محمد الدرة حيٌ يرزق !

الكاتب : كتائب شهداء الاقصى   المشاهدات : 436   الردود : 0    ‏2002-12-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-01
  1. كتائب شهداء الاقصى

    كتائب شهداء الاقصى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-28
    المشاركات:
    272
    الإعجاب :
    0
    محمد الدرة حيٌ يرزق !
    الفلسطينيون يخلدون شهداءهم بمنح مواليدهم أسماءهم
    الإسرائيليون يتقلصون عدداً والفلسطينيون يتوقعون توازنا ديمغرافيا خلال سنوات

    غزة (فلسطين) - خدمة قدس برس
    (عبد الغني الشامي)

    قبل أكثر من عامين ومع انطلاق انتفاضة الأقصى فُجع العالم بأسره بما شاهده على شاشات التلفزة العالمية من حادثة اغتيال الطفل محمد الدرة (13 عاما) وهو يحاول أن يحتمي خلف والده من رصاص الاحتلال في مفرق الشهداء "نتساريم" جنوب مدينة غزة، والذي كان يشهد مواجهات بين الشبان الفلسطينيين قوات الاحتلال.

    وبعد الأحزان التي عمت مخيم البريج وسط قطاع غزة ومسقط رأس "الشهيد محمد الدرة" غمرت الليلة الماضية السعادة هذا المخيم الصغير والقطاع بعد أن رزقت والدة الطفل الدرة بمولدها الجديد والذي أسمته "محمد" تخليدا لطفلها الذي قضى برصاص الاحتلال على مرأى ومسمع العالم اجمع.

    ويقول إياد الدرة (16 عاما) الشقيق الأكبر لمحمد "إن دموع الحزن والفرح اختلطت في عيون والدته وهي تضع مولدها "محمد الصغير" الذي يشبه في ملامحه شقيقه الشهيد".

    ويأتي وضع والدة الشهيد الدرة لمولوها الجديد ليذكر العالم بمشهد اغتيال شقيقه محمد في 30 أيلول (سبتمبر) 2000 أي بعد يومين من لاندلاع انتفاضة الأقصى، وليظهر مدى الإجرام الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني لا سيما ضد الأطفال الذين يمثلون ثلث شهداء الانتفاضة الذين يزيد عددهم عن 2000 شهيدا.

    وأضاف إياد لـ "قدس برس" أن إنجاب والدتي لمحمد الصغير هو رسالة لشارون تقول له انه مهما قتلت من الأطفال فإن الله يعوضنا ليظل اسم "محمد الدرة" حي يرزق ولعنة تطارد قادة الدولة العبرية"، مشيرا إلى انهم تلقوا تهاني من كافة أنحاء العالم وان بيتهم ومنذ الإعلان عن نبا إنجاب المولود محمد لم يفرغ من المهنئين.

    كما يظهر هذا المشهد تخليد الفلسطينيون لشهدائهم وذلك بمنح مواليدهم نفس الأسماء وإصرارهم على إنجاب الأطفال كي يعوضوا هذا الكم الكبير من الشهداء الذين سقطوا على مدار السنوات الماضية منذ اندلاع لانتفاضة الكبرى (1987 - 1994) رغم صعوبة الوضع الاقتصادي ليثبتوا للدولة العبرية أن الأرحام التي أنجبت هؤلاء الشهداء لن تعجز على أن تنجب غيرهم في الوقت الذي تخشى فيه الدولة العبرية من تقليص عدد اليهود في العالم وأن يحقق الفلسطينيون توازنا ديمغرافيا في السنوات القادمة.



    ويُستدل من بحث إسرائيلي جديد أن عدد اليهود في العالم بدأ بالتقلص خلال العام الأخير ليصل إلى أقل ما كان عليه قبل 32 عاماً, وهو ما سيبحثه مؤتمر "هرتسيليا" الثالث ليهود العالم الذي سيبدأ أعماله الأسبوع الجاري في الدولة العبرية.

    ويشير البحث إلى أن عدد اليهود في العالم قد انخفض بنسبة 3 في المائة, مقارنة مع المعطيات التي نشرت في السنة الفائتة, حيث يقدر عدد اليهود في العالم اليوم 12.9 مليون يهودي. موضحاً أنه قد طرأ ارتفاع بنسبة 2 في المائة فقط على عدد اليهود في العالم منذ عام 1970 في حين ازداد عدد سكان العالم في نفس الفترة بنسبة 60 في المائة.

    وكشف البحث الذي أجراه البروفيسور سارجيو دلا فارغولا من الجامعة العبرية في مدينة القدس أن الأغلبية اليهودية بين نهر الـ 95 في المائة منذ عام 1970 إلاّ أن نسبة اليهود في أنحاء إسرائيل ستبلغ في سنة 2020 فقط 47 في المائة, ليصبحوا أقلية تشكل نسبة 37 في المائة فقط في عام 2050.

    وأشار البحث إلى أنه في حال الفصل بين إسرائيل والضفة الغربية عبر الخط الأخضر, فإن الأغلبية اليهودية ستحافظ على نفسها, لكن بنسبة أقل من النسبة الحالية (81 في المائة). وستبلغ نسبة السكان اليهود في عام 2020 داخل حدود هام 1967 نحو 74 في المائة, حيث من المتوقع أن تحافظ هذه النسبة على نفسها في عام 2050 أيضاً.

    إلى جانب ذلك توقع باحث فلسطيني أن يصل الشعب الفلسطيني إلى حالة التوازن الديمغرافي مع اليهود في فلسطين بحلول عام 2006 على الرغم من موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين، والقتل المستمر للفلسطينيين على يد قوات الاحتلال.

    وواضح الدكتور يوسف كامل إبراهيم رئيس قسم الجغرافيا في جامعة الأقصى بغزة في دراسة له بعنوان "التحول الديمغرافي القسري في فلسطين " بأن هذا التفوق يأتي حسب التقديرات التي طرحها الباحث على أساس ثبات الزيادة السنوية للشعب الفلسطيني، بغض النظر عن أماكن وجودهم على أرض فلسطين.

    وتشير التقديرات إلى أن عدد السكان الفلسطينيين سيرتفع إلى 5.467.472 مليوناً، في مقابل ارتفاع عدد اليهود إلى 5.453.100 يهودي، ويرجع ذلك حسب الباحث إلى الزيادة الطبيعية للمجتمع الفلسطيني من حيث عدد المواليد في مقابل اعتماد الزيادة السكانية لليهود بشكل رئيسي على الهجرة القادمة من جميع أنحاء العالم.
     

مشاركة هذه الصفحة