فهمي هويدي يقول : أكبر غلط للمقاومه الفلسطينيه اقاف العمايات الفدائيه الآن .

الكاتب : الشهاب   المشاهدات : 609   الردود : 2    ‏2002-12-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-01
  1. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    إذا كان أكبر إنجاز للمقاومة الفلسطينية أنها نجحت في إسقاط مشروع شارون ، وفي ضرب منظومة الأمن " الإسرائيلي " فإن أكبر غلط تقع فيه المقاومة هي أن توقف عملياتها الآن ، إستجابةً لوهم التأثير في نتائج الإنتخابات القادمة ، بحيث يخلي مجرمو الحرب الراهنون مكانهم لفريق آخر من مجرمي الحرب الجدد .
    (1)
    إحدى مشكلات الإعلام عندنا أنه ينقل إلينا كل يوم صورة شبه مفصلة لما يفعله " الإسرائيليون " بالفلسطينيين ، فيحين لا يتابع على نحو دقيق التفاعلات الحاصلة داخل " إسرائيل " ذاتها ، أعني أننا نستشعر جيداً الوجع الفلسطيني ولكننا لا نعرف الكثير عن الوجع " الإسرائيلي " بإستثناء الأرقام التي تعلن عن ضحايا كل عملية إستشهادية أو فدائية ، وحتى هذه الأرقام والمعلومات تخضع للرقابة وعادةً ما تكون أقل من الحقيقة ، لتخفيف حجم الصدمة داخل المجتمع " الإسرائيلي " .
    في ظل إستمرار المقاومة والعمليات الإستشهادية بوجه أخص ، فإنه لا يكاد يخلو يوم من شكل من أشكال قمع الفلسطينيين وترويعهم ، وخلال العشرين يوماً الأولى من الشهر الحالي " نوفمبر " ظل يقتل كل يوم فلسطينيان ويصاب 17 بجروح ، ذلك فضلاً عن عمليات التهديم والقصف والتجريف والتجويع ، التي لم تنج منها مدينة أو قرية في القطاع والضفة ، والسعار الذي أصاب الحكومة " الإسرائيلية " بعد عملية القدس الأخيرة خير شاهد على ذلك .
    إن شئت فقل إنه مسلسل للقتل البطيئ ينقل إلى كثيرين منا شعوراً بالإحباط واليأس ، لا يخرج الناس من أجوائه ولا ينتشلهم من ستنقعه إلا أخبار العمليات الإستشهادية ، التي تذكرهم بأن الله أكبر ، وأن ثمة شيئاً في الأمة لم يمت بعد ، وإن كان الترويع الذي حل بالفلسطينيين لم ينل من إصرارهم على الخلاص ولا أطفأ في أعماقهم جذور المقاومة .
    الفارقة المثيرة واللافتة للنظر في هذا الصدد هي أن المجتمع الفلسطيني الأعزل برغم كل ما أصابه من تقتيل ودمار لم يعرف الخوف ، ويزداد صلابةً وعناداً يوماً بعد يوم ، كما أن العمليات التي يوقم بها الفدايون الإستشهاديون تكشف عن درجة عالية من تراكم الخبرة ورفعة الأداء والإقدام منقطع النظير ، أمام المجتمع " الإسرائيلي " المدجج بأحدث الأسلحة في البر والجو والمحتمي بالقوة النووية فضلاً عن المظلة الأمريكية ، فإنه هو الذي أ صبح مسكوناً بالخوف ، حتى إرتد على صدره ذلك الترويع الذي حاول قادته إشاعته بين الفلسطينيين ، وذلك جوهر الفرق بين الذين يريدون الدنيا والذين يريدون الآخرة .
    في 18/11 نشرت صحيفة " هاآرتس " أن الجيش " الإسرائيلي " يشهدأزمة تهرب خطيرة من الخدمة العسكرية ن إزدادت بشكل حاد خلال الفترة الأخيرة مع تزايد الأوضاع الإقتصادية المتدهورة ، وأشارت الصحيفة إلى أن عدد الفارين من الخدمة العسكرية في العام الحالي (2002) وصل إلى 2616 جندياً ، أغلبهم من جنود الإحتياط ، وكان عدد هؤلاء في العام الماضي 1564 شخصاً ، الأمر الذي يعني أنثمة إرتفاعاً في عدد الفارين من الخدمة العسكرية بنسبة 76.2% .
    في 5/11 نشرت صحيفة " معاريف " مقالة كتبها إيتان رابين في قرية أنشئت لعلاج الجنود " الإسرائيليين " الذين يتم تسريحهم من الجيش ، أشر فيها إلى أن تجاربهم مع الإنتفاضة صدمتهم وهزتهم حتى شوهتهم نفسياً ، بحيث أن كثرين منهم يحاولون البحث عن الهدوء والسكينة بعد تسريحهم ، لذلك فإنهم يسافرون إلى الهند وتايلاند وغيرهما من دول الشرق الأقصى ، ولكنهم هناك يدمنون المخدرات ويعودون أشخاصاً آخرين في حالة إنهيار شبه تام ، ولا يصلحون لشيئ .
    تحدث الكاتب عن ضابط من المسرحين كان ضمن وحدة الأركان ، وقاتل الفلسطينيين لمدة عامين وبعد إنتهاء مدة خدمته سافر إلى تايلاند للهروب مما حدث له ، لكنه لم ينجح ، وإتجه إلى تعاطي المخدرات ، وبعد عودته تدهور أكثر وبدأ في إدمان الكوكايين ، وشرع أهله في علاجه ، لكنهم بعد عدة أيام وجدوه ميتاً ، ولم يعرف أحد سبب وفاته .
    هل سمعتم عن شيء من ذلك حدث بين الفلسطينيين ؟
    (2)
    في أوائل شهر نوفمبر / تشرين الثاني الحالي أصدرت مؤسسة التأمين الوطني " الإسرائيلية " تقريراً كشف النقاب عن مجموعة من المؤشرات ذات الدلائل التي برزت بعد الإنتفاضة ، منها على سبيل المثال أن عدد ا لفقراء في " إسرائيل " تجاوز بعد عام الإنتفاضة الأولى 102 مليون نسمة يمثلون 20% من السكان ، بحيث أصبح الدخل السنوي للواحد منهم في حدود 356 دولاراً فقط ، أضاف التقرير في هذه النقاط أن 13 ألف عائلة جديدة إنضمت إلى دائرة الفقراء ، بالمقارنة مع سنة 2000 ، ويشكل العرب 29% من أولئك الفقراء .
    في ذات الوقت أصدر بنك " إسرائيل " المركزي تقريراً آخر عن الوضع الإقتصادي في البلاد ، ذكر أن نسبة البطالة هذا العام تجاوزت 10.5% وأنها ستتجاوز 12% في السنة القادمة ، ومن المعلومات المثيرة التي أوردها التقرير أن نسبة العجز في الميزان التجاري ستصل إلى 95% وأن الإستثمارات الأجنبية ستنخفض بنسبة 6.3% وأن مستوى المعيشة سينخفض بنسبة 2.2% .
    ماذا تعني هذه الأرقام ؟
    حين يصل عدد " الإسرائيليين " الذين تجاوزوا خط الفقر إلى 102 مليون نسمة ، فمعناه أن خمس السكان مرشحون لحزم حقائبهم والرحيل عن البلاد عند أول فرصة ، ذلك أن هؤلاء إذا كانوا قد جاؤوا إلى ما زعموا بأنه أرض الميعاد بحثاً عن الأمن وتحت إغراء تحسين مستوى معيشتهم ، وإذا ان حلم الأمن قد تبخر للأسباب المعروفة ، ولحق به حلم الرخاء ، فما الذي يحفزهم على البقاء في " إسرائيل " الآن ؟
    على صعيد آخر ، فإذا كان العجز التجاري ينشأ عن الإختلال فيما بين الصادرات والواردات ، فإن ذلك العجز حيث يصل إلى 95% فمعناه أن الدولة "الإسرائيلية" لم تعد تصدر شيئاً ، ولن أخطئ إذا قلت إنها لم تعد تنتج شيئاً لكي تصدره ، معناه أيضاً أن " إسرائيل " أصبحت تعتمد بشكل أكبر على الإستيراد من الخارج ، مع تناقص إنتاج سلع التصدير إلى الخارج .
    في الوقت ذاته فإن تراجع الإستثمارات الخارجية لا يعني سوى شيئ واحد هو :فقدان الثقة في مؤسسات وأوضاع ذلك البلد المضطرب ، وفي حالة " إسرائيل " فإنها كانت تتمتع بميزة الدولة الأكثر رعاية في كل الإتفاقات التي عقدتها مع مختلف دول العالم ، كما أنها كانت تحظى برعاية ودعم مباشرين وغير مباشرين عن طريق إستثمار مبالغ خيالية فيها ، حتى إن معظم النشاطات الإقتصادية " الإسرائيليلة " لم تكن سوى فروع منن المشروعات الإقتصادية الأمريكية والأوروبية ، وحين تتناقص الإستثمارات الأجنبية في " إسرائيل " فإن ذلك يعني فقدان الصفات التي كانت تجعل الآخرين يتعاملون معها بأفضلية .
    ذلك بعض ما حدث خلال عامين للإنتفاضة ، ولك أن تتخيل ما يمكن أن يحدث في " إسرائيل " لو قدر للإنتفاضة أن تستمر لعامين قادمين أو أكثر ؟
    (3)
    أهم مما سبق أن العمليات الإستشهادية الجسورة التي تلاحقت خلال الأسبوعين الماضيين في تل أبيب والخليل والقدس بعثت برسالة إلى كل مواطن " إسرائيلي " تبلغه بأن حياته فيخطر حيثما ذهب ، وإذا قال قائل إن ذلك هو حال الفلسطينيين أيضا فهذا صحيح ، لكني أيف أن إنجاز المقاومة الفلسطينية أنها نجحت في أن ترد الرسالة بمثلها ، وأحياناً بأحسن منها ، وإذا تساوى الطرفان في الشعور بالخطر فالفلسطينيون هم الفائزون ، بإعتبار أن وجودهم في فلسطين هو قدر وليس أمامهم بديل آخر ، أما " الإسرائيليون " فقدومهم إلى " إسرائيل " إختيار ، وأمامهم بدائل أخرى ، بدليل أن آلافاً منهم حزموا حقائبهم وعادوا إلى حيث أتوا .
    الضحية الحقيقية لهذا التطور هو المشروع الصهيوني ذاته ، الذي إدعى رواده أن وجود اليهود فيما زعموا أنها أرض الميعاد هو ملاذهم الآمن والأخير ، وإذا عادوهم الخوف في عقر دارهم التي إغتصبوها فإن فكرة " الملاذ " لم يعد لها معنى ، أما ضحية الساعة إذا جاز التعبير فهو أرييل شارون الذي هو الآن في النزع الأخير ، ولن نستغرب إذا ما أنهت الإنتفاضة حياته السياسية نهاية بائسة و هو الذي جاء إلى السلطة على وعد بأن يقضي على الإنتفاضة خلال ثلاثة أشهر ، وها قد مر عشرون شهراً والإنتفاضة مستمرة ، وتزداد تمرساً وقوة حينا بعد حين ، وتوجه إلى الجسم " الإسرائيلي " ضربات موجعة كل حين .
    إن عبارة فشل حكومة شارون وسياسته أصبحت قاسماً مشتركا في ككتابات العديد من الكتاب والمعلقين " الإسرائيليين " ، وهو ما يسجله عكيفا الدار مثلا في " هارآرتس " (عدد18-11) قائلا عن القتلى " الإسرائيليين " في حرب الإستنزاف الحالية " التي يشنها الفلسطينيون " إنه ينفس في حجمع عدد قتلاهم خلال 18 عاما من الحرب في لبنان ، وقد دعا في مقالته إلى الإنسحاب وراء الجدار العازل خلال عام حتى إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق ، وإنتقد بشدة الجمهور "الإسرائيلي" الذي يصوت أغلبيته لصالح شارون وسياسته قائلاً : إنه لا يزال يتصرف مثل المرآة المضروبة التي تصر على العودة إلى أحضان الرجل الشرير " .
    عوفر شيلح من كتاب " يديعوت أحرونوت " ذهب إلى أبعد ، إذ إنه لم يتهم ش ا رون بالفشل فحسب ، وإنما شكك في قدرة الجيش " بقرتهم المقدسة " على التصدي للمقاومة الفلسطينية ، ففي أعقاب عملية الخليل " التي قام بها شباب الجهاد الإسلامي وقتل فيها 12 عسكرياً إسرائيلياً " كتب يوم 19/11 قائلاً : إذا كان ثلاثة من العرب قاديرن على المس بهذه الشدة بعشرات من حملةالسلاح من رجالنا ، فإن ذلك يضعف ثقتنا في القوة التي نعتمد عليها ، وإذا كانوا قادرين على الإنتصار في معركة صغيرة واحدة ، فلعل ثقتنا بأننا سننتصر في الصراعات الكبرى تستند إلى الوهم .
    بعد عشرين شهراً من وعد شارون بإنهاء الإنتفاضة كتب جيمي شليف في معاريف (17/11) يقوم إن " الإسرائيليين " جميعاً أصبحوا " عالقين في زقاق الموت " وهو ما عبر عنه أيضاً ناحوم برنياع في "يديعوت أحرونوت " (18/11) الذي وصف عملية الخليل بأنها إعلان مهين عن فشل سياسة حكومة شارون ، وقال إن الوضع قد أصبح خطيرا الآن " فمن الأفضل الا نجعله أشد خطورة من خلال نشاط حكومي (قمعي) آخر " .
    (4)
    مثلما يحدث في كل ملاحم التحرير ، فمعركة الفلسطينيين مازالت طويلة ، وكلما أشتد ساعد المقاومة إزداد " الإسرائيليون " شراسة ، وغاية ما يمكن أن يقال في الوقت الراهن إن شارون وأمثاله فشلوا في كسر إرادة الفلسطينيين ، الذين أحرزوا نقاطاً في الجولة الراهنة تفوق ماحصله خصومهمه المعتجرفون المختالون بقوتهم ، وفي هذا الصدد ينبغي ألا تفوتنا ملاحظة أنه في حين بدأت الأرض تهتز تحت أقدام شارون ، ظهر في الأفق زعيم جديد لحزب العمل هو عمرام متسناع ، الذي أطل علينا قائلاً إنه يسعى للتفاوض مع الفلسطينيين إذا تسلم الحكم ، وإنهع مقتنع بعدم جدوى العنف ، وبضرورة إخلاء غزة من القوات والمستوطنين .
    لكن أغرب ما في المشهد أن ينطلي " الملعوب " على بعضنا ن فيستدعون المقولة التي عفا عليها الزمن وكذبها التاريخ ، تلك التي تزعم أن حزب العمل أفضل للفلسطينيين والعرب من الليكود ، وهو ما لمسناه في أمرين ، الأول تلك التصريحات والكتابات التي ظهرت مرحبة بمتسناع وحتفيه بكلامه ، ومن تلك التصريحات ما صدر عن الرئيس ياسر عرفات في (20/11) حين رحب بالتعاون مع الزعيم الجديد لحزب العمل ، وأعرب عن ثقته في أنه يسكمل الطريق الذي بدأه " شريك السلام " إسحاق رابين " ومن المفارقات أن رابين هوالذي دعا إلىتكسير عظام الفلسطينيين في إنتفاضة عام 87 وأن الرجل الذي كلف بتنفيذ تلك السياسة في الضفة الغربية كام متسناع شخصياً " أما الكتابات التي نعنيها فمن نماذجها ذلك التعليق الذي نشرته " الحياة اللندنية " في 21/11 لغسان شربل ، وتساءل فيه عما " إذا كان بإستطاعة الفلسطينيين القيام بشيء لمنع بقاء شارون في السلطة وزيادة حظوظ الجنرال مستناع ، الذي يبدو كمن جاء متأخرا ً .
    الأمر الثاني الذي لمسناه في السياق الذي نحن بصدده هو تلك الجهود العربية التي بذلت لإقناع منظمتي فتح وحماس بوقف العمليات داخل " إسرائيل " بدعوى أن ذلك الإيقاف وا يستصحبه من تهدئة مفترضة ، سوف يسحب ورقة " الأمن " من يد شارون في الإنتخابات القادمة التي ستتم هناك بعد شهرين ، وإذا ما تحقق ذلك ، فإن الموضوع السياسي سوف يصبح المهيمن على أجواء الإنتخابات ، الأمر الذي يتصور معه أولئك الناصحون أنه قد يوفر فرصة مواتية لفوز حزب العمل ، وإستلام متسناع للسلطة ، ومعه فريقه الذي يتقدمه بن اليعازر وبيريز " تاني " .
    لا أعرف إن كانت الفكرة تستحق المناقشة أم لا ، لكنني لا أتردد في وصفها بأنها عبثية من أولها إلى آخرها ، وقد عرى عبثيتها الدكتور زياد عمرو رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني الذي كتب مقالاً في نقدها نشرته صحيفة " القدس العربية " في 21/11 ومما ذكره في هذا الصدد أنه من العبث الإعتقاد بإمكانية مساعدة حزب العمل من وراء ظهر شارون ، الذي لن يستجيب للمبادرة إذا ما طلب منه أن يقدم شيئاً لفتح وحماس مقابل إيقافهما العمليات ، كما أنه من العبث المراهنة على حزب العمل وتفضيله على الليكود ، في حين يعلم الجميع أن كلا منهما أسوأ من الآخر ، ناهيك عن أن حزب العمل ليست أمامه فرصة للفوز ، وهو ما أجمعت عليه إستطلاعات الراي " الإسرائيلية " ومن العبث أيضا أن تصور إمكانية تغييب ورقة الأمن عن الإنتخاب لمجرد إتفاق حماس وفتح " لاحظ أن حركة الجهاد الإسلامي إستبعدت " على وقف العمليات داخل " إسرائيل " لأن السماح بإستمرار العمليات ضد المستوطنات المقامة في الضفة مثلاً ، والتي لن يشملها الإتفاق ، سيجدد إثارة موضوع الأمن الذي يتعذر إستبعاده طالما ظل للإحتلال وجود .
    (5)
    بعد الثمن الباهظ الذي دفعه الفلسطينيون من دمائهم وفلذات أكبادهم ، فإن خيار المقاومة أصبح محسوماً ، خصوصاً بعدما ثبت أن الخيارات الأخرى التي طرحت عبر أوسلو وأخواتها ، كانت للتمويه أو لتقنين الإحتلال ، وقد طوى القادة " الإسرائيليون" تلك الصفحة على أي حال ، حين أعلنوا أن كل ما فات بينهم وبين الفلسطينيين قد مات ، والمشكلة التي نواجهها ليست في تعب المقاومة الفلسطينية التي ما برحت تلقن المحتلين دروساً موجعة كل حين ، ولا في إنكسار إرادة ذلك الشعب البطل المتمسك بحقه في الإستقلال ، ولكنها في تعب الآخرين الذين يمسكون بالملف الفلسطيني من قريب او بعيد ، وإذ أفهم أنه في أي قضية إذا تعب فريق الوكلاء والوسطاء أو عجز فإنه يتنحى كي يفسح المجال لفريق آخر ، إلا أن الأمر إختلف في القضية الفلسطينية ، الذي تعب فيها هؤلاء فإختاروا في القضية الفلسطينية أن يكون التنحي من نصيب القضية لا من نصيبهم ، في حين أنهم يقدمون أكبر خدمة للقضية لو أنهم رفعوا أيديهم عنها ، خصوصاً أن رجال المقاومة أثبتوا أنهم أهل لها ، ليس فقط لأن التاريخ معهم ، ولأن لكل إحتلال نهاية ، ولكن قبل ذلك لأن الله ينصر من ينصره .
    اللهم أحم المقاومة من " أصدقائها " أما أعداؤها فهي كفيلة بهم .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-12-02
  3. كتائب شهداء الاقصى

    كتائب شهداء الاقصى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-28
    المشاركات:
    272
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي الشهاب للمقالة واعلم ان المقاومة الفلسطينية لايمكن لاي انسان
    اوجهة في المعمورة ايقافها ولااحد يملك الريموت كنترول لايقافها الا اصحابها
    العرب الفلسطينيين وهذا لا يمكن ان يحدث لان صراعنا مع القوى الصهيونية
    صراع وجود وليس صراع حدود ولايمكن لهذا الصراع ان ينتهي الا بنهاية هذا
    الكيان الجرثومي السرطاني المزروع في خاصرة الوطن والامة العربية ويزول
    حتما ومن يقراء تاريخ فلسطين فانها عبر تاريخها تعرضت للكثير من الغزوات
    وكلها ازيلت ومع يقيني مهما اصاب الامة من ضعف فلا بد ان تتعافى وتنهض
    وتقاوم الغزاة والمستوطنيين الهمج واللمم من هولاء المجرمين*** اعود
    واكرر ان المقاومة ومقارعة العدو لايمكن ايقافه وحتى لو كان بامر من القيادة
    الفلسطينية لان القرار ملك الشعب والامة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-12-02
  5. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    عشت أخي الكريم وعاش شعب تنتمي اليه وبارك الله فيك وفي جهادكم المبارك وتقبل الله منكم وجعل جهادكم خالصا مخلصا لوجهه الكريم . وما ظنك بجهاد الله يباركه ؟
     

مشاركة هذه الصفحة