الطيف تحاور الاخ احمد عبدالله الحسني قائد القوات البحريه اليمنيه والسفير السابق والامين العام لتجمع

الكاتب : سواااح   المشاهدات : 506   الردود : 0    ‏2007-12-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-12-01
  1. سواااح

    سواااح عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-08
    المشاركات:
    97
    الإعجاب :
    0
    الطيف تحاور الاخ احمد عبدالله الحسني قائد القوات البحريه اليمنيه والسفير السابق والامين العام لتجمع تاج المعارض
    --------------------------------------------------------------------------------

    الطيف ارسلت للاخ الحسني مجموعه من الاسئله وفقاً لاتفاق مسبق وتسلمنا مشكورين هذه الاجابه وننشرها كما هي بحيث أننا عاهدنا انفسنا على عدم التدخل فيما يكتب الينا ونقوم بنشر وكنا ولازلنا نتمنى أن تكون الاجابات محد ولو بشكل مختصر

    ****
    على الرغم من ضيق الوقت ومن تعدد المهام التي نطلع بها خاصة مع اقتراب الحدث الكبير 30 نوفمبر الا اني ساحاول جاهداً ان اوفي بوعدي لكم بالرد على جوهر اسئلتكم واسئلة بعض القراء واود ان اسجل لكم ملاحظة هامه وهي ان ما ارسلتوه من الاسئلة وماوصلنا عبركم كان كثيراً فاق الثلاث صفحات وقد عملت على تلخيصها ضمن محاور هي :-
    المحور الاول ويتعلق بقضايا الوحده اليمنية والموقف منها .
    المحور الثاني الاوضاع الناشئة بالجنوب وعلاقة تاج بوسائل العمل السياسي على الساحه الجنوبية .
    المحور الثالث اجابات عامة
    .


    المحور الاول :-
    يمكنا القول ان العرب بشكل عام طالما تطلعوا الى تحقيق وحده بلادهم وتزداد المطالبه بالوحده عندما تتهدد الامه مخاطر خارجية كبيرة وكلما زاد وقع الظلم والاضطهاد التي تعاني منه شعوبنا العربية وهكذا مع ازدياد ظلم الامبراطورية العثمانية لشعوبنا العربية وهدر كرامتها خرج الشريف حسين من الحجاز يقود الثورة العربية الكبرى مطلع القرن العشرين بهدف تحرير المشرق العربي من الاحتلال التركي وتوحيد البلاد العربية دون ان يتبنى مشروعاً حضارياً يتصدى لمهمة بناء الدولة التي تستوعب كل اقطار العرب وتؤمن شروط تحقيق احلامهم في العزه والكرامة واكتفى رحمه الله بمشروعيه حلمه باستعاده الامجاد العربية ومستنداُ الى النيات الطيبة لشعوب هذه البلدان وتحالف للوصول الى هذه الغاية مع الإمبراطورية البريطانية التي كانت تعمل لإلحاق الهزيمة بالامبراطورية العثمانية التي شاخت والسيطرة على مقدرات المشرق العربي برمته وقد رأينا كيف إن أحلام الشريف حسين قد تبخرت في الهواء وتجلى المشروع الانجلوا فرنسي في واقع على الأرض عندما تم تقسيم المستعمرات التركية السابقة في الوطن العربي بين الإمبراطورية البريطانية وفرنسا ... وظل العرب في مناداتهم إلى الوحدة العربية يحتكمون لعواطفهم ,, وهكذا يذكر لنا التاريخ انه مع نكبه العرب بضياع فلسطين وتشريد شعبها واحتلالها من قبل اليهود وبناء دولة إسرائيل عليها عام 1948م تنادت الصيحات من مختلف أقطار المشرق العربي ومغربه لتوحيد الأمة العربية والبلاد العربية واستعادة الأرض السليبة وقامت في مصر ثورة يوليو 1952م بقيادة الزعيم العربي الوحدوي الخالد جمال عبدالناصر وتوالت الانقلابات العسكرية في كل من العراق وسوريا معلنه عن قيام انظمه عربية تدعو إلى الوحدة واستعادة الأرض السليبة.
    وفي فبراير 1958م أعلن عن قيام الوحدة بين مصر و سوريا وللسبب نفسه المذكور سابقاً لم تستطع إن تصمد هذه الوحدة أكثر من ثلاث سنوات وانتهت في 1961م ... وفي مطلع الخمسينيات والستينيات ازدهرت الثقافة القومية وتعززت فكره القومية العربية وانشئت الأحزاب والحركات القومية انطلاقاً من بلاد الشام وكان أبرزها حزب البعث العربي الاشتراكي وحركة القوميين العرب وساد منطقتنا العربية مد ثوري عروبي امن بفكره ألقوميه العربية ودعا إلى الوحدة العربية أساسا لاستعاده الأرض السليبة وبناء دولة العرب الواحدة وانتشرت فروع هذه الأحزاب والحركات في حواضر ومدن العرب الرئيسية وكان لعدن نصيباً كبيرا منها وبرز دور نشط وفاعل لحركة القوميين العرب وانخرطنا ضمن اخرين في القطاع الطلابي لهذه الحركة مطلع الستينات وهكذا كان فكرنا وثقافتنا وتربيتنا وحدوية واسهمنا مع احرار شعبنا في الانتصار لقضية الحرية في بلادنا وعندما تحقق الاستقلال كان على يد الجبهة القومية وهي فصيل من فصائل حركة القوميين العرب ... لعل ما ذكرناه عن حركة القوميين العرب ونشاطنا فيها كافي لفهم واستيعاب ان رجل هذه نشاته وهذه ثقافته وهذا انتماءه سيقف الى جانب مشروع الوحدة اليمنية ...
    وعندما اصطدمنا بالواقع الذي يكشف ان الرئيس علي عبدالله صالح ونظامه لايؤمن بالوحدة ولا يمتلك مشروعاً حضارياً باعتبار ان الوحده اداه لتنفيذ هذا المشروع الذي من شأنه اقامة الدولة الحديثة وانما يفهم منها وسيلة تمكنه من نهب ثروات البلاد وضم مزيد من الاراضي لممتلكاته والحاق الشعب هناك بقطيع عبيده وخدمه وعندما اقتنعنا تماماً ان لا امكانية اطلاقا مع هذا النظام لاقامة الدولة , وبعد ان لمسنا يقينا ان ما امنا به من افكار وما ناضلنا من اجله قد تبخر ولا يوجد له اساس في الواقع اليمني ,, قررنا بشجاعه ان نتحمل مسؤوليتنا الوطنية والتاريخيه ونعمل على استعاده وطننا من براثن عصابه تحكمت باليمن قرابة 30 عاماً وتحتل بلادنا بقوة الحديد والنار منذ 1994 و تنفذ مشروعاً جهنمياً يهدف الى طمس كل ماهو جنوبي وتزييف تاريخنا ومصادرة حقوقنا ...كان لا بد ان نتحمل مسؤليتنا امام الله وامام الوطن وامام الشعب , اذ اننا نحن من تعسف الحقائق وعوج الكلم وغير اسم بلادنا المعروفة منذ الازل لكي تتناسب وتتماشى مع افكار امنا بها في ستينات القرن الماضي ونحن من الغى اسم الجنوب العربي لنطلق على بلادنا تسمية اليمن الجنوبي ... ونحن من كرس ثقافة بين اوساط شعبنا من ان وطنهم ليس سوى شطر من اقليم اخر يجب عليهم السعي للتوحد معه ونحن من تعسف الحقائق واطلق العنان للشعارات لتحدد مصير امة ...اذ بدلا من توجيه امكانيات الكيان الجديد الذي اسميناه باليمن الجنوبية تعسفا و اطلاق التنمية والشروع في بناء حياة افضل للشعب اقول بدلا عن هذه المهمة الواجب اتباعها وتنفيذها اخذنا شعبنا الى عالم حالم مغامر عبر اسناد مهمة اشعال الثورة في الخليج لنستكمل تحرير الجزيرة ونلتقي في القدس في فلسطين ... وهذه ليست ادعاءات ولكنها حقائق مرة وقاسية ولمن لا يعرف نقول ان حركة القوميين العرب هي من انشئ الجبهات في الخليج ...في عمان وفي البحرين وفي الكويت ...وكان شعارا نردده بان اللقاء في القدس... ولعلم القراء ان بلادنا فقط هي القطر العربي الوحيد الذي وصلت فيه الحركة الى الحكم ...
    طبعا من الصعب على بعض الناس ان يستوعبوا هذا الكلام لكنها الحقيقة المرة التي علينا ان نتفهمها ونعترف بها ... لهذا فاننا لا نكتفي بان نقول اننا اخطئنا وان كوارث حلت بوطنا وشعبنا بسبب هذه الافكار الحالمة التي فرضناها عنوة وقهرا بل يتطلب الامر ان نمتلك الشجاعة على الاعتراف بهذه الاخطاء الاستراتيجية المميتة والعمل بتصميم وارادة قوية على تصحيح هذه الاخطاء ... نحن نعرف ان التصدي لانجاز مهمه بهذا المستوى لاشك صعبه ومعقده ولكن مع ايماننا المطلق بحقنا في بلادنا ... حقنا في استعادة السيادة وتحرير الوطن ارضا وشعبا وايماننا المطلق بقدره الجماهير على انجاز هذه المهمة متى توفرت لها القيادة الواعيه المصممة على بلوغ هذه الغاية وتتعاطى بشفافية كاملة مع جماهيرها وتجيد تنظيم قدرات وامكانيات هذه الجماهير فان انتصارنا يصبح حتميا وطرد المحتلين من بلادنا يصبح مسالة وقت ليس الا .
    المحور الثاني :-

    تاج يعتبر ان بلادنا قد وقعت تحت الاحتلال الكامل لنظام الجمهورية العربية اليمنية منذ 7/7/1994م وان الوحدة التي تم الاعلان عنها في 22 مايوم 1990م قد انتهت وتبخر الحلم في الفضاء السحيق ولذا فأنه يعتبر المهمة المباشرة لكل وطني غيور من ابناء الجنوب تتمثل في العمل الجاد لانهاء الاحتلال اليمني لبلادنا وازالة الظلم والظلام واستعاده الحقوق واستعاده السياده والاستقلال ... وقد عمل تاج انطلاقا من هذا الفهم الواضح على خلق الظروف المناسبة لنهوض جماهيري شامل وعمل مع كوكبه من احرار الجنوب من الذين يحملون نفس التوصيف للوضع القائم في الجنوب و المؤمنين بنفس الهدف على انجاز عدداً من الشروط كان من بينها : التصالح والتسامح بين مختلف الفرقاء في الجنوب ثم تنظيم واطلاق قدرات نضالية لدى العسكريين والمدنيين والامنيين المحالين الى التقاعد ألقسري واطلاق طاقات الجماهير الهادرة في كل اصقاع الجنوب لاخذ دورها المحوري في مسيرة التحرير ...و من يتابع تطور الاحداث في الجنوب يمكنه ان يسجل ان كل اسباب وشروط انتصار الثورة والتغيير قد نضجت . ومن المهم ان نوضح ان تاج لايدعي انه من يقود مسيرة التحرير لوحده كما اننا لاندعي اننا ممثلون وحيدون للشعب في الجنوب بل نؤكد اننا نعمل وسط الجماهير ومعها وننسق كل خطواتنا مع احرار الجنوب ورواد مشاعل التحرير بمختلف انتماءاتهم الطبقيه ومشاربهم السياسية ... وتاج يؤمن ان الوطن ملك لكل أبناءه ويترجم هذا الموقف بالملموس من خلال دعوته لكل اطراف مسيرة التحرير وكل القيادات السياسية الجنوبية الى ان تقدم مشاريعها ورؤاها الى الشعب ليقرر الشعب بنفسه قبول او رفض هذا المشروع او ذاك ويحرص تاج على ان يتجنب الاسباب التي ادت الى وقوع الكوارث والماأسي التي عانى ويعاني منها شعبنا في الجنوب ويرفض اختزال ارادة الشعب في مجموعه صغيره من القاده السياسيين في هذا الفصيل او ذاك ونصر على ان تبقى للشعب وحدة الكلمة الاخيرة والقرار الفصل فيما يخص مصيرة ومصير اجياله القادمة ولذا فأننا متمسكون بمبدأ حق تقرير المصير كاساس للانطلاق نحو بناء الدولة الحره المستقله.
    المحور الثالث:-

    اعتقد بعد ان تناولنا جوهر القضية الرئيسية والمركزية المتعلقه بالوطن وبالحاضر والمستقبل وان كان بايجاز لكنا كنا حريصين ان نكون واضحين في تحديد راينا بالنسبة للقضايا المحورية ولكي نكمل الصورة فأننا سنعرج على بقيه الاسئلة ونجيب بايجاز ووضوح ... ونقول ان من يملك هذا الاختيار ويترجمه عملياً لاشك بأنه ليس من النوع الذي يمكن ان يشترى بمنصب او بمال والشواهد كثيرة والواقع ان نظام الرئيس علي عبدالله صالح هو افضل الانظمه لمن اراد الارتزاق ولمن اراد الوصول الى المناصب على حساب المبادئ والقيم ولمن اراد الاثراء غير المشروع ويعرف الرئيس علي عبدالله صالح نفسه كما يعرف القادة الكبار من صناع القرار باليمن ان حيلهم واساليبهم ومحاولاتهم واغراءاتهم المتعدده قد باءت كلها بالفشل وعندما يأئسوا لجأوا الى محاولات الاغتيال بغرض تصفيتنا من الوجود وكانت لهم محاولات متعدده في اليمن وفي الخارج منها ما حصل لنا في مارس 2005 في دمشق واعتقد ان الوقائع والاحداث منذ خروجنا الى بريطانيا تثبت فعلا لا قولا اننا ندير صراعاً عنيداً ضد الاحتلال اليمني ولعل من يراقب ويتابع مسيرة التحرير المتعاظمه في الجنوب ودور تاج المحوري فيها لاشك سيجد الدليل المادي على صحه مانقول.
    بالنسبة لتقييمنا للاوضاع في اليمن فأننا نعتبرها اوضاع ماساويه تنذر بخطر كبير يتهدد مصيرها ونعتقد ان على القوى الوطنية المخلصة ان تتصدى لمهمه اسقاط نظام الظلم والظلام ونظام الفساد في اليمن من خلال توجهها الصادق والمثابر الى الجماهير وتنظيمها وحشد طاقاتها والاقلاع عن مغازلة السلطة وتبرير فسادها وتتحمل قيادة احزاب المشترك مع السلطة المسؤولية المباشرة عن الحاله الماسوية الراهنه فهذه الاحزاب هي من تخلت عن الجماهير وهي من منح صكوك الغفران لجرائم النظام ولن يغفر التاريخ لهم ان هم تمادوا في سلوكهم الراهن فالاخطار المحدقه باليمن كبيرة ونأمل بأن يخرج بين هذه القيادات من يتصدى لهذه المهمه ويصحح الخلل الكبير
     

مشاركة هذه الصفحة