الهوه بين الشعور بالمسؤليه وحب الانتقاد

الكاتب : sadek   المشاهدات : 318   الردود : 0    ‏2007-11-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-11-27
  1. sadek

    sadek عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-11
    المشاركات:
    73
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الهوه بين الشعور بالمسؤليه وحب الانتقاد ​
    كثيرا ما اصبحنا نسمع الكثير من الانتقادات هنا وهناك لسياسات الدوله ورجالاتها. الانتقاد الذي طال

    حتى رئيس الجمهوريه نفسه واصفاً اياه باقبح الاوصاف, وانا هنا لا ابرأ هذا او ادين آخر ولكن لي

    وقفه مع الموضوع بشكل عام.

    علينا كمواطنين ان نعي تماما ان ما يحصل من قبل الحكومه متمثلاً في تصرفات مسؤليها قد بد يضهر

    وجهه القبيح منذ العقدين الماضيين.

    حيث كان الوضع مختلف للغايه قبل ذلك حيث كان المسؤل الذي تسول له نفسه بالسرقه او الاختلاس

    او استغلال منصبه باي شكل من الاشكال , كان هذا المسؤل او ذاك يشعر بالخوف ويحاول بشتى

    الطرق والوسائل ان يخفي ما يصنع وينهر ابنائه من اضهار المزايا الغير مستحقه التي حصل عليها

    هو او هم من خلال استغلاله السيء لمنصبه الذي من خلاله كان يجب ان يخدم الشعب والوطن والذي

    حوله الى منصه لخدمه نفسه واسرته وكل من يمد له بصله قرابه واحيانا صداقه. اما ما نراه اليوم من

    تفاخر ومجاهره بالفساد فقد بلغ الحد الذي معه ينزل الله العذاب فيصيب به المفسد الضالم ومعه الساكت

    على الضلم.

    لقوله تعالى في سوره الإسراء

    "وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً{16}"

    ويجب التفريق بين النقد الهدام الذي اتحدث عنه في موضوعي هذا وبين الامر بالمعروف والنهي عن

    المنكر الذي امرنا كمسلمين ان نفعله كما ورد في الكتاب والسنه لحديث النبي صلى الله عليه

    وسلم "من راى منكم منكراً فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف

    الايمان"
    ولقوله تعالى في سوره المائده

    "لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ{

    78} كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ{79 }"



    وما دعاني لكتابه هذا الموضوع هو شيء من المسؤليه التي يجب ان نشعر بها كلنا حيث اليمن هو

    وطن الكل فهو ليس وطن الرئيس وحده او وزير بحد عينه او حزب بحد ذاته.

    وما المسؤلين علا شأنهم او قل بمن فيهم رئيس الجمهوريه ما هم الا شريحه من هذا الشعب ولم يتم

    استقدامهم من دول اخرى. انهم اخي وجاري وقريبي كما هم اخوك وجارك وقريبك اخي القاريء.

    ولما كان الانتقاد هومن اسهل الامور التي طالما مارسها ويمارسها اليمنيون في مقائل القات خصوصاً

    وفي سائر اليوم عموما, تجدر الاشاره الى ان هذه ليست الطريقه المثلى لحل المشكلات التي اضحت

    سمه لحياتنا اليوميه في ارجاء الوطن بل امتدت لتطال اليمنيين المتواجدين خارج الوطن وهم في

    الغالب اكثر حظا ممن لم يكتب لهم الخروج من اليمن إن لم يكن بعلومهم التي تلقوها او بصدد تلقيها

    في بلاد المهجر, فباحتكاكهم بمجتمعات تلك الدول والتي قطعاً اثرت وتؤثر في تفكيرهم وفهمهم.

    ومن الغريب ان هذه الانتقادات باتت عاده يمارسها الكل قاذفين بالاتهامات هذا الشخص او ذاك, هذه

    الجهه او تلك وتحميل الاحزاب السياسيه جل الاثم فيما حصل ويحصل سواء كانظمه او كاشخاص تمثل

    تلك الاحزاب السياسيه. بل من الغريب اننا صرنا نسمع الفاسدين والمفسدين انفسهم يتذمرون من

    الفساد ونتائجه في الوقت الذي اتخذوه منهاجا لهم واسلوب حياه.

    وانني كما لا ابرىء نفسي فانني لا ادين شخص بعينه او جهه على وجه الخصوص وانما ادعو الكل من

    كافه الاحزاب والفئات الى ان نصلح انفسنا اولاً ونوحد الصفوف لان اليمن لا يمكن ان ينهض الا

    بابنائه الشرفاء مهما اختلفت انتمائاتهم السياسيه فالوطن وطن الكل ويهمنا كلنا ان نعيش في ربوعه

    في خير ويسر.

    ونحمد الله الذي حباه بالموقع الذي هو فيه وجعل فيه من الثروات ما يكفل لنا حياه كريمه بل واكرمنا

    جميعا بدينه الحنيف الذي هدانا الله الى نصرته منذ اول ايامه وفي هذا خير كثير.

    وانا اليوم ادعوا نفسي واياكم الى ان نصلح انفسنا وبصلاحها سيصلح الشأن حيث انا وانت واخرون

    غيرنا ايها القارء الكريم نشكل اليمن كمواطنين وموظفين ومسؤلين وحتى رئيس.

    هم منا ونحن هم, فاذا اصلح كل واحد نفسه واشتغل بذلك بدل القيل والقال سنتحاشى الجدالات العقيمه

    التي لن تخدم ولم تخدم في الماضي الا الطامع المتآمر والتاريخ مدون لمن اراد ان ينهل منه ويستفيد

    من دروسه والعاقل من اتعض بغيره.

    لن اطيل ولكن اسمحوا لي ان اطلب منكم الكف عن اهدار الجهود واضاعه الوقت فيما لا ينفع وتعالوا

    نعمل بجد لبناء يمن نفخر به كلنا ويفخر به من بعدنا ابنائنا, تعالوا نعيد اليمن كما كان يمن الحكمه

    والايمان.

    ولنتذكر قول الله في سوره الرعد

    "لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا

    بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ {11}"


    وليس هذا وحسب بل ان الله علم ما بنا من ضعف فامرنا بالدعاء وطلب العون لكن اشترط علينا ان

    نبادر مع الدعاء لكي نستحق عونه فلا يكفي ان ندعي وحسب ويؤكد هذا ما ورد في كتاب الله في

    مواضع كثيره ساذكر ثلاثه منها الاول حين دعى موسى ربه لينجيه من قوم فرعون حين خشي من

    ادراكهم له وقومه فاستجاب له الله ولكن طلب منه ان يبادر بفعل شيء وذلك في سوره الشعراء في

    قوله

    " فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ{61} قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ{62}

    فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ{63}"
    وفي دعاء ايوب ربه ليشفيه وهو القادر على شفائه بقوله كن فيكون , لكنه طلب اليه المبادره وذلك في

    سوره ص في قوله تعالى

    "وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ{41} ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ

    بَارِدٌ وَشَرَابٌ{42}"

    وفي دعاء مريم لربها الذي شرط عونه لها بطلب المبادره منها وذلك في سوره مريم في قوله تعالى

    " فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً{23} فَنَادَاهَا مِن

    تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً{24} وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً{25}"
    فلنعمل كلنا معاً ولا ننسى ان الخطوه الاولى تبدا باصلاح الذات قبل اصلاح الاخرين.وكما يبداء الفساد

    صغيراً ثم ينموا ويكبر كما حصل عندنا فإن الخير يبدا صغيرا ثم ينموا ويكبر وما علينا الا ان نخطو

    الخطوه الاولى.

    والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه.
    صادق عبدالله ​
     

مشاركة هذه الصفحة