مقابلة صريحة مع العلامة ابراهيم بن محمد الوزير في مجلة الوطن

الكاتب : عبــادي   المشاهدات : 703   الردود : 0    ‏2007-10-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-25
  1. عبــادي

    عبــادي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-08-04
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0
    المعارض اليمني إبراهيم بن محمد الوزير :
    علي محسن الأحمر .. الرئيس القادم


    المفكر المناصر للزيدية ، يرى أن التقسيم إلى حكومات فيدرالية أفضل ما يناسب الوضع اليمني حالياً
    ويؤكد أن الرئيس صالح لا يريد حل مشكلة صعدة سلمياً

    المفكر إبراهيم الوزير صاحب صحيفة ( البلاغ ) اليمنية وأحد أشد المناصرين للزيدية في اليمن ، ويرى أن الهاشميين يتعرضون لإضطهاد شديد من الحكومة في صنعاء .
    رفض الرجل عدة مناصب من أجل أن يقول كلمة الحق ، فهو يرى أنه لا يستطيع أن يتحمل عبء وأمانة المناصب ، كما رفض أن يتم تحديد إقامته جبرياً من قبل الرئيس عبر مكالمة تليفونية فترك اليمن وجاء لمصر .
    ( الوطن العربي ) حاورته من منفاه الإختياري بالقاهرة :



    حاوره – هبة المنسي


    - بدايةً لماذا خرجت من اليمن ؟ وما سر الإقامة في مصر في الوقت الحالي ؟
    - خرجت لأنني تعرضت هناك لمضايقات كبيرة ، حيث تم تجميد نشاطي ، وأعطيت لي أوامر بعدم ممارسة أي نشاط سياسي ، فقد خرج بعض الدساسين ليقولوا إنني أسب الرئيس في خطبة الجمعة ، وهذا شيء غير معقول ، وكان بوسع الرئيس أن يتصل بغالب القمش رئيس الأمن السياسي ، ويتأكد من صحة ما وصله من معلومات ولكنه لم يفعل .
    وقد تجاوز الموضوع حد الوشاية إلى تحديد إقامتي جبرياً فقد اتصل بي الرئيس تليفونياً ، وقال لي : ( إلزم بيتك أنت الآن في الخامسة والسبعين ) ، فرددت عليه : إذا كانت تريد تحديد إقامتي جبرياً عليك أن تصدر حكماً قضائياً بذلك ينشر في الصحف ، لاأن يتم عبر مكالمة تليفونية : لذا اخترت أن تكون مصر هي منفاي الإختياري خشية أن أتعرض لأي ضغوط .

    العلاقة مع الحوثي

    - ما طبيعة علاقتكم بـ .. حسين بدرالدين الحوثي ؟
    - لاعلاقة شخصية خاصة بيني وبين حسين بدرالدين الحوثي ، الشيء الوحيد الذي يربطنا هو أنهم زيدية ، ونحن زيدية .. هم هاشميون ، ونحن أيضاً كذلك .
    فليس بيني وبينهم أي شيء يمكن أن يندرج تحت مسمى العلاقة الخاصة فأنا لم ألتق به أبداً .

    - ما هي سيناريوهات الوضع المستقبلي في صعدة بعد فشل المبادرة القطرية ؟
    - النظام في صنعاء والأخ الرئيس بالذات كان يستطيع حل المشكلة سلمياً وكانت لديه القدرة على ذلك ، وقد وجدت أمامه بالفعل عدة فرص لحل المسألة لكن من الواضح أنه لايريد الحل السلمي ويريد إخضاع الناس في صعدة بالقوة .. وهذه هي المشكلة لأنه من الصعب إخضاع أناس لا يبالون بالموت ولا بالهزيمة ، وعندهم جبال شاهقة يقاومون منها بكل قوة ، لذلك كان من المفترض والمأمول في نفس الوقت أن يلجأ النظام في صنعاء وعلى رأسه الرئيس للحلول السلمية وذلك أولى لجبر خواطر اليمنيين ، لأن الحاكم الذي يريد أن يتغلب على شعب بالقوة وسفك الدماء لا ينال بذلك خيراً أبداً ، لذا لابد من العودة إلى مائدة المفاوضات مرة أخرى لأن الوضع في اليمن ينذر بكارثة .

    - برأيكم لماذا لا يريد الرئيس حل مشكلة صعدة سلمياً ، وماهي معوقات الحلول السلمية ؟
    - معوقات الحل السلمي تكمن في النظام اليمني نفسه ، فالنظام في صنعاء لا يريد حل المشكلة ، وإنهاء حالة الحرب .
    أما أسباب عدم رغبتهم في حل الأزمة فترجع إلى أن كثيراً من المسؤولين لديهم رغبة في إذلالنا نحن الهاشميين المنتمين إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، كما أنهم يسعون إلى إنهاء تواجدنا في اليمن تماماً واستبدال المذهب الزيدي بالمذهب السلفي .. وهذه هي أهم أسباب عدم حل مشكلة صعدة .

    - ولماذا في هذا التوقيت بالذات تسعى الحكومة للقضاء على المذهب الزيدي ؟
    - بالأصل وجد أناس جاؤوا من خارج اليمن وبدأوا محاولة القضاء على المذهب الزيدي وعلى أهل صعدة ، وصعدة للزيدية بمثابة ( قم ) للجعفرية في إيران .. فهي مركز نشر المذهب الزيدي ؛ ووجود مراكز لنشر الأفكار السلفية بها من الطبيعي أن يضيق بها أهل صعدة ، مما اضطر حسين الحوثي للصعود إلى رأس الجبل وأن يجمع معه بعض الناس ويربيهم تربية خاصة وأن يستمروا هناك ليكونوا نواة لمقاومة الفكرالسلفي الذي دخل إلى اليمن بأموال خارجية .

    - وما طبيعة علاقتكم بليبيا و إيران ؟ وهل تتلقون تمويلاً منهما كما يشاع ؟
    - علاقتي بليبيا أنني عضو في القيادة الشعبية الإسلامية العالمية ودائماً ما أدعى إلى مؤتمرات في طرابلس ؛ أما مسألة التمويل فهي أمر مثير للسخرية والدهشة في نفس الوقت ، فأنا عندما أذهب لا أحصل سوى على قيمة التذكرة ، والإقامة في الفندق ولم أتلق منهم جنيهاً أو دولاراً ولا كثيراً ولا قليلاً .
    أما علاقتي بإيران فليس بها أي أموال وقد زرتها في مؤتمر التقريب بين المذاهب ؛ فأنا عضو في جماعة التقريب بين المذاهب التي يرأسها محمد علي تسخيري .

    - بعد الإعتداء على نجلكم رئيس تحرير جريدة ( البلاغ ) .. كيف ترى العلاقة بين الصحافة والسلطة في اليمن ؟
    - العلاقة سيئة للغاية ومسلسل قمع الصحفيين مستمر ، فليس هناك أي حرية تذكر والصحافة ليست أكثر من حظا من الشعب اليمني ؛ فليس لديها أي هامش حقيقي من الحرية .

    - كيف ترى العملية الديمقراطية في اليمن الآن ؟
    - الديمقراطية تكاد تكون قد انتهت لأن الإعتقالات الآن تتم دون سبب أو إعلان وبقاء المساجين دون تحقيقات يتنافى مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، ويعد من الجرائم الخطيرة التي يعاقب عليها القانون الدولي .. فد يمقراطية الحكومة اليمنية ليست سوى كلام يقال مع هامش بسيط جداً في الصحف لنقد بعض الأمور .

    - وماذا عن تداول السلطة في صنعاء بعد الرئيس علي عبدالله صالح ؟
    - أعتقد أنه إذا استمرت الأمور على ما هي عليه ، فإن من سيحكم بعد علي عبدالله صالح هو علي محسن الأحمر لعلاقته القوية مع مشائخ اليمن ، لذا أتصور أنه هو الحاكم القادم رغم إعتقادي أنه سبب من أسباب إشتعال المنطقة في صعدة واستمرار الحرب .. فهو المستفيد ومعه الضباط مما يحدث , وهو في نفس الوقت من المعادين للفكر الزيدي وله كتب تظهر ذلك منها كتاب ( خرافة يوم الغدير ) .
    لذا أتصور أن المستقبل يحمل المزيد من الصراع بين أهل اليمن ربما يصل إلى حد الحروب الأهلية نتيجة تبني الفكر السلفي في مواجهة الفكر الزيدي ؛ وقد نجد اليمن ، وقد تحول إلى لبنان آخر مع مراعاة إختلاف الوضع في اليمن عن نظيره اللبناني .

    - ومارأيك في احتمالات إقامة حكومة فيدرالية في اليمن ؟
    - الذي يجمع عليه اليمنيون أنا معه ، فأنا كنت في عدن العام 94م ، ثم خرجت إلى سورية ؛وأرسل الرئيس في طلبي و عندما قابلته قلت له : ( إن الموقف السياسي الآن انتهى ولم يبقى سوى مسأل واحدة إن عملت بها ستستفيد جداً وتنجح في إدارة البلاد ) .. فقال : ( ماهي ) ؟!
    قلت : ( الحكم المحلي ) ، أي أن تعطي لكل محافظة الحق في إنتخاب المحافظ والمسؤلين من أبنائها أي أن يكون هناك حكم ذاتي لكل منطقة ، وبخاصة في الجنوب اليمني كي تجعلهم يشعرون أنهم يحكمون أنفسهم ، لأن نظرتهم للمحافظين والحكام أنهم من المتسلطين الشماليين ؛ فالوضع لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل ، وأنا قلت هذا منذ العام 94م ولم يتم ، والآن خرجت الدعوة مرة أخرى لحكم فيدرالي ، لكن لا أدري كيف ستسير الأمور .

    - الحكومة الفيدرالية .. الآن تعمق النزاعات القبلية داخل اليمن ؟
    - أنا أعتقد أنه إذا كانت الأمور الأساسية في يد السلطة المركزية لن يكون أي مشكلة ، فعندما يكون الحكم فيدرالياً أو أشبه بذلك سيخفف ذلك من الضغط على الحكومة في صنعاء ، وهذا أفضل ما يناسب المجتمع اليمني في الوقت الحالي حتى لا يشعر أبناء الجنوب أنهم يُحكمون من الشمال المتسلط .

    - بعد ثورة الجنوب اليمني هل هناك إحتمالات لتقسيم الدولة مرة أخرى إلى شمال وجنوب ؟
    - هناك دعوات ، لكني أعتقد أن الوحدة مكسب كبير لا يجوز التفريط فيه ، وأن دعوة التقسيم لن تؤدي إلى تقسيم اليمن لشمال وجنوب فقط ، بل إلى عدة أقسام وقطع ، وهذا شيء مخيف ومفزع ، لذا لا بد أن تعمل الحكومة على تلطيف الجو بين الشمال والجنوب .

    - كيف ترى العلاقات الحوثية الإيرانية ؟
    - الذي أعرفه أن الإيرانيين لم يمدوا الحوثيين بأي شيء وأن حسين بدرالدين في محاضراته يجعل الإمام الخميني مثلاً أعلى ونموذجاً للحاكم المثالي ، لهذا تردد عن الخميني كلام كثير في كتب حسين بدرالدين ، ولكن هذا لا يعني أنه أصبح جعفرياً كما أشيع أو أنه حصل على أموال من إيران وأنا أجزم بهذا كل الجزم .

    - برأيكم من المحرك الأساسي للصراع الحالي بين السنة والشيعة في اليمن ؟
    - لم يكن هناك أي خلاف بين السنة والشيعة في اليمن ؛ فالدولة بها مذهبان فقط هما الزيدية والشافعية السنة ؛ وهاؤلاء كانوا يصلون خلف هاؤلاء ، ولم يكن هناك مساجد خاصة بالزيدية وأخرى بالشافعية ، وكانوا يتزاوجون ويتعايشون كإخوة ؛ إلى أن جاء إلينا الفكر السلفي المتشدد مدعوماً بأموال لتحويل اليمن إلى منبر لفكرهم المتطرف فبدلاً من الشافعية الهادئه نجد السلفية المتطرفة .

    - برأيك جوهر الصراع في اليمن سياسي أم طائفي ؟
    - في الأصل لا يوجد صراع في اليمن ، لكن عندما وجد الصراع الطائفي كان المحرك له الأغراض السياسية ؛ فالسياسة أوجدت الصراع في اليمن من أجل أن يكون تابعاً لغيره .

    - تتهمون الحكومة بأنها تضطهد المذهب الزيدي .. فلماذا لا يتم القضاء عليها حتى الآن رغم مرور خمسين عام ؟
    - السبب يكمن في أن الفكر الزيدي متفتح جداً فكما هو معروف عن الزيدية بأنهم سنة الشيعة وشيعة السنة ؛ فهم يمثلون المذهب الوسطي لذا من الصعب القضاء عليه فنحن لسنا متشدديين ليصعب كسرنا ، بالإضافة إلى وجود الزيدية في اليمن منذ العام
    282 هجرية أي ما يقرب من 1200 عام ، هذا بالطبع مع وجود دعم من الشعب اليمني للزيدية والذين يمثلون غالبيته .

    - ما مدى صحة ما تردد من أنك رفضت عدة مناصب ؟
    - بالفعل دخلت البرلمان في العام 1970 م ، وظللت عضواً بالبرلمان من 1970 م إلى العام 1990 م أي حوالي عشرين عاماً رفضت خلالها أن أتسلم العديد من الوظائف التنفيذية واقتصر عملي على أن أقول كلمتي وأخرج دون أي مسؤلية تنفيذية مهما كانت ، فأنا لا أستطيع أن أتحمل أمانة وعبء المناصب .

    24 / 10 / 2007 م

    http://www.alwatanalarabi.alqanat.com/arabi/Section_main.asp?Section_id=1
     

مشاركة هذه الصفحة