئة فاسدة ترفع شعارات مضللة ترمي بها عن نية واضحة للخروج على الثوابت الإسلامية والوطنية وإجماع الأمة ووحدة كلمتها إلا أن اللافت هو وجود ثلاث جنسيات عربية من بين سلسلة طويلة من المقيمين تسللت لقيادة تنظيم يستهدف منشآت نفطية بالمنطقة الشرقية يتزعمهم حلاق أردني يقيم على تراب وطن الخير وبحسب ما نشر عنه في بعض الصحف المحلية فهو مقيم بصورة نظامية وأوراقه دستورية في صحائف الورق إلا أنه يبطن عظائم الأمور وأعماق المنكرات وأمهات الخبائث الظاهر منها وما بطن وهو ما يمثل مع غيره نقطة سوداء وصفحة كئيبة في التعامل مع ملفات الاستقدام والعمل ومافيا التستر التي تلعب كالبيلوت على الطاولة من الطول للعرض تسلب خيراته وتحرم أبناءه وترميهم على وظائف مزرية على درجة سكرتية أو مراسل بالثانوية وفي أحسن تقدير على ناصية الرصيف .
    إن مسألة مشاركة بعض الوافدين للهجوم على الوطن يجب ألا تمر دون حساب ودراسة بل أقول يجب أن تكون عندنا حالة من الانتفاضة الفكرية والأمنية بل وانقلاب في استراتيجيات وأنماط العمل والعمال لأن هذا مؤشر خطير لا يجوز السكوت عنه أو التقليل من شأنه بأي حال من الأحوال ولئن كانت مصيبتنا الأولى من بعض أصلابنا الجاحدين – هداهم الله وردهم إليه ردا جميلا – إلا أن مصيبتنا الثانية والطامة العظمى فيمن يؤجج ويوقد وهو بعيد عنا ومن خارج وطننا يريد أن نتحول لقطيع ينهش بعضه بعضا كما كانت الجزيرة العربية في بؤرة الظلم والظلام لقرون خلت قبل أن يهيئ الله عز وجل للملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – ليحيلها مرة أخرى واحات وجنانا ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا مشرعة لها الأبواب بالحرمين الشريفين .
    ولا أريد السموحة من أحد حين يكون الخطاب أو المعادلة المفروضة مع الوطن والقيادة والأمة فلا حجة بعد الآن أن نطالب وزير العمل بمزيد من الانفتاح على أسواق العمالة الخارجية بمئات الألوف كل عام ناهيك عن أرقام المتخلفين من مواسم الحج والعمرة والتسلل والتهريب المنظم بدءا من الأطفال وصولا لراجمات الصواريخ الكلاشينكوف من دولة مجاورة .
    كما أنه لأمر محزن أن نرى طرقاتنا حبلى لا تتوانى ولا تشبع ولا تيأس ولا تقف عند حد كالمطر المنهمر على شرق آسيا صيف شتاء مليئة بأرباب المطاعم والحلاقة والمغاسل وأدوات البناء والخياطة بأكثر من النمل على قصب السكر وأعظم من الهم على القلب وأنتن من الماء الآسن في بحر لجي لا يعرف قراره ولا يدرك قاعه ونحن سائرون وكأننا لا نكترث أو مخدرون الى أين نحن متجهون أهو الى خير أم شقاء فسلم اللهم سلم.
    إنني لست ضد العمل الحر ولكنني ضد الكثرة والتشبع غير المبرر يمنة ويسرة حتى في جحورنا وبلعومنا صور مكررة وأسماء متشابهة وألواح متباينة وتستر وأعمال مشبوهة والنتائج لكل ذلك عمالة مفسدة بكل صنوف الشرور ما ظهر منها على العلن وما خفي أعظم في سجلات الأمن المطوية فهل زادونا إلا شقاء واتكالية وتسكعا وقلة حيلة .
    إنني أعتقد أن نجاح الإدارة الأمريكية والبريطانية من بعد 11 سبتمبر في الحد أو التقليل من الخطر الداخلي على أوطانهم يحتاج منا لأخذ العبر والدروس فالحكمة ضالة المؤمن فهو أحق بها أنى وجدها وانه من غير المشين أن نفطن لتجارب الآخرين ومن أهمها كبح جماح الإرهاب واقتلاع جذوره من العمق عبر فرض حالات استثنائية للتعقب والمتابعة والاحتجاز لأن الله يزع بالسلطان العادل المنصف ما لا يزع بالقرآن وان تعاون الناس صغيرهم وكبيرهم نساءهم ورجالهم مقيمهم ومواطنهم في الواجبات والحقوق سواء لدرء الشر والتقليل من مخاطره فهو من أولى الواجبات المقدسة وأعظم أجرا من العابد الصائم المعتكف في محرابه وصومعته لأن حفظ النفس والدين والعرض والمال وكف الأذى عن المسلمين والرباط في سبيله مما لزم بابه ووجب دق أوتاده شرعا وعرفا وعقلا وفطرة بالغالي والنفيس كل في موقعه فلا تبخسن من المعروف شيئا ولو أن تبلغ الجهات المختصة بالاتصال أو الإخطار عن أي تغيرات مشبوهة في فكر البعض من الشباب أو المقيمين أو علاقاتهم أو توجهاتهم أو مقتنياتهم المادية الطارئة .
    وفي الختام ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة فهو قريب أمره عاجل قضاؤه أقرب من الكاف للنون بأن يرد كيد العابثين في نحورهم وأن يحفظ علينا ديننا وأمننا وقادتنا ووطننا وشعبنا من كل سوء ومكروه اللهم فاستجب اللهم آمين.


    تعليق ورد على الرعين اليافعي : ان اليمن يجب ان تدرك المعايير التي تمكنها من الانضمام إلى هذا التكتل والابتعاد عن أحلام الهاجس الأمني واللغة العاطفية وابناء العروبه!!


    اليمن لم تكن كذلك وانما دول الخليجي سوف تعاني في الفترة القادمة ويجب ان تقراءوا المقال جيداً.
     

مشاركة هذه الصفحة