دروس الوطنية في الصحافة الرسمية

الكاتب : Abu Osamah   المشاهدات : 399   الردود : 1    ‏2002-11-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-26
  1. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    دروس الوطنية في الصحافة الرسمية - زيد الشامي


    عادت الصحف الرسمية لتذكير القوى السياسية بدروس التربية الوطنية، وشنت هجوماً واسع النطاق على أحزاب اللقاء المشترك، باعتبار أنها تجهل مصلحة الوطن وتناقش المحظورات التي لا يعلمها إلا القليل ممن هم في السلطة، وجاءت هذه الدروس رداً على بيان اللقاء المشترك حول ما حدث في مأرب من قيام مقاتلة أمريكية باختراق الأجواء اليمنية وقتل ستة يمنيين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة!
    ظلت الجهات المعنية متوقفة عند ادعائها بأن السيارة انفجرت ذاتياً ثم التزمت الصمت المطبق، بينما أعلنت الولايات المتحدة عن الحادث وجاءت ردود الفعل من كثير الدول الأجنبية والمنظمات الدولية، معتبرة أن هذا سابقة خطيرة، فهو اختراق وانتهاك لسيادة دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة، بل ومتعاونة أكثر من المطلوب منه في مكافحة ما يسمى بـ«الإرهاب»، كما أنه تنفيذ لحكم الإعدام ضد أشخاص دون محاكمة، وإهدار لحقوق الإنسان.
    بدلاً من الاعتراف بالحقيقة، وجهت الصحف الرسمية حملتها الظالمة ضد أحزاب اللقاء المشترك متهمة إياه بالتآمر، وتجاهله لمصلحة الوطن، وأخذت تنبش الماضي علها تجد مأخذاً على هذا أو ذاك، ثم راحت تندد بـ«الإرهاب» وتشرح مخاطره وما أحدثه من أضرار على الاقتصاد وسمعة الشعب اليمني، وتلك قضايا ليست محل الخلاف، لأن السؤال الذي لم يأت الجواب عليه: هل ما حدث في مأرب كان بموافقة الحكومة وعلى علمها؟ أم أنها تفاجأت به مثل الآخرين؟ وهل تعتبر اتخاذ موقف من اختصاصها وواجبها؟ وإذا لم يكن هذا انتهاك للسيادة فما السيادة إذاً؟ كل دروس التربية الوطنية والمواعظ والنصائح والتهديد والوعيد لم تجب على السؤال وإنما ذكرتنا بالمثل «سألته عن أبيه قال خالي شعيب!».



    مطالبة القوى السياسية بالشفافية في هذه القضايا كان ينبغي أن تستفيد منها السلطة لتقوية مواقفها كما تفعل كل الدول التي تجعل الرأي العام وسيلة ضغط أمام الآخرين وخروجاً من إحراجاتهم، ولكن الرأي العام آخر من تفكر به السلطة في بلادنا!
    وإذا كانت الحكومة تتخلى طواعية أو دون مبالاة عن سلطاتها وواجباتها، فماذا تقول عن العصابات المجهولة التي تقوم باختطاف بعض المواطنين واقتيادهم إلى أماكن مجهولة وبعد اهانتهم والتحقيق معهم تطلق سراحهم بدعوى مكافحة الإرهاب، هل حماية المواطن من واجبها أم أنها ستخصخص الأمن ليدافع كل مواطن عن نفسه؟ وهل تعمل هذه العصابات المجهولة بعلم الدولة أم أنها لا تعرف عنها شيئاً؟
    إن كنت لا تدري فتلك مصيبة
    وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم!

    المصدر
    صحيفة الصحوة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-11-26
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    سيدي الفاضل أبو أسامة ، حياك الله
    هذا هو عمل الصحافة الرسمية تبرير افعال الحكومة ، بالحق أو بالباطل ، ومن أجل هذا أنشئت .. لكن
    هل يعفي هذا صحف المعارضة والمستقلة والأحزاب من قول الحق ؟
    الذي نراه أن المعارضة مع الخيل يا شقراء ، يعارضون من أجل المعارضة ، وإبراز السلبيات ، ولا يطرحون ولا يقترحون أي حلول ، أخيرا : المواطن هو آخر من يعلم ، ولا يدري من منهم يحمل الحقيقة ، حكومة بدون رقيب ، ومعارضة بدون رصيد .. وعلى الله التوفيق
     

مشاركة هذه الصفحة