أين الزنداني من قضايا الساعة ؟؟

الكاتب : عبدالرزاق الجمل   المشاهدات : 4,745   الردود : 62    ‏2007-10-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-30
  1. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    أين الزنداني من قضايا الساعة ؟؟

    [​IMG]

    عبد الرزاق الجمل ــ صحيفة إيلاف

    تأثيره في المجتمع وقاعدته الجماهيرية العريضة فرضا تساؤلات عدة عن دوره في الواقع الذي يشهد تأزمًا يوميًا أوقف الناس على حافة الهلاك وعن ضياع الدور الذي يجب أن يلعبه كقدوة وأسباب ذلك, ولم تخلُ هذه التساؤلات من تحاليل قد تكون حقيقية وقد لا تكون, وما هو واضح حاليًا الغياب التام لشخصية ينبغي أن تكون أحد محاور ما يدور من عراك حول الوضع الحالي لما لها من ثقة في نفسية المجتمع كونها اتخذت من الدين وسيلة للإصلاح وكون المجتمع لا يتنفس غير هذه اللغة وهذا الخطاب.
    يشكل تواجد الزنداني في حزب الإصلاح ثقلاً كبيراً يكفي لترجيح كفة الحزب في أي معادلة سياسية كما أنه سيمثل أزمة حقيقية للحزب الحاكم إن مارس دوراً مغايراً لدوره الحالي ولن تجدي كل الوسائل التي تلعبها السلطة نفعاً لإذابة شخصية كهذه في المجتمع أو إحراق كرتها لكن لكلٍ حساباته الخاصة وما دامت الحسابات خاصة فلا مانع أن يكون فضول الشارع بشكل عام والوسط الثقافي بشكل خاص والتناول للقضية بأشكال متعددة كلٌ من موقعه وموقفه ضريبة لهذه الحسابات.
    في الانتخابات الماضية توقع الكثير أن يلعب الشيخ عبد المجيد أهم الأدوار باعتباره الأب الروحي لحزب يقود حملة انتخابية ضد مرشح الحزب الحاكم مع الأحزاب الأخرى المنطوية تحت ائتلاف ما أسموه بـ( أحزاب اللقاء المشترك ) غير أنه فضل أن يكون في الطرف الآخر في موقف غريب من نوعه أثر تأثيراً بالغاً على محيط كبير داخل حزب التجمع اليمني للإصلاح وأثر أيضاً على عامة الناس ودخل دخولاً أولياً في الحملة الانتخابية لمرشح الحزب الحاكم وهذا التصرف لم يخلُ أيضًا من لغط كبير وانقسم الوسط الثقافي بين مبرر ومتهم .

    فما سر وقوفه مع الرئيس في الانتخابات المنصرمة ليخالف بذلك التوجه العام لحزب الإصلاح وما سر الغموض الحالي ؟ هل صحيح ما يشاع من أن وقوف الزنداني مع الرئيس عبارة عن رد جميل عدم تسليمه لأمريكا ؟ وهل تريده أمريكا فعلاً ؟ وهل يمكن أن يسلمه الرئيس إن وقف غير هذا الموقف ؟ وهل سيبقى ورقة تحترق لتضيء درب الفساد ؟ هل صحيح أن لدى الرئيس ملفات خاصة بالشيخ عبد المجيد كغيره ؟ أم أن هناك أسباباً أخرى لا نعلمها ؟
    وما هو مستقبل الزنداني مع حزب التجمع في ظل هذا الموقف ومستقبل الحزب معه ؟

    [​IMG]
    من النقطة الأخيرة يستفتح الصحافي اليمني في واشنطن منير الماوري حديثه بالقول :
    (لا مستقبل للزنداني في الإصلاح ولا مستقبل للإصلاح بوجود الزنداني في صفوفه)


    ثم يدلل على هذا الكلام بما ستشهده المرحلة القادمة من أحداث متوقعة لن يكون فيها للفساد ومن سار في ركبه موضع قدم فيقول ( دعني أؤكد لك أولا أن الجمهورية اليمنية مقبلة على أحداث جسام ستقود إلى تغييرات جذرية في تركيبة الحكم، لأن الغالبية العظمى من اليمنيين لم تعد قادرة على تحمل الأوضاع المهترئة القائمة, وحزب الإصلاح الإسلامي ربما يكون الحزب الوحيد في الساحة السياسة اليمنية المؤهل لاجتثاث الفساد المستشري، وتغيير الدفة لصالح المستضعفين.
    وفي ظل التحالف الوثيق والمستمر بين الزنداني والرئيس مهما كانت دوافع هذا التحالف فإن أي مراقب يمكن أن يستنتج أنه لم يعد للزنداني أي مستقبل في الإصلاح مثلما أن الإصلاح لن يكون له أي مستقبل يتناسب مع دوره المفترض في ظل وجود الزنداني في صفوفه.
    ولنا أن نتخيل لو أن الإصلاح دخل الانتخابات الرئاسية الماضية بكامل قوته لصالح مرشح المعارضة فيصل بن شملان لاختلفت النتائج، ولكن الشيخين الكبيرين في الإصلاح عبد المجيد الزنداني وعبد الله بن حسين الأحمر خذلا حزبيهما وفضلا الوقوف إلى جانب رئيس مضى على رئاسته لليمن ما يقارب الثلاثين عاما، ومن هنا اختلت موازين القوى.)


    ويعود ليتحدث عن دوافع الشيخين المختلفة في النوع المتحدة في المصلحة حسب كلامه فيقول( الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس حزب الإصلاح وقف مع الرئيس علي عبد الله صالح إدراكا منه لحقيقة لا يمكن أن يختلف معه فيها أحد وهي أن الديمقراطية في اليمن " كذبة كبرى" ولن يتخلى الرئيس صالح عن السلطة للمرشح الفائز مهما كانت الظروف، كما أن الشيخ الأحمر مقتنع منذ زمن طويل أن النظام الحاكم في اليمن لا يقوى على تحمل معارضة الإصلاح، فالإصلاح لو دخل المعارضة بكامل قوته لما استطاعت السلطة القائمة أن تصمد أمامه، ولهذا فقد أراد الرجل ـ على ما يبدو ـ أن يحمي اليمن من حرب أهلية أو فوضى شاملة.
    وإذا كانت هذه مبررات الشيخ الأحمر وهو حاليًا على فراش المرض ونتمنى له الشفاء من محنته المرضية، ولكن لأن الأعمار بيد الله فإن غيابه عن حزب الإصلاح لن يكون في صالح الرئيس لأن خليفته في الحزب وخليفته في القبيلة لن يتبنيان نفس الرأي في ظل المستجدات المتلاحقة وصراع الأبناء والأضداد. أما الشيخ الزنداني فإن مبرراته مختلفة لأنه واقع تحت ضغط قائمة الإرهاب المدرج اسمه فيها في مجلس الأمن الدولي ولهذا فقد استسلم لتحويل اسمه ووزنه السياسي إلى ورقة بيد الرئيس يلعب بها النظام كما يشاء في الوقت الذي يشاء ولا يستطيع أن يخالف ذلك أبدا لأن الرئيس سوف يلوح بتسليمه للخارج لو انحرف عن صراط الرئيس.)

    ولكي لا يظلم الزنداني يذكر الماوري بعض الدوافع الأخرى التي جعلته يقف هذا الموقف : (ولكي لا نظلم الزنداني فلا بد من الإشارة إلى أن هناك عوامل أخرى تدفعه للتحالف الاستراتيجي مع الرئيس الحالي، إذ أن التيار الراديكالي الإسلامي عادة ما يتحالف مع الأنظمة المستبدة، في حين أن الإسلاميين المعتدلين يؤمنون بالديمقراطية ويشاركون في مخرجاتها ويناطحون الديكتاتوريات القائمة. وبعيدا عن الاعتدال فإن الإرهاب والاستبداد يتحالفان ويدعم كل منهما الآخر ومن هنا وجدنا أسماء أخرى معروفة بالتطرف والأصولية مثل الزعيم السلفي أبو حسن الماربي وقف مع الرئيس صالح ضد مرشح حزب الإصلاح، كما أن طلبة جامعة الإيمان التي يرأسها الزنداني حتى من المخالفين له فكريا وقفوا مع الرئيس صالح ضد مرشح الإصلاح.)
    غير أن الماوري يرى أن ما يشاع عن احتفاظ الرئيس بملفات للزنداني ولغيره كأوراق ضغط لا يتجاوز الشائعة ساعد غموض مواقف بعض السياسيين على الترويج لها :
    ( أما ما طرحته في سؤالك عن وجود ملفات بيد الرئيس عن الشيخ الزنداني يستخدمها كورق ضغط فهناك شائعات تروجها الجهات الأمنية اليمنية أن الرئيس يمسك ملفات على جميع السياسيين والوزراء وأشرطة فيديو ومكالمات هاتفية وما شابه ذلك ولكن لا يوجد أصلا ما يؤكد صحة وجود هذه الملفات، ولكن المواقف الغامضة لبعض السياسيين تساعد كثيرا في الترويج لهذه الفكرة وتساهم في تأكيد خوفهم من مواجهة الرئيس )
    ثم يخالف الماوري السائد الموجود فيرى أن الأمريكان يستفيدون من الزنداني في مجال مكافحة الإرهاب وأن السلطة تلعب دور الوسيط وأن ورقة التسليم لا تلعبها أمريكا للضغط على الحكومة اليمنية بقدر ما تلعبها الحكومة اليمنية للضغط على الزنداني :

    ( وفيما يتعلق بتسليم الزنداني للولايات المتحدة، فإن الولايات المتحدة لا ترغب في تسلم الزنداني لأنها تستفيد من تعاون الزنداني مع الأميركيين في مكافحة الإرهاب، وهذا التعاون يتم عن طريق الرئيس صالح، ولا يقتصر على الزنداني فحسب بل يساهم فيه كثير من الرموز المعروفة " علنا" بأنها معادية لأميركا. وأعتقد أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تستغني عن تعاونهم بسبب خبراتهم واتصالاتهم السابقة مع الجهات الناشطة المتهمة بالإرهاب، وهم يقدمون خدمة كبيرة في هذا المجال، وبفضلهم تم تحقيق انتصارات ملموسة في الحرب الدائرة على الإرهاب، ولن تستخدم ورقة التسليم إلا إذا توقف تعاونهم في هذه الحرب، والذي يستخدم هذه الورقة ليس الأميركيين ولكن النظام اليمني الذي يستخدم كل القوى السياسية كأوراق يبدلها من حين لآخر.)

    ......................

    [​IMG]
    الأستاذ عبد الجبار سعد يرى أن موقف الزنداني يحسب له كشخص ولا يحسب عليه كشخصية مهمة في حزب الإصلاح فله ظروفه الخاصة ويرى أنه ومن باب الأولى محاسبة الإصلاح كجزء من المشترك لا الزنداني كجزء من الإصلاح ويعلل ذلك في أثناء حديثه بالقول :
    ( أعتقد أن الزنداني كشخص له ظرفه الخاص .. وبالتالي فلا ينبغي أن يحاسب كجزء من الإصلاح .. ولكن يجب أن يحاسب الإصلاح كجزء من المشترك حيث اتفق مع بقية الأحزاب على مرشح ما ثم انسحب منه الزنداني ثم انسحب الأحمر .. ولم يتفوه أحد من المعارضين في المشترك ببنت شفة على الإصلاح؛ فأي حماقة هذه التي تدفع أكبر الأحزاب في المشترك لاتخاذ موقفين متغايرين ثم يعيش الحال كما لو أنه لم يفعل شيئا ..)


    ويضيف :
    ( الزنداني في نظري كأي فرد يمني .. اتخذ موقفا من الانتخابات كان فيه موافقا لأغلبية الشعب .. وكلما ينطبق على هذا الشعب الذي لم ترض عنه معارضته ينطبق عليه وعندما تكون المعارضة طاهرة فعليها أن تبدأ أولا بمحاسبة نفسها وأول ما تحاسب نفسها عليه هو الإخلال بالعهود والمواثيق والاتفاقات لبعضها ومنها هذا الموقف موقف الزنداني والأحمر)
    ويتساءل : ( .. ثم لماذا يتم التساؤل عن الزنداني ولا يتم التساؤل عن الأحمر الذي يتشظى هو وبنوه شظايا كثار أربكت المواقف السياسية كلها هل أصبح مفهومًا موقف الأحمر ولم يفهم موقف الزنداني أم ماذا ؟
    ..)

    أما ما يتعلق بمستقبل الزنداني في الإصلاح فيقول ابن سعد : (هما اثنان قام عليهما الإصلاح الشيخ الزنداني والشيخ الأحمر إذا غابا معا غاب الإصلاح وإذا غاب أحدهما غاب شطر لا يعوضه إلا بديل له بمستواه .. فمثلا غياب الأحمر لا يعوضه إلا زعامة قبلية بديلة ترثه وترث آل الأحمر بدون منازع .
    وإن غاب الزنداني فلا يعوضه إلا شيخ في مستواه .. حضورًا يمنيًا وعربيًا وعالميًا .. لكن يمكن أن يعود وجود الإخوان المسلمين بحجم آخر وبكيفية أخرى وبرواج آخر ولو بقي نفس الاسم وسيكون دون الإصلاح حكمًا بكل تأكيد .. وتذكر أن الزنداني هو صاحب المشروع الهندسي الذي جعل الإصلاح الإطار الأوسع وداخله إطار سياسي يتمثل بكل الهيئات التي تتشكل منه فهناك كتله شعبية تمثلها الشخصيات القبلية والمنظمات الجماهيرية .. وهناك كتله قيادية وتمثلها الهيئات داخل التنظيم وهناك التنظيم السري والذي ظل سريا بكل تشكيلاته حتى
    الآن.

    ثم يرى ابن سعد في الختام وجوب إسدال الستار على هذه القضية احتراما للقضية الكبرى وبعدها لكل حادثة حديث :
    ( الزنداني مطلوب لأمريكا وفي وقت كهذا ليس من موقف كرام الناس أن يتناولوه بشيء من العدائية حتى ينجلي الموقف مع الأعداء الذين هم أعداء البشرية كلها .. أعداء الحق والفضيلة وأعداؤنا كيمنيين وكعرب ومسلمين ..)
    ..........................

    [​IMG]
    المعارض السياسي في الخارج عبد الله سلام الحكيمي لا يرى جديداً في الأمر ولم يفاجأ بمثل هكذا موقف غير أن هذا الموقف في نظره لا يعبر عن قناعة الزنداني الحقيقية فهناك مآرب أخرى لم يفصح عنها الحكيمي لبقائها في دائرة الاحتمال فيقول:
    ( في الحقيقة لم يفاجئني موقف الشيخ عبد المجيد الزنداني هذا ولم يكن غامضاً لدي ووفقاً لما أعلمه فإن الموقف الذي اتخذه الشيخ عبد المجيد هو ما كنت أتوقعه منذ سنوات عديدة خلت حيث كنت أعلم ـ بغض النظر عن صحة أو عدم صحة ما أعلم ـ أن الشيخ لا يستطيع أن يقف إلا الموقف الذي وقفه حتى وإن أراد في قرارة نفسه أن يقف موقفاً مغايراً ) .

    غير أن الحكيمي يرى أن وقوف الزنداني مع الرئيس لا علاقة له برد جميل عدم تسليمه وإنما هي حبكة من النظام للظهور أمام الرأي العام بمظهر الصامد ضد المطالب الأمريكية فيقول :
    ( لا أبدًا, ليس صحيحاً هذا الذي يشاع فبحسب علمي أن موقف الشيخ هذا كان هو الموقف الذي سيقفه دائماً منذ ما قبل أحداث 11 سبتمبر 2001م ولو كانت الولايات المتحدة تريد تسليم الزنداني حقاً لتحقق لها ذلك طوعاً أو كرهاً لأنه ما من سلطة وطنية لأي دولة من الدول تستطيع أن تقاوم إرادة أمريكا وخاصة حينما تتناسج تلك الإرادة مع إرادة المنظمة الدولية كما هو حادث مؤخراً ولهذا فما من بطولة هناك يمكن تسجيلها للنظام بأنه وقف ضد إرادة أمريكا لا بل على العكس من ذلك أستطيع أن أقول إن النظام معتمد في أحد أهم عوامل بقائه على مساندة ودعم أمريكا له ومنحه صكوك وشهادات الديمقراطية وحقوق الإنسان وأنه أحسن نظام في المنطقة كلها ...الخ ، القضية فيما أرى أن النظام اخترع قضية ممانعته لتسليم الشيخ الزنداني التي هي أصلا قضية غير مطروحة جدياً ليسوق لدى الرأي العام المحلي أنه قادر على الوقوف في وجه أمريكا وهو ما لم يحدث أصلا .)

    وحول هذا السؤال " هل تريده أمريكا فعلاً ؟ " يتفق الحكيمي مع ما قاله الماوري من حيث استفادتها منه ولكن من زاوية أخرى فيقول :
    ( برأيي أن أمريكا لا تريد حقيقة تسليم أو تسلم الشيخ عبد المجيد الزنداني فهو قد أبلى بلاءاً حسناً إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية في محاربة الاتحاد السوفييتي وأعتقد أن أمريكا عادة ما تحتفظ بجميل لمن وقف معها في ساعة عسرة !!)
    وعن تسليمه إن وقف غير هذا الموقف يقول الحكيمي مستبعداً ذلك :
    ( لا لا أعتقد أنه سيسلمه لأنه ببساطة الشيخ الزنداني لن يقف ولا يستطيع أن يقف غير الموقف الذي وقفه ماضياً ومستقبلاً .)
    لكنه لا يعلم ما إذا كان لدى الرئيس ملفات ضغط على الزنداني أم لا ويستنتج أسبابا أخرى لهذا الموقف : (أما قضية الملفات الخاصة فلاشك أن لدى الرئيس أكوامًا ضخمة من ملفات خاصة لعدد هائل من المسئولين والشخصيات العامة يستخدمها لتكييف وتليين وأحيانًا تمييع مواقفهم و آرائهم لكني لا أستطيع أن أقول بأن الشيخ عبد المجيد الزنداني واحد منهم لأنه لا علم لي بذلك، ربما كان للخلافات و التنافسات والحساسيات التي شهدها تنظيم الإخوان المسلمين سابقاً والتجمع اليمني للإصلاح لاحقاً دور مؤثر فيما تراه وكأنه موقف غريب يقفه الشيخ عبد المجيد فهو من الناحية التنظيمية ومن ناحية سماته الشخصية لا يستطيع أن يفرض وجوده على رفاقه في التنظيم وهو يطمح بأن يكون الزعيم الأوحد فيه وهذا ما اعتقد انه أثار لديه شعوراً بعدم الأمان على حياته وشخصه فراح ينشد الأمن والأمان فيمن يملك السلطة والقوة والقرار ربما هذا مجرد استنتاجي والله أعلم )
    في الجزء الأخير من السؤال يرى الحكيمي أن حديدية تنظم الإخوان وشعبية الزنداني ستقف حائلاً ضد تأثر الزنداني أو الحزب بهذا الموقف مستقبلا فيقول : ( أعتقد أن الشيخ عبد المجيد الزنداني كما أشرت آنفاً يدرك تماماً أن مستقبله لن يتحقق في إطار تنظيمه التجمع اليمني للإصلاح ولهذا تساورني شكوك أو قل هواجس أنه ربما يتجه ذاتياً أو يُدفع من النظام إلى تأسيس حزب إسلامي آخر مواز للإصلاح ، هذا الخيار هو خيار الضرورة بعد أن أدرك النظام من تجاربه السابقة في فركشة الأحزاب واختراقها وتمزيقها ، وخاصة الإخوان المسلمين أن تدبير انشقاق داخل التجمع اليمني للإصلاح بمعنى انشقاق حقيقي وعميق أمر شبه مستحيل وإذا ما اختار الشيخ عبد المجيد الزنداني هذا الخيار أو فرض عليه فلاشك انه بما لديه من تأثير وشعبية قادر على إنشاء حزب ذا شأن .
    وفي كل الأحوال أعتقد أن التجمع اليمني للإصلاح لن يتأثر سلبياً إذا ما تحقق هذا الخيار على نحو دراماتيكي فهو بما يتميز به من تنظيم حديدي صارم قادر على الامتصاص وقادر على التطور في آن لاحتواء كل ما يثار حوله أو ضده من إشكالات مفتعلة ، بالتأكيد سيكون الشيخ الزنداني أو بالأصح سيظل رقماً بذاك الخيار أو بغيره لكن ذلك لن يترتب عليه إضعاف الإصلاح . )

    .............
    [​IMG]

    الكاتبة الصحفية والناشطة رحمة حجيرة لا تلوم الزنداني على هذا الموقف فهو يساوي بعض المواقف السياسية لأحزاب المعارضة حيث تكون مرة مع الرئيس ومرة ضده غير أنها لم تخرج عن رأي من يربط الموقف بالمصلحة فتبدأ حديثها بالقول :
    ( هناك نقطة يجب أن تطرح في البداية وهي أن الشيخ عبد المجيد الزنداني رجل سياسة أكثر من كونه رجل دين ولن نستطيع لومه على تضارب مواقفه أو اتخاذ موقف معين ثم إن الرئيس رئيس للجمهورية وليس عدواً لأحد هناك من يتفق معه وهناك من يختلف معه والزنداني لا يخرج عن هذا, الزنداني لا يريد أن يكون طرفاً في معركة كهذه لشعوره بعدم جدوى الكثير من المواقف السياسية وهو بذلك يمارس ما تمارسه أحزاب المعارضة في مواقفها السياسية فمرة تكون مع الرئيس ومرة تكون ضده.
    الزنداني أيضًا له مشروعه الخاص في إطار توجهه الديني ولن يحافظ عليه إلا بالتحالف مع النظام القائم. )



    وحول ما يشاع أن الزنداني وقف هذا الموقف كردّ جميل عدم تسليمه للولايات المتحدة تقول :
    ( إذا لم يسلم الرئيس الزنداني للولايا المتحدة الأمريكية فيجب أن لا يتعامل الزنداني بلغة رد الجميل وإنما هو واجب كان على الرئيس القيام به ثم إن الرئيس لم يقرر التسليم من عدمه ونحن لا نثق مطلقًا بالمعلومات التي تأتي من النظام ومؤسساته الإعلامية.)
    وفيما يخص وجوده في قائمة الإرهاب من عدمه تقول :
    ( لا أستطيع أن أؤكد أو أنفي ذلك لكن من خلال متابعتي الدائمة أجد أنه موجود فعلاً في قائمة الإرهاب و لا زالت الأنباء متضاربة إلى الآن في القضية ).
    وعن مستقبل الزنداني مع حزبه في ظل هذا الموقف ومستقبل الحزب بوجود الزنداني في صفوفه تقول :
    ( كل منهما يساند الآخر و كل منهما متخوف من الآخر أيضًا, لكن أعتقد أن الزنداني ـ في إطار سمعته الدولية ـ يسبب حرجاً للإصلاح كحزب إسلامي وسكوته وهدوؤه في الآونة الأخيرة دليل على أن هناك انسجاماً وتوافقاً بينه وبين الإصلاح, ولا أعتقد أن الإصلاح من السذاجة وعدم الرؤيا لدرجة التخلي عن الزنداني ولا أظن أن الزنداني من ذلك بحيث يتخلى عن حزب الإصلاح ).

    وحول وجود ملفات لدى الرئيس تقول :
    ( لا أدري, كل ما أعرفه أن دعم الجهاد في فترة من الفترات كان رسمياً مارسته أكثر من جهة في العالم العربي رسمية وغير رسمية بما فيها النظام الحاكم ).
    ولا تنسى حجيرة في الختام أن تنوه إلى أن هذا الموقف يعد من مواقف الزنداني الشجاعة فتقول :
    ( تأكيده بأنه سينتخب الرئيس موقف شخصي وهو بذلك أشجع ممّن يعارضون علناً لكنهم سراً ـ لأمر ولآخر ـ يصوتون للرئيس ) .

    ................
    الخلاصةً : هناك شبه اتفاق على أن وراء هذا الموقف أغراضاً بغض النظر عن طبيعة هذه الأغراض حيث أخذت أكثر من شكل وأكثر من تفسير وتضاربت بحسب المواقف السياسية والفكرية, حتى الذين يرون أن الموقف يُحسب على الزنداني بصفة شخصية يوردون ما يعلل الموقف وغالباً ما ينتهي ذلك إلى المصلحة وإن كان البعض قد تعامل مع القضية من منطلق إنساني باعتبارها جزئية في قائمة قضايا مصيرية يجب أن تأخُذ أولويتها, في النقطة الأخرى هناك شبه اتفاق على أن الزنداني مكسب للإصلاح رغم موقفه الذي يخالف التوجه العام لحزبه باعتبار أن الحزب شهرةً وجماهيريًا قائم على الزنداني وأن الإصلاح مكسب للزنداني أيضًا غير أن مشروع الطرفين بعد أي فك ارتباط يكتنفه الغموض إن لم يكن هنالك فك ارتباط قائم حالياً ساهمت المصلحة واستفادة كل طرف من الآخر على أن يكون طي الكتمان لتكون لغة الاستغلال هي اللغة الرسمية الحالية بين الزنداني والحزب, أما المطالبة من قبل الولايات المتحدة به فرغم أنها باتت مطروحة بقوة إلا أن الكثير لم يستطيعوا الجزم بها ولا أدري هل لعب العداء السياسي للسلطة من قبل البعض دور التشكيك في ذلك أم أن ذلك وارد فعلاً, وعلى فرضية صحته لا يزال هناك غموض في نقطة تسليمه هل كان وراء تأخره مطالب أمريكية من الشيخ في إطار مكافحة الإرهاب أم أن القضية لم تؤخذ بالشكل المطروح من حيث الجدية لكن النظام ضخمها وتعاطى معها كورقة محلية مثمرة لا كقضية دولية باعتبار أن المطالب الأمريكية لا تقابل إلا بـ ( نعم ) أم أنه موقف حقيقي يحسب للرئيس ؟
    في النهاية يبقى الزنداني وموقفه وموقف الولايات المتحدة منه قضية غامضة ولغزًا معقدًا لا أحد يمتلك حق فك شفرته سوى الشيخ عبد المجيد الزنداني .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-30
  3. غاوي حب

    غاوي حب عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-10-23
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0
    واللة يبدو ان الشيباني قد حل مكانة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-10-30
  5. النـعمان

    النـعمان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-10
    المشاركات:
    1,143
    الإعجاب :
    0
    الجميع منقسم حول موقف الزنداني
    لكن من يعرف ظرفه ويقدر موقفه لايلومه أبدا
    يكفينا المؤيد بسجون أمريكا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-10-30
  7. SANKOH

    SANKOH عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    1,323
    الإعجاب :
    0
    عبدالرزاق الجمل:
    وسنكوح يقول:
    اصل اهل السياسه في اليمن بلا مبادىء وغير اهل السياسة كذالك وان قلت ان اليمن تعاني فقرا في المبادىءيوازي ويتفوق على فقر الجيوب المزمن والغير قابل للعلاج,فعندها ستتضح الصوره تماماا.
    ويكون الزنداني من نفس العينة الموجوده. ولنضرب الامثله : قامت ثورة سبتمبر وميثاقها المكتوب الى اليوم لم ولن ينفذ حرفا منه.ما يقارب الخمسين عاما بيعت الثورة التي يطبل لها الكل في سوق الخرده وبيعت الارض معها واليوم يباع الانسان وبثمن بخس. الزنداني والاحمر والسنحاني
    وكل هذا الكم الهائل من اليمنيين ليس لهم مبدأ الا الزلط الا من رحم ربي مع الجمهوريه نهارا وليلا ملكيين ومع العروبه وناصر فجرا وظهرا مع فيصل وال سعود ولمن يدفع اكثر ومع القذافي يوما واخر مع الخميني وعوده لال سعود حيث المعين الذي لا ينضب.ثم وحده تعلن فيها الحرب والاباده لاهل الجنوب والفيد والنفط ونهب الارض الهدف حتى لو ابيد اهل الجنوب كلهم. وسيصمت الزنداني وغير الزنداني طالما لاتنبض الافئدة بالمبادىء حتى لو كانت موجب اسلام يدعون انتماءهم اليه ... والله المستعان.
    وبس .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-10-31
  9. رجل نبيل

    رجل نبيل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-24
    المشاركات:
    1,507
    الإعجاب :
    0
    الزنداني خسر كثيرا كمجتهد في الدين (ولااقول عالم) منذ ان فاجأ المؤمنين بمايقول بوجوده جالسا بين البض وسالم صالح
    اهذا هو الهدف؟
    رجل ملأ الدنيا ضجيجا قبل الوحده ضد النظام في عدن وفجأه بعد انتخابات تقسيميه نجده وقد اعطاهم صك التوبه (قالها في حضرة جار الله عمر في بيت الشيخ الاحمر: الجماعه تابوا!!؟)
    وليعلم الجميع اني لم اكن يوما ضده بل والله العظيم اني لم استفت الدستور احتراما لما اقتنعت به مما سمعت منه في احد اشرطته الموسميه
    ولاني لم احمل الفكر الاخواني ولااظني سأحمله فقد قيمت هذا الرجل (وهذا راي شخصي لا الزم احدا به ) انه باحث عن سلطه فسرعان مانسى حربه الضروس من اجل كرسي لم يقعد عليه سوى اشهر معدودات سرعان ما انتهى صلاحية كرته على هذا الكرسي الدوار

    واليوم وفيما يدور حاليا والنفق الخطير الذي اوصلنا اليه الفاسدون لم نسمع منه كلمة واحده عند سلطان جائر
    ولعلني سأنتظر حتى نرى منه او من زميله فتوى مستحدثه عن جواز قتلنا من اجل ان يعود كرتا بصلاحيه جديده
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-10-31
  11. مرفد

    مرفد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-08-02
    المشاركات:
    28,604
    الإعجاب :
    948
    لن ينطق الا زور وبهتان!!
    والايام بيننا...!!
    لن يغضب امريكا ابدا...!!
    فهو مطيع ..للاوامر!!
    كما ان حليب الرضاعة له دور!!
    والمخابرات الامريكية..ارضعته ..9 رضعات مشبعات!!
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-10-31
  13. صقر الصحراء

    صقر الصحراء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-18
    المشاركات:
    564
    الإعجاب :
    0
    اهل السيا سه في يلادنا جيوبهم عامرة مشا الله .......ومثلهم رجال العلم.. المسكين الشعب الكادح الذي تتم المبايعة والشراء باسمه فتامل...
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-10-31
  15. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    أشكر مرورك من هنا
    تحياتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-10-31
  17. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0

    نحن الآن نتساءل عن الظروف والملابسات التي جعلت الزنداني
    يقف هذا الموقف أما اللوم من عدمه فيكون تالياً لمعرفة السبب
    معرفة تامة
    تحياتي لمرورك
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-10-31
  19. النـعمان

    النـعمان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-10
    المشاركات:
    1,143
    الإعجاب :
    0
    السبب واضح ومعروف
    وهو الخوف من الغدر والخيانه
    فمن السهل جدا أن تلفق له تهمه بسيطه تنسجم مع المطالبة الأمريكيه بالزنداني
    أو كمين بسيط يقتادون فيه الزنداني إلى جوانتانامو
     

مشاركة هذه الصفحة