الموقف الجلي من تفجيرات 11 سبتمبر

الكاتب : مرس ة   المشاهدات : 275   الردود : 0    ‏2002-12-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-03
  1. مرس ة

    مرس ة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-12
    المشاركات:
    83
    الإعجاب :
    0
    موقف العلامة المبجل الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله من تفجيرات 11 سبتمبر بأمريكا


    إقـرأ كلام العلامة ربيع المدخلي حول تفجيرات 11 سبتمبر بأمريكا

    فــي أواخـر شهر شعبان 1423 للهجرة ، انعقد مجلس علمي مبارك جمع ثلة من خيار علمـاء السنة و دعـاتها في المدينة النبوية مع سمـاحة الوالد العلامة المحدث حامل راية الذب عن السنة و قـامع أهل الضلال و البدع الشيخ ربيع بن هادي المدخلـي أمد الله في عمره على السنة و رعـاه ، و كان من بين الحاضرين الشيخ فالح بن نافع الحربي سلمه الله و الشيخ محمد بن هادي و الشيخ صالح السحيمي و الشيخ سليمان الرحيلي و الشيخ إبراهيم الرحيلي و غيرهم من المشايخ طابة العلم .
    و في ذاك المجلس العلمي الحـافل طُرح على الشيخ ربيع حفظه الله هذا السـؤال :

    س : هل يُعد التفجير الذي حدث قبل عـام بــأمريكا نصراً للإسـلام أو هل هو من الجـهاد في سبيل الله ؟

    فــكـان جواب فضيلة العلامة ناصر السنة الشيخ ربيع متَّع الله به ، كما يلي :

    الشيخ :
    [أقول : الجهاد في الإسلام له شروطــه ، و لم يُشرع الجــهاد إلا لإعـلاء كــلمة الله تــبارك و تـعالـى ، و إعـــزاز الإســــلام و المُسلــمين.
    فــأيُ جِــهَـادٍ أَوْ قِتَــال أو حَـرَكَــةٍ تَـضُّر الإسلام و المسلمـــين و تُوقعهم في هوَّة الذُّل و الــهوان فهذا ليس من الإسلام و لا من الجِــهاد في سبــيل الله ، و الذين عَــاشوا في أمريــكا في وقت هذا الحدث ربَّما هُم أعرف النَّـاس بما لَقِيَ المُسلــمون هناك من الإهــانات و الــذُّل ، و الشعب الأفـــغاني يعرف ذلك ، بل الشعــوب الإسلامية تعرف ما نــالته من الــذُّل و الهــوان بسبب هذا الحــادث.
    فَمِثْـــلُ هذه التــصرفـــات الخـــرقـاء يرفضها الإسـلام؛ و الإسلام ـ و الله ! ـ منها بَـرئ لأن كــما قُلْنـا قَبْلُ إنَّ الجهاد إنَّما شُرع لإعــلاء كلمة الله و إعــزاز المُسلمين.
    و أنا أقــول ـ غير مرةٍ ـ : إنَّ الرُّمَــان احتلُوا فلــسطـين في عهد بني إسـرائيل و كــان يعيــش في وقتٍ مَا من أوقـات من تــاريخ بـني إسرائيل ثَـلَاثَـة أَنْبِيَــاء فــي عصر واحد فلم يُعــلِنــوا الجِــهاد ، هؤلاء الثلاثة هم : زكريــاء ، و عــيسى ، و يـحي عليهم الصلاة و السلام ، و لـــو شاء ربُّك لَأمَر أحد الأنبيـاء يدعُ على هؤلاء الأعداء فَيُغرقهم الله ، كما أغرق قوم نوح و عـاد و ثمود ، و لكن الله يبتلي الناس بَعضَهم بِبَعْضٍ ، و لَو شّاء الله لَانْتَصَر مِنْهُم و لــكن ليبلوا بعضكم ببعض ، و مَـتَى يُكلِّـف الله الأمة بـالجهـاد و يبتليها به ؟ حين قُوَّتها و قُدرتها و استــفائِها للشروط التي تُؤهلهم للنصر و العِزَّة ! و أما في عهد الضعف فلم يكلِّف الله الأنـبياء و هم أقرب الخلق إلى الله تبارك و تعالى ، و أفضلهم عنده ، و الله يُسرع إلى إجـابتهم ، و قد أهلك الله بعض الأمم بدعـوات بعض الأنبيــاء ، و أهلك الله فرعــون و قومه نصرًا لــمُوسـى عليه الصلاة و السلام ؛ و لكن الله يبتلي من يَــشاء و إذا ابتلى ـ و هو الحكيم الرحيم ـ لا يكلِّف حتى الأنــبياء بما هو فوق طــاقتهم .
    فإذا كان الأنبياء في عهدٍ قد شُرع الجهاد ، و لكن الله لم كلِّفهم يعني بالجهاد ؛ و عن كـان الجهاد مشروعًا في دينهم ، لــماذا لم يشرع الله و لم يكلف الله هؤلاء الأنبياء بالجهاد ؟ثلاثة أنبياء في عصر واحد ، و في بلدة واحدة و هي القدس ، و لم يكلِّفهم الله بــإخراج الرُّمـان من القُدس ، لمـاذا ؟!
    لأن الله من سننه الكونية و الشرعية ألاَّ يكلِّف النَّاس إلا بما يُطيقونه .
    فهَــل الآن في طـاقة هؤلاء الذين هدَمُوا هذا البناء ؟
    هل في طـاقتهم مواجهة أمريكـا و أوروبا و دول الشرق و الغرب ؟
    هل في طــاقتهم هذا ؟!
    - ليس في طـاقتهم !
    - فَفِعلهم هذا يُخـالف الشريعة الإسلامية ، يُخـالف العقل ، يُخـالف الشرائع لأنه يُـؤدي إلــى إذلال المسلمين ، و إلـى إهـانتهم ، و إلى إهـانة الإسلام و إلى تشويه صـورة الإسـلام ، فقد شنَّ الغرب من الغـارات علـى الإسلام بالتشويه المتَّعمَّد ، و أصبحوا يمثلـون الإســلام دين وحشية و دين همجية و فـوضى !
    حصل هذا فــي أزمة الخليج و تكرَّر في هذه الأزمة ـ أحداث سبتمبر التي يسمونها0
    عــلى كل حـال العلمــاء شجبـوا هذا التصرف و برَّءوا الإســلام منه و قولهم حق و نرجـو من هؤلاء المســاكين الذين لا يعرفون مــقاصد الإسـلام و لا يُبـالون بما ينال المسلمين من الذل و الهوان ، أرجـو الله أن يوفقهم و أن يرزقهم السداد و أن يُجنِّبهم سُبل الغي و يوفقنا و إيـاهم إلـى سُبل الهدى و الرشـاد .] ا.هـ


    المصدر : شريط الإئتلاف و توجيهات في المنهج
    دار ابن رجب ـ المدينة النبوية
     

مشاركة هذه الصفحة