إذا انقضى رمضان !

الكاتب : باكثير   المشاهدات : 319   الردود : 0    ‏2002-11-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-28
  1. باكثير

    باكثير عضو

    التسجيل :
    ‏2002-04-23
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

    هذه مشاركة متواضعة مهداة للأحبة جميعاً في مجلسنا المجلس اليمني سطرتها نزولاً عند رغبة إخواني في المجلس وإجابة لدعوتهم فقد اجتمعت لهم ثلاثة حقوق حق الإسلام وحق القربى وحق السؤال فإن للسائل حقاً وإن كانوا في حقيقة الأمر قد استثمنوا ذا ورم ونفخوا في غير ذا ضرم وتسمع بالمعدي خير من أن تراه أما المشاركة فهي بعنوان (إذا انقضى رمضان ! ) وأرجو أن تكون خالصة لوجهه وأن ينفعني بها ومن قرأها ومن نظر فيها فأقول :
    إذا انقضى رمضان.... فقد تحركت في القلب أحزان واشجان رمضان وما أدراك ما رمضان؟ تهجد وتراويح.... صلاة وتسبيح ذكر وقرأن.... وقيام للواحد الديان.. بكاء وخشوع.... تذلل لله وخضوع ...مضت تلك الليالي المباركات... ذاق فيها العبد حلاوة المناجاة.... كم من افئدة لله خشعت.... وكم من عين من خشيته دمعت.... كم جأرت أصوات الداعين والملحين... وكم توجهت قلوب المؤمينين... لله رب العالمين... طمعاً في رحمته... ورجاء لجنته
    أيها الأحبة بعد أيام ما أقلها سيطوي شهر الصيام بساطه مودعاُ لنا وياليت شعري هل كتب لنا من الأعمار ما نرجوا به أن ندرك به رمضانأ آخر (علم ذلك عند ربي في كتاب لايضل ربي ولا ينسى) لكن السؤال ماهو حالنا بعد رمضان ؟
    لزاما على كل واحد منا أن يصدق في جوابه مع نفسه وأن يتجرد عن أحابيل الشيطان وتلبسه وأن يترك التماس الأعذار الواهية التي يسلي به نفسه.
    والجواب عن هذا السؤال هو أن الناس بعد رمضان ثلاثة أقسام لا رابع لها فانظر في أي قسم منها تضع نفسك فيه بكل تجرد :
    أما القسم الأول فهم أولئك النفر الذين زادهم الصيام ايماناً فزاد حبهم للخير بجميع انواعه من صيام وصدقة وصلاة وبر وصلة رحم وهؤلاء خير الأقسام عند الله000نسأل الله أن نكون من أولئك الذين نفعهم الله بصيامهم وقيامهم .
    أما القسم الثاني فهو ما نراه ونلمسه من حال بعضنا فبعض من قد يكون متلبسأ ببعض المخالفات قبل رمضان فيتأثر بروحانية الشهر
    وسكينة الصيام فيعزم على ترك ما سلف من ماضيه ويطلقه طلاقاً بائناً لا رجعة فيه وهذا الصنف إن صدق في عزمه فسيرى من الله ما يسره ( فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم ) فالخير كله سببه الصدق مع الله تبارك وتعالى فكم من الصالحين والمصلحين كان رمضان مدرستهم الأولى ومهد انطلاقتهم.
    أما إذا لم يكن هناك ثمة صدق وكان لسان حال أولئك بعد رمضان
    رمضان ولى هاتها يا ساقي مشتاقة تسعى إلى مشتاقي
    فهنا تكمن المعضلة
    أما القسم الأخير الذين ليس لهم إلا المقعد الأخير فهو القسم الذي فرط في تلك الثروة العظيمة ولم يرعها حق رعايتها فحرم نفسه خيرا كثيراً واكتسب وزراً كبيرأ وهذا الصنف هو الذي لم يردعه صيامه عن الأثام ولم يتغير عن ماضيه قبل رمضان بل عاد يتخبط في معاصيه وآثامه وأصر على ما كان عليه وهذا القسم يخشى عليه أن يفجأه الموت وهو على هذا الحال
    وفي الختام الله الله في الإقبال على الله فهذه الأيام تتوالى علينا وكل يغدو فمعتق نفسه أو موبقها
    اللهم أجعلنا ممن طالت أعمارهم وحسنت أعمالهم .
     

مشاركة هذه الصفحة