العميد عبد العزيز المساعيد رحمه الله

الكاتب : وليد العمري   المشاهدات : 802   الردود : 2    ‏2007-12-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-12-03
  1. وليد العمري

    وليد العمري عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-03-28
    المشاركات:
    568
    الإعجاب :
    0
    من كبار الكتاب المميزين الاديب الشاعر العقيد اليمني د.مقبل احمد العمري


    العميد عبد العزيز المساعيد رحمه الله عميد الصحافة الكويتية ودار الرأي العام –مفكر وصحافي عربي

    --------------------------------------------------------------------------------

    * العميد المساعيد *


    قلمٌ وصاحبه أعزهُما معا*فهما اللذان تنزّها وترفّعا
    رغم الهِناتِ فلم يَصيبا حرمةً*إلاّ الصوابَ وعنه لم يتزعزعا
    لله درهما اليراع وربّه*خاضا –عباب الفكر- حتى أبدعا
    أما اليراعُ فلم يجزه كاتبٌ*في العُربِ إذ حاز الخَصال الأربعا
    طيْبَ المدِاد ووهجِ نور حروفهِ*وسلامةً وعن الصَّغار تمنّعا
    أما الذي حاز اليراع فاَّنهُ*جبلٌ من الحسناتِ أضحى مرتعا
    وهو العميدُ سليل كل عمادةٍ*ورئاسةٍ بل كان منهُما أرفعا
    إنِّي إلى عبدالعزيز مهاجرٌ*متلمسٌ عطر العميد تضوّعا
    لو قيل لي كتب العميد مقالةً*لهرعتُ أبحث في المدينة مسرعا

    * * * * *
    واللهِ ما كتب العميدُ تزلُّقا*ما كان إلاّ للحقيقة مرجعا
    عبدالعزيزُ( ) لأنت وحدك أُمةٌ*وعروبةٌ كانت شعاعاً ساطعاً
    ولأنت إن بغت (الكويت) شهادتي*شرفٌ لها سأقول لها متبرعا
    سأقول يا أرض الكويت تشرفى*بمقامهِ إذ حاز فيك الموضعا
    لكنَّه قد حازَ بين قلوبنا*لو تعلمين مواقعاًو مواضعا
    بل أن في صنعاء دار مقامه*ملكٌ بعاصمةِ الملوك تربعا
    فتح اليمانيون في صنعائهم*لمقامه حضناً ومدوا الأذراعا
    * * * * *
    يا أيها الأستاذ دمتَ معظمّاً*فيْنا كما لاقيت فينا تُبّعا
    عالجت كلّ قضيةٍ يمنيةٍ*فشفيتَها مُتجرداً متواضِعا
    لكنّ داءاً من سعار خباثنا*مازال ينهشُ في البلاد الأضلعا
    ما زال شعبي يشتكي من دائهم*متألماً من مكرهم متوجّعا
    ما زال هذا الشعب عندك واحدٌا*والحاكمون –يقسموه- تنازعا
    لا الاشتراكيون قالوا وحدةٌ*أزليةٌ أوْ أعلنوه تراجعا
    لنّردهم كالمانعين زكاتهم*ما كان هذا الحزبُ إلاّ مانعا
    زعم الخبيث بأنْ سينفذْ زعمهُ*كِذباً –فما قتل الفرزدقُ مرْبعا
    حتى لو استجدى رئيس رفاقه*في الخافقين- وجاءكم متسكعا
    لو صدق الأخوانُ من إخواننا*وشرواْ له مما يود مدافعا
    سنضلُ مهما كان ننشد ودّهم*إخواننا مهما أعانو الضايعا

    * * * * *

    يا أيها الأستاذ تلك وقائعٌ*من وضعنا ولقد علمت وقائعا
    ما كنت أرجو في امتداح صفاتكمُ*ذكراً –لها- لكن داعيها دعا
    فاكتب لقومي من كتاب نبّيهم*والعالمين –وقل لهم- مُتجزّعا
    ويلي!! أما أنتم أهالي حكمة؟*قال الرسول بكم حديثاً رائعا
    أو مستحيلٌ؟ أن تصونوا وحدةً*ليكن سواها مستحيلاً رابعا( )
    * * * * *

    قلْ إنَّما هلك اللذين تفرَّقوا*في الحقِّ واتبعوا الظلال تشُّيعا
    فتحزبوا بالدِّينِ إن خيارنا*وخياركم قد كان ديناً جامعا
    ما دام أن الحق دين محمدٍ*فلم تكونوا شيْعةً وشوافعا؟
    وتعرّبوا أن العروبة جُنَّةٌ*وحصانةٌ كي لا نكون توابعا
    ***
    "واْغلظْ" لقومي إن قولك عندهم*مهما قسوت –يظل قولاً نافعا
    ما صُمّتِ الآذانُ نحو عميدنا*في شعبنا بل كان دوماً سامعا
    يا سيد العمداء دمت مخلداً*في الخافق اليمني لن تتراجعا
    ومكرماً نغمض عليه عيوننا*لتفيض فكراً أن تزفَّ الأدمعا
    فكراً شريفاً وحدوياً خالداً*ذهب العميد يخطُ فيه المنبعا
    فكراً عُروبياً يصيغُ وسائلاً*للوصل لا فكراً يفيض تقطُّعا
    ***

    ما عاش قومٌ يرقبون عدوهم*من نافذات "الضَّدِّ" أو دولِ "المعا"( )
    يا سيد العمداء أنت حبيبنا*أنقولُ شكراً أولاً أو تاسعا؟
    أو عاشراً ماذا تفيد عبارةٌ*برَّاقةٌ صارتْ تدق المسمعا
    بل أنني سأقول يا ليت الصَّدى*طيارتيْ فأطير فيها مزمعا
    لأحط حيث أرى العميد عميدنا*وأحبُّ في كفِّ العميد أصابعا
    صنعاء
    1994م



    هوامش القصيدة كما وردت في الديوان:
    ----------------
    ( ) هوعبدالعزيز بن فهد المساعيد رحمه الله كان عميد الصحافة الكويتية ودار الرأي العام –مفكر وصحافي عربي فلما تلد الأمهات مثله- صاحب المواقف القومية والإسلامية الثابتة التي رسخت في دمه وظهرت جلياً وهو يجهر بها من منبره الخاص بمجلة النهضة عندما يكتب بقلمه الأحمر الشريف ترفرف روحه العربية فوق سماء العروبة وعندما يكتب عن اليمن يخيل للقارئ أنه يمني من مواليد صنعاء، وما ذلك إلا لفرط حبه لليمن. هذه القصيدة قبلة يمانية للعميد كتبت وأرسلت إليه قبل حرب الوحدة بشهر واحد أثناء الأزمة الطاحنة بعد أن كتب مقالة بعنوان: "التاريخ لن يرحم يا حكام اليمن" قرع فيها زعماء الحزب الاشتراكي وعرّى ميولهم الانفصالية خلال الأزمة.
    ( ) تنبأت القصيدة في هذا البيت بالحرب ونتيجتها وحدثت الحرب في 5/5/1994م وانتهت في 7/7/1994م بهزيمة الانفصاليين- من الحزب الاشتراكي.
    ( ) إشارة إلى قول جرير:
    زعم الفرزدقُ أن سيقتل مربعاً فابشر بطول سلامة يا مربعُ
    وقد راهن الانفصاليون على وأد الوحدة اليمنية ولم يفلح سعيهم فطالت سلامتها.
    ( ) المستحيلات ثلاثة:: الغول، والعنقاء، والخل الوفي وقد أردنا أن يكون الرجوع عن الوحدة اليمنية هو المستحيل الرابع.
    ( ) سميت دول الحل العربي بعد حرب الخليج دول "الضد" اعتماداً على أنها ضد الكويت ومع العراق وسميت القائلة بالحل الغربي والصليبي دول "المعا" أي مع الكويت ضد العراق وهكذا انقسم الصف العربي إلى قسمين صُنِّفتْ اليمنُ ضمن دول الضد.








    * * * * *
    __________________

    إنّي أحبك يا صنعاء زاخرةً.. بالحسن لا تغفلي موتاً ولا وسنا
    إني أحبك مولاتي وسيدتي ..فما ينالك سوء بل أنال أنا
    فلا تخافين في الدنيا مؤامرةً ..ولا فحيح الأفاعي هاهنا وهنا
    مغفلٌ بعد هذا اليوم معتقدٌ.. أن يقهر الشعب أو يستعبد اليمنا

    <د. مقبل العمري>
    :::
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-12-04
  3. راهب الصمت

    راهب الصمت عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-01
    المشاركات:
    121
    الإعجاب :
    0
    رحم الله فقيد العروبة العميد عبدالعزيز المساعيد
    وكل صاحب قلم شريف يكتب لينير الدرب لمن بعده
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-12-06
  5. وليد العمري

    وليد العمري عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-03-28
    المشاركات:
    568
    الإعجاب :
    0
    لك خالص حبي وتقديري لمرورك الكريم اخي راهب الموت
     

مشاركة هذه الصفحة