الإرهاب والخدرات

الكاتب : ابن الهاشمي   المشاهدات : 454   الردود : 0    ‏2002-11-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-29
  1. ابن الهاشمي

    ابن الهاشمي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-20
    المشاركات:
    52
    الإعجاب :
    0
    يدعو قرار مجلس الأمن الدولي الذي طرح يوم 7 كانون الأول/ديسمبر 2000 جميع الأطراف في أفغانستان الى التقيد بالمعاهدات الدولية الحالية بالعمل على استئصال زراعة نبتة الأفيون غير المشروعة. اضافة الى ذلك فان القرار يشمل بندا يتعلق بحظر تصدير مادة كيماوية هي الانهايدريت الخلي او acetic anyhdride التي تستخدم في تصنيع الهيروين.


    ان المجتمع الدولي متفق على أن هذه الاجراءات الإضافية ضرورية لأن الأراضي الأفغانية الخاضعة لسيطرة طالبان تعتبر أكبر منتج للأفيون غير المشروع الذي يكرر هيروينا. ويسهم المدخول المستمد من المخدرات في تعزيز قدرة طالبان على توفير الدعم للإرهاب الدولي.


    ان طالبان تنتفع بصورة مباشرة من زراعة نبتة الأفيون من خلال فرضها ضريبة على محصول الافيون كما انها تفيد بصورة غير مباشرة من تصنيع وتجارة (المخدرات).


    ان دعم طالبان لزراعة الأفيون ولتصنيع وتجارة المخدرات، وتغاضيها عنها، انما فاقما من الأزمة الإنسانية للشعب الأفغاني. ان الزيادة الجنونية في زراعة الأفيون في ظل حكم طالبان عملت على تقليص الأراضي الزراعية المتوفرة للمحاصيل الغذائية في ذات الوقت الذي تعاني فيه افغانستان من أسوأ جفاف يضربها خلال جيل من الزمن.


    في الأعوام الأخيرة أعلنت طالبان عن عدد من الأوامر التي تحظر زراعة الأفيون، الا انه ليست هناك أدلة كافية أبدا على أن أوامر الحظر هذه موثوق منه.

    * زراعة نبتات الأفيون على نطاق واسع تضر بالشعب الافغاني


    يشكل محصول أفغانستان من الأفيون البالغ 3656 طنا ما نسبته 72% من انتاج العالم غير المشروع من الأفيون.


    منذ 1997 جرت زراعة ما يزيد على 96% من محصول نبات الافيون في المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان.


    لا تزال زراعة نبتات الافيون في أفغانستان في ارتفاع، بالرغم من موسم جفاف مدمر ومراسيم صادرة عن زعامة طالبان تقضي بتحريم زراعة الأفيون.


    يزرع الأفيون على حساب القمح وغيره من محاصيل غذائية هناك حاجة ماسة اليها من قبل الشعب الأفغاني، كما ان الأفيون يزرع في أفضل الاراضي ذات التربة الخصبة والمزودة بالري والسماد. ولا يزرع في اراض غير مزروعة سابقا او اراض هامشية.

    * التزايد الهائل في زراعة الأفيون في ظل حكم طالبان:


    في فترة 1992-1993، كان محصول أفغانستان من الأفيون يزرع في حوالي 20 ألف هكتار، غالبيتها في مقاطعة نانغارهار الواقعة بين المنطقة مقاطعة شمال غرب باكستان الحدودية وكابول في أفغانستان.


    بدأت زراعة الافيون بغزو مقاطعة هلماند حيث زادت نسبتها 800 في المئة منذ عام 1993.


    تحاذي هلماند مقاطعة قندهار، قاعدة سلطة طالبان وتأوي طرق تهريب تقليدية الى باكستان وايران.


    تحتوي هلماند على شبكة ري "هافا" التي بنتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في الخمسينيات. وهذه المنطقة المروية كانت تعتبر سلة غذاء أفغانستان الحديثة.


    تطورت زراعة الأفيون على نطاق كبير في هلماند منذ ان تسلمت طالبان زمام السلطة في المنطقة وبمعرفة سلطات طالبان التامة.


    يقلل نظام الري من آثار الجفاف ويدعم غلال أفيون مرتفعة عاما بعد عام.


    ارتفعت زراعة الأفيون عامة في أفغانستان من 41720 هكتارا في 1998 الى 64510 هكتارات في 2000 ويعود ذلك بصورة رئيسية الى زيادة هذه المساحات في هلماند التي تسيطر عليها طالبان والتي تمثل نسبة 39 في المئة من انتاج الأفيون العالمي.

    * أوامر حظر طالبان على زراعة الأفيون تفتقر للمصداقية:


    مولت الولايات المتحدة منظمة غير حكومية بهدف تحسين نظام الري هذا لزراعة محاصيل بديلة في 1998 و1999 في مجهود فاشل لاختبار اخلاص زعامة طالبان في ضبط زراعة المخدرات.


    فرضت سلطات طالبان حظرا على الأفيون في آب/أغسطس 997 وفي 1999 أوعزت بخفض بنسبة الثلث في زراعة الأفيون. ولم يبلغ عن نتائج ايجابية جراء أي من التدبيرين.


    في 28 تموز/يوليو 2000، اصدر زعيم طالبان الملا عمر حظرا على زراعة الأفيون والاتجار به وكرر هذا الحظر في تشرين الأول/أكتوبر، اذ اصدر أمرا لطالبان بحرث الحقول المزروعة بالأفيون. وسترصد الأسرة الدولية هذه التطورات عن كثب.


    وردت تقارير إعلامية تفيد بأن طالبان اعتقلت بعض المزارعين في مقاطهة نانغاهار لزراعتهم بذور الافيون دون ان توقف أحدا في هلماند. الا ان تقارير موثوقا منها من مسؤولي مكافحة المخدرات في البلدان المجاورة تشير الى ان المخدرات من أفغانستان "تتدفق" عبر حدودهم.


    ان تجارة الأفيون الأفغانية مترسخة عالميا وبعد عامين من غلال وافرة يرجح ان تكون مخزونات الأفيون قد بلغت أرقاما قياسية.


    طبقا لبرنامج ضبط المخدرات للأمم المتحدة UNDCP فان اسعار الأفيون الطازج تراجعت من حوالي 40 دولارا للكيلوغرام في 1999 الى 30 دولارا للكيلو في 2000 وهو انخفاض ملحوظ في السعر مما يشير الى زيادة محاصيل الافيون بالرغم من ادعاءات بأن الانتاج انخفض في عام 2000.


    في ظل حكومة طالبان لم يتمكن المجتمع الدولي من استخدام وسائل رصد مناسبة للتثبت من ادعاءات طالبان بتنفيذها لاجراءات ضد المخدرات.


    ومثال ذلك، في نيسان/أبريل 2000 حينما حرثت طالبان بعض محاصيل الأفيون بوجود مراقبين عن وسائل الاعلام. الا انه بولغ كثيرا بحجم المحصول الذي اتلف والذي ربما حصد في الأصل. ولم يتثبت خبراء دوليون من مزاعم طالبان.


    تقر طالبان بفرض مبدأ العشر او ضريبة 10 في المئة على الأفيون كما تفرضها على محاصيل زراعية أخرى. ويجوز تسديد هذه الضريبة نقدا او كما. وهذه دلالة واضحة على أن مسؤولي طالبان يتعين عليهم ان يتعاملوا مع الأفيون؛ ومن وجهة المزارعين فان هذا هو بمثابة ضوء اخضر لزراعة محاصيل غير مشروعة.


    افادت وسائل الإعلام عن وجود مجمعات ضخمة لتصنيع المخدرات في هلماند وعن اسواق أفيون علنية في نانغارهار . وهذه واقعة تحت بصر سلطات طالبان بالكامل.
     

مشاركة هذه الصفحة