دولة . . أم حكم عصابات ( بقلم: ريما الشامي )

الكاتب : عاشق الجنوب   المشاهدات : 640   الردود : 3    ‏2007-10-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-20
  1. عاشق الجنوب

    عاشق الجنوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-09-26
    المشاركات:
    756
    الإعجاب :
    0

    دولة . . أم حكم عصابات ( بقلم: ريما الشامي )


    سقوط اليمن في الفوضى وصيرورة حالها الى أيدي حكم عصابات القتل والنهب والإجرام هذا هو المشهد الحاضر للوطن بعد ان اكتمل طغيان الفساد في الأرض واتى على كل شئ في هذه البلاد النظام والقانون والدولة هذه مصطلحات نظرية لم يعد لها وجود في أرضنا وما يحكم البلد اليوم هو قانون القوة وشرع الغاب الذي يوفر شرعنة لكافة أنواع الجرائم من قتل للأنفس البريئة ونهب للأراضي والممتلكات واغتصاب للأعراض والحقوق وتأصيلا وحماية لكل ممارسات الفساد والإجرام .

    دستور هذه البلاد وقانونها الحقيقي هي ثلاثي القوة والتسلط والنفوذ وبقدر امتلاك هذه العناصر التي توفر الحصانة والحماية عن المسألة والحساب يكون القتل مجاني وبدم بارد واغتصاب حقوق الآخرين تلقائيا جدا وأسهل من شربة ماء .

    قبل ما يقارب عامين قتل المواطن محمد حمود الحامدي من أهالي اب ظلما وعدوانا على أيدي عصابة مسلحة تعمل في قوات الحرس الجمهوري وتنتمي جغرافيا الى سنحان منطقة رئيس الجمهورية ولم تعرف قضيته للقضاء سبيلا وللقانون بابا أما لماذا فلأن رئيس الجمهورية استخدم مركزه وسلطاته الدستورية لتمييع قضية مواطنه الحامدي بعيدا عن القضاء وذهب حينها القاضي الهتار رئيس المحكمة العليا آنذاك هو وشيخ سنحان علي مقصع ليدفعوا الدية ويذبحو 4 أثوار مقابل دم الحامدي الضحية وانتهى كل شئ ، وبنفس السيناريو أنتهت جريمة قتل المواطن منصور محمد علي الشهاري الذي لقى مصرعه على أيدي نجلا العقيد محمد وهاس أحد قادة القوات الجوية بسبب منعه لهما من التحرش بطالبات مدرسة شهداء السبعين بمنطقة حدة وذهب دم الضحية هدرا و ميعت الجريمة بعيدا عن القضاء لأن الجناة محميين بالرئيس والانتماء لقبيلته سنحان واضطر علي محسن الأحمر ومشائخ سنحان للتهجير وذبح 4 أثوار
    مقابل دم الشهاري وانتهى كل شئ .
    وكذلك شيخ شرعب حمود القيسي لقى نفس المصير جريمة قتل مجانية بدم بارد بناء على توجيه شخصية أمنية متنفذة كبيرة وسيتكرر معه نفس سيناريو المواطن محمد حمود الحامدي والمواطن الشهاري اللهم الا اذا كانت سترتفع قيمته ويزيدون بعدد الأثوار المذبوحة مقابل دمه لأنه شيخا وخزينة الدولة تتحمل الغرامة والدم كما يقال من رأس القبيلي .
    مرافق ما يفترض أنها مؤسسات دولة تقوم بواجباتها الدستورية والقانونية في توفير الأمن وحماية حياة المواطن وترسيخ الاستقرار والطمأنينة في المجتمع تحولت الى مراكز مافيا لتعلم فنون الجريمة فوق عباد الله وكذلك أوكار لتفريخ عصابات القتلة التي ترتكب في حق المواطنين أبشع جرائم لا يقرها شرعا ولا يمكن أن يتصورها عقل وبعد ذلك يحظون بالحماية والرعاية من مراكز التسلط والنفوذ التي يركنون اليها .
    وليس هنا المقصود الحديث عن مجموعة جرائم هنا وهناك خرجت للرأي العام ونالت تعاطف الناس بقدر ما هي نماذج طفيفة جدا لجرائم أشد بشاعة ولا إنسانية تعبر عن واقع الظلم والإنفلات والفوضى وانهيار منظومة قيم المجتمع والسلم الأهلي وتحول الدولة وكياناتها ووظائفها الى مراكز قوى تحتضن وتحمي عصابات الفساد والإجرام التي ترتكب مالا يخطر على بال من جرائم في حق هذا الشعب بدلا من الوظائف الأساسية للدولة في حماية المجتمع .
    أنيسة الشعيبي نموذج لضحية تعرضت لجريمة نوعية اذ انتهك شرفها وعرضها ليس على أيدي زعماء عصابات او تجار مخدرات ولكن داخل أروقة البحث الجنائي في صنعاء , غير ان هذه البلاد لا يوجد بها قانون أو دولة او قضاء يستطيع أن ينتصف لتلك المرأة المغتصبة في أعز ماتمتلك وهو شرفها وعرضها اما لماذا فلأن ذلك العقيد الوحش لا أحد يستطيع الاقتراب منه فهو محمي ومحصن وحتى عندما حضر جلسة المحاكمة أمر القاضي بأن يخرج الصحفيين ويمنع تصوير الجلسة وأحضر معه عشرات المرافقين جنود البحث شركاؤه الى ساحة المحكمة والذين بادروا بدورهم بتهديد الضحية ومحاميها .
    دولة يحكمها الفساد لا يمكن أن تنتج الا دمارا وفوضى واقتتال والقوي يأكل الضعيف ولأن فاقد الشئ لا يعطيه فإن الناس لا يذهبون لحل مشاكلهم وقضاياهم الى المحاكم والقضاء لأنهم لا يثقون بجهاز قضائي فاسد وضعيف ومسيطر عليه من ذوي القوة ومراكز التسلط لذلك يلجئون الى الاحتكام الى السلاح والثأر والقوي يأخذ حقه بيده ان استطاع اليه سبيلا والضعيف الذي لا يحتمي بظهر من قوة هو الضحية ويفوض أمره الى الله ، وهذا كله في ظل غياب أي دور حقيقي أو شكلي للدولة في بسط الأمن ونشر العدل غير تحول أجهزتها الى عامل أساسي في نشر الفوضى وسفك دماء المواطنين وقتلهم داخل أجهزتها ومؤسساتها على نحو ما حدث في إجازة العيد للمواطن صلاح الرعوي من أهالي مدينة اب الذي تم قتله في سجن المباحث الجنائية على أيدي أفراد يعملون لدى هذه الأجهزة الأمنية ومنهم مدير البحث الجنائي بذمار ومدير أمن الجامعة حيث باشروه ب 20 طعنة جنبية و40 طلقة رصاص كلشينكوف وذلك ثأرا لمقتل ابن عمهم في قضية نزاع على الأرض ورغم ان القتيل سلم نفسه للدولة الا أنهم فضلوا بدلا عن الاحتكام للقانون والقضاء أسلوب الثأر بتلك الطريقة الهمجية وداخل مرفق أمني يتبع الدولة ونسوا أنفسهم ونسوا أيضا مراكزهم الوظيفية الرفيعة في الدولة والواجبات الدستورية التي تقتضيها منهم .
    فهل يمكن أن نقول أن هناك لا يزال أثر لدولة في وطننا ؟
    وأي دولة هذه ؟
    وهل هذا هو الأمن والأمان الذي يعنيه الرئيس صالح ووعدنا به في برنامجه؟
    ولماذا لم يترك المجال للقضاء ليقول كلمته وحكمه الفصل في مسألة النزاع حول الأرض ابتداء ثم في جريمة القتل بدلا عن الثأر؟
    أم أنه لا يوجد قضاء أصلا في هذه البلاد حتى يتم الركون اليه ؟
    والمفاجأة البشعة أنه بعد يومين من تنفيذ جريمة الثأر داخل إدارة البحث الجنائي في اب تقوم شخصيات نافذة مسئولة في الدولة بالتدخل وتطلق سراح الذين قتلوا المواطن صلاح الرعوي وهكذا انتهى كل شيء في بلد تحولت إلى غابة ووحوش .
    الى أي مرحلة ستوصلنا هذه الفوضى ؟
    وأي مصير ينتظر هذه البلاد ؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-20
  3. الايام دول

    الايام دول قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    14,302
    الإعجاب :
    1
    مافي كلام ابدا حكم عصابه وعصابه جهنميه اي قطعه من جهنم ولا يمتون الى البشر بصله لا من قريب ولا من بعيد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-10-20
  5. الصمت الناطق

    الصمت الناطق عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-12
    المشاركات:
    146
    الإعجاب :
    0

    للا سف اصبح اليمنيون وخاصة الشريحه المثقفه
    تجيد الشتائم وتعجز عن خلق البديل

    اين خريجي الجامعات يا ريما واين البا حثين والمستقلين
    اين ذهبت الحكمه اليمانيه
    نحن للاسف ننتقد ولكنا عاجزين عن تقديم البديل

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-10-21
  7. ذي الزناد

    ذي الزناد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-09-10
    المشاركات:
    2,672
    الإعجاب :
    615
    البديل من قالي جن باقوله ميت جن وانعتجن وانعجن الدنيا عجين .الذل لا يجيب العافيه ولا يرد القضاء هكذا علمونا ابائنا واجدادنا.
     

مشاركة هذه الصفحة