تاج . . . . و القافلة تسير

الكاتب : صرخة شعب   المشاهدات : 396   الردود : 0    ‏2007-10-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-21
  1. صرخة شعب

    صرخة شعب عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-11
    المشاركات:
    208
    الإعجاب :
    0
    تاج . . . . و القافلة تسير

    لقد أنعم الله علي بأن قدر لي أن أنشئ في ظل اليمن الواحد فلم أعرف وطني مقسم (شمالي و جنوبي) حيث عاد وطناً واحداً قبل أن أتجاوز الخامسة، فكنت و لا زلت أفتخر بالوطن الذي توحد في عصر يضج بالانقسامات، أفتخر بالوطن الذي أجبر جميع بلدان العالم أن تنظر إليه بكل إكبار و إحترام بعد أن استطاع أن يقدم نموذج متكامل للوحدة التي كانت ملهمة الثوار و المناضلين من المحيط إلى الخليج.
    كان حبي و انتمائي لوحدتنا المباركة يحفزني للإطلاع على مراحلها و قصصها و أبطالها و المقومات السياسية التي أدت إليها فوجدت البعض يعتبر هروب الحزب الإشتراكي إلى الأمام هو سبب انصياعه لها وآخرون اعتبروا (علي عبدالله صالح) قام بلعبة ذكية استغل فيها النزعة الوحوية لقادة الجنوب، فتهت بين هذا وذاك فكلاهما يريد أن يستأثر بشرف هذا المنجز العظيم، و تولدت لدي قناعة ذاتية بأن الوحدة كانت ثمرة لمجهود صادق من جميع الأطراف و لكن بعد تحقيق الحلم بدأت الأهواء و الأطماع تسيطر على قطبي الوحده و تدفعهم إلى النزاع على السلطة لينتقل من على الطاولات و المكاتب إلى ميادين القتال.
    انتهى النزاع بعد أن راح ضحيته الآلاف من ابناء الوطن و ظهر الرئيس (علي عبدالله صالح) وحده على منصة الوحدة بعد أن أقصى شركائه من الساحة (و كما هي العاده يستطيع المنتصر أن يكتب التاريخ كما يشاء) و لكن أخطر ما أفرزته حرب94 هي شعور بعض سكان الجنوب بأنهم خرجوا مهزومين و خاسرين من هذه المعركة متجاهلين جميع العناصر الجنوبية و الإشتراكية التي وقفت في صف الوحده و شكلوا نقطة التفوق للفندم (علي) فلن ننسى فضلهم على دولة الوحدة ومن أبرزهم الفريق البطل (عبد ربه منصور هادي), و لقد عزز هذا الشعور بالهزيمة تصرفات بعض القيادات (المحسوبة على الشمال) و انتهاكهم لما يعتبره مواطنوا الجنوب حقوقٍاً لهم فاعتقدوا إن في عودة الإنفصال حلاً لمشاكلهم الراهنة, فانطلاقاً من هنا يجب أن أوضح التالي :-

    1- إن الأوضاع المتردية التي نعيشها اليوم ليس حكراً على أبناء الجنوب إنما هو بلاء قد عم الوطن كما أن المستفيدين من هذا الوضع هم شريحة المفسدين الذين لا يمثلون إلا أنفسهم بغض النظر عن إنتمائاتهم الحزبية أو المناطقية . فالإنفصال لن يكون حلاًً فحتى لو انقسم اليمن إلى عشرات الأقطار فلن يخلو أي قطر من شريحة من المفسدين ,والحل الصحيح هو القضاء على المفسدين في الوطن بأسره.
    2-المعارضة السياسية تتحمل مسؤولتها إلى جانب الحكومة من النزعة الإنفصالية التي تفشت بين أبناء الجنوب , لأنها هي المسؤولة عن استيعاب الغضب الشعبي و ترجمته إلى خطوات جدية لتغيير الوضع الحالي لكننا نرى أنها فشلت في هذا فشل ذريع فآثر أبناء الجنوب تعليق آمالهم على رموز وهمية عوضاً عن الحكومات الفاشلة أو المعارضة العاجزة.
    3-لا بد أن نقر بحقيقة تاريخية و هي أن اليمن واحد شئنا هذا أم أبينا ويجب أن نحل مشاكلنا من هذا المنطلق , و لو لم يكن يمناً واحداً لاستطاع أبناء الشطرين سابقاً أن يجدا لبلديهما أسمين مختلفين لا يلحقان بلفظ (شمالي أو جنوبي).
    4-إن سبب كتابتي لهذا المقال هو حرصي على وحدتنا المقدسة و غيضي من الذين يقومون بالترويج للأفكار الهدامة و أبرزهم ما تسمى ب(تاج) التي تستغل برموزها سوء أوضاعنا لتثير النعرات المنطاقية التي تزيد من أوضاعنا سوءاً .و ليس لهذه المنظمة أي أثر فعلي على الساحة الوطنية إلا كأثر نباح الكلاب على مسير القافلة.
    صرخة شعب
     

مشاركة هذه الصفحة