كرة الفكر الخارجي الإرهابي على أمة التوحيد

الكاتب : ابن الهاشمي   المشاهدات : 494   الردود : 0    ‏2002-11-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-26
  1. ابن الهاشمي

    ابن الهاشمي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-20
    المشاركات:
    52
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    ما من شك أن هجمة الفكر الخارجي الإرهابي على أمة التوحيد في هذ الزمان وإعمال السلاح في المسلمين
    والتظاهر بقتال الكفار والتحرش بالدول الكافرة لجمع جيوشها على أمة الإسلام وإستغلال ضعف المسلمين وبعدهم عن دينهم وجهلهم به لإرتكاب أعمال خبيثة رخيصة من خطف المسافرين وترويع الآمنين وقتلهم وغيرها من الأعمال ذات السمعة والدوي لإهانة المسلمين والتنفير من دين رب العالمين وإستخراج الغضب والحقد الذي في قلوب الكافرين لجمع الجموع لقتال أهل القبلة والتظاهر بالدفاع عن الدين والغيرة على المسلمين
    كل هذا له شواهد من تاريخ الإسلام وأيامها فمن خدعتة هذه العمائم فليقلب ناظريه في تاريخ الإسلام فسيرى الفرق المارقة من باطنة وقرامطة ومن كل صاحب هوى يتعبدون الله بغير علم و من هؤلاء الخوارج يحقر المرء منا صلاته الى صلاتهم قال صلى الله عليه وسلم
    ( والله لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) فلا تغرنكم منهم يا أمة الإسلام الدعاوى بقتال الكفار والهجوم على إمريكا فما هؤلاء إلا الخوارج آيتهم أنهم يقتلون أهل الإسلام قد أخبر نبينا وهو الصادق المصدوق .
    فأنظروهم في الجزائر يقتلون المسلم بلا سبب يذبحون أطفال المسلمين بلا رحمة ويقتلون نساء المسلمين فعليكم بهم يا أمة محمد
    وهذه مقالة منقولة لبيان شيء من هذا الفكر الإرهابي الجاهل الذي أنتج إرهاباً حسياً
    إن التاريخ الإسلامي في مختلف عصوره شهد الكثير من القلاقل والفتن، من بعض من ينتسب للإسلام ممن لم يحقق المعنى الصحيح للإسلام، وإن من أبرز من أثار الفتن والمشكلات عبر التاريخ (فرقة الخوارج) وهم الذين خرجوا على ولي الأمر في آخر عهد عثمان رضي الله عنه، ونتج عن خروجهم قتل عثمان، ثم زاد شرهم في خلافة علي رضي الله عنه، وانشقوا عليه، وكفروه، وكفروا الصحابة لأنهم لم يوافقوهم على مذهبهم، ومما عرف به الخوارج أنهم يقاتلون المسلمين دائما، فقتلوا عثمان، وقتلوا بن أبي طالب، وقتلوا الزبير وقتلوا خيار الصحابة، وما زالوا يقتلون المسلمين.
    ومذهب الخوارج أنهم لا يطيعون ولي الأمر ويرون الخروج عليه من الدين، ومن الأمر بالمعروف، عكس ما أمر الله به، من قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) فطاعة ولي الأمر المسلم من الدين، والخوارج لا يرون ذلك، كما هي حال بعض الثورات اليوم، ويرون أن مرتكب الكبيرة كافر، ومرتكب الكبيرة هو الزاني مثلا أو السارق، وشارب الخمر والمرابي، يرون أنه كافر في حين أن أهل الحق أهل السنة والجماعة، يرون أنه مسلم ناقص الإيمان،
    من غير علم، ولا فقه، فاجتهادهم لم يبن على أصل صحيح ولا علم صحيح، ولهذا وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بأن الصحابة يحقرون صلاتهم، إلى صلاتهم وعبادتهم إلى عبادتهم، ثم قال: "يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" (وأمر بقتالهم)، (وبين أنهم شر قتيل تحت أديم السماء) وما ذلك إلا لعظم خطرهم على الإسلام والمسلمين.
    إذا ففكر الخوارج فكر إرهابي مدمر باسم الدين مع مخالفته لحقيقة دين الإسلام، وإن المتأثر بهذا الفكر يصعب منعه من تنفيذ مآربه لشدة ضلاله وانحرافه - والتاريخ خير شاهد - وقد عانت بلادنا حرسها الله من بعض المتأثرين بهذا الفكر وإنني أرى أن من الأسباب التي جعلت بعض شبابنا يتأثرون بهذا الفكر،
    : وجود فكر الخوارج في هذا العصر وأن من أسباب وجوده وجود الكثير من المؤلفات المعاصرة والتي سميت بمسميات مختلفة، وصيغت بأساليب متنوعة، في قوالب شتى، وهي في الحقيقة خلاصة للفكر الإرهابي الخارجي التكفيري، وإن من أبرز المؤلفات التي شحنت بعض شبابنا بهذا الفكر، هي بعض مؤلفات سيد قطب وأتباعه ممن تأثر بفكره، أمثال محمد سرور (مقيم في لندن)، ومحمد قطب، وحسن الترابي، وصلاح الصاوي (مقيم في أمريكا) وعبدالرحمن عبدالخالق، ومحمد أحمد الراشد (اسم حركي) وغيرهم ممن تأثر بفكرهم من أبناء هذه البلاد، وفيما يلي بعض الأمثلة من بعض كتب سيد قطب، والتي تدل دلالة واضحة على أن أفكاره خلاصة لفكر الخوارج، وأن مؤلفاته تعتبر هي الأخطر؛ لأنها المرجع والمصدر لجميع الجماعات الإسلامية المتطرفة، وهي التي ينصح الشباب باقتنائها، ويربى عليها:
    (1) يقول سيد قطب في كتابه العدالة الاجتماعية ص216 عن الثورة على عثمان رضي الله عنه "أنها كانت ثورة من روح الإسلام" بل إنه لم يعتبر خلافة عثمان رضي الله عنه شيئاً، واعتبرها فجوة كما ذكر في ص234 من الكتاب المذكور، فإذا كانت خلافة عثمان رضي الله عنه ليست بشيء عنده، فكيف يقيم وزناً لحكم من دون عثمان رضي الله عنه؟.
    (2) قال في كتابه في ظلال القرآن ص 4/2212 بعد كلام كثير يتضمن تكفير الأمة قاطبة ما نصُّه: ".. أنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه شريعة الله والفقه الإسلامي.." وهذا تكفير صريح لم يستثن مجتمعاً من المجتمعات الإسلامية، ولا دولة من الدول الإسلامية، مع أنه في هذا الوقت الذي أصدر فيه سيد هذا الحكم الجائر، توجد دولة التوحيد المملكة العربية السعودية، والتي حكّمت الشريعة في جميع شؤونها - وهو يعلم ذلك -.
    (3) بل إنه أمر باعتزال المساجد القائمة واعتبرها معابد جاهلية كما في كتابه في ظلال القرآن 3/1816 حيث قال: ".. اعتزال معابد الجاهلية واتخاذ بيوت العصبة المسلمة مساجد تحس فيها بالاعتزال عن المجتمع الجاهلي.
    (4) إن سيد قطب لا يعتبر أي قيمة أو وزن لمن يخالف فكره - كما هو حال الخوارج - حتى لو كان المخالف صحابياً فها هو يرمي الصحابيين الجليلين معاوية وعمرو بن العاص بالعظائم ويقول في كتابه كتب وشخصيات ص242. "... وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم..." إلخ وهذه الطريقة في الذم والسب واتهام النيات يتبعها التكفيريون اليوم، ويطلقونها على مخالفيهم، ولو كان المخالف لهم من أعلم الناس وأتقى الناس.
    (5) ونتيجة لما تقدم فإن سيد قد وضع خطة للاغتيالات ونسف المنشآت، كما قال في كتابه: لماذا أعدموني؟ ص55، فبعد كلام طويل يقول: ".. وهذه الأعمال هي الرد فور وقوع اعتقالات لأعضاء التنظيم بإزالة رؤوس في مقدمتها رئيس الجمهورية، ورئيس الوزارة، ومدير مكتب المشير، ومدير المخابرات، ومدير البوليس الحربي، ثم نسف المنشآت التي تشل حركة مواصلات القاهرة لضمان عدم تتبع بقية الإخوان فيها، وفي خارجها كمحطة الكهرباء والكباري" وسيد ليس عالماً من علماء الشرع، ولم يعرف بطلب العلم الشرعي قبل تأليفه لمؤلفاته، وإنما هو أديب وعنده حماس ديني كان كحال الخوارج المتقدمين، وكذلك الذين يطبقون فكر الخوارج اليوم، مثل الظواهري وابن لادن ومن لف لفهم. ليسوا ممن عرف بالعلم الشرعي وإنما عندهم حماس ديني، وهذا وحده لا يكفي، ومما تقدم من الأمثلة نجد أن هناك أولاً فكراً إرهابياً، ثم تلاه ثانياً إرهاب حسي، مما يدل دلالة واضحة على أن بعض مؤلفات سيد قد وضعت الأساس للفكر الإرهابي الخارجي، وأنها خلاصة لما كان يعتقده الخوارج، وليس مقصودي الحط من سيد فقد أفضى إلى الله ونسأله سبحانه أن يغفر لنا وله، ولكن ما لم ينتبه لهذا الفكر الخطير الكامن في كتبه والتي تطبع عشرات الطبعات وبكميات هائلة ومدعومة من قبل الجماعات المتطرفة على الأقل بالدعاية والتهويل، ودون التحذير مما تضمنته من أخطار ومع الأسف الشديد، فإن كتب سيد وأتباعه قل أن تخلو منها مكتبة من مكتبات مدارسنا وكلياتنا، ويحض الطلاب على اقتنائها والاستفادة منها، من قبل المتأثرين بهذا الفكر، أو ممن يجهل حقيقة ما في هذه الكتب، واكتفى بما سمع من الدعاية عنها وتلميع مؤلفيها - مع أن مناهج ومقررات المواد الشرعية في بلادنا تعتبر الأفضل على مستوى العالم الإسلامي، وهي منتقاة بعناية ومستمدة من الكتاب والسنة على وفق فهم السلف الصالح، بعيدة كل البعد عن الغلو والتقصير، والإفراط أو التفريط، والتطرف وأسبابه، بل هي تحاربه وتعالج أسبابه.
    وإن التفجيرات الأخيرة التي وقعت في أمريكا إن كان المتسبب في ذلك ممن ينتسب للمسلمين فهو ممن تأثر بفكر سيد وأتباعه المبني على فكر الخوارج، وإن الخطورة تكمن في كون المتأثرين بفكر سيد يصفون هذا الفكر في كتاباتهم وطروحاتهم بأنه فكر أهل السنة والجماعة ويصفه بعضهم بأنه فكر سلفيبل إنهم يصفون الجماعات الإسلامية المتطرفة بأنها سلفية، وجهادية (نسبة للجهاد) ويمجدون ويلمعون ويعظمون كل من يحمل هذا الفكر ويصفونه بالصفات العظيمة، مثل مجاهد، وداعية، وقائد الصحوة، وفي الوقت نفسه فإن كل من ينتقد فكر الجماعات المتطرفة، أو يشير إلى أخطاء سيد في بعض كتبه، فإنه يوصف بالعمالة للحكام وبالمداهنة وبالطعن في الدعاة وبأنه مرجئ (إرهاب فكري).
    وقد أثرت كتاباتهم وطروحاتهم على كثير من الناس، حتى إن بعض الكتاب يصف الجماعات المتطرفة بالجهادية وبأنها سلفية وأن مصطلح السلفية مساو للوهابية وبالتالي فإن هناك قاسما مشتركا بين هذه الجماعات وهو السلفية وإن الخلاف بينها في التطبيق لا في الفكر وهذا من أكبر الأخطاء التي وقع فيها هؤلاء ففيما قالوه كذب وخلط وتلبيس، فالسلفية الحقة تعني اتباع الكتاب والسنة وفق فهم السلف الصالح، وهي بمعنى أهل السنة والجماعة وهي الفرقة الناجية، الطائفة المنصورة، وهي التي تمثل الإسلام الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وسار عليه الصحابة، وأئمة الدعوة من بعده إنما هم مجددون لحقيقة الدين، فهم على المعتقد السلفي الصحيح، وأما تلك الجماعات وإن ادعت السلفية، أو ادعي أنها سلفية، أو وهابية، هي في الحقيقة على الكفر الخارجي البدعي التكفيري وإن العبرة هي بالحقائق لا بالمسميات وإن مثل هذا الخلط جعل الأمر يلتبس على بعض الناس وتخفى عليهم الحقيقة.
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين..
     

مشاركة هذه الصفحة