سكوت مخجل للمسلمين عن حصار غزة ..!

الكاتب : إبن الجماعي   المشاهدات : 335   الردود : 0    ‏2007-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-12-05
  1. إبن الجماعي

    إبن الجماعي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-07
    المشاركات:
    1,065
    الإعجاب :
    0
    الحركات الإسلامية والدور الغائب عن غزة ..!!
    يتعرض قطاع غزة لحصار دولي ظالم منذ قرابة العامين , أسفر عن تضاعف المعاناة لحوالي مليون ونصف مليون نسمة , حيث توفي بسبب الحصار العشرات من المرضى الذين لم يتمكنوا من السفر إلى خارج غزة , وبسببه أرتفعت نسبة الفقر وأزدادت حدة البطالة وتعطلت مصالح الناس .
    سنقول أن الغرب منافق وأن الشعب الفلسطيني الذي صدق أكذوبة الديمقراطية يدفع ثمن خياره الديمقراطي من لقمة عيشه ومعاناته , وينطبق الحال كذلك على الأنظمة العربية التي لعبت دوراً هاماً في الحصار خدمة لأطراف فلسطينية محلية ولإسرائيل ولأطراف دولية أخرى ..
    وسنقول أن المأزومين من قيادة فتح الذين يريدون رد الصفعة التي تلقوها من حماس في يناير 2006 , والتي بسببها تغيرت الخارطة السياسية الفلسطينية وتهاوت نظرية الممثل الشرعي والوحيد عبر صناديق الإقتراع , هؤلاء المأزومين أسهموا ويسهمون في زيادة معاناة الشعب الصابر في غزة كإنتقام للهزيمة المذلة التي منيوا بها .
    لكن ما لا يمكن فهمه هذا السكوت المخجل للحركات الإسلامية في العالم العربي عن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وما تتعرض له غزة بالتحديد من حصار وتجويع , ولكي نكون أكثر وضوحاً فإن مظاهرة واحدة لم تخرج في أي عاصمة عربية أو مسلمة طوال الشهور الماضية للمناداة برفع الحصار ..!! ولم نسمع أن حركة ما أو تنظيم سياسي ما أعلن عن فعاليات دعم وتضامن مع أخوة الدم والعقيدة ..!!
    لا أطالب بأن تكون هذه الفعاليات بمستوى إفرازات إنتفاضة الأقصى .. لكن المطلوب أن تخرج هذه التنظيمات عن صمتها وإلا أعتبرناها متساوقة مع المشروع الصهيوني الأمريكي لعزل حماس وإسقاطها , فبالعودة إلى التاريخ نجد أن هذه الحركات أقامت الدنيا وأقعدتها على أمور أقل من هذا الحصار , فما الذي جرى حتى تصمت صمت القبور عن معاناة أبناءنا وإخواننا ونساءنا وأعراضنا في غزة هاشم ؟ .
    أين حركة الإخوان المسلمين وإمتداداتها في الوطن الإسلامي من ما يحدث ؟ أين دور المنظمات الحقوقية ؟ أين قيم الإسلام ؟ بل أين الضمير العربي والإسلامي إذا كان الدين أصبح أمر محرج تحت دعاوي الإرهاب ..!!
    هل ما زال هناك بقية خجل يا علماءنا ويا دعاتنا ؟ وهل لا زال هناك من يعمل بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .
    أني أعتبر أن حصار أي أمة مهما كان دينها أو عرقها بهذا الشكل المخجل هو إهانة للبشرية جمعاء , وسقوط مريع لكل دعاوي حقوق الإنسان , فكيف إذا كان هؤلاء المحاصرين يحاصرون لتمسكهم بالثوابت ورفضهم الحلول الإنهزامية .
    إن غزة اليوم تدفع ثمن باهظاً للكرامة والحرية والقيم والمثل التي ينادي بها ويدندن لها كل العالم الغربي .. وإذا كان هؤلاء الكذابون معذورون لإن مصالحهم تتصادم مع تطلعات من يحكم غزة , فإنه لا عذر للحركات السياسية الإسلامية التي تمتلك من التأثير على الرأي العام العربي والإسلامي الكثير مما يمكنها من جعل هذا الحصار في ذهن كل الأمة ... لا أن يصمتوا فينفذ مشروع الإبادة الجماعية بهدوء وصمت ودون ضجيج .
    لن يغفر التاريخ لهم هذا السكوت وسيكتب التاريخ أن الأمة وقياداتها السياسية والشعبية ساهمت يوماً ما في إبادة جزء هام من شعب لا زالت قضيته تذكر على أنها قضية المسلمين الأولى ..!
     

مشاركة هذه الصفحة