تفريغ كلمة أمير المؤمنين بو عمر البغدادي في العراق : ( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء )

الكاتب : المرهب   المشاهدات : 931   الردود : 1    ‏2007-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-12-05
  1. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    نخبة الإعلام الجهادي

    تقدم

    تفريغ لكلمة

    الشيخ /أبي عمر البغدادي حفظه الله

    أمير المؤمنين بدولة العراق الإسلامية

    و التي هي بعنوان


    فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء





    25 ذو القعدة 1428 هـ - 4/12/2007 م

    بسم الله الرحمن الرحيم


    إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله , يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما .

    أما بعد ..

    فقد مر أكثر من عام على قيام دولة الإسلام في العراق وهو إنجاز عظيم ولا شك حيث مرت الفترة الأصعب في تأريخ إنشاء الدول وعليه أحب أن أقف وقفات :
    أولاً: وقفة تحية وشكر وتقدير إلى عشائرنا الطيبين فهم بحق ذروة العشائر لم يدرك المادح حصر فضائلهم ولم يقف العائم في بحر مكارمهم على ساحلهم فهم بصدق من أكرم الناس عمادا وأنقاهم أخوالا وأجداد , وأصحهم في ذكر المكارم إسنادا , الأشجع لدى القراع وأطولهم في طلب العلياء باع , فهم السابقون في المجد والمدركون في الحمد , ولو لم يكن إلا إكرام ضيفهم الطارق لكفاهم هذا المجد الخارق , أحاطوا أبناءهم المجاهدين من بين أيديهم ومن خلفهم حتى قهروا عدوهم وردوا كيدهم وسئموا الوقيعة بينهم فتفتق ذهن المحتل إلى حيلة بها الصفُّ يختل فجاؤوا بكذبة عجيبة أن المجاهدين أتوا من بلاد غريبة وكأن الأمريكان من عشائر الدليم! وللأسف روج لكذبتهم بعض أفراخ العلمانية فقعَّدوا ونظَّروا لأكاذيبهم ورفعوا رايتهم العمية باسم القومية والوطنية وهو عين ما جاء في دستور الدولة المجوسية , فجعلوا ثروات العراق وخاصة المائية منها والنفطية ملكاً لمن يحمل الجنسية العراقية , فماذا لو هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلادنا وهو بالفعل صلى الله عليه وسلم هاجر إلى أرض غير أرضه وحل بدار غير داره فهل تحل له ولأصحابه تلك الثروة على مبدأ القوم ؟ لا , أما أن يكون له صلى الله عليه وسلم وللمهاجرين من بعده الإمارة والسيادة فدون ذلك خرق القتاد , ولم لا وهم الذين قالوا العراق لكل العراقيين وثروته ملك لكل العراقيين , نعم لكل العراقيين ولو كان من عبدة الشيطان الأيزيدية أو الصابئة المندائية كلٌ عندهم سواسية في الحقوق سواء كان مسلما سنيا أو رافضيا مجوسيا , ولا يهم أيعبد هذا العراقي ربنا المجيد أو شيطان مريدا ! فحقه محفوظ .
    أيها الموحدون إن عقيدتنا أن المسلم أخونا ولو كان آسيويا فلبينيا وإن عابد الشيطان عدونا ولو كان عراقيا يقينا , ومع هذا فالمهاجرون اليوم في بلاد الرافدين زهدوا في الدنيا وسارعوا إلى لقاء ربهم بعد ما ضحوا بأموالهم ودمائهم تارة بالعمليات الاستشهادية وتارة يقذفون أنفسهم في نحور العدو حتى لم يبقَ منهم اليوم في عراقنا الحبيب إلا مئتا مهاجر , وأمير القاعدة المهاجر أعلن وعلى الملأ بيعته وسمعه وطاعته للعبد الفقير وحُلَّ التنظيم رسمياً لصالح دولة الإسلام دولة العراق الإسلامية , فهم اليوم جنودها الأوفياء وفرسانها الأشداء فما بال القوم مازالوا يطبلون إن جنود الدولة وافدون ويكذبون عليكم حتى صدقتموهم وأنتم ترون بأعينكم أنهم أبناؤكم وبنو أبنائكم ونعلم يقينا أن الكفر بجميع ملله يفرح ويهلل لو عاد التنظيم وسائر التنظيمات المباركة المكونة لدولة الإسلام إلى أسمائهم واختفى اسم الدولة وهذا ما صرح به عملاؤهم .
    وكذبة أخرى روجوا لها أنهم وافدون فرس وأقول بالله عليكم ألا تعلمون أنه يوم أن جاء الحكيم بخيله ورجله كأنه فرعون يوم الزينة فتقدم إليه أكبر المهاجرين سناً وأقدمهم جهادا وأقربهم إلى الأمير نسباً فهو عمه وأبو زوجته رحمها الله البطلُ الكرار أبو أُسيد فقال : أنا له بعون الله , وفجّر نفسه في موكب عدو الله فقطعه والعشرات من كبار فيلقه , بالله يا قوم هل من فعل هذا ومن أمره كانوا عملاء للفرس؟! فأين عقولكم ؟! وهل من قصم ظهر الروافض المجوس من جيش المهدي وعصابة غدر عميل للفرس ؟!
    وإن أبيتم إلا الكذب فيعني هذا أن الجيش المهدي وعصابة غدر عراقيون أحرار وليسوا عملاء لإيران .
    فعلنا هذا بينما وقفت معظم الفصائل السلفية منها والوطنية وقفة المتفرج بل والطاعن فينا وبكل وسيلة , وفجأة صاروا هم من يقاتل الفرس والدولة وجنودها عملاء محاولين ترويج كذبتهم بكل وسيلة إعلامية وهم أنفسهم اليوم الذين يريدون توطين الفرس المجوس و عَبَدة الشيطان والصلبان في ديار الإسلام بعدما أُمِّلُوا بالحكم ولذا وجدناهم بعد عمان والرياض عند عراب الصهوينة في المنطقة مبارك وجنباً إلى جنب مرة أخرى مع جيش المهدي .

    و إن يك كادني ظلما عدو **** فعند البحث ينكشف الغطاء
    ألم ترى أن بالآفاق منا **** جماجم حشو أقبرها الوفاء

    فقالوا في برنامجهم السياسي إن من أهدافهم إعادة المهجرين إلى مناطق سكناهم وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية وتأمين الحماية اللازمة لهم . انتهى , وهذا إطلاق يلزم منه إعادة المهجرين الأيزيدية عبدة الشيطان إلى مدينة الموصل ومن قتل منهم في زمن الحرب ثأراً لأعراضنا يتم دفع ديته وأضعاف أضعاف ذلك تعويضاً معنوياً , ليس ذلك فحسب بل من يتعرض لهم يقاتل ويباح دمه ولو كان مجاهدا قائما بأمر الله فحسبنا الله ونعم الوكيل !
    وإمعاناً بالخيانة أسقطوا معلوماً من الدين بالضرورة ألا وهو جهاد الطلب فقالوا في برنامجهم السياسي المشؤوم إن من أهدافهم إقامة علاقات حسنة مع دول العالم مبنية على المصالح المشتركة . انتهى , وجهاد الطلب هو قصد الكفار المرتدين بالغزو في عقر دارهم إعلاءً لكلمة الله وحتى لا تكون فتة ويكون الدين كله لله , قال الشوكاني في السيل الجرَّار : " أما غزو الكفار ومناجزة أهل الكفر وحملهم على الإسلام أو تسليم الجزية أو القتل فهو معلوم من الضرورة الدينية وما ورد في موادعتهم أو تركهم إذا تركوا المقاتلة فذلك منسوخ باتفاق المسلمين " .انتهى كلامه رحمه الله
    حتى أنهم خالفوا شيخهم سلمان العودة منتقداً مذهب العلمانية والشيوعية حيث قال :
    " وصارت موالاة الكافرين نوعاً من بناء العلاقات الطبيعية مع الدول العظمى وتبادل المصالح والمنافع والخبرات , إلى قوله : " وصار ترك الجهاد التزاماً بمواثيق الأمم المتحدة وحرصاً على حسن الجوار والعلاقات الطيبة مع الدول " انتهى .
    الوقفة الثانية : قال تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَبِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (
    اعلموا يا عباد الله أن المحتل الأمريكي بعد أن احتل أرضنا وهتك عرضنا وأخذ أموالنا صار جهاده فرض عين على كل مسلم بإجماع علماء الأمة , بل صرح السادة الشافعية وغيرهم كما في روضة الطالبين أنه لو نزل الكفار على خراب أو جبل في دار الإسلام بعيداً عن الأوطان والبلدان صار جهاده فرض عين فكيف وقد سبى بغداد ؟
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " أما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعاً فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعدالإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان " , وقال: " ومن عجز عن الجهاد ببدنه وقدر على الجهاد بماله وجب عليه الجهاد بماله " , وعليه فينبغي على كل من يشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله أن يجاهد هؤلاء الكفار باليد واللسان والمال وعلى حسب قدرته , ويجب على القعدة لعذر أن يخلفوا الغزاة في أهليهم وأموالهم كما صرح أهل العلم فكل قادر لا يجاهد فهو آثم آثم بإجماع علماء الأمة , وليعلم أهلنا الكرام أن علماء الملة قد أفتوا بكفر وردة من عاون هؤلاء بأي نوع كان قل أو كثر وتحت أي ذريعةكانت قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَوَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْمِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( قال القرطبي : " ومن يتولهم منكم أي يعضدهم على المسلمين فإنه منهم بين تعالى أن حكمه كحكمهم ."
    قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في كتابه (كلمة حق) : " أما التعاون مع الإنجليز بأي نوع من أنواع التعاون قل أو كثر فهو الردة الجامحة والكفر الصُراح لا يقبل فيه اعتذار ولا ينفع فيه معه تأويل ولا يُنجي من حكمه عصبية حمقاء ولا سياسة خرقاء ولا مجاملة هي والنفاق سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماءكلهم في الكفر والردة سواء " . انتهى كلامه رحمه الله .

    وذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من نواقض الإسلام العشر الناقض الثامن : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين .
    وقال الشيخ حمود الشعيبي رحمه الله : " أما مظاهرة الكفار على المسلمين ومعاونتهم عليهم فهي كفر ناقل عن ملة الإسلام عند كل من يُعتد بقوله من علماء الأمة قديماً وحديثا ً " .انتهى كلامه رحمه الله .
    أمة الإسلام , عشائر أهل السنة الكرام قال تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَآوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌوَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) أي آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين معه ونصروهم ونصروا دين الله أولئك هم أهل الإيمان بالله ورسوله حقاً , فنحن المسلمون أحق بنصرة بعضنا البعض وخاصة إذا احتلت أرضنا وهتك عرضنا وأفسد الدين والدنيا , قال تعالى : ( وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُتَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ) واحذروا يا عباد الله أن تبيعوا آخرتكم بدراهم معدودة .
    عباد الله إن رسول الله صلى عليه وسلم قال : ( أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا ) يخاف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من دنيا تأتي إلينا بالحلال فكيف يا عباد الله إذا أتت من حرام وبدراهم العمالة والخيانة ؟

    الوقفة الثالثة : ونقول لأولئك الذين يتهمون دولة الإسلام باتهامات باطلة كاذبة لا أصل لها مدعين أننا سبب فقدان ما أسموه بالحاضنة الشعبية وأن أفعالنا الشنيعة على حدِّ وصفهم أعطت المبرر لتلك الصحوات , نقول : يا قوم هل كل ردة جماعية هي حتماً لخلل في القيادة والإدارة ,
    أو في المنهج والسلوك , أو لعدم الحكمة وفقه الدعوة , أو لسوء التصرف مع الناس وخاصة كبراءهم وأعيانهم ؟ فلهؤلاء نقول : رويدا ! فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات حتى ارتد كثيرٌ من العرب وسيطروا على مناطق بأكملها بل وجيشوا له قبل وفاته صلى الله عليه وسلم فكان من قادة المرتدين صحابة مشهورون بل ومن الفرسان المعدودين والذين تابوا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وصاروا بحمد الله شهداء مرحومين نحسبهم والله حسيبهم , فمن هؤلاء طليحة بن خويلد الأسدي ارتد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رجح ذلك ابن عبد البر وغيره وقال فيه الذهبي رحمه الله : " البطل الكرار صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يضرب بشجاعته المثل أسلم سنة تسع ثم ارتد وظلم نفسه وقد ارتد وشهد القتال معه بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني أسد تميم وغطفان وبايعه عيينة ابن حصن على رأس فزارة " , كما أن الأسود العنسي ارتد في حياته صلى الله عليه وسلم وغلب على أهل اليمن وبايعه فرسان مشهورون حتى دخل صنعاء وقتل باذان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكح امرأته المرزبانة وتم له الأمر وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك الهم والغم الشديدان حتى قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين كما روي في شأن فيروز الديلمي , وفرح رسول الله بقتله وخرج على الناس يبشرهم مع شدة المرض وذلك قبل وفاته بيوم وليلة , وادعى مسيلمة الكذاب أنه أُشرك في الرسالة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب له بذلك وأرسل الرسل وارتدت معه اليمامة .
    هذه هي صورة الردات الجماعية التي أصابت الصف المسلم واستمرت حيناً من الزمن وإلى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم , أما بعد وفاته فقال الخطابيُّ كما في شرح مسلم للنووي يصف حالة الإسلام : " فلم يكن يُسجد لله تعالى في بسيط الأرض إلا في ثلاث مساجد مسجد مكة ومسجد المدينة ومسجد عبد القيس في البحرين في قرية يقال لها جواثة " . انتهى كلامه رحمه الله.
    ونقل الحافظ في الفتح عن القاضي وغيره أصناف الردة فقال : " كان أهل الردة ثلاثة أصناف صنف عاد إلى عبادة الأوثان وصنف تبع مسيلمة والأسود العنسي وصنف ثالث استمروا على الإسلام ولكنهم جحدوا الزكاة وتأولوا بأنها خاصة بزمن النبي صلى الله عليه وسلم " , فهل من عبد الأوثان بعدما سجد للرحمن فعل ذلك فاجعة بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنك لتعجب أن من العرب من اتبع أنثى متنبئة وهم الذين كانوا لا يعدونها شيئاً بل ويدفنونها في التراب خوف العار.
    فهذه سجاح بنت الحارث بن سويد ادَّعت النبوة و جيَّشت الجيوش لحرب الإسلام و المسلمين حتى بلغ قوام جيشها أربعين ألفاً كما في تاريخ بغداد على رأسهم أكابر بني تميم كالزبرقان بن بدر و عمر بن الأهتم و عطارد بن حاجب , فهل ردة الأمس و اليوم هي بسبب الأخطاء ؟ و إن كنا نقر بأنا ذوو خطأ و أهلٌ له , فهل أخطأ رسول الله صلى الله عليه و سلم و صحبه الكرام , أم أن رؤوس و عشائر اليوم هم أسلم عقيدة و أحسن طريقة و أقوى إيماناً من رؤوس و عشائر الأمس ؟!
    سبحانك هذا بهتان عظيم .

    إن من أسباب ردة الأمس و اليوم :

    أولاً :
    حمية الجاهلية فنقل صاحب الوافي أن طليحة الأسدي لما اشتد القتال و بدأ الموت يحصد رؤوس أصحابه قال ملخصاً سبب ردته : " قاتلوا على أحسابكم و أما دينٌ فلا دين " , ثم انهزم و لجأ إلى النصارى في الشام تماماً كما فعل من على رايته اليوم .

    ثانياً :
    المال , ففي الثقات لابن حبان أن قرة بن هبيرة سيد بني عامر قال لعمرو بن العاص : " اتركوا الزكاة فإن العرب لا تدين لكم بالأتاوة " , فغضب لها عمرو و أسمعه و أبلغها أبا بكر كما في تاريخ بن خلدون و الثقات لابن حبان , و قال : " فإن أنتم أبيتم إلا أخذ أموالهم فإني والله ما أرى العرب مقرة بذلك لكم و لا صابرة عليه حتى تنازعكم أمركم و يطلبوا ما في أيديكم ", و لقد كتب مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فروي أنه قال : " إن لنا نصف الأرض و لقريش نصف الأرض و لكن قريشاً يعتدون "

    ثالثاً :
    الشبهات , إن أثر الترويج لشبهات شديد على كثير من ضعاف النفوس , فقد يصمد المرء في المعارك و الحروب و أمام زبانية السجون و المعتقلات , و لا يصمد إذا روجت أمامه شبهة ألبست ثوب الناصحين العارفين .

    فعن عائشة رضي الله عنها كما في المستدرك و غيره قالت : ( لما أسري بالنبي صلى الله عليه و سلم إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن آمنوا به و صدقوه و سمعوا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا : هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس , قال : أو قال ذلك؟ قالوا : نعم , قال : لئن قال ذلك لقد صدق ) , و عند الطبري في التهذيب : " فارتد ناس كثير بعد ما أسلموا , روي أنه تجهز ناس من قريش إلى أبي بكر "أي تجهزوا لاستغلال الحدث" و ذهبوا يفتنون الناس جماعات كل يلقي بشبهة حتى سمع لهم و فتن بهم كثيرٌ من البسطاء و بلغ بالمشركين الأمل أن طمعوا في ردة كبار الصحابة الراسخين " .

    إن إعلام اليوم بفضائياته و صحفه و أبواقه من العملاء و الكتاب و الشعراء يمارسون أشنع حملة تشويه يتعرض لها الإسلام منذ بعثته صلى الله عليه و سلم مركزين حرابهم و سهامهم إلى ما يسمى بالسلفية الجهادية العالمية مؤكدين على عقر دارها و مركز قوتها و أخطرها عليهم و على دولة بني صهيون , ألا و هي دولة الإسلام في بلاد الرافدين , رافعين لواء بلعم ابن باعوراء لما ارتد قائلا :
    " ذهبت مني الآن الدنيا و الآخرة و لم يبقَ إلا المكر و الحيلة فسأمكر لكم و أحتال ."
    قال تعالى : {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ }

    أمة الإسلام أمة العزة و الكرامة إن جنود دولة الإسلام ينازلون اليوم عدواً قوامه مليون جندي و حسب تصريحاتهم الرسمية , أكثر من نصفه يخوض حرب مباشرة مع دولة الإسلام , فعدة المحتل تزيد عن ثلاثمائة ألف جندي و هو ما صرحوا به مراراً و تكراراً آخرها ما أكده الصحفي اليهودي سيمور هيرش في برنامج لفضائية الجزيرة , فالجيش الأمريكي تعداده الرسمي أكثر من مئة و ستين ألفاً ,
    و شركات خصخصة الحرب نحو مئة و ثمانين ألف جندي عدا آلاف الكوريين و البولنديين و الأستراليين و غيرهم , و عدة الجيوش الصفوية هي ثلاثمائة ألف شرطي و مائتان و ثمانون ألف حرس وطني أضف إلى القائمة أكثر من سبعين ألف عميل من الصحوات و عدة آلاف من خونة المقاومة المسماة الشريفة .

    أمة الإسلام إننا نخوض معركة من أشرس و أطول معارك الإسلام كثرت فيها التضحيات و تمايزت فيها الصفوف و أثبت فيها أبناؤك أنهم بحق جنود الله و فرسان الإسلام , و نبشرك اليوم بحالة دولة الإسلام في العراق فهي و الحمد لله من حَسَن إلى أحسن بخلاف ما يحاول أعداء الله إظهاره للعالم و التأثير به على المجاهدين من أن المناطق بدأت تسقط في أيدي المرتدين من العملاء الخائنين و المنتكسين المنهزمين , و أستطيع أن أقول إن ردة بعض شيوخ العشائر و من والاهم تكاد تنحصر في بعض عشائر الدليم و طائفة من الجبور , أقول بعض , و إلا فمن قتل الريشاوي ؟ إنه أحد أبناء عمومته تقرَّب بدمه إلى الله و ولاءاً لدين الله و براءةً من الطاغوت , و يكفي الجبور فخراً أن منهم محارب الجبوري أحد مؤسسي دولة الإسلام , فدولة الإسلام لها اليد الطولى , ففي كركوك وقف أسود الدولة مع عشائرها الشرفاء في وجه إجرام البيشمركة العلماني الطامع في العرب الموحدين الأُصلاء فأربكوا مشروعه و ردوا كيده في نحره و صار لدولة الإسلام الكلمة بعد تواجدنا الضعيف قبل إعلان الدولة , و أما عن ولاية صلاح الدين فقد أثبت أبناؤها بحق أنهم بالفعل بقية فوارس المعتصم في سامراء و أصابتهم عزة صلاح الدين في تكريت و بيجي و الإسحاقي و يثرب و الضلوعية , أما عن ديالى العز فبارك الله فيها و في جنودها و في عشائرها فالكلمة لله و لدينه في عموم الولاية و لم يأخذ المحتل إلا جيبين صغيرين في مدينة بعقوبة و بعمالة حماس العراق و الحزب الإسلامي .

    و عن أسود الشمال في نينوى و تلعفر و الجزيرة فحدث و لا حرج فهم بحق ورثة دولة نور الدين الشريف و إني لأظنهم سيعيدون الكرة من جديد فعلى أيديهم بحول الله تفك أغلال القدس من الحديد و العدو يعترف بأن لدولة الإسلام الحكم في ربوع الولاية و لا ريب ,
    و أما عن درة العراق مركز العلماء و موطن الشرفاء بغداد فأسودها أشهد الله أنهم أرسخ من الجبال و أشد من الحديد بأساً و ها هي عملياتهم ترهق العدو و تربك مخططاته حتى لجأ إلى ثلة من العملاء و ضخَّمهم إعلاميا ليظهر أن لهم السلطة و السيطرة , و الأنبار بحمد الله توقفت ردة رؤوس العشائر فيها بعدما رأوا كذب المحتل و دياثة العملاء و انحصرت الخيانة في الرمادي و ما حولها و العمل فيها مستمر على الرغم من التكتيم الإعلامي , و أما عن عشائر مدن المنطقة الغربية فأكرم بهم و أنعم و حيا الله أسودهم الشرفاء , و في ولاية الجنوب رأس سهمنا في نحور الروافض فهم بحق الصخرة الكؤود التي حطمت أحلام الروافض أن يحيلوا حزام بغداد من سني خالص إلى رافضي خبيث بل تقدموا و أخذوا أرضهم و ديارهم و طهروا الأرض من رجسهم فبارك الله فيهم و في رجالهم .

    و عليه نعلن عن تشكيل ( فيلق الصديق لقتال كل مرتد و زنديق ) و ذلك بعد الأعمال المبشرة و الكبيرة التي قامت بها سراياه في فترته التجريبة إبان غزوة شهيد الأمة و وفَّق الله بقطف رؤوس الردة خلال فترة وجيزة بدءاً بأبي رغال الريشاوي و مرورا ًبالعميل الجبوري و الكذاب التميمي و الهالك الشمري و انتهاءاً بأبي بلال عنصر حماس الفعال , وذلك في الأنبار و صلاح الدين و الموصل و الفلوجة فلعنة الله على الجميع .
    فيا كتائب الصديق قفوا لدين الله وقفة الصديق , يقول ابن كثير رحمه الله : " وقام بالأمر بعده - أي رسول الله صلى الله عليه و سلم - وزيره و صِدِّيقه و خليفته أبو بكر رضي الله عنه و قد مال الدين و كاد أن ينجفل فثبته الله تعالى به و وطد القواعد و ثبت الدعائم و ردَّ شارد الدين و هو راغم و ردَّ أهل الردة إلى الإسلام " ا.هـ , و اعلموا أن الله عرفنا كيفية الجهاد فقال : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً } قال القرطبي رحمه الله :
    " سبحانه عرَّفهم كيفية الجهاد و أن الابتداء بالأقرب فالأقرب و لهذا بدأ رسول الله صلى الله عليه و سلم بالعرب " .
    فيا جنود الله و أنصار الشريعة اجتثوا هذه الجرثومة الخبيثة و طهروا الأرض منها فإن العزيز الجبار قال { وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً } أي شدة و قوة و حمية فقطعوا أوصالهم و دمروا بيوتهم و أحرقوا متاعهم و استهدفوا تجارتهم و سائر أموالهم , و إياكم و لين الجانب معهم فتخالفوا أمر ربكم و تضيعوا دماء إخوانكم , فهذا خطيب النبي صلى الله عليه و سلم ثابت بن قيس لما وجد انكشافاً و تراجعاً من المسلمين في حروب الردة لبس ثوبين أبيضين و تكفن بهما ثم قال : " اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون و أعتذر إليك مما صنع هؤلاء , ثم قال : ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله صل الله عليه و سلم بئس ما عودتم به أقرانكم " , قال الحافظ ابن فتح : " و فيه قوة ثابت ابن قيس و صحة يقينه و قوته و فيه التداعي إلى الحرب و التحريض عليها و توبيخ من يفر " , فتجلدوا يا جنود الله في قتالهم و تأسوا بالصحابي الجليل حينما تكفَّن لهم , ارموا بأنفسكم في نحورهم كما فعل صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم البراء ابن مالك في حديقة الموت و اعلموا أن قوام هذا الدين بالبيعة و الهجرة و الجهاد و لم تكن البيعة و الهجرة و الجهاد لتتم لولا براءة المسلمين من ولائهم القبلي و العشائري بجانب الولاء الشرعي فكانت البيعة على الدم الدم و الهدم الهدم , هذا وكان العرب حينها يسيطر عليهم عادات و أعراف عشائرية لم تكن حائلاً أن يقول الفاروق في شأن أسرى بدر : " أرى أن تمكننا منهم , فتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه , و تمكن حمزة من العباس فيضرب عنقه , و تمكنني من فلان نصيباً لعمر فأضرب عنقه حتى يعلم الله أن ليس في قلوبنا هوادة للمشركين "ا.هـ

    و اعلموا أن في تكثيف عملكم على هؤلاء المجرمين و وضعهم على سلم أولوياتكم فوائد منها :

    أولاً : الحفاظ على ما فتح الله علينا من المناطق و عدم التفريط في جهود و دماء إخوانكم , فقد صاروا يهللون بعد كل بقعة يظنون أنهم أخذوها من سيطرة الدولة و كانوا يزعمون سنين أننا لا نسيطر على شئ .

    ثانياً : الحيلولة دون التعصب للعشيرة و التي تزينها المكاسب المادية طمعاً في دنيا زائفة أو وجاهة كاذبة فقد قال حاديهم الأول : " كذاب بني حنيفة خيرٌ من صادق مضر " .

    ثالثاً : حماية أهل السنة من خبث الصحوات و فجورهم فقد نشروا الرذيلة و هتكوا العرض و سرقوا المال و فوق ذلك أكرهوا الناس على القتال معهم و الدخول في ردتهم .

    رابعاً : قطع دابر الخونة و المرتزقة الذين أمَّنوا من احتل الأرض و اغتصب العرض , و العودة بالجهاد إلى مساره الطبيعي بالقضاء على رأس الأفعى من المحتل الأمريكي و الوافد المجوسي .

    خامساً : توحيد الصف السني جميعاً بعدما تجاذبته الأهواء و فرَّقه الخونة و العملاء , و إعادة الوجاهة و الاعتبار إلى العلماء و شيوخ العشائر , قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " الصِّديق و سائر الصحابة بدؤوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكافرين من أهل الكتاب فإن جهاد هؤلاء حفظ لما فتح من بلاد المسلمين و أن يدخل فيه من أراد الخروج عنه " .

    و عليه نعلن عن غزوة تنتهي في العشرين من شهر محرم باسم حادي الشهداء أبي عمر الكردي الذي ابتلي و صبر و حُكم عليه بالإعدام في عهد البعث البائد ثم أعدمه العملاء و المرتدون في حكومة الروافض و بتوقيع من عدو الله طارق الهاشمي .
    و هذه الغزوة قوامها المتفجرات و عمارها العبوات و المفخخات وهدفها العملاء من أهل الردة و الصحوات من حملة الأوشحة الفسفورية و الملابس المميزة و كل من يقاتل في صف المحتل أقول يقيناً لا ظناً و مهما كان في سابق عهده .
    و إني في هذه الغزوة أستنفرُ كل محاهد في بلاد الرافدين يرجو الله والدار الآخرة أخص منهم جنود راية لا إله إلا الله جنود دولة الإسلام , فعلى كل جندي أن يفجر على الأقل ثلاث عبوات قبل انتهاء مدة الغزوة بدءاً من الرمانة اليدوية و مروراً بالشراك الخداعية الليلية منها و النهارية و انتهاءاً بذروة العمل و أعزه و أغلاه العمليات الاستشهادية , فمن كان قد حدَّث نفسه أو عزم على تنفيذ عمل استشهادي فليحرص على أن تكون غزوته في أيامنا هذه , و من لا يزال متردداً و يجتاح إلى استنفار من يظن أنهم أولو الأمر و أمراء الجهاد فها نحن نحثه و نستنفره و نعينه على أمره فبادر يا ولي الله إلى العملية الاستشهادية فهي و الله في أعدائنا أشد نكاية و أنجع تأثيرا ً, بها تخلعون قلوبهم و يزداد رعاشهم و تقطعون أطماعهم و أنسالهم فإنهم و كما قالوا لا يستطيعون أن يمنعوا رجلاً يريد أن يموت في سبيل الله , فلا تغني معها أجهزتهم و لا سيطراتهم و لا قوة انتشارهم , و من ما زال عن هذا غير متهمم و لم تطب نفسه بعد و يحتاج إلى مزيد همة فلا أقل من اقتحام الصعاب و التسلل إلى العدو بين الأزقة و الشعاب لتحيلوا قلوبهم و ديارهم ناراً و دماراً أو انتظار آلياتهم بالحرارية و الرمانات , أفما أثلج صدوركم و صدر كل موحد منظر الأبطال و هم يزرعون عبواتهم تحت آليات العدو و في وضح النهار ؟

    ليس من مات فاستراح بميت *** إنما الميت ميت الأحياء
    إنما الميت من يعيش ذليلا *** سئ باله قليل الرجاء

    و من لا يتمكن من العبوة و المفخخة بحال فلا أقل من أن يقتل ثلاثة مرتدين مقابل كل عبوة ,
    و ذلك خلال مدة الغزوة و بأي و سيلة يراها مناسبة و يفتح الله بها عليه .
    و اعلموا يا جنود الله و حملة راية التوحيد أن هذه هي آخر أوراق المحتل و أذنابه , و إنا على ثقة بالله و يقين أنها ورقة خاسرة مهزومة لم يجنِ أصحابها إلا الحسرة و الخزي و العار في الدنيا ثم جهنم و بئس القرار في الآخرة , و أمِّلوا و استبشروا فإنا مستيشرون , إن المعز الفتَّاح سينصر راية لا إله إلا الله و يفتح عليها تماماً كما فتحها على الصديق بعد الانتهاء من حروب الردة .

    و الله أكبر
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }

    و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون

    أخوكم أبو عمر القرشي البغدادي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-12-05
  3. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    الفرقان# تقدم - كلمة لأمير المؤمنين - بعنوان { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء }

    --------------------------------------------------------------------------------




    بسم الله الرحمن الرحيم


    مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي


    تقدم



    كلمةً صوتيةً لأمير المؤمنين الشيخ - أبي عمر البغدادي - حفظه الله


    بعنوان


    " فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء "



    للتحميل


    صيغة MP3 الحجم 42.2 MB

    http://fyad.org/r3js
    http://www.filefactory.com/file/09f0ad
    http://www.filefactory.com/file/afb236
    http://www.filefactory.com/file/fdd073
    http://www.filefactory.com/file/0072fa
    http://www.filefactory.com/file/5ef0e9
    http://www.filefactory.com/file/64a880
    http://www.filefactory.com/file/618cab
    http://www.filefactory.com/file/223e62
    http://www.badongo.com/file/5411250
    http://www.badongo.com/file/5411275
    http://www.badongo.com/file/5411292
    http://www.badongo.com/file/5411324
    http://www.badongo.com/file/5411334
    http://www.filefactory.com/file/288e1c
    http://cocoshare.cc/50009917/A.mp3
    http://www.filefactory.com/file/0548c3
    http://www.filefactory.com/file/73c172
    http://cocoshare.cc/702820242/A.mp3
    http://cocoshare.cc/651180626/A.mp3
    http://cocoshare.cc/532580988/A.mp3
    http://cocoshare.cc/238436001/A.mp3
    http://cocoshare.cc/398031566/A.mp3
    http://cocoshare.cc/407002314/A.mp3
    http://cocoshare.cc/919542382/A.mp3
    http://cocoshare.cc/618283584/A.mp3
    http://cocoshare.cc/313522191/A.mp3
    http://www.badongo.com/file/5411236
    http://www.megaupload.com/?d=SPC9UP2A
    http://www.savefile.info/file/5085/A-mp3.html
    http://www.savefile.info/file/5082/A-mp3.html
    http://www.savefile.info/file/5081/A-mp3.html
    http://www.savefile.info/file/5084/A-mp3.html
    http://www.savefile.info/file/5086/A-mp3.html
    http://www.savefile.info/file/5070/A-mp3.html
    http://www.savefile.info/file/5080/A-mp3.html
    http://www.savefile.info/file/5079/A-mp3.html
    http://www.savefile.info/file/5075/A-mp3.html
    http://www.savefile.info/file/5073/A-mp3.html
    http://www.megaupload.com/?d=YJLT6HWX
    http://www.megaupload.com/?d=OSLMMS6V
    http://www.megaupload.com/?d=KLEKQUOR
    http://www.zshare.net/audio/53515246e5e7ff/
    http://www.zshare.net/audio/535159772095ec/
    http://www.zshare.net/audio/535165007be2c5/
    http://www.zshare.net/audio/53517235c854a7/
    http://www.zshare.net/audio/53517706b6fe36/
    http://www.zshare.net/audio/53514828d979e1/
    http://4filehosting.com/audio/86991/A-mp3.html
    http://4filehosting.com/audio/86992/A-mp3.html
    http://www.megaupload.com/sa/?d=HR1B2LB0
    http://rapidshare.com/files/74097052/A.mp3.html
    http://rapidshare.com/files/74091447/A.mp3.html
    http://www.maxishare.net/en/file/4019/A-mp3.html
    http://rapidshare.com/files/74097359/A.mp3.html
    http://www.maxishare.net/en/file/4020/A-mp3.html
    http://www.maxishare.net/en/file/4022/A-mp3.html
    http://rapidshare.com/files/74093290/A.mp3.html
    http://rapidshare.com/files/74092750/A.mp3.html
    http://rapidshare.com/files/74091863/A.mp3.html
    http://rapidshare.com/files/74094200/A.mp3.html
    http://www.maxishare.net/en/file/4016/A-mp3.html
    http://uploadpalace.com/en/file/11924/A-mp3.html
    http://uploadpalace.com/en/file/11926/A-mp3.html
    http://uploadpalace.com/en/file/11920/A-mp3.html
    http://www.archive.org/download/kalima_749/A.mp3
    http://theonlinedatastorage.com/file/923/A-mp3.html
    http://fastuploading.com/download.php?id=621A11341
    http://picshome.com/en/download.php?id=917032281
    http://picshome.com/en/download.php?id=4C3B80651
    http://picshome.com/en/download.php?id=4F7F15A91
    http://picshome.com/en/download.php?id=25A290A11
    http://picshome.com/en/download.php?id=E69885B01
    http://picshome.com/en/download.php?id=1FD37E861
    http://picshome.com/en/download.php?id=37A6276D1
    http://picshome.com/en/download.php?id=DFB8B0501
    http://picshome.com/en/download.php?id=AD20D7331
    http://picshome.com/en/download.php?id=96CA8D361
    http://fastuploading.com/download.php?id=2174159B1
    http://fastuploading.com/download.php?id=5C6755021
    http://fastuploading.com/download.php?id=6C135C511
    http://fastuploading.com/download.php?id=5162AED01
    http://fastuploading.com/download.php?id=6EF5FD931
    http://fastuploading.com/download.php?id=E6BD0C9A1
    http://netload.in/datei034f6a5c1ff4f...55f1c3aec5.htm
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754E156E22F8
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754E2696539D
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754DF62E5482
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754DEE08503A
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754E1DB4C877
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754E0D04908D
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754E2E2DFB97
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754D9F0172B5
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754DA6226905
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754DB1642C3B
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754DBF730DE3
    http://netload.in/dateied381a5c30f75...4215a927b2.htm
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754D979C71DD
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754DACC7D93B
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754DB92DAAC2
    http://netload.in/datei349e4fce2914e...cebe79669b.htm
    http://netload.in/datei7eb0d97338aa8...863a16abc8.htm
    http://netload.in/datei403703bd9d558...770d071da9.htm
    http://www.egoshare.com/1a34c25bd72a...d8a3/amp3.html
    http://www.egoshare.com/1a34c25bd72a...d8a3/amp3.html





    صيغة RM الحجم 5.48 MB

    http://fyad.org/r3jp
    http://www.furk.net/A.ram.html
    http://www.MegaShare.com/319073
    http://www.MegaShare.com/319074
    http://www.MegaShare.com/319077
    http://www.MegaShare.com/319079
    http://cocoshare.cc/984445011/A.rm
    http://cocoshare.cc/863724227/A.rm
    http://cocoshare.cc/425176787/A.rm
    http://cocoshare.cc/103320345/A.rm
    http://depositfiles.com/files/2584386
    http://www.filefactory.com/file/9f67cc
    http://www.filefactory.com/file/4821a3
    http://www.filefactory.com/file/ee9d8c
    http://www.filefactory.com/file/a44d95
    http://www.filefactory.com/file/096de1
    http://www.filefactory.com/file/276369
    http://www.badongo.com/file/5411023
    http://www.badongo.com/file/5411287
    http://www.badongo.com/file/5411571
    http://www.badongo.com/file/5411648
    http://cocoshare.cc/1180366392/A.rm
    http://www.badongo.com/file/5411116
    http://www.badongo.com/file/5411111
    http://www.badongo.com/file/5411121
    http://www.savefile.info/file/5074/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5078/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5077/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5076/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5065/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5064/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5063/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5062/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5061/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5067/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5072/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5071/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5069/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5068/A-rm.html
    http://www.megaupload.com/?d=15II5J4X
    http://www.savefile.info/file/5055/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5054/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5053/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5052/A-rm.html
    http://www.savefile.info/file/5051/A-rm.html
    http://4filehosting.com/file/86967/A-rm.html
    http://www.megaupload.com/?d=TQILK03Q
    http://www.megaupload.com/?d=VDNUIGX0
    http://www.megaupload.com/?d=0EK436C1
    http://www.megaupload.com/?d=KMINLMJX
    http://www.megaupload.com/?d=41GVF312
    http://4filehosting.com/file/86977/A-ram.html
    http://4filehosting.com/file/86978/A-ram.html
    http://www.megaupload.com/?d=OQHEC28E
    http://www.megaupload.com/?d=FFVCDM9C
    http://www.youploadit.com/file/1011/A.rm.html
    http://www.youploadit.com/file/1012/A.rm.html
    http://www.youploadit.com/file/1013/A.rm.html
    http://primeupload.com/file/135244/A.rm.html
    http://www.youploadit.com/file/1001/A.rm.html
    http://www.youploadit.com/file/1002/A.rm.html
    http://www.youploadit.com/file/1003/A.rm.html
    http://rapidshare.com/files/74085682/A.rm.html
    http://rapidshare.com/files/74101061/A.rar.html
    http://rapidshare.com/files/74092974/A.rm.html
    http://rapidshare.com/files/74093649/A.rm.html
    http://www.maxishare.net/en/file/4017/A-rm.html
    http://www.maxishare.net/en/file/4018/A-rm.html
    http://rapidshare.com/files/74088210/A.rm.html
    http://rapidshare.com/files/74088133/A.rm.html
    http://rapidshare.com/files/74088377/A.rm.html
    http://www.maxishare.net/en/file/4015/A-rm.html
    http://uploadpalace.com/en/file/11919/A-rm.html
    http://uploadpalace.com/en/file/11921/A-rm.html
    http://uploadpalace.com/en/file/11922/A-rm.html
    http://www.4filehosting.com/file/86972/A-rm.html
    http://www.4filehosting.com/file/86975/A-rm.html
    http://www.zshare.net/download/53509607418ad7/
    http://ia360631.us.archive.org/3/items/AA119/A.rm
    http://www.zshare.net/download/53512115f67099/
    http://www.zshare.net/download/5351229b0f5c8d/
    http://rapidshare.com/files/74103080/A_2.rar.html
    http://www.zshare.net/download/535254731f837d/
    http://theonlinedatastorage.com/file/917/A-rm.html
    http://theonlinedatastorage.com/file/918/A-rm.html
    http://theonlinedatastorage.com/file/919/A-rm.html
    http://theonlinedatastorage.com/file/920/A-rm.html
    http://www.zshare.net/download/535164565d32f2/
    http://theonlinedatastorage.com/file/907/A-rm.html
    http://theonlinedatastorage.com/file/908/A-rm.html
    http://theonlinedatastorage.com/file/909/A-rm.html
    http://theonlinedatastorage.com/file/910/A-rm.html
    http://theonlinedatastorage.com/file/911/A-rm.html
    http://theonlinedatastorage.com/file/912/A-rm.html
    http://theonlinedatastorage.com/file/913/A-rm.html
    http://theonlinedatastorage.com/file/914/A-rm.html
    http://theonlinedatastorage.com/file/915/A-rm.html
    http://theonlinedatastorage.com/file/916/A-rm.html
    http://www.zshare.net/download/53516932df6e86/
    http://www.zshare.net/download/53523360422926/
    http://www.zshare.net/download/53518089651d0b/
    http://www.upitus.com/download.php?file=ac2df197
    http://www.upitus.com/download.php?file=fe5ee52e
    http://www.upitus.com/download.php?file=1001e9a5
    http://www.upitus.com/download.php?file=62baae3b
    http://www.upitus.com/download.php?file=d61517bc
    http://ia360605.us.archive.org/3/items/AAA119/A.rm
    http://fastuploading.com/download.php?id=054974D71
    http://fastuploading.com/download.php?id=84E5360D1
    http://fastuploading.com/download.php?id=0F40CBF21
    http://fastuploading.com/download.php?id=A6C698E81
    http://picshome.com/en/download.php?id=F60B2AC81
    http://picshome.com/en/download.php?id=1AC281781
    http://picshome.com/en/download.php?id=BE7B7C981
    http://picshome.com/en/download.php?id=7CC248DF1
    http://picshome.com/en/download.php?id=CC7378A51
    http://picshome.com/en/download.php?id=3A51A4C11
    http://picshome.com/en/download.php?id=0041D14E1
    http://picshome.com/en/download.php?id=D2589D451
    http://picshome.com/en/download.php?id=70FF83A91
    http://picshome.com/en/download.php?id=3C13EF6D1
    http://picshome.com/en/download.php?id=AB082DEE1
    http://picshome.com/en/download.php?id=78E9CCC41
    http://fastuploading.com/download.php?id=1E3B65C71
    http://fastuploading.com/download.php?id=484D0FC41
    http://picshome.com/en/download.php?id=5DA0EDCD1
    http://fastuploading.com/download.php?id=AACAF5881
    http://fastuploading.com/download.php?id=D0CDD0C41
    http://www.viprasys.com/host/download.php?file=746A.rm
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754D900C4F56
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754D919BE7BA
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754D9451A862
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754D961657CC
    http://archiv.to/?Module=Details&Has...E4754D994BFD2F
    http://netload.in/datei6e445adcff245...75b0e754b4.htm
    http://netload.in/datei8ca6863478be0...ab0d07d539.htm
    http://netload.in/dateif750755a0df79...1266ead750.htm
    http://netload.in/dateicf54daf4c5345...118379832b.htm
    http://netload.in/dateicc752a532117a...45e2f8787d.htm
    http://www.uploadpak3.com/upload/dow...p?id=400FB1521
    http://www.uploadpak3.com/upload/dow...p?id=F70D22BA1
    http://www.uploadpak3.com/upload/dow...p?id=F70D22BA1
    http://www.mercuryupload.com/media/d...p?id=8FACF62C1
    http://www.egoshare.com/429120c6b019...63490/arm.html
    http://www.egoshare.com/429120c6b019...63490/arm.html
    http://www.egoshare.com/429120c6b019...63490/arm.html
    http://www.uploadcomet.com/download....c34fb226c63490
    http://www.uploadcomet.com/download....2bd9700d29ad17
    http://www.uploadcomet.com/download....16f858351ca266
    http://www.uploadpak3.com/freeupload...e37656b9f49fa8
    http://www.uploadpak3.com/freeupload...17ee5fb48eb1e3
    http://www.uploadpak3.com/freeupload...20a7d65b5197d1




    لا تنسونا من الدعاء

    إخوانكم في
    مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي

    دولة العراق الإسلامية / وزارة الإعلام
    24/ ذو القعدة/1428
    4 /12 /2007

    المصدر: ( مركز الفجر للإعلام )
     

مشاركة هذه الصفحة