والدة الشهيد محمد الدرة وضعت طفلا يشبهه ويحمل اسمه

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 405   الردود : 1    ‏2002-12-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-12-01
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    من رحم الانتفاضة الفلسطينية أبصر النور في غزة مولود جديد محاط بأمجاد أرضية، فقد ولد في آخر يوم جمعة من العشر الأواخر في رمضان، وفي «يوم القدس العالمي» أيضا، وهو فوق ذلك كله شقيق لطفل ورمز شهير، سقط برصاص الاسرائيليين وهو بعمر 12 سنة منذ عامين وشهرين.
    مساء اول من أمس ولد محمد الدرة، الطفل الذي يحمل اسم أخيه الشهيد «بل يحمل سماته أيضا، لأنه يشبهه في كل شيء، فكم أنت كريم يا رب» وفق ما قالته والدته أمال حين اتصلت بها «الشرق الأوسط» عبر الهاتف، وكان ذلك بعد ساعتين من الولادة التي تمت ليلا في عيادة الدكتور محمد زيني بغزة.
    وقالت أمال الدرة من بيتها في مخيم البريج إنها تشعر بسعادة الآن لا توصف «فأنا أعرف معنى هذا الخبر.. معناه خطير للاسرائيليين، ولرئيس وزرائهم بشكل خاص، وأشعر أني وضعت «هدية» غير سعيدة له بالذات، لمناسبة فوزه بالانتخابات على زعامة حزب الليكود.. الفرحة الآن تملأ بيتنا» وفق تعبيرها.
    وذكرت أمال الدرة، 37 سنة، إن فترة الحمل «كانت صعبة طوال 9 أشهر، لأني كنت متوترة من كثرة الاعتداءات الاسرائيلية والأحداث عندنا، لكني بصحة جيدة والحمد لله، وكذلك محمد، فوزنه مثالي تقريبا، أي أقل بقليل من 4 كيلوغرامات».
    كذلك تحدث زوجها جمال، الذي يكبرها بعامين، فهلل عبر الهاتف وقال: «الحمد لله، الحمد لله. أنا في هذه اللحظة أسعد من أي انسان سعيد، والأرض لا تسعني من الفرحة يا رجل، فقد عاد الينا طفل بديل عن أخيه الشهيد، وسميناه محمد أيضا، وهذا الخبر أخطر من الحجر على الذين قتلوا ابني، وعلى شارون بالذات» كما قال.
    ورغب جمال الدرة أن يتحدث عن أولاده، وقد أصبحوا 7 أبناء مع ولادة محمد، فقال إن البكر بينهم هو اياد، وعمره 16 سنة، ثم أحمد ويصغره بأربعة أعوام، ومن بعده آدم، وعمره 11 سنة، ثم نور، الأكبر بعام من أختها بسمة البالغ عمرها 7 سنوات، ثم باسم الذي يصغرها بثلاث سنوات، بالاضافة الى الوليد القادم الى العالم اول من أمس، حاملا اسم أخيه الذي استشهد ظهر 30 سبتمبر (أيلول) العام 2000 حين كان يرافق والده الراغب ذلك الوقت في شراء سيارة جديدة من سوق للسيارات بغزة.
    في ذلك اليوم لم يوفق جمال الدرة بسيارة يناسب سعرها حالته كعامل بسيط بورش للبناء، فعاد أدراجه الى حيث يقيم، وفي الطريق عند مفرق قرب مستوطنة «نتساريم» الاسرائيلية بجنوب المدينة، فاجأه تراشق بالرصاص بين جنود اسرائيليين وقوات الأمن الوطني الفلسطيني، فخشي المتابعة وأوقف سيارته كيفما كان ليمضي الى موقع يحتمي فيه مع طفله الصغير، الا أنه لم يعثر إلا على كتلة أسطوانية من الاسمنت المسلح على قارعة الطريق، وهناك اختبأ الدرة وابنه خلفها طوال 27 دقيقة وسط التراشق، وهناك «طخه» الاسرائيليون برشقات من الرصاص متواصل، فأصابوا ابنه الصغير في ساقه أولا، فراح يصرخ من الألم والخوف، ثم استقرت رصاصة في ذراع أبيه حين تأبطه ليحميه، ومن بعدها تطاير الرصاص نحوهما أكثر، فأصيب الصغير برصاصة ثانية في البطن، مال بعدها جثة على حضن أبيه المستغيث باشارات من يده الثانية، الا أنه تلقى من الاسرائيليين الرد على الاستغاثات سريعا: رصاصتان متتاليتان، استقرت إحداهما في بطنه، والثانية في قدمه اليمنى، فانهار الدرة غائبا عن وعيه، لم يستعده الا وهو طريح على سرير في مستشفى «الشفاء» بغزة، حيث خضع لعمليتين.
    يذكر جمال الدرة، الذي أجرى جراحة في قدمه بمستشفى في طهران قبل شهر، أن مادياته صعبة ليعيل 7 أبناء «لأنني لا أعمل منذ استشهاد محمد، فالتعب دائم في قدمي اليمنى، أما يدي اليمنى فمصابة بنصف شلل من الرصاصة، ولا أستطيع العمل بعد الآن في الورش. مع ذلك، لا نشكو همنا الا لرب العباد» على حد تعبيره.
    وقال جمال الدرة إنه لا يفكر كثيرا في ما سيأتيه من هدايا لمناسبة ولادة طفله الجديد «فأنا سعيد بهذه العطية المباركة من الله سبحانه، وهي عندي أجمل وأغلى من أي هدية.. تصور أنني كنت أشعر دائما بأن الله عز وجل لن يهبنا الا طفلا، يكون شبه أخيه الشهيد، ليعوضنا عن الخسارة، ولم أفكر في أن تجري زوجتي أم إياد أي فحوصات لمعرفة جنس الوليد الجديد، لأننا كنا نشعر مسبقا كيف سيكون باذن الله، فتعال وانظر اليه يا رجل، كأنه محمد الشهيد تماما، فسبحان الله من معجزة تمت باذنه تعالى».


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-12-01
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    ياسبحان الله
    الله المعطي والوهاب رحم الله
    الشهيد محمد الذرة رمز الأنتفاضة
    والحمدلله على سلامة الأم ولادت
    الابطال وياريت العرب والمسلمين
    يساعدون الام بعد أصابته ولو بقليل
    من مالهم .

    ولاحولة ولاقوة إلا بالله أن الله وإن
    إليه لراجعون .

    شكرآ لك أخي أحمد
     

مشاركة هذه الصفحة