اليمن يتقدم في مؤشري تسهيلات ممارسة الانشطة التجارية ولوائح سوق العمل

الكاتب : المؤتمر.نت   المشاهدات : 1,135   الردود : 0    ‏2007-10-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-22
  1. المؤتمر.نت

    المؤتمر.نت عضو

    التسجيل :
    ‏2007-10-13
    المشاركات:
    231
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
    [22/أكتوبر/2007] صنعاء – سبأنت: عبد الحميد المساجدي
    كشف تقرير دولي أن اليمن حقق تقدما ملموسا في مجالي تسهيل دخول الشركات الجديدة إلى السوق، وإصلاح اللوائح المنظمة لسوق العمل، من بين عشرة مجالات، حددها لتقييم ممارسة الأنشطة التجارية والبيئة الاستثمارية في العالم.
    وأفاد تقرير "ممارسة أنشطة الأعمال 2008"، وهو الخامس في سلسلة التقارير السنوية التي يصدرها البنك الدولي بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية، أن اليمن ارتقى في مجال تسهيل بدء النشاط التجاري، بعدما قلص الحد الأدنى لرأس المال اللازم لبدء النشاط التجاري (تأسيس الشركات) من 2565 بالمائة من الدخل القومي للفرد في السنة إلى 2000 بالمائة.
    وفيما أظهر التقرير الذي صدر الجمعة الماضي أن ثمانية بلدان فقط أجرت إصلاحات في اللوائح المنظمة لسوق العمل، أشار إلى أن اليمن تراجع ستة مراكز إلى المرتبة 113 من بين 178 بلدا جرى تقييمها من خلال إحصاءات ومؤشرات جمعت خلال الفترة ابريل 2006 وحتى يونيو 2007.
    واعتمد التقرير في ترتيبه التصنيفي للبلدان التي شملها هذا التقرير على 10 مؤشرات تدرس أنظمة أنشطة الأعمال، حيث تتبع الوقت والتكلفة اللازمين لاستيفاء الاشتراطات والمتطلبات الحكومية في مجالات تأسيس شركات ومنشآت الأعمال، وإجراءات التشغيل، والتجارة، والضرائب، وتصفية النشاط التجاري.
    وفيما أوضح التقرير أن اليمن خفض تكلفة استخراج تراخيص الأنشطة التجارية من 306 بالمائة من الدخل القومي للفرد في السنة إلى 239 بالمائة، أظهر تراجع اليمن في مجالات تسجيل الممتلكات وحماية المستثمرين وتسهيل الحصول على الائتمان وتخفيض الضرائب وتبسيط إدارتها والتجارة عبر الحدود وتنفيذ العقود وتصفية المشروعات المفلسة، لعدم القيام بأي إصلاحات في هذه المجالات.

    * سنغافورة في الصدارة
    وأشار التقرير الصادر في واشنطن أن المراكز الثلاثة الأولى بقيت على حالها مثلما هو الحال في العام الماضي، وللسنة الثانية على التوالي، احتلت سنغافورة المرتبة الأولى في قائمة سهولة ممارسة أنشطة الأعمال حيث تعتبر هذه الدولة الآسيوية الصغيرة أكثر اقتصادات العالم انفتاحا، في حين جاءت جمهورية الكونغو الديمقراطية في أفريقيا في ذيل القائمة في الترتيب 178.
    والدول الـ25 التي شملتها تلك القائمة، وجاءت في مقدمة 178 دولة، هي على التوالي: سنغافورة، نيوزيلندا، والولايات المتحدة، وهونغ كونغ (الصين)، والدنمارك، وبريطانيا، وكندا، وآيرلندا، وأستراليا، وأيسلندا، والنرويج، واليابان، وفنلندا، والسويد، وتايلند، وسويسرا، وإستونيا، وجورجيا، وبلجيكا، وألمانيا، وهولندا، ولاتفيا، والسعودية، وماليزيا، والنمسا.
    كما اظهر التقرير أن وتيرة وعدد الإصلاحات تسارعت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدفوعة بالإصلاحات التي شهدتها كل من مصر والسعودية وتونس. في حين جاءت كل من أميركا اللاتينية وشرق آسيا في أدنى قائمة البلدان القائمة بالإصلاح. وجاءت الصين في موقع الصدارة في منطقة شرق آسيا، حيث طبقت قانوناً جديداً بعيد الأثر لتنظيم حقوق الملكية الخاصة، بالإضافة إلى قانون جديد آخر للإفلاس.
    وتم قياس وترتيب جميع البلدان على أساس البيانات المتاحة في يونيو 2007 والمدرجة في جداول البلدان. ويحدد مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال متوسط ترتيب البلدان في الموضوعات العشرة التي يغطيها تقرير ممارسة أنشطة الأعمال.
    ويقول البنك الدولي إن معلوماته جمعها من 5 آلاف شخص منهم مصادر حكومية، ومحامين ومستشارين اقتصاديين، ومحاسبين، والعديد من المهنيين والمؤسسات العامة والخاصة التي تتعامل مع تلك التشريعات، مؤكدا في الوقت ذاته أن تلك المعطيات تتمتع بمصداقية كبيرة. إلا أن هذا الترتيب التصنيفي لا يأخذ بعين الاعتبار سياسة الاقتصاد الكلي، ونوعية البنية الأساسية، وتقلب أسعار العملات، وتصورات المستثمرين، أو معدلات تفشي الجرائم.
    كما أن ترتيب المراكز على أساس سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لا يحكي القصة بأكملها، فنطاق هذا المؤشر محدود: حيث يقتصر على تغطية اللوائح المنظمة للأعمال فحسب. ولا يأخذ هذا المؤشر في الحسبان مدى قرب البلد من الأسواق الكبيرة، ونوعية خدمات البنية الأساسية، بخلاف البنية الأساسية المرتبطة بالتجارة عبر الحدود، وتأمين الممتلكات ضد السرقة والسلب والنهب، وشفافية التوريدات الحكومية، وأوضاع الاقتصاد الكلي، أو القوة الكامنة للمؤسسات.

    * مصر تتصدر الإصلاحات عربيا
    وفيما يتعلق بالدول العربية شملت قائمة ممارسة الأعمال لهذا العام 18 دولة عربية (لم تتضمن اللائحة كلا من قطر والبحرين وليبيا والصومال).
    وجاء ترتيب الدول العربية عالميا على التوالي: السعودية 23، الكويت 40، عمان 49، الإمارات، الاردن 80، لبنان 85، تونس 88، اليمن 113، السلطة الفلسطينية 117، الجزائر 125، مصر 126، المغرب 129، سورية 137، العراق 141، السودان 143، جيبوتي 146، جزر القمر 147، موريتانيا 157.
    وأشار البنك الدولي إلى أن مصر تصدرت الدول العربية في عدد الإصلاحات، تبعها كل من السعودية وتونس بثلاثة إصلاحات، ثم الكويت وجيبوتي، واليمن والسلطة الفلسطينية بإصلاحين لكل منهما. فيما قام الأردن والمغرب بإصلاح واحد لكل منهما. ولم يجر كل من العراق ولبنان وسورية والإمارات أي إصلاح، بينما أجرت الجزائر إصلاحا واحدا كان ذي أثر سلبي.
    كما احتلت مصر موقع القمة في قائمة أكبر البلدان المتصدرة للإصلاحات في عام 2006/ 2007، حيث حققت تحسنا ملموسا في خمسة من بين الإصلاحات العشرة التي خضعت للدراسة في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال.
    وحسّنت مصر، التي جاءت في صدارة البلدان القائمة بالإصلاح على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ترتيبها العالمي بصورة ملموسة في قائمة سهولة ممارسة أنشطة الأعمال. وقد تميزت الإصلاحات فيها بالعمق. حيث خفضت الحد الأدنى لرأس المال اللازم لبدء النشاط التجاري من 50 ألفاً إلى ألف جنيه مصري فقط، فضلا عن تخفيض الوقت والتكلفة المرتبطتين ببدء ممارسة النشاط التجاري بمقدار النصف. وبالإضافة إلى ذلك، تم تخفيض رسوم تسجيل الملكية من 3 في المائة من قيمة الأملاك العقارية إلى مبلغ ثابت ومنخفض. كما خففت من حدة الإجراءات البيروقراطية التي تواجه شركات البناء في الحصول على تصاريح البناء وتراخيصه.
    ودشنت مجموعة جديدة من مجمعات خدمات الاستثمار الموحدة لخدمة التجار ورجال الأعمال في الموانئ المصرية، مما أدى إلى اختصار الوقت اللازم لمعاملات الاستيراد بواقع سبعة أيام والوقت المستغرق في إنهاء معاملات التصدير بواقع خمسة أيام. وفضلا عن هذا، أنشأت مصر مركزاً خاصاً جديداً للمعلومات الائتمانية من شأنه في المستقبل القريب تسهيل حصول المقترضين على الائتمان.
    وقال نائب رئيس البنك الدولي مايكل كلين ، أن هذا "التقرير يخلص إلى أن العوائد على أسهم الملكية أعلى في البلدان القائمة بتنفيذ أكبر عدد من الإصلاحات. فالمستثمرون يبحثون عن فرص استثمار مربحة، ويجدونها في البلدان القائمة بتنفيذ الإصلاحات، بصرف النظر عن مستوى تطورها الاقتصادي".
    لكن المؤلف الرئيسي لهذا التقرير سيميون دجانكوف، قال «بينما تشهد بيئة أنشطة الأعمال تحسّناً على مستوى العالم، فإن أصحاب المشاريع والأعمال في الشرق الأوسط ما زالوا يواجهون تحديات كبيرة». مضيفاً أن تلك التحديات «تتمثل في مجالات مثل وسائل حماية المساهمين أصحاب حصص الأقلية، وكفاءة المحاكم، وإجراءات وقوانين الإعسار».​
     

مشاركة هذه الصفحة