سياسات الفهلوه التي تتحول إلى فضائح

الكاتب : باسط الحبيشي   المشاهدات : 466   الردود : 2    ‏2007-11-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-11-25
  1. باسط الحبيشي

    باسط الحبيشي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-10-30
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    سياسات الفهلوه التي تتحول إلى فضائح

    بقلم:عبدالباسط الحبيشي

    سياسات الفهلوه والديماغوجية التي يتبناها نظام صالح مبنية في الواقع على أسباب منطقية أهمها عدم شرعية النظام لأن النظام الشرعي لا يستحي من إتخاذ أي إجراء سياسي أو غير سياسي طالما أن هذا الاجراء مستمد من شرعيته.

    وقد طالعتنا في الاسابيع القليلة الماضية عدة إجراءات رئاسية فضائحية يستحي ويتردد النظام أن ينفيها أو يؤكدها أو أن يعترف بها من خلال الاجهزة الاعلامية التي يسخرها لصالحه.
    الفضيحة الاولى كانت حول تسليم جمال البدوي نفسه للسلطات ووصول السيدة تاونزإند المسؤولة عن دائرة مكافحة ألارهاب في البيت الابيض ألامريكي لإستلامه ثم رفض السلطات اليمنية تسليمه تحت ذرائع واهية وغير صحيحة مفادها أن الحكومه ترفض تسيلم مواطن يمني لجهات أجنبية لكن الحقيقة هي أنها قد أستعطفت وتذللت للمسؤولة ألامريكية بعدم نقله إلى السجون ألامريكية لأسباب مختلفة أهمها أن بقائه في اليمن سيجنب الحكومه اليمنية الاحراج أمام مواطنيها وكشفها بإنها حكومة عميلة لإمريكا وبالتالي ستضعف مصداقيتها لدى الرأي العام اليمني لكنها تعهدت عوضاً عن ذلك بسجنه في الداخل ومواصلة التحقيق معه بالطريقة االتي ترتضيها السلطات الامريكية وتحت إشرافها. لكن الافراج الفوري عن جمال البدوي لإسباب أخرى سيتناولها المقال لاحقاً، الذي لم تتعمد السلطات أن يتسرب خبره وهو في الواقع نتيجة التخبط ألاداري والسياسي كون الخبرقد بثته وكالة رويتر التي ينتدبها في اليمن المترجم الخاص للرئيس والذي كان على إطلاع شخصي ومباشر بالتعهد آنف الذكر إلا أن مهنيته التي ليس لها علاقة بالسياسة الرديئة والمعطوبة جعلته يرسل الخبر للوكالة ، ولا أستبعد أنه قد استأذن بذلك المكتب العالي الذي يعمل فيه وإني هنا بإمانه لا أقصد إنتقاده شخصياً لأنه عنصر شريف ونزيه وهو من القلائل والنادرين جداً تواجدهم في ذلك الوكر الذي يحليه لكن إقترابه من الكير لابد وأن يسبب له الاذى ، إلا أن إزدواجية الرؤية في السياسة اليمنية من ناحية وتضارب المصالح الوظيفية ألتي تتسم بها السلطات اليمنية بالذات هي التي أدت إلى هذا الخلط العشوائي حيث نجد أن معظم المسؤولين اليمنيين في الجهاز الحكومي والذين يعملون مع الرئيس يتاجرون بكل شئ بما فيها وظائفهم الحكومية والرئاسية بل وأكثرمن ذلك حيث أن بعضهم يجمع بين عضوية مجلس النواب ومحافظ إحدى المحافظات أو وزير. إنه لتناقض عجيب وخلط غريب بين وظيفتين متضادتين وسلطتين مختلفتين ، وعودة إلى سياق الموضوع هو أن الامريكان فوجئوا بالخبر الذي كذبته السلطات اليمنية على الفور لكن الامريكان لم يصدقوا الحكومة اليمنية وهنا تأتي الفضيحة الثانية حيث كان من المفترض أن تقف الامورعند هذا الحد لأن العرف الدبلوماسي يمنع أن تقوم أي دولة بتفتيش مؤسسات دولة أخرى لمجرد أنها لا تصدقها ولكن لإسباب كثيرة ليست من إختصاص هذا المقال التطرق لها قامت السلطات الامريكية بتفتيش السجن للتأكد من وجود البدوي فيه وكأن الحكومة اليمنية إدارة من إداراتها المعطوبه والفاشلة التي لا تستطيع القيام بواجباتها على ما يرام.

    لكن السؤال هو مالهدف من تعامل الرئيس صالح بهذه المرونه والنعومه مع جمال البدوي لدرجة توريطه في تقويض علاقاته أمريكياً. بالتأكيد ليس من أجل سواد عيون البدوي وليس أيضاً من أجل إعتبارات قبلية لمن قاموا بتسليم البدوي له. وهنا تأتي الفضيحة الثالثة هو أن تتم محاولة إغتيال الرئيس علي ناصر محمد بهذا التوقيت بالذات مما يبعث القلق والريبة بوجود صفقات متبادلة بالتخلص من القيادات اليمنية الجنوبية تم الاتفاق عليها مقابل هذه التسهيلات الودية لكن المشكلة ولحسن الحظ أن محاولة الاغتيال بائت بالفشل وأن من قاموا بالعملية لابد وأنه قد تم القبض عليهم من قبل اجهزة ألامن المصرية التي كانت تبحث عنهم وفي كلا الحالتين فهي أوراق قوية ستستخدم ضد علي عبدالله صالح ونظامه التي يقوم المواطن اليمني بدفع فاتورتها بإستمرار وماالتشديد المصري بشكل أكبر على المسافرين اليمنيين في مطار القاهرة بعد الحادثة إلا جزء ضئيل منها ويدل على أن الرئيس صالح قد خسر الكثير من الثقة المتبادلة سابقاً وأنه لم يعد قادراً على اللعب بإوراقه بشكل صحيح كما يدعي بل أنه يتخبط في كل إتجاه محاولاً إنقاذ نفسه بأي شكل من الوضع الداخلي المرير والضغط الخارجي الاكثر مرارة مما حدا به إلى إرتكاب الفضيحة الرابعة بإن يهرع إلى القاهرة في الاسبوع الماضي وعلى عجل ليلتقي بالعاهل السعودي الذي رفض مقابلته ورفض حضورالاجتماع الرباعي الذي يضم الرئيس صالح لكي لا يقدم له ورقة يتبختر بها أمام المعارضة اليمنية وغيرهم الذين يعرفون تماماً بإن صالح أصبح وحيداً بعد أن نفذت كل ألاعيبه واوراقه مع الجميع. وهذا يدل على أن الازمة اليمنية السعودية تزداد تفاقماً كما أشارت إليها الصحافة سابقاً ً ونفي صالح لها ودفعه بقوه إلى إنعقاد مجلس التنسيق اليمني السعودي مؤخراً ليثبت صحة تصريحاته لكن الواضح أن ألاجتماع كان في منتهى السؤ وكل ما حدث فيه كان فقط لمجرد ذر الرماد على العيون.

    في الاخير لا يسعنا إلا أن ننبه إلى أن اسلوب العمل القديم الذي ينتهجه النظام منذ ثلاثة عقود قد أصبح منتهي الصلاحية ولم يعد نافعاً أو مقبولاً في الفترة الراهنه لا سيما بعد فشله الذريع في إحتواْ ألازمات التي تتقاطر على الشعب اليمني منذ حرب 94 بسبب سلبية التعاطي مع التطورات التي تشهدها المنطقة ويشهدها العالم والتي تتطلب أدوات جديدة وعقليات مختلفة مدركة وواعية لخطورة التوجهات العولمية الجديدة والتنافس بين الدول المبنية على إبداعات وإنجازات وطموحات شعوبها لتأخذ كل منها مكانتها ودورها في العالم الجديد الذي يصغر يومياً بفعل التطورالسريع بعيدة عن توجيه أساليب الفهلوه والكذب والشطارة ونشر الفتن والقلاقل ضد أفراد الوطن الواحد والدخول في مهاترات وصراعات داخلية ضد أصحاب الحق بدلاً من تحمل المسؤولية المنوطة للعمل من أجلهم وألاخذ بيدهم لنيل حقوقهم والارتقاء بهم لخوض الصراع الخارجي بهم جميعا وهم أقوياء أشداء عوضاً عن تقتيلهم وتفريقهم وتجويعهم وتشريدهم ولكن من يفتقد الشيء لا يعطيه وإن غداً لناظره قريب.
    alhuabsihy@maktoob.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-11-25
  3. sammy_usa

    sammy_usa عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    498
    الإعجاب :
    0
    موضوع يستحق التثبيت

    ولي عودة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-11-25
  5. الايام دول

    الايام دول قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    14,302
    الإعجاب :
    1
    من تغدى بالكذب ما تعشى به والراجل من كثرة الكذب الذي يكذبه صدق نفسه
     

مشاركة هذه الصفحة