خطة أمريكا لإسقاط نظامي الحكم في مصر والسعودية !!!!!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 481   الردود : 2    ‏2002-12-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-01
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    الشرق الأوسط علي حافة الانهيار إذا ضرب العراق

    خطة أمريكا لإسقاط نظامي الحكم في مصر والسعودية


    تقرير يكتبه: مصطفي بكري

    قلنا.. ولانزال إن مخطط العدوان علي العراق لن يشكل سوي 'محطة البداية' لإزاحة كل الأنظمة التي ترفض السير في الفلك الأمريكي.. ولعل ما كشف عنه مدير المخابرات الأمريكية الأسبق جيمس ولسي يؤكد أن المخطط الأمريكي يسير في طريق التنفيذ الذي لن يستثني أحدا بعد أن يجهز علي العراق في خطوته الأولي نحو السيطرة علي المنطقة.

    مصر والسعودية هدفان رئيسيان علي أجندة الإدارة الأمريكية بعد الانتهاء من قضية العراق، فلأسباب سياسية، وأخري استراتيجية أصبحت أنظمة الحكم بهما هدفا لإسقاطها في مخطط نأمل من حكومات المنطقة أن تتعامل معه بجدية واهتمام، خاصة أن السكين اقتربت من الرقاب، وباتت علي أهبة الاستعداد لتنفيذ مخططها العدواني.

    الأمر إذن في غاية الخطورة.. وإذا كنا نقرع جرس الإنذار بهذه المعلومات الخطيرة.. فنأمل التعامل مع ما يرد فيها بما تستحقه من اهتمام.. لأن المخطط الهادف لتغيير وجه المنطقة دخل بالفعل مرحلة التحقق..

    أحدثت التصريحات التي أدلي بها جيمس ولسي المدير الأسبق للمخابرات الأمريكية ال 'سي.آي.إيه' ضجة واسعة في كافة الأوساط، وأربكت الإدارة الأمريكية، مما دفع بالرئيس بوش إلي أن يصدر تعليماته باستدعاء ولسي وإجراء تحقيقات سرية معه بمعرفة الأجهزة الأمنية الأمريكية المختصة.
    والقصة تبدأ بالتصريحات التي أدلي بها المدير الأسبق لل'سي.آي.إيه' في المحاضرة التي ألقاها في جامعة اكسفورد البريطانية التي جاءت بدعوة من اتحاد طلبة الجامعة خلال الأيام القليلة الماضية.

    ففي هذه التصريحات أكد ولسي أن خطة اسقاط صدام حسين هي مجرد البداية للأحداث الكبري المتوقعة في الشرق الأوسط، حيث قال إننا سننتقل بعد ذلك للتخلص من حكم الرئيس مبارك في مصر والمرحلة الثالثة سيكون هدفها التخلص من حكم أبناء عبدالعزيز في السعودية، لأننا عازمون علي تكرار تجربة أوربا الشرقية في منطقة الشرق الأوسط.

    هذا القول كان يمكن أن يمر دون أن يلتفت إليه أحد، إلا أن تحرك الأجهزة الأمريكية وعلي رأسها الرئيس بوش نفسه أثار عددا كبيرا من التساؤلات والاستفهامات عما اذا كانت الخطة السرية المعتمدة والتي كشف عن بعض أوراقها تتضمن ما ذكره جيمس ولسي.

    وقد أشارت المعلومات التي حصلت عليها مصادر سياسية هامة وتنفرد 'الأسبوع' بنشرها إلي أن هناك بالفعل خطة أمريكية جاهزة للتنفيذ، وأن هذه الخطة سيتم تنفيذها في خلال السنوات الست القادمة.

    وتقول المعلومات إن هذه الخطة تم وضعها منذ عهد الرئيس السابق بيل كلينتون، عندما اعتبر رجال الإدارة الأمريكية وقتها أن مبارك هو العائق الأساسي الذي يمنع التوصل إلي سلام بين عرفات وباراك، خاصة أنهم لاحظوا أن عرفات عندما تعرض عليه أي مسألة أو اقتراح أمريكي ويبدي تجاوبه معه في البداية، يقوم علي الفور بإجراء اتصالاته مع الرئيس المصري وبعدها يغير رأيه إلي العكس تماما وأن هذا هو الذي دعا كلينتون إلي إجراء اتصالات مباشرة مع مبارك لأكثر من مرة.

    وتشير المعلومات إلي أن الإدارة الأمريكية السابقة توصلت إلي قناعة محددة تقول إنه طالما ظل مبارك يحكم مصر ويعتمد عليه عرفات تماما في كل قراراته فإن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لن يتحقق أبدا.

    وتقول التقارير الأمريكية التي أعدت حول هذا الأمر إن أحد مستشاري كلينتون الكبار التقي بالرئيس مبارك في واشنطن وسأله صراحة لماذا لا تريد أن يكون هناك سلام بين الفلسطينيين والإسلائيليين؟ فرد مبارك بالقول من الممكن أن يكون هناك سلام ولكن ليس علي حساب أحد وأرجو أن تفهموا هذه الحقيقة.
    ويقول التقرير إن مبارك لم يفسر قوله، وفهم مسئولو الإدارة الأمريكية الأمر بأن مبارك يطلب أن يكون لبلاده الدور الرئيسي في السلام وفي إطار خطة تقوض من الترسانة العسكرية الإسرائيلية خاصة النووية لأنه بعد تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لن يلتفت أحد خاصة الأمريكان إلي الأسلحة النووية الإسرائيلية التي يعتقد مبارك أنها يمكن أن تستخدم في أي وقت ضد أي دولة عربية، لأن المتطرفين الذين يمكنهم الوصول إلي الحكم في إسرائيل كثيرون، وانهم لا يقدرون خطورة الموقف الحقيقي.

    وهذا التقرير الذي بناه مسئولو الإدارة الأمريكية في عهد كلينتون هو الذي دعا الرئيس السابق لأن يرتب في أواخر حكمه لمحادثات كامب ديفيد ويمنع الاتصالات تماما عن عرفات ويعزله من العالم، إلا أن عرفات نجح في فك الحصار وأجري اتصالاته مع الرئيس مبارك الذي منعه من عدم توقيع أي اتفاق لا يضمن له السيادة علي القدس وأن كلينتون أجري اتصالا مع مبارك في اعقابها وطلب منه أن يقنع عرفات بالتوقيع الا أن مبارك رفض ومضي علي طريقه أيضا الأمير عبدالله ولي العهد السعودي.

    وأشارت المعلومات إلي أن مسئولي المخابرات الأمريكية كانوا قريبين من هذه الأجواء ورأوا ضرورة توجيه ضربة قوية لمصر سياسيا واقتصاديا إلا ان كلينتون رفض ذلك واعتبر أن ما تفكر فيه المخابرات الأمريكية هو تفكير غير واقعي، لأن العلاقات الاستراتيجية مع مصر تدعم أمن الولايات المتحدة.

    وتشير التقارير الي أنه مع ذلك استمر رجال المخابرات الأمريكية في اعداد الخطة الكاملة التي انتقلت بدورها إلي الرئيس بوش بعدما رفضها كلينتون، وزادت أهمية هذه الخطة بعد أن قرر بوش توجيه كل اهتماماته لإزالة نظام صدام حسين، ولا يعرف حتي الآن ما اذا كان بوش يسير وفق هذا المخطط الذي يستهدف مصر والسعودية أم لا، إلا أن هناك قوة دفع كبيرة من تشيني ورايس وقيادات المخابرات الأمريكية للالتزام بالسيناريو المعد مما استدعي أهمية الكشف عنه عن طريق مدير المخابرات الأمريكية الأسبق.

    وإذا كنا نفهم هنا أسباب الموقف من مصر، فيبقي السؤال ولماذا السعودية أيضا؟!.

    وفقا للمعلومات فإن هناك خلافات أمريكية سعودية منذ عام 1995 حول مسائل عسكرية ابرزها ان إدارة كلينتون حاولت ان تقوم بعملية عسكرية خاطفة في العراق، تكون محددة الهدف مباشرة في اغتيال صدام حسين بغض النظر عن أي نتائج أخري، ولم يكن هناك أي ترتيب دقيق حتي لمن يتولي الحكم، وأن هذه العملية العسكرية كانت ستنفذها مجموعة أمريكية خاصة أطلق عليها مجموعة 'المهمة 888' وكانت هذه المجموعة تتكون من 300 شخص أمريكي هبطوا إلي الأراضي السعودية في أوائل عام 1996 وكانت العملية تتطلب توفير تسهيلات عسكرية اضافية من السعودية للولايات المتحدة الا أن السعوديين طلبوا معرفة الاسباب الحقيقية للموافقة علي هذه التسهيلات.

    وكعادة الأمريكيين ابلغوا ان العملية لأغراض أمنية عليا وأن هذه التسهيلات المطلوبة كانت تتضمن إقامة قاعدة عسكرية صغيرة، ولكنها مجهزة بأحدث التكنولوجيات العسكرية الأمريكية الحديثة، بالإضافة إلي استقدام أنواع جديدة من الأسلحة الأمريكية.

    وكشفت المعلومات عن ان الإسرائيليين كان لهم دور محدد في هذه العملية وأن هذا الدور أسند لهم في اطار التعاون الاستراتيجي الأمثل القائم بين الموساد وال 'سي.آي.إيه'، وهذا الدور ارتبط بتأمين الجانب المعلوماتي حيث كان البنتاجون يقدم معلوماته العسكرية عن أماكن تواجد صدام، وقصوره الرئاسية وان الموساد يسجل تعليقاته وملاحظاته علي هذه المعلومات واحيانا يقوم بتحديث المعلومات وفق ما يتوافر لديه.

    وهناك اجتماعات امنية عليا عقدت بين المسئولين الإسرائيليين والأمريكيين، ولكن الأمريكيين لم يعلموا الإسرائيليين بموعد القيام بهذه العملية الخاطفة والتي اختار لها الأمريكيون ان تكون في يناير 1997 وكان من المقرر أن تتم في خلال ساعتين فقط يتم فيها اغتيال صدام حسين ومحاولة التمكن من نجليه عدي وقصي وقتلهما ان امكن، وفي حال عدم التمكن فإن النجاح الحقيقي يقاس باغتيال صدام، وأن هذه العملية رتب لها البنتاجون بالتعاون مع بعض العناصر الداخلية في العراق وفق ما اشارت إليه المعلومات.

    وكانت إحدي المشكلات الكبري التي واجهت الأمريكيين في هذا الوقت هو اصرار السعوديين علي معرفة المقصود بالأغراض الأمنية العليا، وقد علمت السعودية وقتها من أحد مصادرها الخارجية أن الولايات المتحدة ترتب لعملية اغتيال صدام، وأنهم ينوون استخدام الأراضي السعودية كمراكز للانطلاق والتجمع وأن الأمريكيين سيعلنون بعد نجاح العملية عن شكرهم للسعوديين الذين قدموا كافة المساعدات الأمنية والعسكرية المطلوبة، وأنهم سيؤكدون أن السعودية لعبت الدور الأكبر في تنفيذ هذه العملية.

    وتشير معلومات هذا التقرير الخطير إلي أن المسئولين السعوديين استقبلوا هذه المعلومات بشيء كبير من التخوف والاهتمام لأن مثل هذه العملية قد تؤدي بالفعل إلي العصف الكامل باستقرار المملكة، وأن كافة الجماعات 'الإرهابية'، ستنشط في اتجاه السعودية، وأن هذه الجماعات المدعومة اقليميا ودوليا ستعمل كل جهودها علي قلب نظام الحكم السعودي ثأرا لاغتيال صدام، بل إن أحد المسئولين السعوديين أكد في الاجتماعات التي تمت في وقتها انه لو صدقت هذه المعلومات، فإن هذا هو فخ أمريكي للتخلص من الحكم السعودي، وان الولايات المتحدة ستتدخل لفرض النظام البديل في المملكة وقد حصلت السعودية يومها بالفعل علي معلومات تشير إلي أن معدي خطة اغتيال صدام كانت لديهم بعض الاشارات الأكيدة أنهم سيعملون في الخفاء أيضا لقلب نظام حكم آل عبدالعزيز، وانهم سيفرضون نظاما بديلا يقوم علي الانتخاب المباشرة لأركان الدولة، وأن الإدارة ستدعم النظام البديل، وأن البنتاجون قرر أن تقوم الجماعات الإرهابية بتلك المهمة ثم يتدخل رجال الإدارة الأمريكية في الوقت المناسب لحسم الأمر وابعاد النظام السعودي الحاكم بحجة أنه غير قادر علي حفظ الأمن وأنه لا يلقي قبولا شعبيا.

    وقد رحب البنتاجون يومها بهذه الخطة خاصة بعد أن كثرت في الآونة الأخيرة الخلافات بين السعودية والولايات المتحدة حول مسائل القواعد العسكرية والترتيبات العسكرية الانتقالية وتواجد القوات الأمريكية وكذلك المناطق الأمنية الجديدة التي تريد الولايات المتحدة انشاءها في داخل السعودية، هذا إضافة إلي أن الخلافات الأمريكية السعودية امتدت بدورها إلي الجانب السياسي وما يتعلق منها بالموقف الإسرائيلي..

    هذه التراكمات أدت بدورها إلي وجود حساسية في اللقاءات الأمريكية السعودية، وعلي الرغم من أن المسئولين السعوديين فاتحوا أكثر من مسئول أمريكي في معني الاغراض الأمنية، وما إذا كانت تتصل بالوضع في العراق إلا أن رد الأمريكيين دائما هو ان كل الاوضاع الأمنية في المنطقة مرتبطة أساسا بصدام والعراق، ولكن كان واضحا أن الأمريكيين لا يريدون افشاء الخطة الموضوعة لاغتيال صدام.

    وفي ضوء ذلك قررت السعودية بعد مشاورات واتصالات مع عدة أطراف عربية رفض المطالب الأمريكية الجديدة خاصة فيما يتعلق بالقاعدة العسكرية الجديدة.. والتي كانت محدودة النطاق الجغرافي الأمر الذي مثل صدمة كبري للترتيبات الأمريكية الخاصة بخطة اغتيال صدام.

    وكان من الطبيعي أن تبحث الإدارة الأمريكية عن دولة جديدة وقواعد عسكرية جديدة لتنفيذ عملياتها ضد العراق، وهذا هوما يفسر نسبيا اعتماد إدارة بوش علي قاعدة العديد في قطر بعد الصعوبات التي واجهتها خطة اغتيال صدام في عام .1997

    وعلي الرغم من أن الرفض السعودي ظل مسألة سرية في العلاقات الأمريكية السعودية، إلا أنه كان هناك العديد من التفاعلات بين البلدين، وأن الأمريكيين حاولوا اقناعهم بالموافقة علي هذه العملية، ولكن في ذات الوقت الذي كانت تركز فيه الإدارة الأمريكية مجهوداتها مع السعوديين بدأت مصر تثير مشاكل سياسية مع الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بالمواقف الأمريكية من أوضاع المنطقة.

    وقد جاءت هذه المشكلات السياسية متزامنة مع تقارير للخارجية الأمريكية أكدت في وقتها أن مصر كانت أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلي اقناع السعوديين برفض اعطاء الأمريكيين تسهيلات أمنية وعسكرية جديدة، وألا تكون الأراضي السعودية هي المنطلق لضرب العراق من جديد واغتيال صدام.
    وأشارت هذه التقارير وقتها إلي أن مصر كانت الطرف الرئيسي الذي أجرت معه السعودية مشاوراتها، وأن لقاءات قمة مباشرة عقدت بين الأمير عبدالله والرئيس مبارك، بالاضافة إلي لقاءات أمنية وسياسية بين مسئولي البلدين.
    وعلي الرغم من أن الأحداث اللاحقة أثبتت أن مصر لم تكن طرفا في هذا الموضوع، وأن تقارير الخارجية الأمريكية وضعت في إطار التحريض ضد مصر، إلا أن هذه التقارير تزامنت مع تصاعد وتيرة مشاكل السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جانب، ورفض مصر لاستقبال مسئولين إسرائيليين بارزين ورفضها لمشروعات مرتبطة بالسوق الشرق أوسطية من جانب آخر.
    وترصد واشنطن في هذا الإطار معارضة مصر للمجهودات الأمريكية التي حاولت احياء مشروع السوق الشرق أوسطية من خلال بعض الدول الخليجية وكذلك المغرب وتونس، حيث إنه في الوقت الذي تصاعدت فيه نبرة ترتيب لقاءات سرية بين المسئولين الإسرائيليين ومسئولي بعض الدول العربية في اليونان وقبرص وبعض المدن الأمريكية كانت مصر قد صعدت من حدة الحديث عن مشكلة الأسلحة النووية الإسرائيلية، وبدأت تطرح مطالب رسمية لحل هذه المشكلة، وقامت بارسال رسائل عاجلة إلي قادة الدول العربية، وطالبت بإزالة هذه الأسلحة باعتبارها الأساس لعدم الاستقرار والأمن في المنطقة.

    وترصد التقارير الأمريكية هنا أن المسئولين الأمريكيين طلبوا من مصر عدم اثارة موضوع الأسلحة النووية الإسرائيلية لحين حدوث تقدم في عملية السلام، وفي ذات الوقت من أجل الحفاظ علي طابع العلاقات الاستراتيجية المشتركة بين الدولتين واستمرار المساعدات الاقتصادية والعسكرية.

    كل تلك المصاعب التي واجهت السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط هي التي دعت إلي اعداد خطة المخابرات الأمريكية والتي أشاروا فيها إلي اسقاط نظام المباركيين في مصر والسعوديين في السعودية. ووفقا لهذه الخطة السرية فإن خبراء ال'سي آي إيه' أكدوا أن منطقة الشرق الأوسط غير مأمونة، وأنها تحتاج إلي عمليات تطهير وإعادة تشكيل جديدة ومتغيرة مع الثابت الاستراتيجي للعلاقات الأمريكية العربية. وتقول الخطة إذا كنا قد نجحنا في دحر الشيوعية من دول أوربا الشرقية وتشكلت أسس جديدة للعلاقات مع هذه الدول التي أصبحت تشكل نسيجا جديدا من استقرار العلاقات الدولية بعد أن كانت بؤرة للتوتر وعدم الاستقرار فإن نظم الشرق الأوسط في حاجة إلي التخلص من الديكتاتوريات والأنظمة غير الشعبية التي قبلنا بالتعامل معها علي مدار العقود الماضية ووفرنا لها كل أساليب الحماية الممكنة حتي لا تتهاوي أو تسقط بفعل الضغوط الداخلية.

    وتقول الخطة إنه بالرغم من ذلك فهناك بعض الأنظمة العربية خرجت عن الطوق الذهبي في بناء الاستراتيجيات والسياسات المناهضة للولايات المتحدة، وكان الاعتقاد أن هذه النظم تتبني مواقف فردية ولا تعبر عن سياسة عامة، إلا أنه من الثابت أن سياسات الأنظمة العربية الآن تحاول بناء قدر من الشعبية الداخلية لها، وتأييد قطاعات عريضة من المواطنين لسياستها من خلال التعارض مع المصالح الأمريكية والإعلان عن ذلك، وأننا لايمكن أن نقبل باستمرار هذا النوع من السياسات الذي سيؤدي إلي تفاقم المشكلات في الشرق الأوسط.
    وتحذر الخطة من الابطاء في معيار الوقت مشيرة إلي أن الفرصة المتاحة حاليا هي البدء بإزاحة صدام عن السلطة وإقامة نموذج ديمقراطي يحتذي به في داخل العراق، ومن العراق سينطلق البرنامج الأشمل والأعم في المنطقة العربية 'حماية حقوق الإنسان العربي' وبعده برنامج 'تنمية الإنسان العربي' ويليه البرنامج الثالث 'عصر العلم للمنطقة العربية' ثم برنامج 'الوعي والمشاركة السياسية العربية' وأخيرا البرنامج الخامس 'التكنولوجيا والعصرية للإنسان العربي'.

    وتشير الخطة إلي أن هذه البرامج الخمسة قد تكون متزامنة في بعض الأحيان وقد تكون تدريجية في أحيان أخري، وهذه البرامج سيكون هدفها الرئيسي في النهاية التخلص من الأنظمة العربية المركزية التي تبدي تعارضا واضحا مع السياسة الأمريكية، علي أن يتم الانتقال بعدها إلي البحث في تغيير كافة الأنظمة العربية، إذا كانت كل هذه الأنظمة معا لا تقوم بتنفيذ البرامج الأمريكية، كما أن كل الأنظمة العربية دون استثناء هي وليدة نظم ديكتاتورية وتأثرت في تطورها بالبرامج الشيوعية التي انتشرت في دول أوربا الشرقية، التي اندثرت وتلاشت بفعل مبادئ الحرية والديمقراطية الأمريكية، إلا أن هذه المبادئ مازالت حتي الآن محل اختبار حقيقي في منطقة الشرق الأوسط، وفي ظل الأنظمة العربية التي ترفض الانفتاح الديمقراطي، وتقيم مؤسسات شكلية من أجل تسيير نظم الحكم فيها.

    وتضيف الخطة الأمريكية التي أعدها مجموعة من خبراء ال 'سي آي إيه' والتي انتقلت إلي الإدارة الأمريكية الحالية أن الفترة القادمة هي لحظة امتحان حقيقية للقدرة الأمريكية في السيطرة والتحكم في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن عوامل السيطرة والتحكم لن تكون إلا من خلال خطوات محددة أبرزها:
    أولا أننا عشنا سنوات طويلة ندعم النظم الديكتاتورية في هذه المنطقة ونصفق لتزييف الانتخابات وإرادة شعوبها، وكان همنا الأول هو تشييد الاستقرار السياسي حتي لو كان هشا، إلا أن عولمة العلاقات الدولية والتطورات اللاحقة في البناء الدولي لن تسمح بأن يكون الاستقرار السياسي في هذه المنطقة مبنيا علي اعتبارات غير منطقية أو عقلانية، وأن العقلانية تستوجب أن تكون هذه الدول طالما ظلت عاجزة عن تحقيق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في داخلها أن تكون تابعة مطلقا للسياسات والأهداف الأمريكية. إننا لدينا مصالح حقيقية في هذه المنطقة وفي السيطرة علي آبار النفط المنتشرة بأكبر مخزون استراتيجي في العالم، إلا أن حكام هذه المنطقة ليسوا هم الأقوياء بسيطرتهم علي آبار النفط، فنحن قدمنا العديد من التنازلات وأعتقدنا دوما أن معيار قوة أنظمة الشرق الأوسط في أنها تستطيع أن تمنع عنا النفط في الوقت الذي تريده كما حدث في أكتوبر .1973

    فالرسالة القوية والواضحة التي سننقلها في البداية أننا لن نسمح بمثل هذه الأعمال مطلقا، وأن من يجرؤ علي ارتكاب مثل هذه الأخطاء الاستراتيجية في منع النفط عن أمريكا لابد أن يعاقب وبدون تردد وأن قواتنا العسكرية ستكون جاهزة للتحرك في أي مكان في منطقة الشرق الأوسط من أجل تأمين مصالحنا الاستراتيجية.

    لقد انتهي ذلك العهد الذي كنا نعتمد فيه علي خلايا داخلية أو أعمال محدودة قد تستغرق سنوات في زعزعة هذه النظم الهشة أساسا، لأن متغيرات البيئة الدولية الحالية تتطلب ضرورة حسم كل القضايا المعلقة في أقل فترة زمنية ممكنة، ذلك لم يعد مقبولا أن تكون هناك نظم تتعارض في أهدافها وحركتها مع حركة الاستقرار الاقليمي في المنطقة، وأن تكون بلادنا هي القائدة لوضع أساسيات هذا الاستقرار.

    ثانيا: من المسائل الأكثر إلحاحا السعي إلي ضرورة استبدال النظام العراقي لأن وجوده أصبح يشكل جيبا للمقاومة العربية ضد السيطرة والتحكم الأمريكي في القرارات السياسية والاقتصادية في هذه المنطقة، كما أن الوقت قد داهمنا وبشكل سريع للاستفادة من طاقة النفط الهائلة التي يتمتع بها العراق، لأن هذه الطاقة النفطية التي حرمنا منها سنوات عديدة تشكل أحد البدائل الاستراتيجية للنفط في منطقة الخليج العربي، كما أننا مطالبون بالبحث عن مصادر أخري للنفط في خارج هذه المنطقة، لأن إحدي المهمات الاستراتيجية الثابتة هي ايجاد كومة من بدائل النفط علي لمستوي الدولي، وذلك حتي يمكننا التخلص سريعا من تلك الأنظمة التي تعارض القيم والأهداف الأمريكية.

    إننا ندرك أن نظام صدام حسين بوصفه الحالي لن يشكل مصادر تهديد لنفط الخليج العربي أو تهديد الأنظمة الملكية المجاورة له من جديد، لأن هذا النظام في اعتقادنا استوعب الدرس جيدا في عاصفة الصحراء، ولكن ازالته تمثل المرحلة الأولي في إعادة النظر في خريطة الشرق الأوسط، خاصة بالنظر إلي كل من مصر والسعودية، والدول الثلاث معا تشكل أكبر قوي اقليمية مهددة للمصالح الاستراتيجية الثابتة.

    ثالثا: ان ازالة النظام العراقي لن يحمل مخاطر كبري للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط لأن هناك العديد من القوي الاقليمية والدولية، يقتنع بأهمية الانتهاء من حكم صدام حسين، وأن تبدأ العراق فترة جديدة من تاريخها السياسي تقوم علي الديمقراطية والتعاون مع الولايات المتحدة، كما أن درجة العداء القائمة حاليا بين الولايات المتحدة وصدام حسين تسمح لنا بأن نقوم بعمل عسكري سريع لإزالة هذا النظام، ونحن لا نوافق علي فكرة أن تكون هذه العملية محدودة وقاصرة علي اغتيال صدام، وإلا فإننا سنكون مطالبين بأن تكون هناك مرحلة ثانية في العراق، لأن اغتيال صدام وحده أو القضاء عليه شخصيا بأي وسيلة أخري يعني أن أحد أنصاره سيقفز إلي السلطة لأننا يجب أن نركز علي أن الصداميين مازالوا هم الأقوي في حكم العراق سياسيا واقتصاديا، وأن علاقات صدام متشابكة ومتداخلة إلي الحد الذي يهدد أي بديل آخر تفرضه الولايات المتحدة علي حكم العراق. إن العملية ضد العراق هي باختصار تتلخص في التخلص من صدام وكل الصداميين الذين يمكنهم الوصول إلي السلطة واضعاف هذه المجموعة إلي الحد الذي تتمكن فيه العناصر الأخري التي سنعمل علي تنصيبها في أن تصل للحكم بشكل هادئ ومستقر، كما أنه يجب أن نتأكد من أن هذه المجموعة الجديدة تستطيع أن تفرض قراراتها في كل أرجاء العراق وأنها قادرة علي حفظ الأمن والنظام كما ننصح بأن علاقات السيطرة والتحكم الأمريكي في هذه المجموعة الجديدة يحب ألا تكون علنية، بل علينا نحن أن نبرز بين الحين والآخر استقلالية هذه المجموعة في قراراتها حتي يقتنع الشعب العراقي وبقية الشعوب العربية بأن الحكومة الجديدة في العراق هي حكومة وطنية وتسيطر علي أمور البلاد بقراراتها دون تدخل من أي أطراف خارجية، وأن التواجد العسكري الأمريكي في العراق يجب أن يكون محدودا في البداية ورمزيا، ولكن ذلك سيتم بعد تأمين مواقع السلطة والقضاء علي حركات التمرد والعنف العشوائي التي يمكن أن تظهر في العراق بعد القضاء علي صدام وأعوانه.

    ولا شك أن ابراز استقلالية الحكومة العراقية الجديدة قد يصل في بعض الأحيان إلي اظهار خلافات مصطنعة بين الولايات المتحدة وهذا النظام. كأن يعلن النظام الجديد رفضه لدخول شركات أمريكية محددة للاستثمار في قطاع البترول بدعوي أنها يهودية علي سبيل المثال، وعلينا أن نتقبل هذا النقد في إطار علاقات استراتيجية بين البلدين، أو أن يعلن النظام العراقي الجديد مثلا رفضه لبعض التوجهات الديمقراطية والاصلاحات التي طلبتها الولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته يكون هذا النظام لديه البدائل الأخري للأخذ بهذه التوجهات الأمريكية وغير ذلك من الأمثلة.

    إن أهمية هذا الجزء في الخطة يعود بالأساس إلي أن كل حكام وشعوب المنطقة يفكرون الآن بطريقة مشتركة في أن إزالة نظام صدام مرتبط بإنشاء حكومة في العراق تابعة تبعية مطلقة للولايات المتحدة، وأن هذا الاعتقاد سيعزز من حملة المعارضة والاضطرابات للحكومة الجديدة إلي الحد الذي يجعل بعض الأنظمة الأخري في المنطقة تقدم الدعم والعون للجماعات الإرهابية لقلب هذه الحكومة الجديدة، وهذا سيؤدي إلي أن تبذل مجهودات مضاعفة للسيطرة علي الأوضاع الجديدة في العراق، إلا أن درجة استقلالية الحكومة العراقية يجب أن تكون في إطار توزيع الأدوار السياسية وأن يكون الأمر كله محكوما بأنها لعبة سياسية لا يجوز فيها الاختلاف مع أهداف استراتيجية أو أهداف ذات قيمة عليا، وإنما الخلاف حول شكليات ووسائل هامشية، وحتي لا يكون هناك مجال للمناورة أمام الحكومة العراقية الجديدة فإننا سنحدد مبدئيا نطاق المسائل التي يجوز فيها الخلاف السياسي، أو تلك المسائل التي من خلالها يبرز التوجه الاستقلالي للحكومة العراقية الجديدة، وفي مراحل تالية سنحدد تفصيليا نوعية هذه المسائل.

    رابعا: إن تغيير النظام العراقي وحده لن يكون كافيا للسيطرة والتحكم الأمريكي في قرارات الشرق الأوسط، فنحن أيضاعلي الرغم من نعاني من نظامي الحكم المصري والسعودي وذلك علي الرغم من روابط العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا، كما أن هناك متغيرا آخر أكثر أهمية وهو أن النظامين المصري والسعودي يبرزان بين الحين والآخر علاقات الصداقة والود التقليدي القائم مع الولايات المتحدة.

    إزاء ذلك سنكون أمام صعوبة حقيقية في اختراق نظام مبارك في مصر أو آل عبدالعزيز في السعودية، كما أنه لا يوجد دعم حقيقي لهذين النظامين من مصادر خارجية أو دول مجاورة أو قوي أجنبية فنحن لا ننكر علي مبارك أو أبناء عبدالعزيز أنهم انشأوا نظاما يتمتع بالاستقرار في كلا بلديهما علي الرغم من أن البلدين يغيب عنهما التطبيق الديمقراطي السليم، فنظام مبارك تجاوز محنته في العلاقة مع الجماعات الإرهابية التي رفعت شعار تغيير نظامه بالقوة، ونظام أبناء عبدالعزيز تجاوز محنته أيضا في التغلب علي الخلافات الأسرية التي كانت تهدد بعدم استقرار حكمهم بعدما وضح أن بعض أفراد الأسرة حاول أن يشكل ميليشيات خاصة به لتدعيم موقفه بالقوة تجاه الآخرين، إلا أن الأميرين عبدالله وسلطان نجحا في القضاء علي هذه الخلافات واحتفظوا جميعا بالرمز الملك كعنوان لوحدة أسرتهم، كما أنهم نجحوا في أن يستوعبوا بعض حركات التطوير والتغيير لدي بعض الشباب السعودي.

    إن كل ذلك يجب ألا يجعلنا نعتقد أنه ليس هناك أفضل من نظام مبارك في مصر ونظام أبناء عبدالعزيز في السعودية، لأننا كنا سنعتقد ذلك إذا استمر هذان النظامان علي نمط التعاون وعدم الاختلاف في المسائل الاستراتيجية.
    والتساؤل هنا هو إلي أي مدي يمكن أن يكون النظام المباركي في مصر والنظام السعودي مفيدين لتغيير خريطة الشرق الأوسط؟!

    إن هذين النظامين يتمتعان بقوة كبيرة في الاستقرار السياسي ويغيب الاستقرار الاقتصادي بنسبة كبيرة عن مصر، ونسبيا عن السعودية، وهذان النظامان هما من أفضل البدائل المتاحة في الدولتين ولكن بشرط أن يبديا موافقتهما التامة علي تغيير الشرق الأوسط لصالح الأهداف والاستراتيجيات الأمريكية، وهذا ما برز سوء نواياه في السنوات الماضية عندما رفضت الدولتان التعاون مع الولايات المتحدة في العديد من المسائل الاستراتيجية التي لا خلاف علي أهميتها.

    لقد رفض نظام مبارك اسقاط نظام القذافي الذي يقع إلي الغرب منه بدعوي أن ذلك يضرب الأمن المصري، وفشلت كل المحاولات لاثناء مبارك عن وجهة نظره علما بأن نظام القذافي يشكل أحد المخاطر الكبري للاستقرار وتوازن المصالح في الشرق الأوسط وأن هشاشة هذا النظام تجعله ضعيفا ولا يحتاج إلي الكثير من الجهد والتفكير الأمريكي باستثناء ما يتعلق بموافقة الدول المجاورة علي استئصاله، كما أن نظام القذافي ذو توجهات عدوانية واضحة لأن هذه التوجهات تبرز أحيانا بشكل مخيف ومقلق عندما تتدفق أموال القذافي علي العديد من العناصر والدول من أجل تأييده!!

    ولكن ليبيا في كل الأحوال ليست بذات الخطورة أو القدر الذي يقلقنا مثلما هو الحال مع النظام السوداني الذي يقع إلي الجنوب من مصر أيضا، لأن النظام الأخير يرفع شعار الدولة الدينية ذات التطرف 'الإرهابي' الذي يعني استمراره ضياع العديد من المصالح والقيم الاستراتيجية الأمريكية.

    ولقد عرضنا علي مصر أكثر من 5 مرات التعاون معنا وفي إدارات أمريكية مختلفة لإزالة هذه الأنظمة وبناء نظام جديد في هذه المنطقة المهمة 'ليبيا، السودان' إلا أن النظام المصري كان في كل مرة يرفض وباصرار علي الرغم من اختلافاته مع هذين النظامين.

    ولكن إلي أي مدي يمكن أن نتحمل استمرار نظام مبارك في ظل هذا الرفض لتغيير طبيعة الشرق الأوسط وتحويله من أنظمة ذات توجهات عدوانية إلي أنظمة ذات توجهات مسالمة.

    إنه بعد نجاحنا في التخلص من نظام صدام حسين فإن أقرب الأنظمة الشبيهة له في المنطقة النظامان الليبي والسوداني، ولكن قبل اجراء التعديلات اللازمة علي هذين النظامين سنكون أمام التحدي الأكبر في مصر. نحن ندرك أن المصريين لن يقبلوا بتغيير نظامهم إذا ما أرادت الولايات المتحدة ذلك، كما أن عملية عسكرية ضد مصر لن تكون مبررة، وبالتالي لن يكون أمامنا إلا بديل وحيد وهو اضعاف نظام مبارك إلي أقل قدر من التأثير السياسي في سياسات الدول المجاورة، بل ومحاولة فرض عزلة سياسية علي مصر بحيث يصعب القيام بأي دور سياسي مؤثر كقوة اقليمية في هذه المنطقة. هذا علي الصعيد الخارجي، أما علي الصعيد الداخلي فإن هذا النظام يجب أن نوجه إليه ضربات اقتصادية مركزة تسمح في المستقبل بإثارة الشعب المصري ضد نظام مبارك، ولكن هذا الادراك وحده لن يكون كافيا في ظل 'ديكتاتورية الحكم المصري'.
    وتضيف الخطة أن ديكتاتورية الحكم المصري قادرة علي أن تقف في وجه كل المعارضين السياسيين بل إن نظام مبارك نجح في افراغ المعارضة السياسية في الداخل لحكمه من مضمونها، حتي أصبحت إحدي الوظائف الثابتة لكل المؤسسات في مصر هي التصديق فقط علي قرارات حكومة مبارك. لكن اضعاف الحكومة داخليا لابد أن يكون طويل المدي نسبيا ومصحوبا في الوقت ذاته بالتدخل الأمريكي بين الحين والآخر من أجل تغيير مفهم الديمقراطية، أو وضع بنود محددة لاحترام حقوق الإنسان أو التأكيد علي المزيد من الحريات الفردية أو تعديل القوانين القائمة، وفي حال عدم استجابة الحكومة المصرية لذلك يجب أن نكون أكثر وضوحا في التعامل مع النظام المصري في أن ننتقده مباشرة ومن خلال كبار المسئولين بل يجب ألا نمانع في إدارة حملة دولية ضد مصر باعتبارها مناهضة للتغيير الديمقراطي وهذا هو الذي سيجعل النظام في مصر يفقد الثقة في استمرار استقراره وهيئته القائمة حاليا فإذا ما وصل إلي هذه المرحلة فإنه إما أن يقبل بتنفيذ التوجهات الأمريكية صراحة في ثلاث مسائل أساسية وهي:
    تغيير نظام الحكم في ليبيا.

    تغيير نظام الحكم في السودان، مع الموافقة علي اجراء تعديلات جوهرية فيما يتعلق بالوضع الجغرافي للسودان (يقصد انفصال الجنوب).
    بناء أفضل نموذج ممكن للتعاون مع إسرائيل في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإن هذا النموذج يجب ألا يكون عرضة للتقلص في المستقبل بسبب أوضاع أو سياسات اقليمية لإسرائيل ولا تكون مصر طرفا فيها يقصد (علاقات السلام موضوع الأسلحة النووية الإسرائيلية العلاقات الإسرائيلية العربية بصفة عامة) فإذا ما قبل نظام مبارك بالبنود الثلاثة يمكن التعاون معه علي استمرار نظامه، والكف عن توجيه أية انتقادات علنية لسياساته.

    أما إذا استمر هذا النظام في عناده تقول الخطة فإن حملة الانتقادات الأمريكية لابد أن تتزايد إلي الحد الذي يجب أن تنجح فيه في ضم قوي دولية أخري خاصة الأوربية في توجيه الانتقادات لنظام مبارك حتي نبدأ في مرحلة جديدة من فرض العقوبات علي هذا النظام، ثم نعمل تدريجيا علي توسيع نطاق هذه العقوبات.

    وتقول الخطة إنه في كل الأحوال فإن نظام مبارك سيسعي بكل قوته إلي درء هذا الخلاف مع الولايات المتحدة لأن النظام المصري يحتاج إلينا بمعدلات مضاعفة تبلغ أكثر من عشر مرات من احتياجانا لاستمراره، كما أن القيمة العليا التي يسعي هذا النظام إلي الحفاظ عليها تتعلق أساسا باستمراره واستقرار نظام حكمه.

    وتقول الخطة : لقد سعي نظام مبارك خلال السنوات الأخيرة إلي أن يعيد مصر لفترة السياسة الناصرية التي تميزت بالفشل الذريع بسبب العداء مع المصالح الغربية، وهذا يؤكد عداء نظام مبارك لأمريكا وللغرب.

    وتري الخطة أنه لا مانع من توسيع العقوبات تدريجيا حتي تشمل في مرحلتها الأخيرة فرض عقوبات عسكرية قوية لاسقاط النظام.

    أما السعودية فالخطة تقول ليس هناك خلاف علي أهمية هذا النظام ولكن أيضا وبطريقة مشابهة لما سيحدث في مصر، فإننا سنعمل علي ادخال تعديلات جوهرية علي هذا النظام لأن استمرار عناد آل عبدالعزيز سيجلعنا نتدخل إلي الحد الذي يسمح بمشاركة أسر أخري من غير أبناء عبدالعزيز في شئون الحكم، وأن يتم الانتقاص من الدور الاقليمي والدولي في منع هذا النفط السعودي من الوصول إلي الأراضي الأمريكية، لأنه يجب ألا نسمح بحدوث هذا العمل بأي حال من الأحوال
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-12-01
  3. الهيال

    الهيال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    2,260
    الإعجاب :
    0
    اشكرك على هذه المعلومات
    واتمنى ان تواصل تالقك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-12-01
  5. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    معلومات قيمة ، وتحليل جيد جدا للحالة الراهنة ، وسيناريو ممكن حدوثه ..
    فكل شيئ أصبح الآن ممكنا .. لكن هل تعرف هاتان الدولتان ما يخطط لهما ؟
    وأرى ان اليمن مغيبة في هذا التقرير ، هل هي ماشية في الخط المقرر لها سلفا ؟
    شكرا لك أخي تانجر على نشر هذا التقرير المهم ، وعلى الجهد ألذي بذلته ، وفي الختام نقول : ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
     

مشاركة هذه الصفحة