كلمــــات ... لهــــا ظـلال

الكاتب : أبوسلطان1   المشاهدات : 487   الردود : 2    ‏2007-11-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-11-22
  1. أبوسلطان1

    أبوسلطان1 عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-30
    المشاركات:
    118
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    أقدم لكم هذا الموضوع ( المنقول ) لللفائدة.




    الصفات السلبية المادية والحسية التي تحول بين النفس وانطلاقها :

    الكسل والإهمال _ تأخير الواجبات من أوقاتها _ العبث _ الفضول _ انتقاص الغير _ الحسد _ الغرور_ التخلي عن التعصب للرأي _ الاستعجال _ استثقال الانقياد لرأي الجماعة في مؤسسة ما _ العُجب .

    الكسل والإهمال:-

    كلنا يعلم أن الكسل والإهمال صفتان ذميمتان
    لن يترك أحدنا الكسل إلا حين يدرك أهمية الوقت وطريقة استغلاله ، وأن العمر فرصة متاحة لكل مسلم .
    فعلى المسلمين اغتنام الساعات والدقائق ، ولن يترك أحدنا الإهمال إلا إذا استشعر المسؤولية ، فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته .
    وهناك علاقة وطيدة بين استغلال الوقت والمسؤولية ، فكل واحدة منهما تدعم الأخرى ، وإن غابت إحاهما تغيبت الأخرى .

    تأخير الواجبات عن أوقاتها:-

    الحياة نهر جار لا يتوقف ، ولكل وقت عمل يناسبه ، لا بل لكل مرحلة عمرية أعمال لو أهملت فات أوانها ، وأثرت فيما بعدها من مراحل .
    وإن أدينا في يومنا ما علينا من واجبات استغلينا غدنا بروح النجاح وعزيمةالاستمرار، وكنا أكثر مهارة في الإنجاز

    العبث:-

    لم يخلقنا الله عبثا ، هناك مهام ملقاة على عاتقنا ، ولا بد أن نُسأل عنها .
    الكون لم يخلق عبثا ، وكل ما فيه متقن الصنع ، فما بالك يا إنسان تعبث ؟
    تعبث بالنعم فلا تشكرها ، وتعبث بالوقت فلا تستغله ، وتعبث في مستقبلك فلا تبنيه ، وتعبث في علاقاتك الاجتماعية فلا تعطي كل ذي حق حقه
    وتعبث في جسمك فتهمله ، وتعبث في روحك فلا تزكيها ، وتعبث في عقلك فلا تستخدمه . نؤدي واجباتنا في أوقاتهايستمر عطاؤنا ونحقق غايتنا .

    الفضول:-

    يعيش الإنسان عمراً محدوداً وتنشغل عن واجباتك بالآخرين بدافع من الفضول .
    تسأل عن فلان وفلان ، وتتحرى الأخبار ، وتنشر الأسرار ، وتوظف فلاناً على فلان كي لا تفوتك شاردة ولا واردة .
    تعيش بسمع مرهف ، وبصر لا يكل ، وإحساس لا يمل من مراقبة الآخرين ، وتكيل الكلام عنهم بلا موازين ، ونفسك قد أهملتها ، وغفلت عن مساوئه

    انتقاص الغير:-

    ينظر كل منا إلى الآخر بمنظار صنعه بيده وصاغته نفسه وأهواؤه
    هذا المنظار يريه أنه من أهل الكمال ، وسواه يعاني من النقصان
    وليت الأمر يقف عند النظر بل يتعداه إلى الكلام الجارح والفعل القارح .
    أما علمت أنك بهذا الوصف متكبر ، والمتكبر يقصمه الله ، والمتكبر لا يحسّن نفسه ولا يطورها .

    الحسد:-

    الحاسد مقصّر ، مكبّل ، يتقي الناس شره ، ويقضي الحسد على حسناته
    فيدمر الحسد صاحبه في الدنيا بالتكبيل ، وفي الآخرة بإحباط العمل
    الحاسد ينقم على المنعم ، ولا يحب العباد ، ولا يريد لهم الخير ، بل يريد الخير كله له .الحاسد يبث من خلال عينيه ما يصدر من أغلال قلبه وخبثه فلا هو محب ولا محبوب .

    الغرور:-

    صفة لها مسبب ، صاحبها يمتلك تميزاً حباه الله إيّاه ،
    وهذا التميز يعترف به الناس .
    ولكن العيب أن هذا التميز خالطه وصف الغرور ،
    فنال صاحبه من الناس النفور ،
    لا بل كبّل هذا الغرور صاحبه ،
    فلم يعد يجدد نشاطه
    ولم يعد ينمي مهاراته
    لأن الغرور أوهم صاحبه أنه قد بلغ الغاية
    ووصل إلى النهاية .

    التخلي عن التعصب للرأي:-

    نحمل في نفوسنا شهوات عديدة ومنها حب الذات ، ولذة الظهور وآراؤنا جزء من ذواتنا التي ننتصر لها ، ولكن هذا يتنافى مع اتباع الحق ، ويندرج تحت مسمى التعصب والانحياز والعناد ، ولكن متى حررنا أنفسنا من هذه الشهوات أصبح حبّ الحقيقة هو مطلبنا ، ولا يهمنا مصدره أو شخصية من يحمله ، فلئن كان رأي أحدنا صواباً ، فلربما ظهر رأي أكثر صواباً منه .

    الاستعجال:-

    العجلة أو الاستعجال صفة وصف بها الله عز وجل الإنسان ( وكان الإنسان عجولا ) ،
    فهو يتعجل مطالبه ، يتعجل الخير ، ويتعجل الشر فيدعو أحياناً على نفسه بالهلاك أو الموت أو إنزال العذاب والغريب أنه حين يطلب منه التعجل في تنفيذ أوامر الله نراه متباطئاً و مسّوفاً ومرجئاً ومؤجلاً.

    العُجب:-


    تعني أن من يتصف بهذه الصفة عينه عن كل عيب في نفسه كليلة ، ولكنها ترى عيوب الآخرين واضحة جليّة

    وتشير إلى أننا _ بني البشر من طينة واحدة، فإذا اعتقدنا أننا الأحسن عنصراً ، والأفضل قيمة نكون قد خالفنا الحقيقة .


    استثقال الانقياد لرأي الجماعة :-

    إن من عيوب النفس البشرية استثقال الانقياد لرأي الجماعة

    وإن من محاسن الشخصية أن يكون صاحبها يجيد قيادها .

    ومن كمال الشخصية أن تنقاد لحكم الجماعة .

    صحيح آن هناك اجتهادات متنوعة

    بعضها يجانب الصواب وبعضها يحمل عين الصواب

    ولكن إذا أجمع القوم على رأي فما علينا إلا الانصياع لرأي الجماعة

    لأن العين الواحدة قاصرة

    وعيون الجماعة ترى ما لا يراه الفرد


    الصفات الإيجابية التي تؤهل النفس للإنطلاق والإبداع :


    الإخلاص :

    الإخلاص معتى عبادي ، يحبّه الله في أعمال العبد لأنه ينافي الشرك ، والله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم ، ولفضله العظيم ، لأنه لم يشاركه في الإنعام منعم ، ولا يشاركه في الخلق والرزق والإحياء والإماتة أحد ، فكيف يجرؤ العبد أن يقدم عبادة مشوبة بشرك .

    والإخلاص في العمل هو إتقانه ، وهيصفة يحبها الله ، والإخلاص في التعامل دليل على الإيمان فالله لا يحب الخائن ولا يحب الكفور .


    التواضع :

    هي صفة قلبية قبل أن تكون ظاهرية ، صاحبها موقن أنّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء .

    وأن العباد كلهم سواسية ، وأنّ الله يؤتي الملك وينزعه بأمره ، وأن صاحب النعمة مكلف بشكرها ، ومن مظاهر شكرها التواضع للمنعم ، وعدم التعالي على الخلق ، والتواضع سبب في رفعة المكانة ، ومحبّة الناس ، وازدياد النعم ، وهو سيما الصالحين .


    المسارعة في تنفيذ الأمر:

    قد ترى مؤسسة ما أن هناك حاجة ماسة لمساعدة فقراء أو نشر الفضائل في مجتمع كثر فيه الانحلال ، فعلى المرء المنتسب إلى مؤسسة أن يسارع في التنفيذ ، فالعيش مع جماعة نعمة والمرء عزيز بأخيه ، وأخوه مرآة له ، وفي المؤسسة نوع من تنظيم العمل ، وفيها إفادة من العقول ، ونهوض بالنفوس ، وفيها سند روحي ونفسي .

    وقد يرى مسؤولو المؤسسة بعين الحكمة القيام بنشاط معين فإذا تجاوب الفرد معها فهذا مؤشر على التواصل ، ومؤكد على سلامة تركيبة المؤسسة .

    الوقار والسكينة :

    من الصفات التي يحسن أن يتحلى بها المسلم صفة الوقار والسكينة ،

    إذ ليس للطيش والرعونة مكان عند المسلم الملتزم .

    لأن اتباع أوامر الدين ، وأداء الصلوات ،

    وفهم الإسلام الفهم الصحيح ،

    ومراقبة الله عزّ وجلّ في الحركات والسكنات ،

    واستشعار وجود الملائكة ،

    ودوام ذكر الله تجعل الإنسان رزيناً ،

    منضبط الأعصاب .

    كما أنّ القلب المطمئن يجعل الجسد ساكناً غير هائج

    وقوراً غير مائج

    يبصر بعين الحكمة ،

    ويتبع أوامر العقل

    ويستند إلى ما صح من النقل .


    الجديّة:

    هي صفة ناتجة عن الوعي بأننا خلقنا لنعمر الكون ونبيّض الصحائف .

    فالمسلم يعلم أن الله لا يحبّ المستهزئين ،

    فينأى بنفسه عن هذه الصفة ،

    ويرى أن الحياة لا تتسع للهزل ،

    إلا كما يحتاج الزاد إلى ملح الطعام .

    إن استشعار الجد واستحضاره

    يجعل الإنسان مستعداً لتعلم كل شيء مفيد

    وفي كل ظرف .

    أمّا إشغال النفس باللهو دائماً

    فإنه يجعلها مستهينة بالخير وحصاده .

    الاحترام:

    مبعث الاحترام من القلب

    والقلب السليم يحترم كل إنسان لسبب واحد هو تكريم الله لبني آدم ،

    ويزداد الاحترام بسبب استقامة هذا الإنسان وعلمه ومكانته وفضله وكبر سنّه ز

    فإذا فقد أفراد المجتمع الاحترام فيما بينهم ساد الأشقياء وغثبن الأصفياء .

    وبالتال لا تنتقل القيم ، ولا يصل الشباب إلى القمم .

    وأصحاب الفضل هم الأكثر تقديراً لذوي الفضل .

    والمحترم يعرف من يحترم .

    ضبط اللسان :


    عملية الكلام عملية معقدة يشترك فيها الفكر والقلب

    وأداتها اللسان ، ويساعده الوجه واليدان وأحياناً الرجلان

    فإذا تحرك اللسان بفعل الجَنان فلربما قاد صاحبه إلى الخذلان

    وأفقده أحياناً الخلان أو الإيمان بسبب سيطرة الانفعال .

    لكن من جعل العقل على اللسان والقلب رقيباً وقيّماً اتزن كلامه ، وقلّ

    ملامه ، وربح خلانه .

    استدامة الحضور مع الله

    هو حال الصالحين ، وأثر من آثار العبادات ، ونور يجلو الظلمات ، ويبعد عن السيئات ، وهو يساعد صاحبه أثناء المحن ، فمن عرف الله في الرخاء عرفه الله وقت الشدّة ، ومن استدام الحضور مع الله عرف جمال الحياة ، وحلاوة النقاء والصفاء والخلوص من الزيغ والضلال ، وجمال معية الله في العسر واليسر .

    الحب في الله والبغض في الله :

    الحب في الله معيار صائب ، وزورق نجاة في بحور لجيّة ، وابتعاد عن أوهام بشرية ، ونأي عن شطحات عاطفية .

    إنه حب أو كره قائم على سبب ، ومرتكز على قاعدة قوية بنتها الشريعة الإسلامية ، وهو سبب لإصلاح النفوس ، ودعم الخير ونيل الأجر .

    إنه القدرة على قيادة القلب والتحكم فيه ، لا الانقياد له وللأهواء .

    الحب في الله يعطي صاحبه شخصية متزنة وزاداً في الحياة وما بعد الممات وبعداً اجتماعياً جيّداً وفعالاً .


    الصفات الحسية الذميمة التي ينبغي التخلي عنها :

    الغيبة:

    لماذا نغتاب ؟ إن كان بسبب الغفلة عن الحسيب فلنستفق قبل ألا نفيق ، وإن كان بسبب الغيرة والحسد ، فلا بد من علاجهما ، وإن كانت لنيل رضى بعض الصحاب ، فألئك يدعون إلى النار .

    الغيبة عواقبها وخيمة ، ضيق في الصدر وعذاب في القبر ، وخزي يوم الحشر ، وخسران للحسنات ، ومجال لنشر الموبقات ، فلسان المغتاب تحركه الشهوات ويورث المهلكات .


    النميمة:

    النميمة صفة ذميمة ، عذابها في القبر ، ويوم الحشر ، وصاحبها يمقت نفسه ، ولا يستطيع أن يبني علاقات طيّبة مع الآخرين ، فيعمل صاحبها عمل شيطان رجيم ، يفرق بين المتحابين والمتآخين ، ولا يرأب صدعاً ، ولا يسدل ستراً ، يتلقف الكلمات ، ويضيف عليها ما هو أكثر تأثيراً ، وأشد تنفيراً ، فيفرق بكلامه بين الناس ، ويلقي العداوة بينهم كما يفعل الوسواس الخناس .

    الألفاظ النابية :

    حين يخاطب الإنسان أخاه الإنسان ، ينتقي له أطيب الكلام ، وما يناسب المقام ، أو ما يرفع عنه الملام أو ما يكون وسيلة للوئام ، وذلك حتى تدوم المحبة والسلام .

    ولكن إن اتخذ أحدنا شخصاً عدواً له فإنه يعطيه من الكلمات ما قسا ، ويسلقه بألفاظ يكتفي منها بتنفيس الغضب ، أو نيل شيء من الأرب ، والذي اعتاد هذا الكلام خرج من زمرة الكرام الى زمرة اللئام ، وفقد من حسناته يوم الزحام ، فكأنه لا صلذى ولا صام .

    تتبع العورات :

    لا يخلو أحد من البشر من عيب أو عيوب ، ولكنّ بعضنا يجتهد في إصلاح عيوب نفسه فيحسب من المفلحين .

    وآخرون لا همّ لهم إلا الوقوف على عثرات الآخرين ، والتحدث بها عبر الأيام والسنين ، وكأنه مبرأ من كل عيب .....



    هؤلاء جزاؤهم من جنس العمل ، يتتبع الله عوراتهم ويفضحهم ، وإن كانوا في عقر دارهم ، فلا هم أصلحوا أنفسهم ، وما ساهموا في إصلاح غيرهم ، وهذا خسران مبين .


    تعبيس الوجه :

    لِمَ تعبس أيها الإنسان ؟ أولست تمتلك البيان فتعبر به عن الاستياء ؟ أما علمت أن الله عاتب خليله محمداً صلى الله عليه وسلَم حين عبس في وجه أعمى ، فكيف لو عبس في وجه مبصر يقرأ في قسمات الوجه ما ينبئ عن ثورة عارمة وحقد دفين وغضب كبير .

    لقد أصبح العبوس من قسمات وجهك ، وحفر فيه الأخاديد فامتلأ بالتجاعيد .

    كم من قلب أحزنت ، وكم من همة أحبطت ، وكم من نور أطفأت ، وكم من سُنّة خسرت ! ، لقد ظلمت نفسك ومن حولك بهذا العبوس .


    العقوق:

    أيها العاقّ لماذا ساقتك نفسك إلى الهلاك ؟ ولمَ أردت أن تجمع الشر في نفسك ، وتخسر التوفيق في الدنيا وتخسر النجاة في الآخرة ؟

    لمَ تقابل الإحسان بالإساءة ؟ لمّ لم تؤد حق والديك فهما ربياك صغيرا ، وتمنيا لك طول العمر ، وطمحا أن تكون بهجة للنفس ، لا أن تكون قذى في العين ، بادرهما بالكلام الطيب ، وأحسن إليهما قبل مغادرتهما هذه الدنيا ، إنهما سيقبلان عودتك ويفرحان بها كفرحهما بمولود جديد .


    الهجران:

    تمهّل أيها المسلم وأنت تقاطع أخاك المسلم وتهجره غير عابئ بما يعتلجه من مشاعر

    أتحسب أنك تعامل جمادا لا يتأثر ، أم تقصد أن تجعله يعيش حائراً خائفاً من طول الهجران ؟

    أتقطع رحماً ولا تبالي ، والله أمر بصلة الأرحام على كل حال ، وجعلها مجلبة للرزق وطول العمر

    أقادر أنت على مقاطعة الجار والدار إلى جوار الدار

    ومتّى تحصل شهادة الناس فيك بالخير ؟

    إننا نحتاج إلى شهادة الناس فينا وترحمهم علينا حين الموت يجافينا


    الكذب وتصوير الأمر على غير الواقع :

    لمَ نُهي المسلمون عن الكذب ؟

    لأن آفة الكذب تبدأ من اللسان ثمّ تتمركز في الجَنان ، فإذا كذب الفؤاد سخّر اللسان ، وأرسل صوراً للدماغ مكذوبة ، فاستلمها الخيال ثم نمّاها فيصدقها الجنان ، فاحرص أيها الإنسان على ترك القيل والقال ، وحرر سمعك وبصرك من سوء التصور ، ولا تحدث إلا بالصدق ، وهي الصفة التي يرضاها الله لعباده ن ويجزيهم على تحريها الجنان .

    شهود المنّة للنفس :

    بعضنا يضع مكبّراً على أفعاله فيراها عظيمة ، ويتذكرها كل وقت ، ويذكرها في كل مكان ، إنه يرى عمله هو المفيد ، وسعيه هو الناجح بالتأكيد ، ويقلّب الأمر ، فتارة يصف ما فعل ، وأخرى يصور الحال إن لم يفعل ويقدّم ، وثالثة يهدد ، ورابعة يقرّع من حوله ويتهمهم بالإنكار للجميل .

    وما يعلم أنه إنما يوفق بحول الله وقوته ، وأن الافتخار بالعمل يجعله يمتنّ مستكثراً ، وفي هذا ما يخدش العمل وينقص من قيمته وأجره .

    احتقار الغير :

    ليس من النظر السوي أن يحقر أحدنا أخاه المسلم ، وتأتي هذه النظرة حين يظنّ أحدنا في نفسه الكمال ، أو يفرح بما أوتي من مُلك أو مال ن فيستعلي على أخيه الإنسان ، فيراه صغيرا كمن ينظر إلى شخص من أعلى بنيان ، مع أن حجم الشخص الذي يراه عاديّ وكبير ، وربما كان له من العمل الجليل الشيء الكثير ، لكن نظرة الاحتقار غشاوة على العينين متى انقشعت اتضحت صورة الآخر بحجمها الحقيقي .


    إبطان الاستخفاف أو الخديعة :

    المخادع شخص يضمر لأخيه الشر والسوء ، ولا يُظهر من هذا شيئاً ، فترى الناس حوله لا يتوقعون منه الشرور ، فلا يخفون المستور ، فيخطط المخادع للنيل ممن حوله ، وينفذ ما خطط وهم عنه في غفلة ، لكنّ الله مطلع عليه ، متوعداً أن يحيط مكره السييء به قبل غيره

    لقد أبى من أضمرالخديعة أن يعيش إلا في ظلمات نفسه ، ورضي أن يحجب نفسه عن الخير الذي يناله من كان صدره خالياً من الأحقاد والمكر .


    تعظيم الفانيات :

    يعيش الإنسان ، ويطمح بالخير يجلبه لنفسه ولكنه قد يضل الطريق في عالم المادة الفاني ، ويصبح كالغريق مدركاً الهلاك ولا يمتلك طوق نجاة .

    الفانيات في الدنيا والباقيات في الىخرة تُعرضان على الأحياء ، فمن علم وتبصر رجح الباقيات ، وسخر لها الفانيات ، وأما إن كان من التعساء فنراه ينسى الباقيات ، وتحاصره الفانيات بمطالب لا تنتهي .

    اتباع الهوى :

    خلق الله الإنسان ، وجعل له العقل والعاطفة كأداتين هامتين في معظم الأمور الحياتية

    وتعتري العقل أمراض ، ومنها أن تتسلط عليه أهواء القلوب ، والأهواء أسوأ جانب في العاطفة لأن متبع الهوى لا يرضخ إلا إلى أوامر نفسه ، ونفسه غالباً ما تقوده إلى الغوى لأنها تطلب الأسهل والأشهى والأقرب ، ولا تحسب حساباً للعاقبة ، وهي على الأغلب جامحة ومهلكة إلا إذا قِيد الهوى إلى درب الهدى.


    الشعور بالانفصال والاستقلال :

    تأمل أيها الإنسان كم تحتاج إلى أخيك الإنسان في جميع أمورك ، فهل حقاً تستطيع أن تعيش فرداً وحيداً ؟

    لو أقنعت نفسك بأنك تعيش وحيداً مستقلاً ، فما بال نفسك لا تعرف الإشراق ، وحالك يدعو إلى الإشفاق ، وغيرك قد مدّ يده إلى الآخرين فتارة يرفعونه وأخرى يساعدهم ، وروحه تحلق في سماء الأخوة بجناح التعاون على البر والتقوى ، وما أحس بعجز ولو في أحلك الظروف ، وأنت وحدك تعيش آلاماً كنت في غنى عنها لو سرت في ركب المؤمنين .










    مع التحية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-11-22
  3. أمير الجزيرة

    أمير الجزيرة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-06-01
    المشاركات:
    1,477
    الإعجاب :
    0


    جزاك الله خير

    على هذا النقل الموفق

    فعلا كلمات ونصائح لها ضلال

    تحياتي لك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-11-25
  5. أبوسلطان1

    أبوسلطان1 عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-30
    المشاركات:
    118
    الإعجاب :
    0

    الله يجيزك خيراً أخي ( دوق فليد )
    شكراً على مرورك ... وتحياتي إليك ...
     

مشاركة هذه الصفحة