ابو الطيب المتنبي. من قتله .التعلّل لا أهلٌ ولا وطنُ ولا نديمٌ ولا كأسٌ ولا سكنُ

الكاتب : ALMGAHD   المشاهدات : 890   الردود : 2    ‏2007-10-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-20
  1. ALMGAHD

    ALMGAHD عضو

    التسجيل :
    ‏2007-10-06
    المشاركات:
    23
    الإعجاب :
    0
    كتب رجل من بلاد بعيدة في رسالة، إلى زوجته الغالية، يقول:


    بم التعلّل لا أهلٌ ولا وطنُ ولا نديمٌ ولا كأسٌ ولا سكنُ


    فكان جوابها إليه في رسالة:


    سهرت بعد رحيلي وحشة لكم ثم استمر مريري وارعوى الوسن


    أي سهرت بعد فراقكم، ولكن قويتُ وتصبّرتُ، وعاد إليّ النوم إذ سلوت.
    والبيتان من قصيدة لأبي الطيب المتنبي، قالها في مصر، يتذكّر فيها سيف الدولة الأمير الحمداني، الذي قضى في صحبته تسع سنوات 337- 346هـ. هي زهرة عمـره،
    فارقه بعدها مغضباً إلى مصر.
    وكان سيف الدولة يتقصى أخبار صاحبه في مصر، ويرجو عودته. ويحكى أنه لما انتهى إليه البيت القائل من القصيدة ذاتها:


    وإن بليت بودّ مثل ودّكم فإنني بفراق مثله قمن

    أي قادر على فراق جديد، وقمن بمعنى خليق وجدير.
    عندما سمع سيف الدولة هذا البيت قال: " سار وحقُّ أبي..""، أي ذهب مثلاً بين الناس.
    وهذه القصيدة من غرر قصائده وهي من القصائد الخاصة التي لم ينشدها كافوراً،
    ومنها هذه الأبيات الخالدة في خطاب حبيبه سيف الدولة:


    يا من نعيت علي بعد بمجلسه كلّ بما زمعم الناعون مرتهن

    كم قد قُتلت وكم قد مت عندكم ثم انتفضت فزال القبر والكفن

    ما كلُّ ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

    ولقد كان أبو الطيب قاسيا في التعريض بصاحبه في هذه القصيدة، لكنها قسوة المحبّ المغدور من حبيبه، ولعلها الأبيات التي قطعت الأسباب بينها إلى الأبد،
    إذ لم يجرؤ أبو الطيب على العودة إلى حلب أبداً، على الرغم من إلحاح سيف الدولة في طلبه بعد هروبه- المتنبي- من مصر، وإرسال ابنه لدعوته بعد عودته إلى الكوفة.
    يقول أبو الطيب معرضاً بسيف الدولة في القصيدة نفسها:

    رأيتكم لا يصون العرض جاركم ولا يدرّ على مرعاكم اللبـنُ

    جزاء كل قريب منكم ملـــل وحظُّ كل محب منكم ضغـنُ

    وتغضبون على من نال رفدكم حتى يعاقبه التنغيص والمنـنُ

    إني أصاحب حلمي وهو بي كرم ولا أصاحب حلمي وهو بي جُبُن

    لقد وصم المتنبي صاحبه بعدم صيانة العرض، إذ يقول: " من جاوركم لا يقدر على صون عرضه، لأنه يُشتم فلا تكترثون لشتمه، وإن رعت النعم في أرضكم لم يدر لبنها"
    ثم يضيف بعد ذلك بأن " من قرب منكم مللتموه وأبغضتموه، ومن أحبكم حقدتم عليه"، ثم يقول: " إن عطاءكم لا يخلو من المن والأذى حتى يصير آخذه مُعاقباً بتنغيص ما أخذه".
    وينتهي إلى أنه (المتنبي) يحلم عمن يؤذيه ما دام الحلم يعد كرماً، فإذا عُدَّ جُبناً لا يحلم.
    في شوال 350 للهجرة، 930 للميلاد، خرج أبو الطيب من مصر خفية، بعد أن خاب أمله في كافور الأخشيدي، هاجياً إياه بقصائد مرّة ماسخاً ذلك الملك الداهية الجبّار
    إلى صورة كاريكاتورية هزلية لن يعرفه العالم في ما بعد إلاّ بها.
    وفي 354هـ، أثناء عودته من مدح عضد الدولة بن بويه في شيراز، اغتيل في الطريق هو وابنه محسّد ومن معه، ونهبت قافلته المحمّلة بالهدايا والمال والكتب، فلم يبق لها أثر، ولفقت الحكايات الهزيلة في نهايته الأسطورية، ولم يحقق أيّ من أهل ذاك الزمان في ملابسات الحادث، إلا تلك الرواية (المشكوك فيها)، للخالديين- وكانا يمقتانه- في كتابهما لأبي نصر محمد الجبلي وجوابه عليهما.
    من قتل المتنبي؟ أهو سيف الدولة الأمير العربي الجريح، أم كافور الدسّاس، أم تراه عضد الدولة النافذ، في رواية ترويها كتب التاريخ موجزة، أم هم قطّاع الطريق الذين طمسوا بفجاجتهم نبأ القافلة وصاحبها، وغيَّبوا كذلك الحقيقة؟؟
    ثم قال له فاتك: قبحاً لهذه اللحية يا سبّاب. فقال فاتك ألست الذي تقول:

    الخيل والليل والبيداء تعرفني والطعن والضرب والقرطاس والقلم

    فقال أنا عند ذاك يابن اللخناء العفلاء. ثم قاتل وبطح نفساً أو نفسين، فخانته قوائم فرسه، فغاصت إحداها في ثقبة كانت في الأرض، فتمكن منه الفرسان وأحاطوا به وقتلوه واقتسموا ماله ورحله، وأخذوا ابنه المحسّد وأرادوا أن يستبقوه، فقال أحدهم لا تفعلوا، واقتلوه، فقتلوه. وحكى الشريف ناصر قال: عبرت على بدنه وكان مفروقاً بينه وبين رأسه، ورأيت الزنابير تدخل في فيه وتخرج من حلقه. أعاذنا الله من كل سوء ومكروه بمنّه وطوله. وكتب في سنة ثلث وثمانين وأربع مائة.
    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-20
  3. ALMGAHD

    ALMGAHD عضو

    التسجيل :
    ‏2007-10-06
    المشاركات:
    23
    الإعجاب :
    0
    مات شر موته اعازنا الله واياكم من كل شــــــر ولاكن مامات بل قاتله الزي مات!!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-10-20
  5. NOOR6

    NOOR6 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-10-16
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك المجاهد على هذا الجهد ونعم الحق يقال لم يمت بل ذكره سيبقا مدا الدهر
    وين التعليقات من الناس على مثل هذا البطل العروبي
     

مشاركة هذه الصفحة