البقاء أم العودة ؟ سؤال لكل مغترب يمني ؟

الكاتب : almsaodi   المشاهدات : 2,185   الردود : 38    ‏2007-12-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-12-02
  1. almsaodi

    almsaodi عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-12-19
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    عندما غادرت البلد متجهاً إلى بلاد الغربة، كنت مقتنعاً بأني لن أعود أبداً إليها. ظننت بأن بلاد الغربة هي أرض السعادة والحرية والتطور، هنا الفرص الذهبية، هنا المستقبل والتحضر. خلال أشهر قليلة أدركت أن حلمي كان عبارة عن ثمرة حملة إعلانية عالمية تعمل على ترويج هذه البلاد وغيرها من بلدان الغربة. نعم، رأيت التطور، ورأيت ملامح التحضر، ولكن أين السعادة والحرية الحقيقية؟ هل امتلاك المنزل الواسع والسيارة الفاخرة هو مصدر السعادة؟ أدركت خطأي بعد ما توغلت في ثقافة وتقاليد هذا البلد، وهو أني اتخذت قرار الاغتراب بناءاً على معايير تقييم خاطئة. والمشكلة تكمن في كيفية التقييم، فمن الواضح أن أهل هذه البلد لهم معايير سعادة تختلف عن معايرنا. بعد إدراكي لخطأي قررت التصحيح، وعزمت على العودة إلى بلدي بعد إتمام أهم سبب دفعني إلى الاغتراب، وهو الدراسة الجامعية.

    مرت مرحلة الدراسة الجامعية ببطء، وكنت دائماً أتحدث مع المغتربين المخضرمين عن نيتي في العودة مباشرة بعد تخرجي لكي أفيد بلدي وأهلها، ولا طالما استهزءوا بقراري وأخبروني بأني في الأخير سأعود للاغتراب لأن بلادنا وللأسف لا تحترم المواهب أو النظام. لاحظت بأن معظم هؤلاء المخضرمين لم يعودا إلى بلدانهم لفترات طويلة تتعدى العشرة سنين في بعض الحالات. أدركت بأن طول هذه الفترة قد يكون سبباً رئيسياً في بقاءهم في الغربة، لذى قررت أن أعود إلى بلدي بعد عامين من الاغتراب لقضاء الإجازة الصيفية. عدت وأنا مستعد لأي تحديات قد تواجهني، عدت بصدر رحب غير باحثاً عن عيوب وأخطاء، بل حاملاً لأفكار تغيير وإصلاح. كعادة البلد وأهلها رأيت ما أسعدني وما أزعجني، ولكني كنت مسروراً بأني تأقلمت مع الواقع بسهولة. لفت إنتباهي مدى أهمية المال في بلدنا، وكثيراً ما نصحني والدي بالإقلاع عن فكرة العودة مباشرة إلى اليمن لكي أعمل في أرض الغربة وأعود بمبلغ مالي وفير. في الشهر الأخير من زيارتي وقعت في مشكلة مع أحد شركاءي وما أن تفاقمت وكبر حجمها حتى أدركت أن بلدنا لن يتطور حتى يتم حل مشكلة الفساد الإداري. كانت الصدمة كبيرة، ولكن القصص والروايات التي سمعتها من قبل مهدتها لي، ولذى استطعت أن أعود إلى أرض المهجر دون أن أقرر عدم الرجوع إلى بلدي.

    في السنة الأخيرة من الدراسة الجامعية، بدأت الشركات تتجه إلى جامعتي لاستقبال الطلاب المتخرجين وعرض الوظائف عليهم، ولكني كنت أحاول تجاهل هذه الأحداث لأني عائد إلى بلدي الحبيب. تفوقي في دراستي أهلني لأفضل الوظائف مع أرقى الشركات العالمية، لذى بدأت أعيد النظر في قرار العودة. لم يكن دافع بقاءي هنا هو المبالغ المالية التي عرضت علي، ولكني عندما فكرت بالمستقبل الذي ينتظرني في اليمن تذكرت البطالة والوساطة. الأوضاع المادية لا تحدد كل شيء، فالقناعة قد تعين الفرد على الكفاح، ولكن الفساد الإداري والظلم يقدران على تحطيم أي طموح مهما كانت قوته. بدأت مشوار التقديم على الوظائف وحصلت على عدة عروض وظيفية مع شركات لم أحلم يوماً بالاقتراب منها، وفي الأخير وصلني عرض لم استطع رفضه نهائياً. مرةً أخرى، قبولي لهذا العرض لم يكن له علاقة مباشرة بالراتب الشهري المعروض، وإنما كان دافعي الأول هو عرض الشركة بدفع كافة تكاليف دراستي العليا التي يمكنني البدأ فيها مع مزاولة وظيفتي في نفس الوقت.

    بعد أن وقعت عقد التوظيف، عدت لتوثيق علاقتي بالبلد وأهلها، ورجعت بعد ذلك للبدء في مشواري العملي وإكمال مشواري العلمي. اليوم، أنا في منتصف الطريق، وكلي أمل في أن أعود إلى بلدي لكي أفيدها بما لدي. ولكني أتسأل هل سأقع فيما وقع فيه من سبقني؟ ما السبب في المماطلة في الاغتراب؟ هل هو المغريات المادية والفرص الذهبية في الغربة، أم هو الفساد الإداري والظلم في البلد؟ وصلت إلى اقتناع بأن التذمر والنقد لن يجدي، لذى قررت أنه في حالة عودتي لن أعتمد على أي جهة سرى فيها سرطان الفساد الإداري. ولكن، المطار والفندق والجامعة وقسم الشرطة والشركة والمستشفى كلها تعاني من هذا السرطان، فكيف لي أن أعيش هنيئاً وأنا أعلم بأنه في أي لحظة يمكن أن أفقد كل ما جنيت؟ عادةً لا اكتب مقالات ناقدة، وإن أنتقدت أحاول أن أقدم حلول، ولكن اليوم أضع أمامكم مشكلة وأدعوا الله سبحانه وتعالى أن يعيننا أن يكون لنا دوراً في حلها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-12-02
  3. عليــــــــــان

    عليــــــــــان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-12
    المشاركات:
    1,168
    الإعجاب :
    0
    تفكيرك سليم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-12-02
  5. يااامن

    يااامن عضو

    التسجيل :
    ‏2007-12-01
    المشاركات:
    14
    الإعجاب :
    0
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-12-02
  7. almsaodi

    almsaodi عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-12-19
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    أخي يااامن،

    لقد قمت بزيارة موضوعك، ووضعت ردي فيه، ولكنك لم ترد علي؟

    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-12-02
  9. يااامن

    يااامن عضو

    التسجيل :
    ‏2007-12-01
    المشاركات:
    14
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخي المسعودي قرأت مشاركتك
    ويمكننا العمل سوية في مشروعي إذا رغبت هذا ايميلي الخاص
    bob_ten@hotmail.com
    تواصل معي للتفاصيل
    ولا تنسى متابعة مشاركتي في المنتدى
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-12-03
  11. cinderalla

    cinderalla عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-08-06
    المشاركات:
    798
    الإعجاب :
    0
    الدراسة و من بعدها العودة لكي افيد بلدي هاذا و جهة نظري و اوافق على طريقة تفكيرك
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-12-03
  13. أبو أحمد سليم

    أبو أحمد سليم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-07-21
    المشاركات:
    3,303
    الإعجاب :
    0

    الأخ almsaodi..

    موضوعك أعجبني ..ونصيحتي ان تكمل دراستك ثم تعود إلى أرض الوطن الحبيب

    متجاهلاً كل المعوقات والسلبيات ..

    عني أعود اليمن كل سنة وأقضي فيها ستة أشهر وهكذا

    وفقك الله عزوجل إلى كل خير
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-12-03
  15. صابون ضد السرٌك

    صابون ضد السرٌك عضو

    التسجيل :
    ‏2007-11-30
    المشاركات:
    46
    الإعجاب :
    0
    ايش برجع بلدي اسوي صراحه انا اروح اسلم على الاهل والاصحاب وارجع لان العيشه ببلدنا صــــــــــــــــــعـــــــــــــــــــــــبه
    سلااااااامي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-12-03
  17. باليمني الفصيح

    باليمني الفصيح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-04
    المشاركات:
    784
    الإعجاب :
    0
    أنا اؤيدك العودة إلى الخارج مطلب مهم لجميع من في الداخل
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-12-03
  19. ذي يزن اليماني

    ذي يزن اليماني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-26
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    أخي العزيز تفكيرك ذكرني بالماضي فقد كنت شغوفا لان انتهي من دراستي لارجع لليمن السعيد لكن للاسف كلما اقترب موعد العوده كلما ازددت قناعه بأني لن أعود لأني لو عدت سأصطدم بما قلته أعلاه وربما أسوأ ...!
    هي غربةُ مكتوبةُ علينا معشر اليمنيين منذو فجر التاريخ فاليمن السعيد لكي يبقى محبوبا في عيون أبنائه لا بد لهم أن يبعدو عنه لانهم إن دخلوه ربما أفعال من يحكموه ستجعلهم يكرهوه ... !
    بالبلدي .. ( إبعد عن أهلك يحبوك ) ...
    لك ودي وحبي
     

مشاركة هذه الصفحة