يحيى الحوتي يتهم الحكومة بتعطيل إتفاق يونيو

الكاتب : حاكم المطيري   المشاهدات : 562   الردود : 0    ‏2007-10-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-25
  1. حاكم المطيري

    حاكم المطيري عضو

    التسجيل :
    ‏2007-05-01
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    قلل يحي الحوتي -المتواجد في العاصمة الألمانية (برلين)- من أهمية المبادرة الجديدة التي طرحها الرئيس علي عبد الله صالح للإصلاح السياسي ودعوته إلى الاختيار بين نظام برلماني أو رئاسي، معتبراً تلك المبادرة طريقة أخرى للخداع والالتفاف على مطالب الإصلاح الحقيقية التي كان اليمنيون ينتظرونها.
    وأشار الحوتي في تصريحات نشرتها وكالة قدس برس إلى أن هذه المبادرة السياسية ليست الأولى التي يطرحها رئيس الجمهورية لتجاوز الاحتقان السياسي في اليمن، فقد سبق له أن أكد عدم ترشحه لمنصب الرئاسة، لكنه بعد ذلك دفع بالطلاب والموظفين والجماهير للخروج إلى الشوارع في مظاهرات لإعادة ترشيحه لمنصب الرئاسة. وقال إن طبيعة النظام هذه هي التي خلقت نوعاً من عدم الثقة بين السلطة والمعارضة، مضيفاً "هنالك حالة من انعدام تام للثقة بين السلطة والشعب عامة والمعارضة بوجه خاص، وهذا هو ما دفع المعارضة إلى عدم التجاوب مع دعوة الرئيس علي عبد الله صالح للحوار".
    واتهم الحوثي الحكومة اليمنية بعدم تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي بوساطة قطرية وأنهى حوالي 6 أشهر من القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية في محافظة صعدة، وقال "بالنسبة إلينا التزمنا باتفاق قطر، ونفذنا كل بنوده، لكن السلطة تلكأت في ذلك، فأوقفت الحرب في بعض المناطق و لم تفعل ذلك في مناطق أخرى، ولم تسلم المنازل لأصحابها، ولم تطلق سراح المعتقلين، و رواتب الموظفين التي قطعتها، ونحن مازلنا ننتظر دور الوسطاء القطريين لحث الحكومة اليمنية على الالتزام بما تم التوصل إليه في اتفاقية يونيو الماضي". وأرجع الحوثي تلكؤ السلطة في تنفيذ اتفاقية الدوحة إلى طبيعة النظام في حد ذاته، وقال إن "السلطة عندنا في اليمن معروفة بهذا الأسلوب، توقع ولا تنفذ، وقد فعلت ذلك مع الجنوبيين قبلنا ومع أهالي مأرب وأهالي تهامة، فهي ليست مستعدة لإعطاء شيء، وإنما تريد أن تأخذ ولا تعطي، في شكل عنتريات بعيدة كل البعد عن الأساليب الحضارية في إدارة شؤون البلاد، .
    وأبدى الحوثي تمسك جماعته بالهدنة وقال "سنعتبر أنفسنا في سلم وهدنة، وسنستمر في تنفيذ اتفاق السلام الموقع بيننا وبين الحكومة بوساطة قطرية، وسنحافظ على هذه الهدنة وسنصبر"، واستدرك "ولكننا سندافع عن أنفسنا إذا تعرضنا لعنف الدولة، وسنحارب إذا لزم الأمر على الرغم من أننا نعتبر أن الحرب ليست في صالح أحد منا، لا الحكومة ولا الحوثيين ولا البلاد".
    وكان الحوتيون قد وافقوا في يونيو على خطة سلام تهدف إلى وضع حد للنزاع المستمر منذ العام 2004، بوساطة قطرية، أقرت اللجنة الرئاسية اليمنية المشكلة لهذا الغرض والجانب القطري المشرف على تنفيذ الاتفاق جدولا زمنيا مدته 20 يوما لتنفيذ بنود اتفاق إنهاء الفتنة، الذي ينص على أن يسلم المتمردون الموجودون في محافظة صعدة سلاحهم وأن يلجأ قادتهم الرئيسيون عبد الملك الحوتي وشقيقه عبد الكريم الحوثي وعبد الله الرزامي إلى قطر، ويستفيد المتمردون المسجونون من قانون العفو وتفرج عنهم السلطات.
    لكن الاتفاق تعرض لعثرات كثيرة بعضها من المتمردين الحوتيين أنفسهم الذين رفض شق منهم الالتزام بالاتفاقية المذكورة. ويحذر المراقبون من أن أزمة الحوتيين لم تعد وحدها المطروحة على الحكومة اليمنية بعد تصاعد احتجاجات الجنوبيين المسرحين من أعمالهم في أعقاب حرب عام 1994، والتي تهدد بانفجار أمني كبير غير محسوب العواقب.
    من جهة أخرى لا تزال قضية المواطنين النازحين نتيجة الحرب تشكل واحدة من أهم التحديات التي أفرزتها حرب صعدة حيث يعيش عدد كبير منهم في أوضاع غير إنسانية فيما لم تستطع الجهات الحكومية تقدير عدد المدنيين المتضررين والخسائر الناجمة عن المواجهات بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي والتي نتج عنها تعرض العديد من المنازل والمزارع للتدمير مما اضطر آلاف السكان للنزوح.
    ويشكو عمال الإغاثة التابعون للأمم المتحدة من عدم توفر أية معلومات دقيقة عن عدد البيوت التي تعرضت للتدمير وعن الاحتياجات الأساسية للسكان نظراً لأن الحكومة لم تقم بعد بتقييم الخسائر، غير أنهم أكدوا بأن المواجهات تركت آثاراً نفسية كبيرة لدى المتضررين.
    ونقلت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عن مسؤولين في لجمعية الطبية الخيرية التي تعمل في مجال الإغاثة أن "أوضاع الأسر النازحة صعبة للغاية ويعاني البعض منهم من مشاكل نفسية بما فيهم الأطفال الذين يرفضون الذهاب إلى المدرسة.
    وفي الصعيد نفسه قال عمر مجلي، مدير عام مكتب الصحة بصعدة، لذات الشبكة إن انعدام التغذية المناسبة والازدحام داخل خيام النازحين يعدان أهم أسباب المشاكل الصحية التي يعاني منها النازحون، نظراً لأن الازدحام قد يسبب عدوى الأمراض بين الأسر النازحة خصوصا سوء التغذية، والإسهال وأمراض الجلد. كما أوضح أن الأمراض المرتبطة بالجهاز الهضمي تعد الأكثر انتشارا بين صفوف النازحين.
    وفي إطار الحد من هذه المعاناة أطلقت الجمعية الطبية الخيرية اليمنية مشروع قافلة طبية لمعالجة النازحين والمتضررين في كل من مديريات سحار ومجز والصفراء بتكلفة إجمالية وصلت حوالي 27 مليون ريال يمني «ما يعادل 136,000 دولار»، بتمويل من منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف)، ويشمل إنشاء عيادة نفسية في صعدة لمعالجة المشاكل النفسية للمتضررين وسيعمل المشروع في بدايته على تدريب وإعداد 30 شخصا بما فيهم خبراء طبيون حول كيفية التعامل مع الحالات النفسية الأكثر تعقيدا.
    موقع يطالب بإنها الاحتلال لأراضي الجزيرة العربية
    http://yemenonline.org/
     

مشاركة هذه الصفحة