عملياتنا في رمضان زعزعت استراتيجية أمن الصهاينة

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 447   الردود : 0    ‏2002-11-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-30
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    توالت العمليات القسامية الشجاعة والبطلة في قلب العمق الصهيوني أكثر قوة من سابقاتها ...وأشد تأثيرا على العدو الذي يعيش مرحلة سياسية حرجة ... فمن عملية رفيح يام ... والذي قادها الاستشهادي البطل إسماعيل بريص ... إلى عملية كريات أربع في خليل الرحمن ... الى عملية القدس الذي قادها الاستشهادي البطل نائل أبو هليل .. . إلى عملية اقتحام مغتصبة تل قطيف قرب دير البلح ... والمتفحص لعمليات القسام يجدها متنوعة في الشكل ... فضرب العدو تركز في داخل الكيان الصهيوني ... وأعاد المجاهدون الأبطال أمجاد الخضيرة والعفولة الأولى... ونجح المجاهدون القساميون في اقتحام المغتصبات الصهيونية في رفح ودير البلح والخليل ... وهذا يؤكد للاحتلال أن الحرب مع حماس ليست هينة... كما يراها البعض .. ولكنها (حرب بلا هوادة إما نصر أو الشهادة ) ولقد حققت كتائب القسام في شهر رمضان نصرا مؤزرا ... واستطاعت من جديد أن تفجر العمق الصهيوني... وان تضرب العدو في كل مكان ... وتجعله يتحسب من ضربات قسامية لاحقة ...

    ردا عنيفا
    ولم يكن يتوقع رئيس الوزراء الصهيوني اريل شارون ان يكون الرد الفلسطيني بهذا العنف والشدة التي خلفتها العملية الاستشهادية الأخيرة التي وقعت في القدس الغربية .. وأسفرت عن مقتل (12) وإصابة (56) اسرائيلي... فشارون كان ماضيا في سياسة الاغتيال الهادئ لنشطاء الحركات الفلسطينية من دون ان يجابه برد فلسطيني من جانب السلطة أو أية جهة أخرى لأن القوات الصهيونية كانت تستخدم الدبابات والطائرات في اغتيال الأعضاء الفاعلين في الحركات الوطنية والإسلامية الفلسطينية لتكون بمنأى عن نيران الثوار.

    اغتيال الشيخ صلاح شحادة
    وقد نجحت سياسة الاغتيال الاسرائيلية خلال هبة انتفاضة الاقصى وإلى حد كبير من قنص الرؤوس الفاعلة والحساسة في الحركات والتنظيمات الفلسطينية... وتمكنت قواته من تنفيذ عمليات على مستوى راقي من الفاعلية والدقة في التخطيط والتنفيذ وجمع المعلومات، فخلال فترة قصيرة استطاعت هذه القوات من اغتيال العديد من نشطاء الحركات الفلسطينية ... والتي كان أبرزها عملية حي الدرج التي هاجمت فيها المروحيات الصهيونيةمنزل القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الشيخ المجاهدصلاح شحادة والذي ادت الى استشهاده مع 18مواطنا فلسطينيا معظمهم من النساء والاطفال ... .

    استراتيجية الاغتيال
    وكانت حكومة شارون تنفذ مثل تلك العمليات الكبرى ذات المكاسب الضخمة بالنسبة إليها في وقت ينعم العالم بصمت مقيت، فلا أحد يصرخ... ولا هناك من يندد، ولا يوجد من يستنكر، الجميع يشاهدون منظر إخلاء جثث الشهداء المتفحمة ... وهم مضرجون بدمائهم من دون أن يطرق أسماعها أي موقف مشرف من جانب شخصية دولية!!

    لقد استفادت اسرائيل من هذا الصمت، وعولت عليه الكثير ... فإنه لولا العمليات الاستشهادية الأخيرة والردود القسامية الطويلة بدء بالجامعة العبرية مرورا بصفد وغيرها لاعتبرت ان استراتيجية الاغتيال الهادئ هي أنجح أسلوب للقضاء على رؤوس الانتفاضة من دون الدخول في مواجهة (أ وأي وجع للرأس) فالقتل يتم بالصواريخ وبقذائف الدبابات والعملية برمتها لا تستغرق الا عدة دقائق، مع المحافظة على سلامة الطيارين أو القتلة وبهذا الشكل تستطيع حكومة العدو من تصفية كوادر وقيادات الانتفاضة الواحد تلو الآخر من دون ان تخسر أي أحد من أفرادها.

    وقفة جادة
    فجاءت العملية الأخيرة لتضع حدا لسرور اسرائيل بإستراتيجيتها الجديدة ... والنجاحات التي حققها منها ولتعيده مرة أخرى لنقطة الانطلاقة الأولى، من نقطة الصغر التي تبجح شارون من خلالها ووعد الصهاينة الإسرائيليين بأنه سيقمع الإنتفاضة مهما حصل، فالإنتفاضة مازالت تنبض وسياسات شارون تتراجع يوما بعد آخر، والإخفاقات تكسر من هيبته أمام المجتمع الصهيوني الذين يعتبرونه بمثابة (ملك عظيم).

    فهذه العملية الأخيرة جعلت شارون يعتقد بأن التمادي في استراتيجية الاغتيال الهادئ سيكون ذو ثمن باهض، ومثلما قال الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس أنه لابد ان يعرف الشعب اليهودي بأن الدم الفلسطيني ليس رخيصا، فليس من المعقول ان يجلس الفلسطينيون القرفصاء وهم ينتظرون الموت القادم من جانب (إسرائيل).

    فشل الامن الصهيوني

    لكن الضربات الموجهة التي تلقاها شارون في العملية الاستشهادية الأخيرة، هي بطلان مدعياته بتحقيق الأمن لليهود من خلال سياسة البطش التي يمارسها بحق الفلسطينيين فهو يرى بأنها السياسة الاكثر نفعا لتركيع الفلسطينيين واخضاعهم لمستحقات التسوية الظالمة، ولكن كما يبدو فلا سياسة التركيع بدت ناجحة ولا تمكن شارون من توفير الأمن للصهاينة اليهود ولا للمستوطنين، فالعملية الأخيرة أدخلت الرعب والخوف في كل بيت صهيوني وحولت نظرية الأمن الشارونية إلى هباء منثور.

    وقفة العاجز
    وعلى نقيض ما كان يتوقع العديد من السياسيين والإعلاميين فإن الحكومة الإسرائيلية عجزت عن القيام برد عنيف وانتقامي كبير على العملية المقدسية، واكتفت القوات الصهيونية بقصف وتدمير بعض المواقع الخالية والتابعة للسلطة الفلسطينية، فقد كانت التوقعات السياسية تقول: بأن الحكومة الصهيونية سوف تتخذ قرار اجتياح الأراضي العربية الخاضعة للسلطة الفلسطينية كرد فعل انتقامي على أية عملية من هذا القبيل، ولكن تبين فيما بعد ان حكومة العدو الصهيوني هي عاجزة عن القيام بهذا الفعل أيضا.

    نحن الطرف الأقوى
    ان مسلسل الإخفاقات التي تواجهها حكومة آل صهيون هي بمثابة عناصر كسب للثورة الفلسطينية... وتستدعي تغييرات في استراتيجية الطرفين المتصارعين.. فالطرف الذي كان ينظر إليه بصفة الضعيف والمهزوم وهو الطرف الفلسطيني أصبح الآن هو الطرف المبادر والقوي الذي يفرض قوته على عدوه بحد السيف والدم وعليه أن يستفيد من هذا الموقع في إطار اللعبة السياسية للحصول على تنازلات سياسية وجغرافية.

    ومن جانب آخر لابد ان يقبل العدو الصهيوني الهزيمة الأخيرة بروح رياضية، لأن إستراتيجية العنف الجسيم التي يتبعها شارون لم تعد تجدي نفعا، لذلك فإنه من المتوقع ان تشهد الأيام القادمة استراتيجية صهيونية جديدة من أهم معطياتها هو القبول بالإنتفاضة الفلسطينية كأمر واقع وعدم اشتراط وقفها كمقدمة للدخول في مفاوضات للسلام.

    المقاومة الفلسطينية كثّفت عملياتها
    ولقد أكد مصدر أمني صهيوني الأحد 24/11/2002م أن مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة كثفت عملياتها الهجومية ضد أهداف "إسرائيلية" منتخبة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة, وذلك في أعقاب عملية "كريات أربع" التي أوقعت 12 قتيلاً, معظمهم من العسكريين.

    ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن المصدر قوله إنه وقعت الليلة الماضية العديد من عمليات إطلاق النار وإلقاء قنابل يدوية في الضفة الغربية وقطاع غزة, التي شهدت أيضاً قصفاً لمستوطنات بقذائف "الهاون", مما ألحق أضرار مادية.

    أما في قطاع غزة, فيقول المصدر الأمني الصهيوني, إن الفلسطينيين أطلقوا الليلة الماضية عدداً من قذائف "الهاون" الصاروخية باتجاه المستوطنات اليهودية في قطاع غزة, حيث لحقت أضرار مادية جراء تلك الهجمات.

    668 قتيلاً صهيونياً و 4755 جريحاً
    وذكرت مصادر صحافية عبرية , استناداً إلى معلومات إحصائية رسمية , أن عدد الصهاينة الذين قتِلوا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في التاسع و العشرين من أيلول (سبتمبر) من عام 2000 و حتى السادس عشر من تشرين ثاني (نوفمبر) الجاري (2002) بلغ 668 قتيلاً , عدد كبير منهم من الجنود و الضباط , كما جرح خلال هذه الفترة 4755 شخصاً , و ذلك جرّاء العمليات الفدائية الفلسطينية داخل أراضي الخط الأخضر (المحتلة منذ عام 1948) و ضد المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية و قطاع غزة .

    و يستدل من المعطيات أن عدد الصهاينة الذي قتِلوا منذ دخول الانتفاضة عامها الثالث , أي خلال فترة شهر و نصف الماضية , بلغ نحو 28 صهيونياً و أُصيب العديد بجروح , و كان آخر عملية هي التي وقعت بالقرب من مستعمرة "كريات أربع" اليهودية في الخليل ليل الجمعة الماضية , و أسفرت عن مقتل 12 صهيوناً على الأقل , بينهم القائد العسكري للجيش في الخليل , و إصابة ما لا يقلّ عن 17 آخرين , جراح أربعة منهم ما تزال بالغة الخطورة حتى الآن .

    جدير بالذكر أنه خلال الخمسة عشر عاماً التي سبقت اتفاقات "أوسلو" بين السلطة و الصهاينة (الموقّعة في عام 1994) , قتِلَ من الصهاينة في عمليات المقاومة 254 شخصاً . و منذ التوقيع على أوسلو و خلال السنوات السبع التي تلته قتِل 300 شخصٍ , أما خلال فترة الانتفاضة التي دخلت عامها الثالث منذ شهر و نصف فبلغ العدد 668 صهيونياً .

    و يستشف من ذلك أن معدّل القتلى الصهاينة حتى التوقيع على اتفاقات أوسلو كان سبعة عشر قتيلاً , و من ثم ارتفاع لهذا المعدل حتى قبل اندلاع الانتفاضة في أيلول (سبتمبر) من عام 2000 ليصل إلى 47 قتيلاً في العام , فوصولا إلى معدل 309 أشخاص كمعدّل سنوي للعامين الأخيرين خلال فترة "انتفاضة الأقصى" .

    هذا و لا بدّ من الإشارة هنا إلى أن الحكومة الصهيونية أقرّت في بداية "انتفاضة الأقصى" قراراً يحظر على وسائل الإعلام العبرية و على نجمة داود الحمراء الإعلان عن عدد القتلى الذين يسقطون في العمليات الفدائية الفلسطينية , و ترك الأمر للشرطة الصهيونية ، و ذلك خشية أن يؤثّر ذلك سلباً على معنويات الصهاينة و إيجاباً على الفلسطينيين ..

    توجيه ضرباتٍ للفلسطينيين .. "بلا رحمة" !!
    في إطار الدعوات اليمينية المتطرفة لتوجيه ضربة قاضية للفلسطينيين , طالب وزير المالية الصهيوني سلفان شالوم , من حزب ليكود اليميني , بالاستمرار في مكافحة موجة العمليات الهجومية الفلسطينية المتصاعدة في الآونة الأخيرة , دون رحمة بهم , و في شتى السبل الممكنة .

    و قال شالوم للإذاعة العبرية صباح الأحد24/11/2002م إنه لا يرى أمام "إسرائيل" أي خيار آخر سوى الاستمرار في مكافحة موجة ما وصفه "الإرهاب المتصاعد" (عمليات المقاومة) بدون شفقة .

    من جهة أخرى أعرب الوزير الصهيوني عن اعتقاده بأن الإدارة الأمريكية لم تضع أي شروط لتقديم الضمانات المالية للدولة العبرية . يذكر أن مدير مكتب رئيس الوزراء الصهيوني دوف فايسغلاس توجّه إلى واشنطن ليلة الاحد لإجراء مباحثات مع مسئولي الإدارة الأمريكية حول منح الكيان الصهيوني مساعداتٍ عسكرية و اقتصادية خاصة , بما فيها ضمانات بملغ 10 مليارات دولار .

    الكيان الصهيوني منهار اقتصاديّاً .. و أخلاقيّاً !!
    وكشف التقرير السنوي لمركز "مساعدات ضحايا العنف ضد النساء" في الدولة العبرية عن معطيات اعتبرتها الحكومة الصهيونية خطيرة للغاية حول العنف و الاعتداءات بحق النساء الصهيونيات , و لذلك قامت اليوم الأحد بمناقشة الموضوع بغية اتخاذ إجراءات لمنع تفشّي هذه الظاهرة .

    و يُستدل من المعطيات , التي تشير إلى تصاعد ظاهرة العنف الجسدي و الاغتصاب و التحرش الجنسي , إلى أنه في عام 2001 سجلت مراكز مساعدة ضحايا العنف الجسدي و الجنسي 2000 حالة اغتصاب و من بينها 200 حالة اغتصاب جماعي ، و 1200 حالة اعتداء جنسي داخل العائلة, حيث تم الاعتداء من قبل الأب أو الأخ ، كما سجّلت 1600 حالة من الاعتداءات الجنسيّة .

    و يشير التقرير إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء في الكيان الصهيوني تتعرّض للتحرّش الجنسي , و واحدة من كل خمس نساء في الكيان تتعرّض للاعتداء الجسدي .

    كما يشير التقرير إلى تفشّي ظاهرة العنف ضد النساء بين جميع الفئات و الطبقات المجتمعية و بين جميع المجموعات القومية والإثنية . و يشير التقرير إلى أن الأرقام الحقيقة هي أكبر مما هو مُعلن , إذ أنه من المعروف أن العديد من ضحايا العنف و الاغتصاب من بين النساء لا يصلن إلى مراكز ضحايا الاغتصاب أو إلى مراكز الشرطة .

    نحن الطرف المنتصر

    وهكذا يتبين جدوى العمليات الاستشهادية في تحطيم وتدمير البنية النفسية والعسكرية والسياسية ومنظومة الامن الاسرائيلية للمجتمع الاسرائيلي الذي يغوص في حالة من الموت البطئ والشلل ودائما الطرف المنتصر في أية معركة هو الذي يصمد على ثوابته إلى آخر لحظة من الصراع، وليس لدى الشعب الفلسطيني ما يخسره بتمسكه بالمقاومة، وإنما أعظم الخسائر هي التي تقع لدى الجانب الصهيوني، وقد قال الله عزوجل في محكم كتابه المبين (ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما). [النساء/ 104] .

    --------------------
    كتائب الشهيد عز الدين القسام
    الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس
     

مشاركة هذه الصفحة