القوى التقليدية وصناعة المستقبل..المستقبل الأسوء

الكاتب : رداد السلامي   المشاهدات : 377   الردود : 4    ‏2007-12-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-12-01
  1. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21
    لم يعد بناء الدولة المدنية حلما قريب المنال في ظل بزوغ ما يوحي أنها ستواجه ضربة إذا ما قامت أو أريد لها أن تقوم، فمجهضاتها جاهزة وهي مازلت بعد تفكيرا تتشكل ملامحه في العقول.
    الاحتشاد القبلي ضارب قوي لخيار وجود الدولة وإحدى الناحتات في أسس تشكلاتها القادمة فهناك استباقا ملحوظا بدأ يسبق هذا المفهوم فما ان شعرت القوى التقليدية التي تعتبر إحدى قاتلات الدولة حتى بدأت مذكرات القدامى بقذف آخر ما تبقى لديها من استنفار محافظ على هيمنتها المهددة بالزوال بحيث تعمد منتجو هذه المذكرات التي وصفها المحلل السياسي أحمد عبد الله الصوفي بالإرث الملهم والمعبرة عن روح حاشد والذي أراد من خلاله أن يكاشفنا بحقيقة استيلاء آل الأحمر على إرادة الثورة وسيطرته على مؤسساتها وقرارها ليردع فينا المضي بعيدا في الوهم عن الديمقراطية والشعب والثورة والجمهورية "
    فهذه القوى لديها جاهزية من إرث تاريخي مغلوط قائم على نظرية أحقيتها في بقاء السلطة في يديها وقد مثلت هذه القوى العائق الحقيقي المتخشب أمام أي تحول أو محاولة لبناء وتأسيس دولة حقيقية .
    وتكمن إشكالية ذلك أن الأدوار التي تلعبها هذه القوى للحفاظ على قوتها وبقاءها مسيطرة تلعب بذكاء فائق بحيث يؤدي الثلاثة"الأبناء" دورهم بسلاسة تضمن انتقال أي جديد إلى أيديهم وأي مرور إلى السلطة عبر هم فالأول يلعب دور التقدمي الوطني المؤمن بالدولة ويعمل بذلك على إخراس الأصوات التقدمية المنادية بإيجاد دولة حقيقية فيما يلعب الثاني عبر التجمعات القبلية واحتشاداتها دور القبلي الثائر ويمثل الثالث الذي يتقرب من رئيس الجمهورية دور الوسيط المخفف لسطوته والمحافظ على التقدمي والقبلي بصيغة توازنية
    حاشد التي غاب رموزها عن أكثر مآسي الوطن ومحنه تظهر أخيرا كقوة رادعة لا يستطيع أن يقف أمامها أحدا .هكذا تظهرها مذكرات الأب وكذلك احتشادات أفرادها على أرض الواقع في مناطقهم الجغرافية فحين بدأت الحركة المدنية في المناطق الجنوبية تشكل قوة ضاغطة باتجاه تأسيس الدولة ذات المؤسسات وتنجح في رد الحاكم الذي ترك الأمور مرتخية وهيئ بيئة النهب والفساد نحو الاتجاه الصائب المتمثل في إصلاح الأوضاع وإيجاد العدالة الاجتماعية وأطر أكثر حداثة في معالجة القضايا والمشاكل شعرت هذه القوى بالخطر فاحتشدت عبر مذكراتها وأفرادها لتأتي متزامنة مع اشتداد الحركة المدنية في المناطق الجنوبية كي توقد في ذاكرة أفرادها تاريخها الذي طالما ألغى تاريخ الآخرين ورمى أغلب مناضلي الثورة ورجالها وصناعها في غياهب النسيان وكأنها هي الوحيد الأوحد الذي ما كان للثورة أن تكون لولاها .
    اللقاء المشترك لم يعد فاعلا بما فيه الكفاية وجزء من قياداته أكثر ولاء للقوى التقليدية ولذلك فإن هناك تعمد واضح لإضعاف دوره كقوة وطنية تقدمية لها مشروع نهضوي تحديثي وجعله يلعب دورا هامشيا في الأحداث الراهنة لاتتعدى البيانات والقليل من الاحتجاجات المنحصرة في مناطق جغرافية معينة ولم يستطع مغادرة مربع الحوار العقيم إلى فضاءات الفعل النضالي القادر على تغيير مسار الأحداث وانتشالها من مخالب القوى التقليدية التي تحاول تأسيس دور جديد لها من خلال صناعة المستقبل ولن يكون للبلاد مستقبل مشرق لأن المستقبل الذي تحاول هذه القوى الانقضاض عليه وتشكيله حسب رغبتها سيكون شبيها بالحاضر الذي يعتبر أحد منتجات هذه القوى
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-12-01
  3. قدرة وإرادة

    قدرة وإرادة عضو

    التسجيل :
    ‏2006-08-11
    المشاركات:
    66
    الإعجاب :
    0
    القوى التقلدية هي مشكلة وطنية متفاقمة وقاتلة لكل دور ريادي طليعي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-12-01
  5. الايام دول

    الايام دول قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    14,302
    الإعجاب :
    1
    اذن لا احد يلوما ابنا الجنوب ان طالبنا بالاستقلال عن ناس يساقون مثل القطيع اما الى المراعي او الى المسلخ وهم في النهاية للسلخ ولكن كلن حسب دوره
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-12-01
  7. الظاهري قال

    الظاهري قال قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    8,903
    الإعجاب :
    0
    كلام خطير وواقعي وربنا يخلص اليمن من هذه القوى الشريرة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-12-02
  9. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21

مشاركة هذه الصفحة