في نجران «علي ويعقوب» طفلان عاشا وهم الانتماء الأسري 4 سنوات

الكاتب : miss-geetar   المشاهدات : 671   الردود : 1    ‏2007-10-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-23
  1. miss-geetar

    miss-geetar عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-09-22
    المشاركات:
    1,355
    الإعجاب :
    0
    [frame="4 50"]الطب النفسي يحذر من التبادل المباشر للطفلين في سن مبكرة
    «علي ويعقوب» طفلان عاشا وهم الانتماء الأسري 4 سنوات والفاعل ما زال مجهولا

    [​IMG]

    صحيفة الوطن - « نجران: محمد الفهيد، مانع آل هتيلة » - 20 / 10 / 2007م - 7:20 ص

    الطفل يعقوب ظهرت في منطقة نجران -جنوب السعودية- قضية تبادل طفلين عن طريق الخطأ، أحدهما يدعى "علي" ويتواجد مع عائلة سعودية، والاخر يدعى "يعقوب" يتواجد حالياً مع عائلة تركية. وكانت نتائج التحليل الوراثية قد أثبتت أن الطفل يعقوب، ليس ابناً للعائلة التركية، مما حدا بالجهات المختصة للتحري عن الطفل الثاني الذي بالفعل حدد مكانه ويعيش حالياً لدى عائلة سعودية.
    "الوطن" وفي زيارة ميدانية لأطراف القضية حاولت التركيز على الجوانب الإنسانية وتفاصيلها منذ بداية ولادة الطفلين في مستشفى الملك خالد، قبل 4 سنوات، وحتى الآن.
    وبدأت القصة عندما أدخل المقيم التركي يوسف جاويد زوجته إلى قسم الولادة في مستشفى الملك خالد بنجران لتلد، بعد ذلك تسلم طفلا مكث معه قرابة 9 أشهر سافر بعدها إلى تركيا لتبدأ تفاصيل حكاية جديدة عندما شككت عائلة يوسف في شبه الطفل وأوصافه وأنه لا يمت ليوسف بصلة مما أجبره على إجراء تحليل وراثي له ولزوجته ولابنه (يعقوب) حيث ثبت أن يعقوب ليس ابنهما، مما حدا بالأب إلى السفر للسعودية وتقديم شكوى على وزير الصحة الذي شكل لجنة للتحري وإجراء تحليل آخر يثبت ما ادعاه يوسف لتتضح النتيجة نفسها التي ظهرت في تركيا. وهنا عاد يوسف إلى نجران حتى يبحث عن ابنه الذي لا يعرفه ولم يشاهده منذ 4 سنوات. القضية باتت الآن في عهدة وزارة الداخلية التي شكلت لجنة بالتعاون مع وزارة الصحة لمعرفة مكان الابن وهو ما حدث فعلا حيث يعتقد أن الابن الآخر يسكن مع عائلة سعودية في منطقة نجران. وقبل أسبوع بالتحديد خضع الزوجان السعوديان وابنهما لتحاليل وراثية وما زالت النتيجة غير معروفة حتى الآن.

    يوسف التركي والعيد الأخير
    "الوطن" زارت المقيم يوسف جاويد في ورشته التي تقع في المنطقة الصناعية بنجران، يوسف في السابعة والثلاثين من العمر ويعمل معه بعض المقيمين الأتراك.
    يوسف كان حزينا بالفعل لكل ما حدث ويعيش حالة نفسية صعبة للغاية. استضافنا يوسف في ورشته وأخبرنا بمعاناته التي ارتكزت على بحثه عن ابنه.
    يقول يوسف: لدي 3 أطفال وأعيش في حي العريسة القريب من المنطقة الصناعية، وقبل 4 سنوات كنت سعيدا عندما علمت أن زوجتي حامل وأنني سأرزق بولد. حانت ساعة الولادة وحملت زوجتي إلى مستشفى الملك خالد حيث قسم الولادة، وكأي شخص آخر لم يكن أمامي إلا الانتظار واستلام ابني في اليوم التالي.
    وأضاف: أحسست بأن (يعقوب) الابن الذي اعتقد أنه ابني ليس ابني من الوهلة الأولى التي نظرت فيها إليه، كان إحساسا خطيرا بالنسبة لي. ذهبت إلى المستشفى أكثر من مرة وقابلت أناسا وسألتهم عما إذا كان هذا الابن هو لي حقا؟ كان البعض يقابلني بنوع من التهكم والاستنكار إلى درجة أن أحدهم قال لي "كيف تقول ذلك؟ اتق الله".
    يكمل يوسف بحسرة: ذهبت لمدير المستشفى السابق، ولكنه لم يتجاوب معي.. قلت له إنني أحس أحيانا أن هذا الطفل ليس ابني وأحيانا أخرى أحس العكس. كانت محاولاتي مع مدير المستشفى فاشلة ولم أستطع أن أقنعه بما يدور في خلدي.
    كل هذه التراكمات تحولت بشكل سلبي على يوسف عندما غادر إلى تركيا بعد ولادة (يعقوب) بتسعة أشهر، حينئذ رآه أبي وأخوتي والبعض من أبناء عمومتي.. واجهوني بحزم وقالوا لي إن هذا الابن ليس لك.. قالوا وبالحرف الواحد (هذا ولد سعودي). كان وقع الأمر على نفسي كالصاعقة ولم أكن لأحتمل كل هذه الظروف. عدت إلى السعودية باحثا عن مخرج لهذه الورطة ولكن دون أن يكون هناك حل. من ثم ذهبت مرة أخرى إلى تركيا وهناك أجريت أنا وزوجتي ويعقوب التحليل الوراثي الذي قلب حياتنا إلى جحيم سواء في السعودية أو تركيا.
    وذكر يوسف أنه بعد التحليل استيقن أنه حصل استبدال خاطئ وسلم له طفل ليس له، بسبب تشابه في الحروف الأولى من اسم زوجته واسم زوجة الرجل الآخر، كما أخبروه في المستشفى.
    زوجة يوسف لم تتحمل الأمر فقد عاش يعقوب في كنفها 4 سنوات وهي تعتقد أنه ابنها إلا أنها في النهاية استسلمت للأمر الواقع فتعايشت مع ابنها يعقوب وبشكل إنساني مميز.
    يقول يوسف إن زوجته تعامل يعقوب على أنه ابنها وأنها حتى اللحظة تميزه عن بقية أطفالها وتعامله معاملة خاصة جدا، حتى إنها تقول له إن محبته وقربها منه وتلبيتها لطلباته أصبحت أكثر، وإنها بدأت بتعليمه بعض الكلمات العربية التي تستطيع نطقها وتعرفها، حتى يتمكن من معرفة اللغة العربية في أسرع وقت. وعن هذا الموضوع يقول يوسف إن يعقوب لا يدرك إلا القليل من الكلمات العربية التي يسمعها أحيانا من أبيه أو بعض العاملين معه في الورشة.
    وذكر يوسف أن يعقوب متلهف للعودة إلى تركيا فهو دائم السؤال عمن يعتقدهم أجداده وأعمامه وأخواله. ولا يجد أمام إلحاح ابنه إلا وعودا مختلطة بالقلق والخوف من المجهول، خاصة وأنه مستعد للتبادل في حال ثبت أن ابنه موجود لدى العائلة الأخرى ومؤكدا أنه لن يتخلى عن الطفلين.
    وخلال أيام عيد الفطر الماضي قال يوسف إنه احتفل بهذا العيد بشكل مختلف وكأنه أصبح العيد الأخير الذي يجمعه بابنه يعقوب. وأضاف: ذهبنا لعدة أماكن في العيد منها الحدائق والمتنزهات ومدينة الألعاب وحاولت بشتى السبل أن أسعد يعقوب مع أني أعلم أنه ربما يكون العيد الأخير الذي نراه فيه.

    قسم الولادة في مستشفى الملك خالد
    وفي المقر القديم لقسم الولادة في مستشفى الملك خالد والذي يشهد حاليا عمليات ترميم وبناء من أجل تخصيصه لخدمات طبية أخرى. القسم لم يعد له وجود كما كان في السابق فلم يعد له غرف معروفة أو معدات أو طاقم خاص به إنما أطلال دعتنا لزيارته مرة أخرى بسبب قضية الطفلين.
    يقول مصدر في المستشفى إن قسم الولادة كغيره من الأقسام في أي مستشفى سعودي يستقبل الكثير من حالات الولادة المستعجلة وغير المستعجلة وكان يضم طاقما من الممرضات والقابلات بعضهن سعوديات ونسبة كبيرة منهن من جنسيات مختلفة.
    وأضاف أن الحاضنات القديمة التي كانت موجودة في هذا القسم كانت كثيرة وموضوعة في صالة واحدة على اعتبار أن إجراءات معرفة كل مولود ومولودة معروفة وأن المواليد كان من السهل التعرف على كل واحد منهم من خلال الطوق الذي يوجد في معصمه وأيضا من خلال أوراق البصمات التي تؤخذ لكل مولود على حدة بالإضافة إلى صورة تحديد جنس المولود التي تؤخذ بعد كل عملية ولادة.
    وذكر المصدر أنه كان من الأشخاص الذين اطلعوا على القضية وأنه كان يرى يوسف التركي يدخل على مدير المستشفى السابق أكثر من مرة إلا أنه لا يعلم عن أمره شيئا حتى اتضحت الأمور.
    وقال المصدر إن المتسبب في الخطأ حتما هو قابلة أو ممرضة في قسم الولادة ولا يمكن أن يكون من خارج القسم لأن دخول القسم والخروج منه صعب جدا وهناك إجراءات صارمة بهذا الخصوص.
    وأضاف أن الآليات التي يعمل بها حاليا في مستشفى النساء والولادة الجديد هي ذاتها التي كانت موجودة في مستشفى الملك خالد إلا أن الأمر الوحيد الذي اختلف هو أن غرف الولادة في المستشفى الجديد مستقلة ومجهزة بأفضل التقنيات والمعدات ويوجد في كل منها حاضنة وبالتالي فإن احتمال الخطأ ليس واردا هنا.
    مصدر آخر في نفس المستشفى ذكر أن المسؤول عن هذا الخطأ لم يظهر بعد، موضحا أن كامل الطاقم الذي كان يتواجد في مستشفى الملك خالد انتقل إلى مستشفى الولادة الجديد دون أن يجري تحقيق في هذه القضية حتى الآن.

    "علي" هل هو ابن التركي أم لا؟
    الطفل الثاني الذي يعتقد أنه (الابن الطبيعي) ليوسف جاويد التركي يدعى "علي" ويعيش في نجران مع عائلة سعودية منذ 4 سنوات. "الوطن" حاولت زيارة العائلة في منزلها إلا أن والد الطفل فضل الحديث عن طريق الهاتف، معللاً ذلك بالظروف النفسية التي يعيشونها.
    يقول الأب (الذي طلب عدم ذكر اسمه): أنا أعيش حالة نفسية قاهرة ولا يمكنني بأي حال من الأحوال أن أجزم ما إذا كانت كل القصة صحيحة أم لا. لقد جاءتني لجنة مكونة من إمارة منطقة نجران وقد أخذوا عينات من دمي ودم زوجتي ودم علي ابننا وما زلنا في انتظار نتائج التحاليل الوراثية حتى نتخذ موقفا من هذه القضية.
    وأضاف أنه لن يتحدث في موضوع التبادل مع الطرف الثاني إلا في حال ثبت أن يعقوب ابنه وأن علي هو ابن يوسف جاويد.

    الطب النفسي يحذر من خطورة التبادل المباشر
    استشاري الأمراض النفسية في مستشفى سليمان فقيه بجدة الدكتور علي زائري حذر من خطورة التبادل المباشر للطفلين. وأرجع ذلك إلى أنهما نفسيا أصبحا في هذا الوضع ينتميان للوسط الذي يعيشان فيه فالطفل الموجود لدى العائلة التركية أصبح تركيا ولا أحد ينكر ذلك لأنه عاش وسط أسرته وتأثر بها نفسيا ولغويا واجتماعيا.
    وأضاف: إذا حصل تبادل مباشر للطفلين في سنهما هذا فإنهما سيتعرضان لصدمة نفسية هائلة تماما مثل فصل أي طفل عادي عن عائلته وإعطائه لعائلة أخرى لا تمت له بصلة.
    وقال زائري إن الطفلين في هذه الحال سيكونان معرضين للإصابة بالاكتئاب ونوع من القلق النفسي يدعى "اضطراب قلق الانفصال" وفي مرحلة الشباب سيكونان معرضين لنفس الأعراض بالإضافة إلى عدم الثقة في النفس وعدم الإحساس بالأمان.
    وعن علاج المشكلة قال زائري إن الطفلين يحتاجان نوعا من التهيئة النفسية وكذلك عائلتيهما، ولن يتم الأمر إلا عن طريق الزيارات المتكررة بين العائلتين وتوثيق الصلة الاجتماعية بينهما وتعريفهما ببعض بقدر المستطاع، وهنا تقدم الفكرة للطفلين بشكل متدرج مثل أن يقال للطفل "هذه أمك الثانية" و"هذا أبوك الثاني" ويستمرون على هذا الحال حتى يكون الطفلان في مرحلة عقلية ناضجة تؤهلهما لتفهم الوضع الجديد. [/frame]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-23
  3. عليــــــــــان

    عليــــــــــان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-12
    المشاركات:
    1,168
    الإعجاب :
    0
    ما استبعد ان يكون الطفل لعائلة يمنية
     

مشاركة هذه الصفحة