د0محمد جابر الأنصاري يقول :نهضة مدهشه لروح التجديد في الأسلام

الكاتب : الشهاب   المشاهدات : 671   الردود : 6    ‏2002-12-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-01
  1. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    حان وقت الحسم ، ووقت التفسير الحاسم .. والتفسير الملائم لمصلحة الإسلام والمسلمين في هذه اللحظة التاريخية ، أعني لحظة المشروع الإسلامي الحضاري القائم على برنامج التجديد الإسلامي .
    بين ملامح حركة " طالبان " في أفغانستان ، وملامح حزب " أردوجان " في تركيا مسافات شاسعة كالمسافات الفلكية بين مجرة ومجرة .
    غير أن " الوجهين " يطلان معاً من الجغرافيا الإسلامية ويعلنان كلاهما الإنتماء .. للإسلام .
    ما أوسع هذا الإسلام وأخصبه ، وما أعجب قدرته على التنوع ، وتلويد الإجتهادات والصيغ والتفاسير ، وما أشد رحابة صدره عبر القارات والعصور والحضارات ، وما أصدق قول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه " القرآن حمّال أوجه ومعان "
    ؟
    هل من خلاص لعولمة العصر الفظة ـ إن أرادت خلاصاً ـ غير هذه المسحة الروحانية المستوعبة لتنوعات الإنسان ـ رغم طبول الحرب ، وسطوة الظلم ، وبشاعة التمييز والقهر ؟
    ولكن ـ مع كل هذا التنوع في تراث الإسلام ، ما أبعد المسافة بين إرث " طالبان " في أفغانستان ، وإجتهادات " أردوجان " في تركيا العلمانية .
    ما أبعدهما في المسافة النوعية ، وما أقربهما زماناً في هذا الزمن الإسلامي ، وما أشد إحتكاكهما في النفس الإسلامية المعاصرة ، تفسيراً وتفكيراً وتعبيراً .. هل يُعقل أنهما الإسلام؟ لكنهما بالتأكيد نحن المسلمين .
    فينا ، بدواخلنا ، برواسبنا، بسرائرنا ، وصغائرنا ، بعظائمنا .. ما فيهما .. وبينهما من نقائض وأضداد .
    ولكن لا وقت للتردد ، فقد حان وقت الحسم ، ووقت التفسير الحاسم .. والتفسير الملائم لمصلحة الإسلام والمسلمين في هذه اللحظة التاريخية ، أعني لحظة المشروع الإسلامي الحضاري القائم على برنامج التجديد الإسلامي ، والعمل الإسلامي الذي يحتمل الجدل والتناقضات وإستمرار بقاء المسلمين في عصر الفتنة الكبرى بين تكفير وتفسيق ، وتأرجح في " منزلة بين المنزلتين " في عصر حسمت فيه الأمم طريقها ، ومضت إلى غايتها ، متوحدة رغم التنوع ، متكاتفة رغم الإختلاف .
    كان برنامج العمل الإسلامي في زمن أبي بكر ، غيره في زمن الحسن بن علي ، غيره في زمن عمر بن عبدالعزيز ، غيره في عهد صلاح الدين ، فالقرآن لا ينطق وإنما تنطق به الرجال .
    ونريد اليوم ـ ومن حقنا أن نريد ـ برنامج عمل إسلامي ينطق لعصرنا وحاجاتنا دون إرهاب طالبان ، ودون تهديد الأمريكان .
    أين هو المسلم العاصر ، مسلم اليوم ، في هذا المكان في هذا الزمان ، لا مسلم الماضي الذي إغترب بتغير العصور ، ولا مسلم الحداثة القشورية الذي إغترب بإفتقاد الجذور ؟ ربما إقترب بنا قطار التاريخ من محظة هذه الإجابة والإستجابة .. وأشعر أن مؤرخي المستقبل سيصابون بالذهول وهم يتابعون تحولات العالم الإسلامي في سنتين ، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول .
    إنه مصهر التاريخ الملتهب بالنيران والجثث .. كم يُفني هذا المصهر ويعيد .. مجدداً المعدن الصالح .
    والمؤشرات الجديدة في العالم الإسلامي ـ خلال أقسى سنتين مرتا عليه في العصور الحديثة ـ تشير إلا أن الإسلام والمسلمين فيهما من المعدن الصالح لا يمكن أن تصهره النار وتعيده معدناً صلباً قادراً على التجدد والإنبعاث ، وإلا فهل يعقل ما حدث ويحدث في تركيا ـ تركيا التغريب والعلمنة منذ ثمانين عاماً ـ بينما الحصار يشتد على المسلمين في كل مكان ؟
    في تركيا اليوم " ظاهرة إسلامية " أهميتها ليس في مجرد كونها ظاهرة إسلامية ـ فكم من الظواهر والحركات الإسلامية تتابعت علينا ـ لكن أهميتها مع كونها إسلامية ـ أنها تعمل على الإستفادة من جوهر التجربة ، من خلاصاتها وعبرها ودروسها ، لتشق لنفسها طريقاً في هذا العالم الصعب ، طريقاً إسلامياً صادقاً ، قد لا يتفهمه مسلمون آخرون ، لكنها محاولة شريفة ومخلصة بحجم المستقبل كي يبقى الإسلام والهوية الإسلامية في عالم لم يعهده المسلمون .. وإعتبروه " دار حرب " .. وما زال قسم خطير منه يعلنالحرب عليهم ـ غير أنه لا بديل أمامهم ، رغم مأزق الإحتراب ، إلا أن ينظروا إليه أيضاً على أنه عالم تحضر وتقدم وقوة ، وإنه لكذلك شئنا أم أبينا ، ولم تضمن أمم شرقية مثلنا مكاناً لها على خريطة العصر ـ صينها وهندها ويابانها ـ إلا بعد أن تجاوزت منطق التقاتل إلى منطق التفاعل ، ولو من باب الإفتراض ـ لمصلحة النفس ـ إن ذلك شر لا بد منه .. وللضرورات أحكامها .
    والظاهرة الإسلامية السياسية في تركيا اليوم تتلمس طريقها وكأنها الدعوة في المرحلة المكيةبحذر شديد وإستعداد للتعايش مع المخالفين فهي تتقبل مبدئياً العلمانية وتسعى للإضمام إلى الإتحاد الأوروبي الذي يمكن تصنيفه في فقه العصور السالفة كدار حرب .. كل ذلك للحفاظ على أسس العقيدة وإستعادتها قبل كل شيئ .
    ومع الإسلاميين الأتراك ، الإسلاميون قادمون سواء بالبرلمان وهو الأسلم كما حدث في باكستان والمغرب والبحرين ، أو بغيره ، إذ أنسد الطريق كما حدث في الجزائر ، والمأمول أن تأخذ بلاد إسلامية أخرى العبرة من المنوذجين فنختار الأسلم منهما .
    إنها ساعة التجديد الديني والسياسي والفكري في الإسلام بلا منازع ، جاءت بعد طول تأجيل وتأخير ، ولم سقط قلاع مغلقة عديدة داخل الوجدان الإسلامي والفكري الإسلامي ، هذا تسجيل أولي وعام للظاهرة الجديدة ، لابد أن يتبعه تحليل لخلفيتها وأبعادها ، نرجو إنجازه في أقرب وقت .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-12-01
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    شكرا عزيزي الشهاب

    على هذا الموضوع المفيد في ركام المقالات في المجلس السياسي

    فالبحريني د0محمد جابر الأنصاري مفكر معروف على الساحة

    العربية..وكتاباته متميزة.

    مرة اخرى

    شكرا لك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-12-01
  5. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    شكرا أخي سمير وسوف نحاول نشر مانرى فيه فائده لأخواننا .. للأفاده .. والأرتقاء بموستوى ما ينشر في المجلس ... اذا وجدنا استحسان للفكره من قبل الأخوة الكرام
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-12-01
  7. الهيال

    الهيال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    2,260
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-12-02
  9. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    لا جدال في أن ألأنصاري من أفضل علماء الإجتماع ، وله آراء تجديدية متعددة ، لكن أغلبها لا تؤَيد من الكثير من علماء المسلمين ، وهنا يشيد بالحزب الإسلامي التركي ، ويطلب من البقية الإحتذاء به ، بصريح العبارة يريدنا أن ننسلخ من تراثنا الماضي العريق وألا نتخذه نبراسا لنا في حاضرنا كما في قوله ( أين هو المسلم المعاصر ، مسلم اليوم ، في هذا المكان في هذا الزمان ، لا مسلم الماضي الذي إغترب بتغير العصور) ، إننا واقعا لا نطلب العودة إلى الماضي في التفكير ، ولكننا بالتاكيد نستمد منه ثبات العقيدته ، الأثرة ، التضحية في سبيل العقيدة ، الود والوئام الذي ساد ذلك المجتمع ، والذي نفتقده اليوم ..
    ثم إن مقابلته بين حزب العدالة التركي ، وبين طالبان فيه غمز ولمز كقوله : ( ما أبعد المسافة بين إرث " طالبان " في أفغانستان ، وإجتهادات " أردوجان " في تركيا العلمانية ) ، فعلماء المسلمون ، لم يخطأوا طالبان بالكلية ، وإنما في جزئيات بسيطة من الدين ، كان على طالبان التجاوز عنها ، وفكر العلماء المسلمون عن حزب العدالة التركي لم يتبلور بعد ، لكنه من الواضح أن سياسة الحزب لن تتغير كثيرا ، خاصة في العلاقة مع الغرب عموما ، وإمريكا ، وإسرائيل خصوصا .. وفي الواقع أن المقال فيه الكثير من النقاط التي تحتاج إلى شرح وتحليل ، لكنني أشرت إلى الأكثر أهمية .. ونأتي إلى النقطة الأكثر أهمية والأكثر غموضا في الموضوع كله وهي قوله : ( إنها ساعة التجديد الديني والسياسي والفكري في الإسلام بلا منازع ) ولكنه لم يشرح لنا الكيفية المثلى لهذا التجديد .. ففي تراثنا الديني ..
    - التجديد الديني في الإسلام ( له معنى محدد)
    - التجديد السياسي في الإسلام ( له معنى آخر )
    - التجديد الفكري في الإسلام ( له معنى آخر )
    ولا أستطيع التحدث عما يجول في خاطره ..
    وأخيرا : الشكر للأخ الشهاب على إتحافنا بهذه المواضيع الجيدة التي تضفي الكثير من التفاعل ..
    والسلام ، وكل عام وأنتم بخير
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-12-02
  11. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    شكرا أخي أبو لقمان على هذا التعليق والتحليل والحقيقة كما ذكرت أن الموضوع يتاج الى الوقوف عنده بل أن فكرة التجديد من حيث المبدا تحتاج الى نقاش ولعلنا نطرحها كموضوع للنقاش على أن يقوم الأخوة بالقراءة عن هذا الموضوع حتى نستطيع أن نثريه بمشاركات أساسها البحث والدراسه .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-12-03
  13. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    للرفع
     

مشاركة هذه الصفحة