الأحزاب اليمنية 000هل تتنافس على السلطة أم على مصلحة اليمن ؟ قراءة في واقعها

الكاتب : محب اليمن   المشاهدات : 393   الردود : 2    ‏2007-10-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-15
  1. محب اليمن

    محب اليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-28
    المشاركات:
    2,192
    الإعجاب :
    0

    ليمنيون كلهم تصبغهم غالبا صبغة واحدة لكنهم تفاوتوا إلى حد ما بعد أن فتحت الأحزاب أبوابها لهم فسلك كل منهم المسلك الذي يميل إليه من الناحية الحزبية وبدأت تتسع بينهم الشقة إلى حد ما والسبب في ذلك زعامات الأحزاب التي تقودهم فكانت هنالك توجهات كثيرة ولكنها لم تستطع بلوغ المستوى الذي يمكن أن يشار إليه لكن أحزابا معينة استطاعت أن تصمد وتقف على قدميها بقوه وأحزابا تتلوها وأحزابا سقطت وأحزابا دون المستوى
    فالمؤتمر الشعبي العام يضم أعضاء مختلفين في ميولهم الديني فمنهم الذين يميلون إلى التوجه السني ومنهم الذين يعتنقون المذهب الزيدي المعتدل ومنهم الذين ينتسبون إلى المذهب الزيدي المتشدد وهم قله ومنهم علمانيون ويساريون واشتراكيون وتوجهات أخرى لا تفصح عن نفسها ولذلك نجد المؤتمر الشعبي تتجاذبه أطراف عده أهمها الرئيس وكبار الأعضاء و من هنا يصعب معرفة هويته تحديدا ولذا لا نجد له قاعدة واضحة تميزه ولو خرج من السلطة لربما سقط فالسلطة هي التي تلمه ومقدرات البلد هي العامل الداعم له وقيادته من قبل الرئيس علي عبد الله صالح هي التي تحفظ توازنه وتعطيه ثقلا سياسيا وشعبيا إلى حد بعيد وعند تغير هذه العوامل سنشهد سقوط الحزب خصوصا وكثير من قياداته تجمعها المصالح الشخصية بالدرجة الأولى 0
    أما حزب الإصلاح الإسلامي فهو حزب قاعدته الدينية شبه موحدة والفكر الإخواني هو أحد أسباب ثباته وإيمان أكثرية أعضائه بهدفهم الموحد عامل من عوامل استقراره خصوصا وله ارتباط قوي بالقبيلة وموارده المالية محدودة تعتمد بالدرجة الأولى على أعمال تجارية وخيرية ثم إن توافقه مع كثير من التوجهات الإسلامية في البلاد العربية خصوصا في الخليج ومصر والسودان والأردن وفلسطين وعلاقاته مع دول كثيرة وحكومات عديدة أعطاه مكانة مرموقة وثمة عنصر آخر هو قدرته الفائقة على حسن التخطيط ودقة التنظيم وترابط عناصره والتفافهم حول فكر واحد في معظم الأحوال مع خروج بسيط من بعض عناصره ، وكذلك التهاون أحيانا في متابعة بعض عناصره الذين لا يلتزمون بتوجهات الحزب مما يفقده شعبيته في بعض الأحيان دون قصد من زعاماته لكن أثره في الحياة العامة وعلى سلوكيات الناس ملموس وواضح حتى على المستويات العلمية والثقافية والفكرية والتجارية أيضا في البلد ولذا نجد الدوائر الغربية تخشاه كثيرا وتحسب له حسابات لا تحسبها لبقية الأحزاب الأخرى وربما كانت هذه من أسباب نجاحه في كثير من الأمور ، ومع وجود توجهات أخرى توصف بالإسلامية فإننا لا نلمح لها صدى خارجيا أو حتى داخليا فتوجهات القاعدة والسلفيين والمتشددين من الزيود من أتباع الحوثي لا يسببون قلقا للدوائر الغربية لقلة أثرهم وفاعليتهم وسهولة انقيادهم وتغيير توجههم خلافا للقيادات الفاعلة في حزب الإصلاح الإسلامي فهي تؤمن بمبدأ متوسط معتدل إلى حد ما يلتزم التوازن كثيرا في محاولة للإمساك بالعصا من الوسط مع وجود بعض اختلالات تظهر على السطح بين الحين والآخر 0
    التوجه الزيدي كان موجودا في عهد الأئمة وعند سقوطهم بقي بصفة غير رسمية فكانت كل مفاصل الدولة بأيديهم حتى مع وجود المؤتمر الشعبي العام ثم ظهر حزب الحق ليمثل الزيود لكنه اختطف من قبل عناصر متشددة تميل في فكرها إلى الفكر الشيعي الإثني عشر مما سهل القضاء عليه لاحقا وحل الحزب خصوصا وقد ارتبط ارتباطا قويا بحسين الحوثي وفكره حيث حاول الوصول إلى أهدافه بالقوة مما حشد الكثير من الأعداء ضده الأمر الذي أدى إلى سقوطه رسميا بعد ذلك وتخلي قادته الكبار من العلماء المعتدلين من الزيدية والانسحاب والتبرؤ من فكره لكنه ما يزال يحظى بقاعدة شعبية خصوصا في صعدة وبعض المناطق الأخرى وهو الآن يفقد شعبيته شيئا فشيئا لما تسبب فيه من حروب مدمرة وخسائر مادية أشعرت الشعب اليمني بالضجر من موقفه لما جره من مشاكل القلق والخوف والتشرد وازدياد حالة الفقر بين اليمنيين إلا أن المؤيدين له ينظرون إليه بوصفه عامل هز للحكومة التي يغلب الفساد على غالب مفاصلها ولعل المؤتمر يعلم أن بين أعضائه المتنفذين فاسدين لكنه يغض الطرف عنهم ربما لعجزه عن التعامل معهم بحزم أو لعدم رغبته في كشف المستور حتى لا ينكشف آخرون ممن يتسنمون قيادات عليا في حزب المؤتمر الشعبي العام 0
    الحزب الاشتراكي والذي بات حزبا صوريا لأسباب أهمها سقوط الاشتراكية العالمية ونضوب الدعم الخارجي 0إلا أن أعضاءه لا يعلمون إلى أين يتجهون فهم متمسكون به كمبدأ وهم لا يمثلون شيئا من الشعب اليمني تقريبا إلا من كانت له مصالح وأعضاؤه المستفيدون في الداخل أو في الخارج يحاولون البناء على أنقاضه ولكنهم غير قادرين على عمل أي شيء على أرض الواقع وهم يحلمون بعودة ماضيه لكن الواقع لا يساعدهم وهم يخشون لو تخلوا عنه لفقدوا مصالحهم 0
    بقية الأحزاب اليمنية ضعيفة لا قيمة ولا أثر لها وما تمسك قادتها بها إلا من باب الاستفادة من اسمها بوصفها عضو في الأحزاب اليمنية ولو غير أصحابها وجهاتهم فسيخسرون الدعم من قبل الدولة أو من الداعمين من خارج اليمن مع عدم إيمان الأكثرية بمبادئ وأهداف تلك الأحزاب 0
    وعموما فبرغم الفوائد التي يمكن أن تكون قد جنيت من تعدد الأحزاب إلا أن التفرق الفكري والعقائدي والمذهبي أثر سلبا على الشعب اليمني كونه في غالبيته لم يتلق زادا علميا كافيا يجنبه الانجراف مع الأصوات حسب ما تمليه الميول لا ما تمليه العقول ، والحكومة اليمنية لم تقف مع الشعب كثيرا بل كان وقوفا مع الدولة فجرعات الغلاء وندرة الخدمات العامة تخول أي عنصر يملك قدرة على التأثير من الاستفادة من هذه المتغيرات لإصدار الأصوات والشعارات والدعوة إلى التدمير التخريب التكسير أو حتى قلب نظام الحكم 0 من هنا كان لزاما على الحكومة اليمنية تولية الصالح وعزل الفاسد معاقبة الصالح ومكافأة الفاسد الحرص على تعيين المخلصين من أبناء الوطن لتولي المناصب ودعمهم ولوعلى حساب المشايخ والمتنفذين والوقوف معهم وعند شعور الفاسد بصرامة العقوبة سيرتدع ، ومما هو ملحوظ في الحكومة اليمنية ندرة طرد الفاسدين ولعل سبب ذلك قدرة كل فاسد على جر عدد كبير من المفسدين للسقوط معه مما يدعو الكثير من هؤلاء الفاسدين إلى السكوت عن الآخرين فهل تعي الحكومة هذه الأمور ؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-16
  3. الخيل والليل

    الخيل والليل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-09-14
    المشاركات:
    513
    الإعجاب :
    0
    مافي حزبيه ولايحزنون في مصالح شخصيه وجماعيه فقط
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-10-25
  5. محب اليمن

    محب اليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-28
    المشاركات:
    2,192
    الإعجاب :
    0
    شكرا يا الخيل والليل
     

مشاركة هذه الصفحة