أمــــــــــــــــــــــــــل......أعتــــــــذر منـــــــــــك

الكاتب : يريم الجلال   المشاهدات : 1,029   الردود : 4    ‏2007-10-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-20
  1. يريم الجلال

    يريم الجلال عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    883
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا زالت في عمر الزهور رغم أنها لا تعرف للزهور لا لونا ولا رائحة ، وربما لا تعرف معناها أصلا ، وجهها تعلوه مسحة من الحزن ونظراتها تائهة وخائفة تنظر الى المارة بنوع من الحذر أحيانا وبنوع من الحقد أحيانا كثيرة.

    أمل طفلة شقراء تجول شوارع المدينة الكبيرة لمحتها لاول مرة تتحدث لسائحة اجنبية على ما يبدو تحاول أن تقنعها بشئ ما وظننت أنني لن اراها مرة اخرى لكن حدث ورايتها مرة ومرات عدة تتجول الشوارع والمحطات الطرقية ، إذا سالتها أين تقطنين تقول لك في " أرض الله الواسعة " وإذا سالتها لماذا أنت حزينة تقول لك " الدنيا قبيحة " تتحدث إليك وكأنها بلغت من العمر عتيا.

    تقول امل انها لا تعرف والدها وان امها تزوجت وتركتها عند خالتها هذه الاخيرة التي ضاقت ذرعا بها ، لتجد نفسها في إحدى الاصلاحيات ولكنها هربت منها خوفا من العديد من الأشياء التي رفضت أن تذكرها ، تقول " أشياء لا يمكنني البوح بها " لا تكف عن تحريك يديها بعصبية تجعل المتحدث إليها يتخيل العديد من الأشياء التي يمكن أن تدفع طفلة منها للهرب من مكان يفترض فيه أن يكون مكانا آمنا يلجأ إليه من لا ملاذ له .

    لتجد في هذه المدينة الغول حضنا أوسع وصدرا أرحب ، صدر يحتضن العديد من المتناقضات ، ويجعل من فتاة مثل أمل متشردة تبحث عن لقمة عيش في النهار وعن مأوى بالليل.

    الناظر الى وجه أمل الطفولي يرى فيه وجه العديد من أطفالنا الذين رمت بهم الظروف في أحضان الشوارع التي تتكفل بتربيتهم تربية خاصة ، أطفال هنا وهناك مشردين في كل حي من احياء هذه المدينة.

    أمل ليست استثناءا بل أصيحت في زمننا الردئ هذا قاعدة ، أطفال نصادفهم في كل لحظة من حياتنا اليومية ، نخاف منهم أحيانا ولا نطيق حتى النظر في وجوههم أحيانا أخرى بل ونقول أحيانا لبعضنا البعض " انهم نقطة سوداء على وجه بلادنا السعيدة " وفي أحيان أخرى نتعاطف معهم ...

    تركت أمل وأنا أشعر يالسلبية ، وأحسست بالسخافة وانا أنصحها بأن تعتني بنفسها ، وكأنني أتركها وسط عائلتها .

    أحسست بالضعف وأنا أربت على كتفها لكي أشجعها وأنا التي لم تستطع حتى أن أعطيها الامل في الغذ ، لن تجدي الكلمات نفعا ، لأن الكلام في مثل حالة أمل ليس إلا ضعفا وهروبا من مسؤولية من المفترض أننا نتحملها جميعا اتجاه طفولة كتب عليها أن تترعرع وتكبر ويشتد عودها في الدروب والأزقة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-20
  3. Bero

    Bero الجهاز الإداري

    التسجيل :
    ‏2005-06-14
    المشاركات:
    13,426
    الإعجاب :
    101
    ونحن أيضاً نعتذر من أمل وشبيهاتها...واضم صوتي الي صوتك الرائع اختي يريم...فانتي رائعه كالعاده..وموضوعك جد حساس وفيه من الألم ما يغرق الجزيرة العربية وما يجاورها...اهات اشاركك فيها واسفنا لا اجده ينفع أحداً ...فهل هناك حل؟؟؟؟ سلمتي


    Bero
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-10-21
  5. يريم الجلال

    يريم الجلال عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    883
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    سلمت ايضا اختي الفاضلة وشرف لي تواجدك بمواضيعي فعلا هي ليست قصة امل وحدها بل قصص كثيرة مثلها يواريها الصمت الثرى فهل من مجيب ؟

    تحياتي لك اختي ولمرورك العطر
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-10-24
  7. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0


    منظر أمل وغيرها من الأطفال الصغار في الشوارع يحز كثيراً في النفس
    من العار أن يسكت المجتمع هذه المدة الطويلة بدون أن يحرك ساكناً
    لإنقاذ هؤلاء الصغار من غول الشارع ..
    جيل يتربى على أرصفة الشوارع يُهان وتداس كرامته
    ولا أحد يشعر به وبمدى معاناته ..
    كم أأسف على أمل وأمثالها في اليمن
    وأسفي الشديد أنني لا أملك شيء إلا الكلام




    تحياتي

     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-10-24
  9. سالم بن سميدع

    سالم بن سميدع قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    27,619
    الإعجاب :
    2
    الحزن يعتريني

    نشوة لا تبادلها سوى دمعة منسية

    الم الم

    دمت بخير
     

مشاركة هذه الصفحة