جدل الخميس (25) ثقافة العنف

الكاتب : عبد الحكيم الفقيه   المشاهدات : 1,900   الردود : 46    ‏2007-11-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-11-28
  1. عبد الحكيم الفقيه

    عبد الحكيم الفقيه شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2003-08-05
    المشاركات:
    10,676
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس السياسي 2007

    ثقافة العنف
    عبدالحكيم الفقيه
    ما تزال الثقافة اليمنية الراهنة هي ثقافة عنف وعنف مضاد فهي قائمة على محور الأنا وإلغاء الآخر وتفتقر لمبادئ الحوار والتعايش وتقبل المغايرة والتنافس فالمنحى أحادي الرؤية وتضخيم الذات وتحقير ما خلاها .
    المجتمع اليمني مجتمع متلاطم الأمواج طقسه الرعب والعنف ومناخه شديد التنافر والكشط الفيزيائي سمة إنسانه المتوحش والسلوكيات والممارسات تدميرية والعلاقات والمناشط في غاية البشاعة .
    لم تفلح الثقافة الديمقراطية والنهج التعددي في التعمق في بنى المجتمع وفي رعرعة وصيانة قيم التسامح والحوار وتغذية مبادئ التعايش ونسبية امتلاك ناصية الحقيقة وتمثل للجديد والمؤنسن من الأفكار والرؤى , بل ينجرف كل شيء إلى مزالق الإستقواء والمحو وارتفاع وتيرة التطاحن وتلوح الجريمة وكأنها مؤصلة ومنظمة وينزوي القانون كالغريب وتفقد الحياة رونقها ويطل وجه الموت القبيح ويلف اليباب كل شيء .
    إن جذور الاستبداد متغلغلة كأشجار الكافور وتتعطش للدماء كي ترتوي وتلعب مؤسسات وأشكال النظم دور المضخات وتزايد أعداد الفرائس والضحايا وكأن الحياة هدف ثانوي في حياة اليمنيين .
    وتحول الروتين اليومي المستنسخ كرفوف في ثلاجة حفظ الموتى , ليجد الزمن اليمني نفسه مصلوباً على خشبة الحوقلة المنخورة بمسامير فقدان الإرادة والوثوب .
    صار التغيير وتجاوز الأوضاع الراهنة مطلب الجميع ولكن أدوات التغيير مشلولة تماماً والسلطة الراهنة قادرة على التجدد والديمومة بل ولديها القدرة على احتواء الخطاب المناوئ وتبنيه بغرض إفراغه من محتواه وتضييق الهوامش المتاحة للحركة .
    إن المعضلة والمهمة مركبة أمام الثقافة العضوية وأمام البواصل التي تنير الدرب وترشد الجماهير العريضة الرافضة بتململ السياسة الراهنة وتبحث عن واقع جديد ومغاير والضربات الموجعة التي تعرضت لها الحركة الوطنية بثقافتها الديمقراطية عملت على إبطاء وترهل المشروع التثويري والتنويري لتجد الغياهب متسعاً لها تحت شمس الله الواسعة .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-11-28
  3. ابو رائد

    ابو رائد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-01-22
    المشاركات:
    3,595
    الإعجاب :
    0
    الاخ عبد الحكيم..

    ان ثقافة العنف هي تقافة ازلية لا يمكن القضاء عليها

    واعتقد ان بداية نشؤها هي في المراحل الاولى من تكوين شخصية الانسان

    فتعتمد على تربية الشخص وعلى البيئة التي يعيش فيها واختلاف ثقافتهم

    ولهذا لا نستطيع تغيرها بسبب عمر الشخص الذي تسيطر علية تلك الثقافة

    اما التغير وتجاوز الاوضاع الراهنة فيتطلب منا في البداية

    تغير ثقافي جذري لكل ما هو حولنا وهذا التغير سيغير في نفسية الفرد ودورة في الحياة

    والثقافة هي كالحياة عملية ذات صلة برقى الامة وانحطاطها

    واعتقد ان التغيير الثقافي سيكون بطيئا في سرعته وتفاعله،

    بل إنه من بطئه يكاد الذين يعيشونه ويعاصرونه لا

    يدركون آثاره.

    ويبقى املنا كبير ليرى اجيالنا هذا التغير الذي نحلم بة ويعيشونة ويعاصرونة

    ولك مني كل الحب والاحترام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-11-28
  5. BLUE RAY

    BLUE RAY عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-09-20
    المشاركات:
    1,087
    الإعجاب :
    0
    اذا غاب صميل القانون

    كان من الضروره ايجاد صميل بديل يقوم بتسيير الامور وتقرير المصير


    ولان كل اليمنيين معاهم صمل مثلما انت قلت

    فكل واحد يشتي يضرب بصميله وكم جهد الشعب


    عفوا على اللهجه... احنا نحب نقلد الرئيس بس لوما يجي وقت الفلوس مايخلينا نقلده

    شكرا اخي على الموضوع
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-11-28
  7. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    أخي الأديب / عبدالحكيم
    أنا قلت سابقا ً في حديث ٍ كان قراءة لوضع أن الساحة تنقسم إلى (أربعة ) اصناف :
    - سلطة تمشي في طريق الظلام لاتبالي بالنتائج ..

    - ومعارضة عمي مريضه وضعيفه لاتستقوي لأنها لأتريد أن تستقوي أو تنازع الأمر أهله وهي تسمى معارضة مشتركة خلقها نفس النظام الحاكم لتمويه خارجيا ً حيث أن العلاقات فيما بينهم وطيده لأن ( اليمن) ركيزته الأساسية في الحكم (الأشخاص وتقديسهم ) وليس المؤسسات ...

    - وطرف آخر هارب ويهرب من الأوضاع ولاينظر ولايناقش لأنه مشغول في الضرب بالأرض من أجل إيجاد لقمة العيش ..... وهذا الطرف هو (أغلب الشعب )
    - وطرف مثقفين وهؤلاء ضاعوا بين هذا الزحف والزخم حتى أحبط أعمالهم واصبحوا يبحثون عن المكاسب والفيد وكيف يتقربون إلى الصنفين الأول والثاني من أجل أن يترفعوا إلى تلك المكانة والمكان حتى وأن كان على حساب مبادئه ...
    وأيضا ً هناك أمر عجيب في اليمن تجد المعارض يتحدث كثيرا ً عن الفساد ووالخ وتراه معارضة ً قوية وحينما يستلم مكان ٍ ما يتغير 180 درجه والمثال على ذلك الدكتور العسلي إذا هناك خللا ً في العقلية التي تبني الإنسان والحكم باليمن ....
    حتى أفرغوا اليمن من الخيرين ومن وجد ضاع بين الزخم وتلاطم الأمواج .إنتهاء

    مداخله :
    وأيضا هناك أمر هام نحن نناقش سنوات والكثير ناقش حول اليمن سلبيات وايجابيات طيب أين الحلول والمداخل لها للخروج من الوضع ..و أين المشروع الفعلي -العملي .. وليس كلام لمجرد الكلام ...
    إذا ً نحن بحاجه لحلول وتحرك قوي نحو التغيير السريع عبر الأفعال ليتم الحفاظ على ما تبقى - السؤال :
    من قدم- وماذا قدم عبر الفعل = العمل وأين هم اليوم ؟







    تحياتي لكم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-11-28
  9. الشيخ الحضرمي

    الشيخ الحضرمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-11-07
    المشاركات:
    4,147
    الإعجاب :
    0
    كل هذه الامور او ثقافة العنف التى تسميها هي نتيجة طبيعية لانفراد البعض بالسلطة وتهميش الاغلبية والسيطرة على كل موارد الدولة يؤدي الى العنف لان الطرف الاخر يشعر بتهمشه وبانه غير مؤثر في السلطة وهذه غلطة يرتكب مهندسي النظام القائم منذ 30 عام وهو الشيخ عبدالله والبركاني ومؤخرا باجمال .
    ليس هذا بل النظام والقانون غائب والجهل الذي يخيم على ثلي الشعب اليمني اضافة الى انتشار السلاح وعدم جدية الدولة في معالجة الثأر بين مختلف القبائل بل هي تقوم بتغذية هذا .. تيمما بفوضة بوش الخلاقة .
    اي الدولة تنظر طالما هناك صراعات بين مختلفة القبائل سوف تبقى هي في الحكم .

    وهنا الخطأ .

    يجب على الرئيس ان يكون واقعي ان راد لليمن الخير فعلا وان لا يفكر في عملية التوريث وان يدع الباب مفتوح على مصرعية في الانتخابات القادمة بحيث تكون حقيقة انتخابات بدون تزوير حتى يعرف حقيقة وضعه ووضع من هم حوله .

    عندها فقط قد تتعدل ولو نسبيا بعض امورنا في اليمن .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-11-28
  11. kinimini

    kinimini عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-11-30
    المشاركات:
    854
    الإعجاب :
    0
    يابن العم ثقافة العنف يمكن ان تصلح معنا .. ان وصلت قوى شريفة للحكم .. فقد غيرت ثقافة العنف دول .. وصارت شعوب في مقدمة الامم .. لابد من الدكتاريوية مثل شعوبنا .. لمراحل معينة .. قبل ان يعطى لها الحكم .. تربية كاملة

    الله المستعان ... الله المستعان .. الله المستعان
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-11-28
  13. عبد الحكيم الفقيه

    عبد الحكيم الفقيه شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2003-08-05
    المشاركات:
    10,676
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس السياسي 2007
    على الأقل يتم ترويض العنف والتحكم فيه وهذا يمكن القيام به عن طريق وسائط التربية وتغيير أساليبها ومضامينها
    أما عن ثقافة التغيير الجذري فهي بحاجة لقلب الأوضاع وتحوير معطيات الوجود الإجتماعي ومن المحال نجاحها راهنا في اليمن:)
    تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-11-28
  15. عبد الحكيم الفقيه

    عبد الحكيم الفقيه شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2003-08-05
    المشاركات:
    10,676
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس السياسي 2007

    (الصميل خرج من الجنة) :D
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-11-28
  17. ســـــاره

    ســـــاره قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-07-26
    المشاركات:
    7,343
    الإعجاب :
    0

    قطرة المــاء تنحت الصخــر ليس (( بالعنــف )) ولكن بالتكرار ..

    لي عــودة أيــها الرائــع .. :)
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-11-28
  19. كاتب العدل

    كاتب العدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-30
    المشاركات:
    620
    الإعجاب :
    0
    ثقافة العنف والاقصاء وانكار الاخر هي عملية تراكمية أوجدتها الانظمة
    الدكتاتورية المتعاقبة ، وتكريس ثقافة الفئة الواحدة أو القبيلة ،
    وتغييب دور القانون والقضاء بشكل أساسي جعل من أفراد المجتمع
    كل يتمترس وراء نفوذ وقوى تحميه مرة ، وتنصره على ظلمة مرة أخرى ،
    ولذلك فقد تحول المجتمع الى لاعبا لدور الظالم والمظلوم والقاتل والمقتول
    في غالب الاحيان ، ولذلك فان بناء وتأسيس ثقافة عصرية متحضرة بمفاهيم
    تخدم المجتمع والانسانية ، يتطلب تثبيت دور المؤسسات الرسمية على مختلف
    الاصعدة وحماية استقلالها وتعميم العدالة والقانون على الجميع حاكما ومحكوما ،
    وهذه عملية طويلة المدى ، المهم أن تكون هناك بداية حقيقية وصادقة .
    ودمت بخير أخي عبدالحكيم
     

مشاركة هذه الصفحة