مقال ( قصة اليتيم الذي أصبح فرعونا ! ) للإطلاع والمشاركة .

الكاتب : فرج الله قريب   المشاهدات : 480   الردود : 1    ‏2007-12-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-12-04
  1. فرج الله قريب

    فرج الله قريب عضو

    التسجيل :
    ‏2007-05-16
    المشاركات:
    227
    الإعجاب :
    0
    مقال ( قصة اليتيم الذي أصبح فرعونا ! ) كُتِبَ هذا المقال المتميز بواسطة صحفي موهوب ومحترف وحر ، وكان سببا في إدخاله السجن ، وهذا وللأسف كذب ما يدعون بحرية الصحافة والكلمة ، والرأي والرائ الأخر ، وذلك للإطلاع والمشاركة .

    أحد الزعماء العرب عاش يتيماً ونشأ مهضوماً منبوذاً !
    حينما قدم إلى عاصمة بلاد واق الواق لينظم إلى صفوف الجيش لم
    يكفله أو يضمنه أحد ، لأنه ليس من أسرة معروفة ولا من قبيلة أو
    منطقة مشهورة .. هو نكرة منذ بداية مشوراه !
    بالكاد ضمنه وكفل عليه أحد أعيان العاصمة الذي حن له قلبه ،
    لكنه حذَّره من أن يسود وجهه عند الضباط والعساكر !!
    مرت الأيام وماهي إلا بضع سنوات حتى لمع نجم هذا الجندي ..
    والذي إستطاع أن يتبؤ منصب قائد مجموعته ثم كتيبته ثم معسكره
    ... !
    تقافزه على مناصب القيادة بتلك السرعة والبهلوانية المشبوهة ،
    جعل كبار قيادات الجيش يطلقون عليه إسماً يليق به ويشخص حاله
    وصفاته .. لقد صاروا يسمونه ( تيس الضباط
    تابع تيس الضباط مشواره العسكري حتى صار قائداً لأهم ألوية جيش الثورة !
    في هذه المرحلة كان قد ظهر زعيم آخر للبلاد أحبه كل أبناء الشعب لأنه أنجز
    خلال فترة حكمه القصيرة ما لم ينجزه أي زعيم ثوري قبله أو بعده في هذه البلاد !

    تآمر تيس الضباط مع شيخ مشائخ البلاد بتنسيق وتمويل ودعم وإشراف إقليمي ودولي
    .. وقاموا بجريمتهم الشنعاء !!
    نعم لقد إغتالوا حلم أبناء الشعب !
    لقد إغتالوا ذلك الزعيم الذي قلَّ أن يجود الزمان بمثله !!
    قتلوه ومن دناءتهم وقذارتهم وحقارتهم أرادوا تشويه صورته عند الشعب بوضع
    أجنبيتين بجوار جثته ووضع بعض قناني الخمر في مسرح الجريمة !
    ولم يتوقعوا أن هذه المسرحية القذرة لن تنطلي على أحد من أبناء هذه البلاد
    الذين يعرفون زعيمهم المغدور حق المعرفة !!
    لقد إزداد حب الشعب لهذا الزعيم الشهيد !
    ولذلك يلاحظ أبناء البلاد أن تيس الضباط خلال فترة إغتصابه للسلطة لا يطيق أن
    يسمع أي كلام عن الزعيم المغدور !

    بداية مشوار الإجرام !
    بدء تيس الضباط مشوار حكمة بالتخلص من كل الشرفاء والمخلصين الوطنيين !
    ولم تمر سوى أشهر معدودة حتى قام مجموعة من الضباط - المفتونين بتوجهات جمال
    عبدالناصر – بتمرد في الجيش .. إنقلاب .. ثورة تصحيحية .. البعض إعتبر العملية
    إنتقاماً ورداً على جريمة إغتيال الزعيم المغدور آنف الذكر !
    حصلت مناوشات .. لكن تيس الضباط إستطاع السيطرة على الموقف !
    وبدأ عملية الإعدام الجماعي لمن تورطوا في تلك العملية ومن لم يتورطوا أيضاً
    !!
    وتم دفن المتهمين أحياء في مقابر جماعية رغم أن الكثير منهم أبرياء ولا يعرفون
    شيئاً عن ذلك الإنقلاب !!!
    وتواصلت الجرائم حتى اضطر بعض الضباط الموالين لهذا القائد أن يعلنوا تمرداً
    آخر إحتجاجاً على الجرائم .. وكان على رأس هاؤلاء الضباط المتمردون الموالون
    ) قائد المظلات ) الذي صار الآن لاجئاً في إحدى الدول ...!
    قاد قائد المظلات تمرده في المناطق الوسطى من البلاد خاصة في المناطق التي
    ينتمي إليها !
    لكن تيس الضباط كان له بالمرصاد .. فلقد أحرق تلك المناطق ودمرها وجعل عاليها
    سافلها ...!
    ولازال ضحايا تلك المناطق الأبرياء إلى الآن لم يُعوضوا ولم تُجبر خواطرهم على
    الأقل !!
    ومرت الأيام .. وتيس الضباط يواصل الإجرام !

    الجنوب وما أدراك ما الجنوب ؟!
    كان الزعيم الأوحد ) تيس الضباط ) قد بسط حكمه على أجزاء البلاد الشمالية ،
    أما الأجزاء الجنوبية فقد كان فيها مجموعة من الرفاق ( الطغمة والزمرة (
    يتفقون أحياناً ويختلفون دائماً .. وإختلافهم كانت له مشاهد دموية عنيفة ؟!
    فيروى أنه قتل في ليلة واحدة أكثر من عشرة آلاف شخص أغلبهم أبرياء ؟!!!
    المهم إتفق هاؤلاء الرفاق مع تيس الضباط على أن يتوحدوا في دولة واحدة !
    حصلت نقاشات ، وجرت مداولات ، وأخيراً أُعلن عن اليوم المشهود ، يوم إعادة
    توحيد البلاد !!!
    كان زعيم الجنوب أكثر وحدوية من زعيم الشمال (تيس الضباط ) فقد قبل أن يكون
    نائباً له ، رغم أن مؤهلاته القيادية وصفاته الشخصية تجعله الأجدر بمنصب
    الزعيم !
    مضت بضع سنوات قليلة وجرت إنتخابات على إثرها حصل إختلاف واشتد الخلاف بين
    شركاء الوحدة ) فرقاء السياسة ) ؟!
    توترت الأوضاع .. وانفجر الصراع !!!
    هو صراع من أجل السلطة ، لكن أطرافه كانوا يصورونه بخلاف ذلك ، خاصة القائد
    الشمالي ( تيس الضباط ) الذي جعلها حرباً بين الإسلام والشرك .. بين الدين
    والإلحاد .. بين قوات الشرذمة الإنفصالية المرتدة ، وقوات الوحدة والشرعية
    ؟!!!
    وتقاطر الأفغان العرب والمجاهدون والمتطوعون من كل أجزاء البلاد كي يحمو حمى
    الإسلام !!!
    رغم أن الكثير لم يذهب إلا بعد أن أباح القائد الشمالي السلب والنهب في الجزء
    الجنوبي !
    أجل كما قيل :
    ليس حباً في يزيد ... بل بأطباق الثريد ؟!
    نعم إنها الغنائم والفيد ... !
    وانقشع غبار المعارك عن سيطرة قوات القائد الشمالي على كل أجزاء الجنوب ..
    وكان الفضل أساساً في هذا الإنجاز يعود لشقيق هذا الزعيم من أمه ؟!
    أجل إنه أهم قادة الجيش ويدعى ( الكاتيوشا ) !
    من هذه الفترة إزداد نفوذ هذا الكاتيوشا وصار رقماً مهماً في أركان الحكم في
    تلك البلاد !

    إغتيالات وحروب !
    مرت الأيام وأوضاع الشعب تزداد سؤءً وتدهوراً ...!
    إزداد الجور وازدادت الجرائم !
    إزداد الجوع وازدادت الجرع .. إزداد الفقر وازداد المرض .. إزدات البطالة
    وازداد تعاطي القات ؟!!
    في هذه المرحلة بدء تيس الضباط الذي صار الزعيم الأوحد للبلاد يهيأ الأجواء
    لتوريث الحكم لنجله الوسيم ( سيف الإسلام ) !!
    كان لابد أن يزيح من طريقه كل المتنافسين على ولاية العهد من أركان الحكم !
    ولذلك قرر أن يبدأ بالتخلص من أكثرهم شعبية بين الشعب !
    فبدأ بإغتيال أهم مستشاريه وأحد نواب حزبه المساعدين والذي كان أهم المناضلين
    والثوار وكان وزير داخلية الزعيم أثناء معاركه مع زعماء الجنوب !
    لقد دبر عملية إغتياله في حادث مروري أليم بسبب إطار السيارة !
    وكان قد سبق ذلك إغتيال أحد أهم أقطاب المعارضة !
    ثم حاول إغتيال شيخ مشائخ البلاد حينما كان في زيارة لأدغال أفريقيا ؟!
    وفشلت المحاولة التي كانت أيضاً بسبب إطار السيارة في حادث أليم ؟!
    ثم قام بإغتيال شخصية قبيلة هي العمود الفقري للشخصية التي نجت من الإغتيال !؟
    لقد إغتال هذه الشخصية الوطنية التي كانت أهم قادة الثوار !
    والتي كانت من أكثر الشخصيات قرباً إلى قلوب الشعب !
    والتي كانت أكثر شخصية موصوفة بالحكمة والإتزان في تلك البلاد !
    وهذه الجريمة أيضاً كانت عن طريق إطار السيارة في حادث أليم !
    خلال مرحلة الإغتيالات هذه كان قد ظهر أيضاً زعيم ديني وسياسي له منهج تجديدي
    ونشاط سلمي مؤثر عبر المساجد والمظاهرات ...!
    هذا النشاط أزعج الزعيم وأسياده وفي نفس الوقت كان الفرصة مواتية لهذا الزعيم
    لمحاولة الهروب من إستحقاقات يطالب بها الداخل والخارج !!!
    فأمر تيس الضباط قائد جيشه ( الكاتيوشا ) أن يهجم عسكرياً على كل المناطق التي
    يتواجد فيها أتباع لذلك الزعيم الديني !
    وصل الكاتيوشا منتشياً وهو يحدث نفسه عن الكلمات التي سيقولها بعد ساعات من
    هذه العملية العسكرية الضخمة حين تتحدث وسائل الإعلام عن النصر المؤزرالذي
    سيحققه ؟!!
    لكنه خاب ظنه .. فلقد وجد صموداً أسطورياً من قبل المواطنين الذين هجم عليهم
    بأفتك الأسلحة ؟!
    وتلاحقت هزائم هذا الكاتيوشا الذي لم يتردد في القيام بعدة جرائم ضد المدنيين
    والعزل إنتقاماً مما فعله به المقاتلون !
    لقد قام بإعتماد سياسة الأرض المحروقة .. إبادة شاملة للبشر .. وللشجر والحجر
    !
    مرت أكثر من ثلاث سنوات ولازال الزعيم الأوحد وقائد جيشه الكاتيوشا يحاولون
    عبثاً القضاء على أولئك المدافعين .. ولكن مع كل جولة من جولات الصراع يزداد
    عدد المقاومين للجيش وتزداد عدد المناطق التي يسيطرون عليها ؟!!!
    صارت معظم مناطق أقصى الشمال خرائب وأطلال .. وصار اللاجئون والنازحون
    والهاربون من جحيم الحرب يُعدون بمئات الآلاف !
    ولازال ( الكاتيوشا ) يسعى لمحو تلك المناطق من على خارطة البلاد إنتقاماً
    لهيبته وسمعته التي إهتزت وسقطت وصارت في الحضيض !!!
    أما الزعيم الأوحد فقد وجد نفسه متورطاً في أشياء كان في غنىً عنها .. فقد
    إضطر في حربه الأخيره مع أولئك الذيم يسميهم متمردين أن يستنجد بوساطة خارجية
    تنقذه مما هو فيه !

    الوضع الآن في بلاد واق الواق !
    الآن صارت أوضاع البلاد أكثر سوءً ، ومرشحة للفوضى والإنفجار في أي لحظة وفي
    أكثر من مكان ... !
    فسكان الأجزاء الجنوبية من البلاد يرون أنه يجري التعامل معهم كمهزومين
    ومنبوذين ويتم إقصائهم واستهدافهم عمداً !
    وسكان الأجزاء الوسطى من البلاد يرون بأنهم أكثر أبناء البلاد حرماناً وفقراً
    وجوعاً ومرضاً ... !
    وأبناء الشمال صار أغلبهم من أعدى أعداء الزعيم الأوحد خاصة بعد إغتيال الكثير
    من زعمائهم وبعد الحروب التي تضررت منها مناطقهم وفقدوا فيها خيرة رجالهم
    ؟!!!
    لكن الأدهى من كل ذلك أن تيس الضباط الذي صار ينافس الفراعنة في جرائمه لازال
    مصراً على سياساته التي أوصلت البلاد إلى هذا الحال !!!

    صرخة !
    أيه الزعيم الأوحد : أفق من سكرتك وحاول أن تعالج القليل من أخطائك قبل أن تعض
    أصابع الندم وقبل أن يضيع كل شيء !
    أيه الشعب العرطة : إنهض من غفوتك واصحى من نومك فقد صرت مضحكةً لكل الشعوب
    ومسخرةً لكل الأمم ...!

    نمور من خشب !
    قُتلَ ( السادات ) .. و ( الشاه ) هرب !
    قُتلَ ( الشاه ) .. و ( سوموزا ) هرب !
    و ( النميري ) هرب
    و (دوفالييه ) هرب
    ثم ( ماركوسوا ) هرب
    كل مخصيٍّ لأمريكا
    طريدٌ أو قتيلٌ مرتقب !
    كلهم نمرٌ ، ولكن من خشب
    يتهاوى
    عندما يُسحق رأس الشعب
    فالشعب لهب
    كل مخصيٍّ لأمريكا
    على قائمة الشطب
    فعقبى للبقايا
    من سلاطين العرب !

    ... أحمد مطر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-12-05
  3. نجم رازح

    نجم رازح عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-29
    المشاركات:
    1,261
    الإعجاب :
    0
    المقال يحكي حقائق كل الشعب يتحدث عنها لأنها تحكي واقع ملحوظ ، ومن لقب على صالح بتيس الضباط هو الشهيد إبراهيم الحمدي رحمة الله عليه والذي أسس حركة التصحيح الذي طمست واستبدلوها بحركة الفساد والمفسدين ، بنظام ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) ، لو أن علي صالح يحافظ على بريقه إن كان له بريق وينسحب من الحياة السياسية ويعطي الفرصة لغيره لكان أفضل ، إنما هوس العظمة مترسخ في رأسه وهو أول من ينتهك الدستور والنظام واهداف الثورة المجيدة لأنه من أهدافها التبادل السلمي للسلطة .
     

مشاركة هذه الصفحة