إسرائيل لا تحكم العالم ... (1)

الكاتب : فيصل الذبحاني   المشاهدات : 660   الردود : 0    ‏2007-10-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-29
  1. فيصل الذبحاني

    فيصل الذبحاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-26
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0
    إسرائيل لا تحكم العالم ...

    فيصل عبد الرحمن الذبحاني

    *مقدمة​

    منذ نعومة أظافري وأنا استمع لمشائخ وعلماء اليمن والخليج والوطن العربي عموما, وقد أوجعوا راسي بل وحشوها فوق طاقتها ,بموضوع الصهيونية اليهودية وبروتوكولات بني صهيون . وكيف ان الصهاينة اليهود يتحكمون بالعالم من خلال تلك البروتوكولات , ومع تواتر الزمن صرت اسأل نفسي بعض الأسئلة التي حيرتني ,فلم أجد لها جوابا شافيا ولا حتى مقنعا . فكل ما كنت احصل عليه هي مجموعة من المبررات والأعذار لا أكثر , فغالبا ما كان يتبادر لذهني سؤال كبير يجر بعده مجموعة اكبر من الأسئلة الاستفهامية . كيف ( لكذا ) مليون يهودي ان يتحكموا ويحكموا مليار ونيف من المسيحيين بتلك البروتوكولات ؟ ثم كيف بعد انكشافها ضل المسيحيون على عماهم ؟ لماذا الى الان لم نجد حزب او طائفة مسيحية كبيرة في اوروبا او امريكا - كونهم المسيحيون الاكثر تاثيراً في العالم - تناهض اليهود وعنصيرتهم مع علمهم بتلك البروتوكولات ؟ لماذ وكيف والى اي وقت كلها اسئلة لم اجد لها جوابا واحد يقنعني فاغلب الاجوبة التي كنت احصل عليها وضعتني امام نفس النظرية التي تكاد تقودني الى الجنون , كلما فكرت ان علمائنا ومشائخنا واتباعهم لازالوا في قعر جبها يخضون معاركهم المقدسة فهم كمن يحارب طواحين الهواء ولازالوا يخسرون معاركهم معها ..

    *"نظرية المؤامرة"​

    لازال أغلب علماء ومشائخ العرب والمسلمون قابعين تحت نير تلك النظرية المأزومة ولازالوا يمارسون نفس الطقوس السلطوية على المواطن العربي المسلم البسيط فنصبوا أنفسهم ممثلين عن الله وفي أحيان كثيرة مكتب تنفيذي ((لمجلس حكم الله في الأرض )) ومن خلال هذا المجلس المركب والمشرعن بتفاسير وتأويلات واجتهادات صارت تقترب من ناحية الحكم بأقوال الله وأحكامه , بحيث يصبح قول الشيخ ورأيه واجتهاده بمثابة قران ثاني لا يجوز الخروج عنه ولا حتى مناقشته في أحيان كثيرة. فكان الحجر على العقل العربي يحمل صبغة دينية ما , من خلال الأمر المشيخي القائل"إقراء س و ص من الكتب لـ س و ص من العلماء والمشائخ لأنها تضمن لك اقرب طريق إلى جنة النعيم ولا تقرا س وص من الكتب لـ س و ص من المفكرين او المستشرقين الغربيين" لأنها تضلك عن الله ". ومن خلال هذا الحجر تم ترويج لفكرة بروتوكولات بني صهيون وتسويقها على أنها أعظم نظرية إنسانية لحكم العالم طبقت إلى الان , بحيث حكمت أقلية دينية العالم بأسره من خلال هذه البروتوكولات (( مشروع الإدارة اليهودية للعالم )) ومع هذا الإشلل المركب والإستراتيجي للعقل العربي تمت السيطرة عليه, من خلل تضليل عواطفه دينيا ومذهبيا , وعلى يد من يفترض بهم ان يدفعوا بهذا العقل الى التحرر والانطلاق والتفكير بشكل علمي . وألان ومع هذه الفوضى التي وصلنا إليها بسبب تلك السياسة المشيخيه البائتة وجب على هذا العقل العربي ان يقوم بثورة على تلك الملكية القائمة باسم الله وباسم الدين عليه, ووجب عليه ان يقوم بعملية استأصالية لمثل تلك أفكار كي يتحرر ويحرر .

    *من يحكم العالم اليوم ...؟؟​

    قد يروج البعض لفكرة أن أمريكا تحكم العالم وهناك من يقول بإسرائيل , وهناك من يقول بالمصلحة كحاكمة للعالم . فبين كل النظريات الاعتباطية القائمة حالياً لم نجد نظرية واحدة قائمة على أساس معرفي مقبول غير تلك النظرية التي تقول بالمصلحة كحاكم للعالم, لكن هذه النظرية أيضا يعتريها بعض القصور لأنها تغفل الجانب الديني أو الدافع الديني لتلك المصلحة – ولسنا هنا في صدد المؤامرات الدينية -, وهذا الإغفال جعل من تلك النظرية قاصرة إلى حد ما في تفسير بعض الأمور. فمثلا دعم أمريكا اللا محدود ودعم أوربا الكبير لإسرائيل يثير استفهام لدى الكثيرين عن ماهية المصلحة , ونوعها, وكيف تستفيد أمريكا واروبا من إسرائيل؟؟ أين هي المصلحة في دعم كيان غاصب وكيان محتل لأرض غيره ؟؟ أين هي المصلحة في دعم كيان استطار شره فلم يسلم المسيحيون أنفسهم منه ..؟؟ أي مصلحة تلك التي تجعل من أعظم دول العالم في القرنين الماضيين دمى لهذا الكيان ؟؟ بينما و إعمال العقل والمنطق هنا يستوجب عداء مثل تلك الدول لمثل هكذا كيان بل أن ذات المصلحة كل المصلحة هي في كسب ود بلدان الوطن العربي عموما والنفطية خصوصاً .ولأجل أن تقرا الخارطة الجو سياسية بشكل سليم يجب عليك أن تقرا خارطة الأصولية الدينية في الفكر المسيحي الجديد أو ما يطلق عليهم المحافظين الجدد كي نفهم الوضع السياسي القائم في المنطقة ولكي نجد الأجوبة لكل تلك التسأولات .
     

مشاركة هذه الصفحة