نوفمبر وسنوات عجاف من عمر الجنوب

الكاتب : هام جدا   المشاهدات : 484   الردود : 3    ‏2007-11-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-11-22
  1. هام جدا

    هام جدا عضو

    التسجيل :
    ‏2007-09-05
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    نوفمبر وسنوات عجاف من عمر الجنوب
    صالح وبران
    حضرموت نيوز/ خاص

    21نوفمبر 2007 م

    كانت الوحدة اليمنية مسالة مصيرية وجوهرية وفي طليعة أهداف مطالب الجماهير بعد انتصار ثورتي 26 سبتمبر و 14 أكتوبر ، وحين أعلنت في الثاني والعشرين من مايو 1990م عمت الفرحة كل الأنفس وتغنى تراب الأرض الطاهرة بذلك اليوم الخالد ، والذي كان بمثابة الحلم الجميل للسير على طريق المستقبل الزاهر .
    وماهي الا أيام حتى يتغير درب الوحدة ليسلك دربا معوجا يعبر عن اعوجاج سلوكيات من تربع على هامات الوطن و المواطن والذي تفوح منه رائحة القبيلة
    والمناطقية الممقوتة السلوك


    وهو سلوك يمثل إيديولوجية إقطاعية قبلية و تمر السنين و تتوسع دائرة الخوف الذي ينبئ عن خطورة وضع تمارسه السلطة تقود بالوطن الى عالم مجهول الهوية حينها انقشع غبار الغموض عن الأعين و اتضحت الرؤية وبدأت لعبة المتاهة لتتواصل اللعبة طيلة ثلاثة عشرة سنة وهاهو العيد لاستقلال الجنوب في الثلاثين من نوفمبـــــــــر67م هل علينا في جو تغمره سعادة الأقلية من اساطين الفساد التي تتلذذ بعذابات الجماهير الكادحة ، اقلية تعمل على تزييف الحقائق و تنسب لنفسها جهد وكفاح المناظلين الشرفاء من ابطال ثورة اكتوبر العظام و كعادتها في سرقة التاريخ نراها اليوم تسرق ايضا ثمار مازرعه الشرفاء من ابناء الجنوب و الذين رووا بدمائهم الزكية شجرة الحرية و الانعتاق وهم الذين كانوا ذات يوم يقودون عمليات الكفاح المسلح في اطار تنظيم الجبهة القومية و التي كانت يوم ذاك قوة رهيبة مستمدة قوتها من التفاف الجماهير الشعبية حولها حينها ارهبت الاستعمار البريطاني واذاقته كل صنوف القهر والاذلال ليحمل عصاه ويرحل عن الجنوب في الثلاثين من نوفمبر 1967م ، تهل علينا ذكرى نوفمبر المجيدة وعلى صفحات صحفنا جميعا الحكومية تعرض المنجزات الوهمية و العظيمة الزور التي تحققة في ظل وحدة 94 م والتي عمدت بازهاق الارواح و الدماء البريئة الطاهرة من ابناء الجنوب في حرب صيف94
    فهذه الوحدة هي في الأساس ليس الا عبارة عن ظل زائل بينما الانجاز الحقيقي الذي تحقق خلال ثلاثة عشر سنة هو إجهاض أمال و تطلعات الجماهير التي اعتقدت من ان الوحدة هي التي ستغير مجرى الحياة و تحريرهم من تركات نظامين في الشمال و الجنوب ففي الشمال نظام فوضوي قبلي إقطاعي لا تحكمه ضوابط قانونية خاضع لأعراف قبلية ذات أفكار همجية فوضوية لا يحكمها أي ضابط فكري يواكب مراحل التطور التاريخي نظام لا هم له الا استمرار سلطة القبيلة و فرض تلك السيطرة في امتهان و احتقار الآخرين
    واما في الجنوب بالرغم من انه نظام منظم و منظبط يسوده روح النظام و القانون بضابط الدستور الا ان الصراعات الحزبية الداخلية وأثرها على الساحة لحظات الاقتتال وكان الخاسر فيها الوطن و المواطن و المنتصر على الكل هو الموت .
    و كذلك الفكر و المنهاج الذي اطل على المجتمع فجاءه و الذي افتعل عن قصد من قبل بعض قياداته المندسه فيه وهو الذي أربك الحياة الاجتماعية كل ذلك ساعد على فقدان السلطة لقيمتها بالرغم من قبضتها الحديدية على كل شيء الا ان ذلك ساعد على حفظ الأمن و ألامان و استقرار الحالة المعيشية للمواطن، ايضا هناك أسباب لم يكن المواطن راض عنها منها تقييد الحريات واحتكار الفكر و محاولة القضاء على حرية الرأي و حرية التعبير ....
    و بالرغم من وجود بعض السلبيات في نظام الجنوب الا انه كان أفضل من الوضع الحالي في سلطة دولة الوحدة اليمنية حسب ادعاءات المنتصر . في حين تكثر صفحات التهاني في معظم الصحف المعارضة و المستقلة من قبل كبار المسئولين و التجار الكبار و الصغار حتى السماسرة و أصحاب الأكشاك يهنئون القادة العظام مع التمنيات لهم بكل عام و انتم بخير أتدرون لماذا ... ؟؟ لأنهم سمحوا لهم بالسرقة و النهب و السطو على الحقوق و اغتصاب الأرض والعرض ونهب أموال المشاريع الوهمية بل وباختصار لأنهم سمحوا لهم بمواصلة نشر الفساد و تدريب و تأهيل آخرين على ذلك حتى يساهموا في الحفاظ على مبخرة النفاق .
    ثلاثة عشرسنة وهم يمارسون السرقة و كل أنواع الفساد التي أنهكت كاهل الوطن و الامة وعندما يتم التبليغ عن السارق ، كم هو عظيم عندما يقام تجاه الفاعل الحد من خلال ترقيته من منصبه الى منصب أفضل لأنه مؤهل على استمرار نهج السرقة ونهج الظلم واضطهاد الامة وكم نسمع عن ما يرتكبه المتنفذون من العسكر وبعض المسوؤلين ما يشيب منه الغراب ، و الطفل الرضيع حينها يمنحوا الترقيات العسكرية و المدنية و العجيب في الأمر ما نسمعه عنهم في إعلامهم بالأبناء الأبرار الشرفاء و الأمناء على هذه الامة مع الافتخار بما ينجم عنهم من سلوكيات صلفة تبعث في روح المواطن روح الإحباط و الامتهان ..
    ثلاثة عشرة سنة .... و سلطة القبيلة لا زالت تفرض أعرافها على الوطن و المواطن و سلوك طريق الكذب و الزيف و المغالطة و كل أساليب الخداع وهي بذلك تكشف عن عورتها إنها سلطة ديكتاتورية فوضوية.....
    ثلاثة عشرة سنة و الحكومة تمارس عمليات الإرهاب الأكثر عنفا من إرهاب الضالين عن الحق ...,. والوطن يئن من ثقل ما حمل عليه و المواطن يعتصره الألم وتطحنه طواحين ديمقراطية تكسير العظام و كذلك هول ما يتجرعه من كؤوس الظلم و الاضطهاد من قبل حكومات للقبيلة متعاقبة كثيرة الكذب ناكثة للعهد مخالفة للوعد و كم ظهرت حقيقة الأمر جليا بعد انتهاء حرب صيف 94م الملعونة حيث تواصل العمل بالمخطط الخطير و الذي يهدف الى إقصاء الجنوب الأقل عددا في السكان ، الكبير في الخارطة ، الأكبر في قلب الإنسان ليلعب دور دافع الضريبة و الثمن و من ثم ما نراه من نهب متوحش للثروة و لكل خيرات الوطن حتى وصل الأمر الى اغتصاب حقوق الناس باعتبار الجنوب بأكمله فيدا و أبناء الجنوب باجمعهم غنيمة من غنائم الحرب و كم نرى ان كل المحاور الاقتصادية ذات المردود المالي يمتطي صهوة كراسيها من أبناء القبيلة المنتصرة حتى المواقع القيادية في المحافظات نجدها تدار من قبل السلطة الحاكمة في القبيلة ..... فالننظر مثلا الى حضرموت تعيش حالة من البؤس و الشقاء و كل ذلك بسبب اللعنات المتلاحقة عليها فمثلا
    ماذا يعني عدم تعيين احد أبناء المحافظة محافظا عليها الم تلد حضرموت حتى اليوم رجلا من أبنائها يقود إدارتها ....؟؟ ام ان كل رجالها أغبياء و أشقياء ...؟؟
    و اني أدرك ان ما يمارس في حضرموت سيمارس حقا لان هناك إستراتيجية تمارس في الخفاء ليتم بها مسح تراث و ثقافة حضرموت العريق مع إجراء عمليات مسح الذاكرة لذلك التراث و هنا اسأل ما هو السر في تعاقب محافظين على حضرموت من غير أبنائها ليمارس كل محافظ سلطته لمدة ست سنوات أليست تلك احدى انجازات حرب صيف 94 ....؟ بعد انتصار شرعية الوحدة ماذا يعني تعيين محافظا لحضرموت من غير ابنائها الا يعني ذلك تأديبا لأبناء حضرموت مــــــــــــن موقفهـــــم من الانتخابات إذا ليست المسألة في المحافظ و لا في الرياضة فالمسالة ابعد من ذلك وهو الذي يوحي لنا تخبط أصحاب القرار حين تتقلب الأجواء السياسية تتقلب معها أوراق اللعبة ففي هذه المرحلة حتما ستمارس عملية قلب الحقائق فالحق باطل و الباطل الحق لان الجديد هو ان الحكومة أقامت أعمدتها على الباطل وهنا على أبناء حضرموت ( و بالذات أبناء المكلا ) توخي الحذر و إعداد العدة للعنات القادمة و الويل لمن يقول الحقيقة حين يهشم رأسه و الويل لمن يكتب عنها للتاريخ يهشم القلم و الرأس و لكن مهما هشم الرأس او القلم او الاثنين معا فالتاريخ يرصد و الذاكرة تحفظ وبالرغم من ان دروب الكشف عن الحقيقة طريق صعب تحفه المخاطر بأنواعها الا انه طريق لا يسلكه الا الشجعان و كل من هو على استعداد ان يقدم الروح فداء للوطن و المواطن وهناك الكثير من مثل اولئك القوم الذين باستطاعتهم كشف الحقيقة و إماطة الحجاب عن القوم الذين استبدوا بالوطن و المواطن فالأرض حبلى برجال صمدوا و لم يموتوا من ظلم وجور السلطة لهم حين قالوا كلمة الحق وعلى سبيل المثال المناضل حسن احمد باعوم ، و المناضل ناصر النوبة . وهم الذين يجب علينا ان نكن لهم كل الحب و الاحترام فهم رواد الحق حين فضحوا ما يمارسه أعداء الوطن ضد الوطن و المواطن .
    ثلاثة عشرة سنة و الخطاب السياسي استهلك عقولنا و الخطاب المهم الذي نجد سامعيه هم كبار التجار فالمهم في الخطاب هو الحديث عن الأسعار و التوجيه بالحد من رفع الأسعار في حين لن يفهم تلك الشفرة الا التجار أنفسهم ليصطدم المواطن في اليوم الثاني لارتفاع فاحش مفرط الفحش في الاسعار هذا هو الخطابالمهم و المفاجاءت التي يعلن عنها قبل كل خطاب ..
    و اما الخطاب الهام فهو عبارة عن استعراض المنجزات في الهبر و اللهف فخلال ثلاثة عشرة سنة لم يصدق القوم حتى مع انفسهم فلو صدقوا مرة واحدة لدخلوا التاريخ من أوسع أبوابه أتذكر أيه في القران ( قالت اليهود ليست النصارى على شيء و قالت النصارى ليست اليهود على شيء ) وهي المرة الوحيدة التي صدق فيها اليهود و النصارى ونحن ثلاثة عشرة سنة لم نسمع حتى بمثل ماورد في تلك الآية ...
    ثلاثة عشرة سنة كبل الشعب بقيود نفسية مضافا إليها قيود نظامين غريبي الأطوار و مراحل النموء وقيود أفكار النظام الأمامي الإقطاعي و القبلي و الاستعماري و الانجلو سلاطيني ثلاثة عشرة سنة و الشعب يتمرغ في وحل ما أفسده القوم ليكتوي بنار السلطة التي لا تهتم الا بنفسها لتزيده ألما و بؤسا وحرمانا من التمتع بحياة الحرية التي حلم بها .
    ثلاثة عشرة سنة و الوطن و المواطن هائم على وجهه فوق كوكب الأرض يسلخ جلده جزارا لا يعرف الرحمة فاسد الأخلاق، {دم الفريسة من فيه قطّر . كلما نهش في جسد الوطن هلل وكبّر ، } وهذه هي سلطة القبيلة كل ما فيها تهميش الاخرين و فرض السيادة عليهم و الحكم للفرد و المجد للفرد و التبخير للقائد فرض عين ولازالت حتى يومنا هذا وهي تنهك و تنهب ، و الوطن معوّق ، و مشوّه و مظلوم و طبول السلطة لصوصا و قتلة وأكابر الفسده ، طبول امتازت بما تمتلكه من حقد وكراهية للوطن وهم من الذين خسروا مواقعهم بين المجتمع لتتحول الى سماسرة لبيع الذمم و الأخلاق و ارتكاب سلوكيات حمقاء هابطة هادفة الى جثوا الامة وقبولها بالأمر الواقع من ان القوم أسياد و الامة ليس الا عبيد ...
    قوم لا أخلاق تردهم و لا دين يرهبهم حده ، طبول تزين الباطل حق وتذم الحق بالباطل تطوف بمبخرة القائد مستغلين قوة يد الحاكم الطولي . وبالرغم من ذلك اليأس و الإحباط الا ان الشعب في الجنوب سيرفع رأسه ليعيد التاريخ بأفضل ما كان وحينها سيحتفل بنوفمبر بكل ما أوتي من امكانيات الفرح و الابتهاج كما ان ما حل بالوطن و المواطن اليوم لا يعتبر هزيمة ولكنه بداية الطريق الى الانعتاق و الانتصار .... على القوم الذين اتخذوه فيدا و غنيمة .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-11-22
  3. العمري لسودي

    العمري لسودي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-27
    المشاركات:
    703
    الإعجاب :
    0
    حلم وتحقق
    ولكن الحلم قرب على الزوال
    هل من منقذ هل من عادل هل من قائد واب لشعب لبقاء على الوحدة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-11-23
  5. هام جدا

    هام جدا عضو

    التسجيل :
    ‏2007-09-05
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    ??????????????????????????????????
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-11-23
  7. الايام دول

    الايام دول قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    14,302
    الإعجاب :
    1
    حلم مزعج بل قل كابوس وعندما صحينا من النوم وجدنا انفسنا تحت السرير