هـدية الـعـيـد ( 2 ) لمن له قلب و عقل رشيد ( مع كتاب المنهاج ) لـ ابن تيمية

الكاتب : سواح يمني   المشاهدات : 430   الردود : 1    ‏2007-10-14
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-14
  1. سواح يمني

    سواح يمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-03-05
    المشاركات:
    3,958
    الإعجاب :
    0
    موقف شيخ الإسلام ابن تيمية
    من الرافضة في منهاج السنة

    د/ عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله
    هذا الكتاب رسالة أكاديمية ، اخترنا هذه الصفحات من المدخل تناول فيها الكاتب :
    - أسماء الفرق التي رد عليها ابن تيمية في كتبه .
    - أسباب تأليف المنهاج .
    - أسلوب شيخ الإسلام في المناقشة .
    وذلك لأهمية الاستفادة من جهود شيخ الإسلام وطريقته في المناقشة والمناظرة .


    1- الفرق التي رد عليها: 1-
    فرقة الجهمية: وقد رد عليهم بكتاب "بيان تلبيس الجهمية([1]) في تأسيس بدعهم الكلامية([2])" أو "نقض تأسيس الجهمية"، وقد قال عنه ابن عبد الهادي([3])، "وهو كتاب جليل المقدار معدوم النظير كشف الشيخ فيه أسرار الجهمية وهتك أستارهم ولو رحل طالب العلم لأجل تحصيله إلى الصين ما ضاعت رحلته"([4]).
    2- فرقة المعتزلة([5]): وقد رد عليهم بكتاب "التدمرية([6])، وفي ثنايا كتبه الأخرى.
    3- فرقة الأشاعرة([7]): وهذه الفرقة قد أكثر وأطال في الرد عليها؛ لأنها لبست على الناس وخلطت الحق بالباطل وادعت أنها صاحبة الحق وأنها هي أهل السنة والجماعة الوقفة ضد المعتزلة، فرد عليهم في عديد من كتبه، وفي ثنايا أجوبته، وأفرد للرد عليهم كتبًا خاصة، مثل: "درء تعارض العقل والنقل([8]) الذي امتدحه الإمام العلامة شيخ الإسلام الثاني ابن قيم الجوزية([9]) فقال في نونيته: -
    وأقرأ كتاب العقل والنقل الذي
    ما في الوجود له نظير ثان([10])


    (وكتاب بيان تلبيس الجهمية) رد فيه على الرازي([11])، وكتاب (التسعينية)([12]) التي كتبها في الأشهر الأخيرة من حياته - رحمه الله - جوابًا عن محاكمة الأشاعرة له.
    وكتاب شرح العقيدة الأصفهانية([13])، وهو شرح لعقيدة الشمس الأصفهاني([14]) التي جرى فيها على أصول الأشاعرة، "والفتوى الحموية([15])"، و"الرسالة المدنية"([16])، و"النبوات"([17])، وهو رد على الباقلاني([18]) خاصة والأشاعرة عامة وكتاب "الإيمان"([19]) وهو نقد للأشاعرة في الإيمان وذكر بقية المرجئة([20])، تبعا، و"القاعدة المراكشية"([21])، وهي كالبيان لمذهب مالك في العقيدة والرد على متأخري المالكية من المغاربة الأشعرية.
    وكتاب "المناظرة في الواسطية"([22]) ألفها في محاكمة الأشاعرة له بسبب الواسطية، وكتاب الاستقامة"([23]) كتبه نقضًا لكتاب([24]) القشيري([25]) الصوفي الأشعري)([26]).
    4- الماتريدية : ([27]) ورد عليهم بكتاب"الماتريدية"([28]) وفي الفتاوى وغيرها.
    5- الصوفية : ([29])، وفيه رد عليهم في ثنايا كتبه، وفي كتاب الاستقامة خاصة، وفي المجلد (الحادي عشر) من الفتاوى.
    6- المتكلمة : ([30]) وقد رد عليهم في ضمن ردوده على الأشاعرة والجهمية ونحوهم وفي كتاب درء تعارض العقل والنقل.
    7- المناطقة : ([31]) وقد رد عليهم بكتاب "الرد على المنطقيين"([32])، وكتاب " نقض المنطق"([33]).
    8- الفلاسفة : ([34])، وقد رد عليهم في ثنايا كتبه، وفي كتاب "الصفدية"([35]) خاصة، وكتاب "درء تعارض العقل والنقل.
    9، 10- المشبهة([36]) والمجسمة([37]): وقد رد عليهم في ثنايا كتبه، وخاصة في "منهاج السنة النبوية"([38]).
    11، 12- اليهود([39]) والنصارى([40]):وقد رد عليهم بكتاب "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح"([41]).
    13، 14- المشركون والقبوريون:وقد رد عليهم في ثنايا كتبه، وفي كتاب "الرد على البكري([42])) وكتاب الرد على الأخنائي([43]).
    15- الاتحاديون([44]):ورد عليهم بكتاب "الرد على أهل وحدة الوجود([45])، مع رده عليهم فيما رد به على الصوفية، وفي ثنايا كتبه وفي كتاب "الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان([46])، وكتاب السبعينية([47]) الذي رد فيه على ابن سبعين([48])، وأضرابه.
    16- الفقهاء المتعصبون: وأعني بهم فقهاء المذاهب الأربعة "المتبوعة" الذين خالفهم في بعض المسائل، ورد عليهم ببيان الدليل الصحيح، ومن أعظم المسائل التي أثارتهم عليه: مسألة الطلاق الثلاث وأنها واحدة إذا وقعت في طهر واحد لم يراجعها([49]) فيه، ومسألة الحلف بالطلاق([50])، وغيرها، ورد عليهم بكتاب "الرد الكبير على من اعترض عليه في مسألة الحلف بالطلاق"([51]) وكتاب" الفرق بين التطليق والأيمان"([52])، وغيرها.
    17- الرافضة([53]): ورد عليهم بكتاب "الرد على أهل كسروان الرافضة" وهو مجلدان ذكره ابن عبد الهادي([54])، وكتاب "منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية" رد فيه على ابن المطهر الحلي([55]) الرافضي، وبين جهل الرافضة وضلالهم وكذبهم وافترائهم، وغير ما ذكرته من الفرق التي تناصب أهل السنة والجماعة العداء، فوقعت جميع هذه الفرق ضده، ورمته عن قوس واحد.
    ومع ذلك فقد تصدى لها وصبر على ذلك ونصر الله به الحق، وقد رزقه الله تعالى حافظة قوية بحيث إنه قوي الحجة سريع استحضار الأدلة، سريع الحفظ بطيء النسيان.
    و"منهاج السنة" من أهم الكتب التي رد بها على الفرق المخالفة لطريق أهل السنة والجماعة، إذ بين فيه بطلان عقيدة الروافض، وأنهم أجهل الناس في المعقولات، وأكذب الناس في المنقولات، ومخالفتهم لما عليه المسلمون الأولون من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين، وهو كتابه هذا الذي سنتحدث عنه موقفه من الرافضة من خلاله.
    فيعتبر هذا الكتاب في مقدمة كتب شيخ الإسلام النفيسة التي أوضح فيها منهج السلف في جميع الأبواب، وقد بين بطلان مذهب الرافضة وسخافاتهم بالحجة القوية والبرهان الواضح والدليل الناصع، من الأثر والنظر. من العقل والنقل، وليس هذا بغريب على شيخ الإسلام الذي قال فيه مرعي بن يوسف الكرمي([56]):
    (وقد أثنى الأئمة الأعلام على هذا الإمام، ولقبوه بشيخ الإسلام، وأفردوا مناقبه بالتصانيف، وتحلت بذكره التواريخ والتآليف، ولم ينقصه إلا من جهل مقداره وخطره، ومن جهل شيئا أنكره)([57]).
    وقال فيه ابن عبد البر السبكي([58]):
    (والله يا فلان: ما يبغض ابن تيمية إلا جاهل أو صاحب هوى، فالجاهل لا يدري ما يقول، وصاحب الهوى يصده هواه عن قول الحق بعد معرفته به)([59]).
    وقال الذهبي([60]):
    (وكان - يعني ابن تيمية - من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين والزهاد الأفراد، والشجعان الكبار، والكرماء الأجواد، أثنى عليه الموافق والمخالف، وسارت بتصانيفه الركبان، لعلها ثلاثمائة مجلد)([61]).
    وقال في موضع آخر:
    (قلت: وله خبرة تامة بالرجال، وجرحهم، وتعديلهم وطبقاتهم، ومعرفة بفنون الحديث، وبالعالي والنازل، وبالصحيح والسقيم، مع حفظه لمتونه، الذي انفرد به، فلا يبلغ أحد في العصر رتبته، ولا يقاربه، وهو عجب في استحضاره، واستخراج الحجج منه، وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة([62]) والمسند([63])، بحيث يصدق عليه أن يقال: "كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث" ولكن الإحاطة لله تعالى، غير أنه يغترف من بحر وغيره من الأئمة يغترفون من السواقي)([64]).
    وأما التفسير فمسلم إليه، وله في استحضار الآيات من القرآن -وقت إقامة الدليل بها على المسألة- قوة عجيبة، وإذا رآه المقرئ تحير فيه، ولفرط إمامته في التفسير، وعظمة إطلاعه، يبين خطأ كثير من أقوال المفسرين ويوهي أقوال عديدة، وينصر قولا واحدًا موافقا لما دل عليه القرآن والحديث([65]).
    وقال البزار([66]) عن شيخ الإسلام:
    "وقل كتاب من فنون العلم إلا وقف عليه، وكان الله قد خصه بسرعة الحفظ وإبطاء النسيان، لم يكن يقف على شيء أو يستمع لشيء غالبًا إلا ويبقى على خاطره إما بلفظه أو معناه وكان العلم كأنه قد اختلط بلحمه ودمه وسائره، فإنه لم يكن مستعارا بل كان له شعارًا ودثارًا"([67]).
    وقال عنه ابن عبد الهادي "صاحب التصانيف التي لم يسبق لمثلها"([68]) وذكر ابن عبد الهادي أن ابن دقيق العيد([69]) اجتمع بشيخ الإسلام وسمع كلامه وذكر أنهم سألوه بعد انقضاء المجلس فقال: "هو رجل حفظة"([70])([71]).
    وقال ابن دقيق العيد: "لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلا العلوم كلها بين عينيه، يأخذ منها ما يريد، ويدع ما يريد([72]).
    قال ابن الهادي رحمه الله: وكان رحمه الله - يعني ابن تيمية- سيفًا مسلولاً على المخالفين، وشجي في حلوق [أهل] الأهواء المبتدعين، وإمامًا قائمًا ببيان الحق ونصرة الدين، وكان بحرًا لا تكدره الدلاء، وحبرًا يقتدي به الأخيار الألباء، طنت بذكره الأمصار وضنت بمثله الأعصار([73]).
    وقال ابن عبد الهادي: وقال العلامة كمال الدين ابن الزملكاوي : ([74]) كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن وحكم أن أحدًا لا يعرف مثله، إلى أن قال.... واجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها([75]).
    وهذا الباب كثيرٌ جدًّا، ولعل ما ذكرت فيه كفاية، والله المستعان.


    2- أسباب تأليف المنهاج :
    ذكر شيخ الإسلام الأسباب التي دعته إلى تأليف هذا الكتاب فسأذكر ما قاله، ثم أبرز أهم الأسباب:
    قال شيخ الإسلام:
    (أما بعد: فإنه قد أحضر إلي طائفة من أهل السنة والجماعة كتابا صنفه بعض شيوخ الرافضة في عصرنا منفقا لهذه البضاعة يدعو به إلى مذهب الرافضة الإمامية من أمكنه دعوته من ولاة الأمور وغيرهم أهل الجاهلية ممن قلت معرفتهم بالعلم والدين ولم يعرفوا أصل دين المسلمين وأعانه على ذلك من عادتهم إعانة الرافضة من المتظاهرين بالإسلام من أصناف الباطنية([76]) الملحدين.
    الذين هم في الباطن من الصابئة([77]) الفلاسفة الخارجين عن حقيقة متابعة المرسلين الذين لا يوجبون اتباع دين الإسلام ولا يحرمون اتباع ما سواه من الأديان بل يجعلون الملل بمنزلة المذاهب والسياسات التي يسوغ اتباعها وأن النبوة نوع من السياسة العادلة التي وضعت لمصلحة العامة في الدنيا)([78]).
    وقد بين متى يكثر هذا الصنف من الناس فقال: (فإن هذا الصنف يكثرون إذا كثرت الجاهلية وأهلها ولم يكن هناك من أهل العلم بالنبوة والمتابعة لها من يظهر أنوارها الماحية لظلمة الضلال ويكشف ما في خلافها من الإفك والشرك والمحال.
    وهؤلاء لا يكذبون بالنبوة تكذيبا مطلقا بل هم يؤمنون ببعض أحوالها ويكفرون ببعض الأحوال وهم متفاوتون فيما يؤمنون به ويكفرون به من تلك الخلال.
    فلهذا يلتبس أمرهم بسبب تعظيمهم للنبوات على كثير من أهل الجهالات.
    والرافضة والجهمية هم الباب لهؤلاء الملحدين)([79]).
    وقال: (وذكر من أحضر هذا الكتاب أنه من أعظم الأسباب في تقرير مذاهبهم عند من مال إليهم من الملوك وغيرهم وقد صنفه للملك المعروف الذي سماه فيه خدا بنده([80]) وطلبوا مني بيان ما في هذا الكتاب من الضلال وباطل الخطاب لما في ذلك من نصر عباد الله المؤمنين وبيان بطلان أقوال المفترين الملحدين)([81]).
    وقال: (فلما ألحوا في طلب الرد لهذا الضلال المبين ذاكرين أن في الإعراض عن ذلك خذلانا للمؤمنين وظن أهل الطغيان نوعا من العجز عن رد هذا البهتان فكتبت ما يسره الله من البيان وفاء بما أخذه الله من الميثاق على أهل العلم والإيمان وقياما بالقسط وشهادة لله كما قال تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(([82])والليُّ: هو تغيير الشهادة، والإعراض: كتمانها)([83]).
    وقال: (وذلك أن أول هذه الأمة هم الذين قاموا بالدين تصديقا وعلما وعملا وتبليغا فالطعن فيهم طعن في الدين موجب للإعراض عما بعث الله به النبيين.
    وهذا كان مقصود أول من أظهر بدعة التشيع)([84]).
    وقال في موضع آخر: (ولولا أن هذا المعتدي الظالم قد اعتدى على خيار أولياء الله وسادات أهل الأرض خير خلق الله بعد النبيين اعتداء يقدح في الدين ويسلط الكفار والمنافقين ويورث الشبه والضعف عند كثير من المؤمنين، لم يكن بنا حاجة إلى كشف أسراره وهتك أستاره والله حسيبه وحسيب أمثاله)([85]).
    وقال: (ونحن نبين إن شاء الله تعالى طريق الاستقامة في معرفة هذا الكتاب منهاج الندامة بحول الله وقوته)([86]).
    وقال في بيان الطريقة المثلى في مناقشة الفرق، وقبول ما عندها من الحق ورد ما عندها من الباطل: (ولهذا جعل هذا الكتاب «منهاج أهل السنة النبوية في نقض كلام الشيع والقدرية» فإن كثيرا من المنتسبين إلى السنة ردوا ما تقوله المعتزلة والرافضة وغيرهم من أهل البدع بكلام فيه أيضا بدعة وباطل وهذه طريقة يستجيزها كثير من أهل الكلام ويرون أنه يجوز مقابلة الفاسد بالفاسد.
    لكن أئمة السنة والسلف على خلاف هذا وهم يذمون أهل الكلام المبتدع الذين يردون باطلا بباطل وبدعة ببدعة ويأمرون ألا يقول الإنسان إلا الحق لا يخرج عن السنة في حال من الأحوال وهذا هو الصواب الذي أمر الله تعالى به ورسوله)([87]).
    ويمكن إبراز أهم الأسباب فيما يلي: -
    1- قوة تأثير هذا الكتاب فيمن ليست لديهم خبرة ولا علم بفساد مذهب الرافضة.
    2- أن الرافضي ألف هذا الكتاب يدعو به إلى مذهب من استطاع دعوته من ولاة الأمور وغيرهم.
    3- أن هذا الكتاب من أعظم الأسباب في تقرير مذهب الرافضة عند من مال إليهم.
    4- أن هذا الكتاب صنفه مصنفه لأحد الملوك - وقد كان سببًا في صرفه إلى مذهب الرافضة.
    5- أن في رد هذا الكتاب نصرة لعباد الله المؤمنين وبيانا لبطلان أقوال المفترين الملحدين.
    6- إجابة السؤال الذي طلب منه ممن عرف تأثير هذا الكتاب.
    7- أن هؤلاء القوم يظهرون ويكثرون عندما يكثر الجهل ويقل العلماء العاملون بالكتاب والسنة الذين يقفون في وجوه المبطلين.
    8- ظن أهل الطغيان نوعًا من العجز عن رد هذا البهتان.
    9- أن هذا الرد وفاء بما أخذه الله من الميثاق على أهل العلم والإيمان، وقيامًا بالقسط وشهادة لله.
    10- أن كتاب الرافضي فيه الطعن بالصحابة، والطعن فيهم طعن في هذا الدين موجب للإعراض عما بعث الله به النبيين فوجب رده وبيان طريق الاستقامة.
    11- أن هذا الكتاب إنما صنفه شيخ الإسلام لإقامة العدل وإبطال الباطل.

    3- أسلوب شيخ الإسلام -رحمه الله- في المناقشة:
    ذكر شيخ الإسلام -رحمه الله- قاعدة عامة في المناقشة لا بد من سلوكها، وهي العدل مع الخصم، وقبول ما عنده من الحق، ورد ما في كلامه من الباطل، وأن لا يقابل الباطل بباطل ولا البدعة ببدعة، وبين أن هذه طريقة السلف فمما قاله في ذلك قوله: (فالواجب إذا كان الكلام بين طائفتين من هذه الطوائف أن يبين رجحان قول الفريق الذي هو أقرب إلى السنة بالعقل والنقل ولا ننصر القول الباطل المخالف للشرع والعقل أبدا فإن هذا محرم ومذموم يذم به صاحبه ويتولد عنه من الشر ما لا يوصف كما تولد من الأقوال المبتدعة مثل ذلك ولبسط هذه الأمور مكان آخر والله أعلم)([88]).
    وقال: (وأما إذا كان المقصود بيان رجحان بعض الأقوال فهذا ممكن في نفسه وهذا هو الذي نسلكه في كثير مما عاب به الرافضة كثير من الطوائف المنتسبين إلى السنة في إثبات خلافة الخلفاء الثلاثة فإنهم عابوا كثيرا منهم بأقوال هي معيبة مذمومة والله قد أمرنا ألا نقول عليه إلا الحق وألا نقول عليه إلا بعلم وأمرنا بالعدل والقسط فلا يجوز لنا إذا قال يهودي أو نصراني فضلا عن الرافضي قولا فيه حق أن نتركه أو نرده كله بل لا نرد إلا ما فيه من الباطل دون ما فيه من الحق)([89]).
    وقال في بيان طريقة السلف في الرد: (لكن أئمة السنة والسلف على خلاف هذا وهم يذمون أهل الكلام المبتدع الذين يردون باطلا بباطل وبدعة ببدعة ويأمرون ألا يقول الإنسان إلا الحق لا يخرج عن السنة في حال من الأحوال وهذا هو الصواب الذي أمر الله تعالى به ورسوله.
    ولهذا لم نرد ما تقوله المعتزلة والرافضة من حق بل قبلناه لكن بينا أن ما عابوا به مخالفيهم من الأقوال ففي أقوالهم من العيب ما هو أشد من ذلك)([90]).

    من أهم الأساليب التي استعملها شيخ الإسلام في رده على الرافضي:
    أولاً: الإقناع: حيث يذكر الأدلة التي تقنع من أراد الحق.
    - من ذلك: أن يأتيه بكلام أصحابه كقوله رحمه الله: (وقال محمد بن سعيد الأصبهاني([91]) سمعت شريكا يقول: «أحمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا([92])».
    وشريك هذا هو شريك بن عبد الله القاضي([93])، قاضى الكوفة من أقران الثوري([94]) وأبي حنيفة وهو من الشيعة الذي يقول بلسانه أنا من الشيعة وهذه شهادته فيهم)([95]).
    - ومن ذلك ذكر الاتفاق على خلاف ما ذكره الخصم، كقوله: (إن قول القائل إن مسألة الإمامة أهم المطالب في أحكام الدين وأشرف مسائل المسلمين كذب بإجماع المسلمين سنيهم وشيعيهم بل هذا كفر.
    فإن الإيمان بالله ورسوله أهم من مسألة الإمامة وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام فالكافر لا يصير مؤمنا حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وهذا هو الذي قاتل عليه الرسول r الكفار أولا... بل نحن نعلم بالاضطرار عن رسول الله r أنه لم يكن يذكر للناس إذا أرادوا الدخول في دينه الإمامة لا مطلقا ولا معينا، فكيف تكون أهم المطالب في أحكام الدين([96])؟!).
    ثانيًا: استعمال أسلوب الحصر والتقسيم: حيث يحصر المسألة في عدة أمور أو احتمالات لا تخرج عنها، ثم يجيب عنها واحدًا واحدًا، ومثال ذلك قوله: (إن قول القائل: الإمامة أهم المطالب في أحكام الدين إما أن يريد به إمامة الاثنى عشر أو إمام كل زمان بعينه في زمانه بحيث يكون الأهم في زماننا الإيمان بإمامة محمد المنتظر والأهم في زمان الخلفاء الأربعة الإيمان بإمامة علي عندهم والأهم في زمان النبي r الإيمان بإمامته وإما أن يراد به الإيمان بأحكام الإمامة مطلقا غير معين وإما أن يراد به معنى رابعا.
    أما الأول: فقد علم بالاضطرار أن هذا لم يكن معلوما شائعا بين الصحابة ولا التابعين بل الشيعة تقول إن كل واحد إنما يعين بنص من قبله فبطل أن يكون هذا أهم أمور الدين.
    وأما الثاني:.... إلخ)([97])، وهكذا.
    ومن ذلك التماس جواب للخصم - يجيب به - ثم الرد عليه وهذا كثير في الكتاب.
    ثالثًا: الإنصاف:
    أي إنصاف الخصم وعدم الظلم أو الاعتداء وهذا أمثلته كثيرة، وسأذكر منها ما يتبين به المقصود، فمن ذلك قوله: (وينبغي أيضا أن يعلم أنه ليس كل ما أنكره بعض الناس عليهم يكون باطلا بل من أقوالهم أقوال خالفهم فيها بعض أهل السنة ووافقهم بعض والصواب مع من وافقهم لكن ليس لهم مسألة انفردوا بها أصابوا فيها)([98]).
    وقوله: (مما ينبغي أن يعرف أن ما يوجد في جنس الشيعة من الأقوال والأفعال المذمومة وإن كان أضعاف ما ذكر لكن قد لا يكون هذا كله في الإمامية الاثنى عشرية ولا في الزيدية ولكن يكون كثير منه في الغالية وفي كثير من عوامهم مثل ما يذكر عنهم من تحريم لحم الجمل وأن الطلاق يشترط فيه رضا المرأة ونحو ذلك مما يقوله بعض عوامهم وإن كان علماؤهم لا يقولون ذلك...)([99]).
    أو قول القائل: (أو قول القائل: إن الرافضة تفعل كذا وكذا المراد به بعض الرافضة كقوله تعالى: )وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ(([100])، )وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ(([101]) لم يقل ذلك كل يهودي بل قاله بعضهم...)([102]). إلى غير ذلك من الأساليب المقنعة، الداحضة لحجة الخصوم.
    فكل من أراد الحق وتجرد عن الهوى، فلا بد أن يقتنع ببطلان مذهب الروافض، وأن الحق مع أهل السنة، وأن ما ذهبوا إليه هو الصواب الذي أمر الله به ورسوله، وهو الشرع الذي تعبد الله به أمة الإسلام. ​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-14
  3. سواح يمني

    سواح يمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-03-05
    المشاركات:
    3,958
    الإعجاب :
    0
    الهوامش:

    ([1]) أتباع الجهم بن صفوان الراسبي الضال المبتدع، قال عنه الذهبي: (ما علمته روى شيئا ولكنه زرع شرا عظيمًا)، وهم الجبرية الخالصة وينفون جميع الصفات عن الله عز وجل، الفرق بين الفرق /211، الملل والنحل للشهرستاني 1/86، ميزان الاعتدال 1/426، و الأشعرية من الجهمية في باب الصفات.
    ([2]) هذا الكتاب قد طبع منه محمد بن قاسم جزأين، وباقيه قد حقق في سبع رسائل دكتوراه جامعة الإمام ولم تطبع.
    ([3]) هو الإمام محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي ولد سنة 704هـ، وقيل سنة 705 هـ أو سنة 706 هـ، وهو أحد تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد توفي سنة 744هـ (ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2/436- 439، تذكرة الحفاظ 4/1508، شذرات الذهب 6/141).
    ([4]) العقود الدرية لابن عبد الهادي صـ 22، طبعة المدني.
    ([5]) هم أتباع واصل بن عطاء المعتزلي الذي اعتزل مجلس الحسن البصري وهم يجمعون بين نفي القدر ونفي صفات الله تعالى، والقول بالمعتزلة بين المنزلتين، ويسمون أنفسهم بأصحاب العدل والتوحيد، انظر الملل والنحل 1/43، 46، الفرق بين الفرق /117.
    ([6]) الكتاب مطبوع عدة طبعات منها طبعة بتحقيق: د/ محمد السعوي.
    ([7]) هم الذين ينتمون إلى أبي الحسن الأشعري، ويأخذون بمذهبه الموافق للكلابية قبل أن يتحول إلى مذهب أهل السنة، وهو الأشعرية المعاصرة، السيرة 1/85، البداية والنهاية 11/119، الفتاوى 6/51.
    ([8]) الكتاب مطبوع في عشر مجلدات والحادي عشر فهارس. تحقيق د/ محمد رشاد سالم -رحمه الله- ط جامعة الإمام.
    ([9]) هو العلامة المجتهد شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية الفقيه الحنبلي بل المجتهد المطلق، المفسر النحوي الأصولي المتكلم ولد سنة 691هـ، وتوفي سنة 751هـ (ذيل طبقات الحنابلة 2/447- 452) شذرات الذهب، 6/168- 170.
    ([10]) النونية لابن القيم،فصل في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات الموحدين صـ 159 [من (متن القصيدتين النونية والميمية للعلامة ابن القيم)، نشر عبد الفتاح الزيني سنة 1407هـ]، وفيها عدد كثير من مؤلفات شيخ الإسلام. ويعني أنه ليس في الوجود له نظير ثان من الكتب المؤلفة في هذا الباب.
    ([11]) هو الفخر الرازي: محمد بن عمر بن حسين القرشي الأصولي المفسر الرونق ويقال: خطيب الري له مصنفات كثيرة في الأصول والتوحيد وعلم الكلام وغيرها، [البداية والنهاية 13/55/56، طبقات الشاء 5م33، لسان الميزان 4/426- 429].
    ([12]) الكتاب مطبوع ضمن الفتاوى الكبرى في أول المجلد الخامس حتى صـ 396، تصوير دار الكتاب العلمية، سنة 1403 هـ.
    ([13]) الكتاب مطبوع تحقيق حسنين مخلوف.
    ([14]) هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن محمد بن عباد السلماني الأصفهاني الأصولي المتكلم المتوفى سنة 688هـ (البداية والنهاية 13/315، العبر 3/367، شذرات الذهب 5/406، طبقات الشافعية 5/41، الأعلام 7/87)، وله كتاب يسمى العقيدة الأصفهانية شرحه ابن تيمية رحمه الله تعالى.
    ([15]) الرسالة مطبوعة مع مجموعة من الفتاوى جـ 3، ومفردة، عدة طبعات وقد لخصها الشيخ محمد بن صالح العثيمين بـ كتاب سماه (فتح رب البرية بتلخيص الحموية).
    ([16]) الرسالة مطبوعة.
    ([17]) الكتاب مطبوع بتحقيق د/ أحمد الطويان رسالة.
    ([18]) هو محمد بن الطيب بن محمد أبو بكر القاضي المعروف بابن الباقلاني أو الباقلاني، وهو يعد أعظم الأشاعرة بعد الأشعري سنة 403هـ شذرات الذهب 3/168- 170، البداية والنهاية 11/350.
    ([19]) مطبوع وحقق أخيرًا في جامعة أم القرى رسالة دكتوراه.
    ([20]) هم الذين يؤخرون العمل عن الإيمان وأكثرهم يرون أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ويقولون: إن أهل القبلة لن يدخلوا النار مهما ارتكبوا من المعاصي [لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر عمل] (مقالات الإسلاميين للأشعري 1/213- 234، الملل والنحل 1/139- 146، الفرق بين الفرق /202- 207، الفصل لابن حزم 4/154، 156، التبصير في الدين لأبي المظفر الإسفرائيني/97-99).
    ([21]) القاعدة مطبوعة.
    ([22]) الكتاب مطبوع عدة طبعات منها طبعة مع الواسطية، نشر زهير الشاويش ط- المكتب الإسلامي سنة 1405هـ، الأولى.
    ([23]) مطبوع في جزأين تحقيق د/ محمد رشاد سالم ط دار الفضيلة بالسعودية.
    ([24]) الكتاب هو الرسالة القشيرية.
    ([25]) هو أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة النيسابوري القشيري الشافعي الصوفي الأشعري المفسر صاحب الرسالة المتوفى سنة 465هـ (تاريخ بغداد 11/83، سير أعلام النبلاء 18/227، طبقات الشافعية للسبكي 3/243).
    ([26]) انظر منهج الأشاعرة في العقيدة (تعقيب على مقالات الصابوني) د. سفر الحوالي صـ 11، 12، ط الدار السلفية /الكويت.
    ([27]) هم أتباع أبي منصور الماتريدي، مرجئة في باب الإيمان، معطلة في باب الصفات، الفرق الكلامية /241، انظر الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات للشيخ شمس الدين الأفغاني /رسالة ماجستير مطبوعة على الآلة الكاتبة.
    ([28]) الكتاب مخطوط، وقد ذكره ابن عبد الهادي في العقود المدرية صـ 41، وهو الآن في عداد المفقود.
    ([29]) جماعة سموا بهذا الاسم للبسهم الصوف ولهم طريقة معينة تعرف بالتصوف وقد مر التصوف بمراحل، فأول ما نشأ كان زهدًا في الدنيا وانقطاعا للعبادة ثم تطور شيئا فشيئا حتى صار إلحادا وضلالاً، وقال أصحابه بالحلول ووحدة الوجود وإباحة المحرمات. انظر اعتقادات فرق المسلمين والمشركين صـ 72، والبرهان في معرفة عقائد أهل الأديان صـ 101.
    ([30]) نسبة إلى علم الكلام، وهو الجدال في الأمور الاعتقادية بالعقل، وهم طوائف متعددة، انظر فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 11/336، التعريفات للجرجاني 156، 185، 208، والأشاعرة منهم، ولكنهم أعم.
    ([31]) نسبة إلى علم المنطق، وقد قال الجرجاني عنه في التعريفات "آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر، فهو علم عملي آلي...." إلخ، التعريفات 232، وفي الحقيقة: هو الذي خرب الأذهان وأفسدها وصرفها عن التمسك بالكتاب والسنة.
    ([32]) الكتاب مطبوع ويسمى "نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان" وقد طبع باسم "الرد على المنطقيين" انظر صفحة س من مقدمة المحقق.
    ([33]) الكتاب مطبوع.
    ([34]) جمع متفلسف والفلسفة بلسان اليونان الحكمة والفلاسفة طوائف متعددة، انظر الملل والنحل 2/58، اعتقاد فرق المسلمين والمشركين /91.
    ([35]) الكتاب مطبوع في مجلدين تحقيق د/ محمد رشاد سالم.
    ([36]) هم الذين يشبهون ذات الله تعالى بذوات المخلوقين، وصفاته بصفات المخلوقين تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا (الفرق بين الفرق /225- 228، التبصير في الدين /119- 121).
    ([37]) هم الذين يقولون: إن الله جسم من الأجسام له طول وعرض وعمق وطعم ورائحة... إلخ منهم هشام بن الحكم الرافضي (الفرق بين الفرق /65- 69، المقالات 1/106، وما بعدها).
    ([38]) هو الكتاب الذي سأتكلم عن موقف شيخ الإسلام من خلاله، وهو مطبوع بتحقيق د.محمد رشاد سالم في 8 مجلدات والتاسع فهارس. ط جامعة الإمام محمد بن سعود.
    ([39]) هم أمة موسى r، والكتاب الذي أنزل إليهم هو التوراة، وهم طوائف متعددة. الملل والنحل 1/210، البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان /88.
    ([40]) هم أمة عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله، وهم ممن يعبد الله على جهل، الملل والنحل 1/210، البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان /88
    ([41]) الكتاب مطبوع في أربعة أجزاء في مجلدين، وقد حقق في رسائل دكتوراه وطبع في دار الفضيلة بالسعودية.
    ([42]) الكتاب مطبوع، وهو رد على البكري في مسألة الاستغاثة بالمخلوق، والبكري هو أبو الحسن علي بن يعقوب بن جبريل البكري الشافعي المتوفى سنة 724هـ (البداية والنهاية 14/114، 115، طبقات الشافعية 6/242).
    ([43]) الكتاب مطبوع بتحقيق عبد الرحمن المعلمي، وهو رد عليه في مسألة الزيارة، والأخنائي هو محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة الأخنائي السعدي ولد سنة 664هـ، وتوفي سنة 732هـ (البداية والنهاية 14/16، طبقات الشافعية 6/45).
    ([44]) فرقة من غلاة الصوفية، يقولون بوحدة الوجود، وأن الرب عبد والعبد رب انظر أهل الحلول والاتحاد صـ 106.
    ([45]) الكتاب مطبوع عدة طبعات - وموجود ضمن مجموعة الفتاوى 2/134- 285.
    ([46]) الكتاب مطبوع عدة طبعات - وموجود ضمن مجموعة الفتاوى 11/156- 311.
    ([47]) الكتاب مطبوع ضمن الفتاوى الكبرى جـ 5، ويسمى مسائل الإسكندرية في الرد على الملاحدة والاتحادية، العقود الدرية صـ 27.
    ([48]) ابن سبعين هو أبو محمد عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر المعروف بابن سبعين من شيوخ الصوفية القائلين بوحدة الوجود، توفي بمكة سنة 669هـ، (شذرات الذهب 5/329، 330، العبر للذهبي 3/320، البداية والنهاية 13/261).
    ([49]) توضيح هذا المسألة: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثًا، أو قال: طالق، طالق، طالق، أو قال: أنت طالق، ثم قال بعد يوم أو أسبوع: أنت طالق، ثم قال بعد يوم أو أسبوع: أنت طالق، وكل هذا في طهر واحد لمراجعتها فيه فإن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك، فمنهم من يوقعه ثلاثًا، وهو المذهب، ومنهم من لا يوقعه إلا واحدة؛ لأن الله تعالى قال: ) فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ( والذي طلق الثلاث بطهر واحد لم يراجعها فيه - لم يطلق للعدة، فلذلك لا يعتبر إلا واحدة، وهذا هو رأي شيخ الإسلام... انظر الاختيارات /271، رسالة في حكم الطلاق الثلاث / للشيخ محمد العثيمين والذي طلق الثلاث بطهر واحد لم يراجعها فيه - لم يطلق للعدة، فلذلك لا يعتبر إلا واحدة، وهذا هو رأي شيخ الإسلام... انظر الاختيارات /271، رسالة في حكم الطلاق الثلاث/ للشيخ محمد العثيمين "خ".
    ([50]) هذه المسألة منتشرة حتى في هذا الزمن، وهي أن يقول الرجل: زوجتي طالق إن لم أفعل كذا وكذا، أو إن لم يصل كذا وكذا، فإذا لم يقع المحلوف عليه هل تطلق الزوجة ؟ أم لا ؟، المسألة خلافية، فشيخ الإسلام وكذا المحققون من أهل العلم: يرون أنه إذا قصد اليمين، ولم يقصد الطلاق فإن عليه كفارة يمين ولا تطلق زوجته، وأما إذا قصد إيقاع الطلاق فإنه يقع.... والله أعلم.
    ([51]) مخطوط ثلاث مجلدات، ذكره ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة 2/404.
    ([52]) مخطوط في مجلد كبير، ذكره ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة 2/404.
    ([53]) سيأتي التعريف بهم في المبحث الرابع.
    ([54]) العقود الدرية صـ 48، وذيل طبقات الحنابلة 2/403.
    ([55]) ستأتي ترجمته في المبحث الثالث.
    ([56]) هو الإمام الفقيه مرعي بن يوسف الكرمي ثم المقدسي الحنبلي ت 1033 هـ صاحب كتاب الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية وكتاب الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية. انظر الأعلام 7/203.
    ([57]) الشهادة الزكية لمرعي بن يوسف الحنبلي صـ 24.
    ([58]) هو أبو البقاء محمد بن عبد البر بن يحيى السبكي الشافعي ولد سنة 707هـ، وتوفي سنة 777هـ، الرد الوافر 93- 96، الدر الكامنة 4/109، 110.
    ([59]) الشهادة الزكية صـ 24.
    ([60]) هو أبو عبد الله مؤرخ الإسلام شيخ المحدثين شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت سنة 748هـ، قال ابن كثير: (وختم به شيوخ الحديث وحفاظه رحمه الله). شذرات الذهب 6/153-157، البداية والنهاية 14/225.
    ([61]) تذكرة الحفاظ 4/1496.
    ([62]) هي صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجه.
    ([63]) مسند الإمام أحمد بن حنبل t.
    ([64]) قال في تهذيب اللغة في مادة (سقي) 9/231، والساقية من سواقي الزرع: نهير صغير، انظر لسان العرب 14/391.
    ([65]) العقود لابن عبد الهادي صـ 20.
    ([66]) هو الشيخ الفقيه المحدث الحافظ سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن موسى بن الخليل البغدادي البزار ولد سنة 688هـ تقريبًا في بغداد وتوفي سنة 749هـ عند توجهه للحج في ذي القعدة. انظر الرد الوافر /195، 196، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2/444، الدرر الكامنة لابن حجر /256، و شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 6/163.
    ([67]) الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للبزار صـ 20، تحقيق زهير الشاويش ط. المكتب الإسلامي الطبعة الثانية 1396هـ بيروت.
    ([68]) العقود الدرية لابن عبد الهادي صـ 3، مطبعة المدني - القاهرة.
    ([69]) هو الشيخ تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع المنفلوطي المشهور بابن دقيق العيد المالكي الشافعي، ولد سنة 625هـ، وتوفي سنة 702هـ، تذكرة الحفاظ 4/1481، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 6/5، الرد الوافر 106، 107، طبقات الشافعية للسبكي 6/2- 23.
    ([70]) قال في تهذيب اللغة في مادة (حفظ) 4/359: (والحفظة: اسم من الاحتفاظ عندما يرى من حفيظة الرجل، تقول: أحفظته فاحتفظ حفظة) وانظر اللسان 7/442.
    ([71]) العقود الدرية صـ 83، الرد الوافر لابن ناصر الدين صـ 107.
    ([72]) الكواكب الدرية صـ 56، الرد الوافر صـ 107، الشهادة الذكية صـ 29، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2/392.
    ([73]) العقود الدرية صـ 7.
    ([74]) هو محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاري الدمشقي كمال الدين ابن الزملكاوي ولد في شوال سنة 666،و مات في رمضان سنة 727هـ، وهو في طريقه إلى مصر ليتولى قضاءها.
    قال ابن كثير: (وكان من نيته الخبيثة إذا رجع إلى الشام متوليًا أن يؤذي شيخ الإسلام ابن تيمية، فدعا عليه فلم يبلغ أمله ومراده) انظر البداية والنهاية 14/131، 132، الدرر الكامنة 4/192- 194.
    ([75]) العقود الدرية صـ 7، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2/390.
    ([76]) الباطنية: سموا بهذا الاسم: لدعواهم أن لظواهر القرآن والسنة بواطن، تجري في الظاهر مجرى اللب من القشر،،، وغرضهم الأقصى إبطال الشرائع، وهم فرق كثيرة منهم القرامطة والإسماعيلية، وضررهم على الإسلام والمسلمين أعظم من ضرر اليهود والنصارى، والدهوريين بل أعظم من ضرر الدجال، الفرق بين الفرق /281- 312، فضائح الباطنية 11- 12، ذكر مذاهب الثنتين والسبعين فرقة /89-92.
    ([77]) الصابئة هم قوم يعبدون الكواكب واسمهم مأخوذ من إذا خرج من شيء إلى شيء ومن دين إلى دين والصابئة للحنفية، البرهان في عقائد أهل الأديان 92- 4، الملل والنحل 2/3-6.
    ([78]) المنهاج 1/4-6.
    ([79]) المنهاج 1/6 - 7.
    ([80]) ستأتي ترجمته.
    ([81]) المنهاج 1/7- 8.
    ([82]) النساء/ 135.
    ([83]) المنهاج 1/15، 16.
    ([84]) المنهاج 1/18.
    ([85]) المنهاج 7/292
    ([86]) المنهاج 1/57.
    ([87]) المنهاج 2/342.
    ([88]) المنهاج 2/343.
    ([89]) المنهاج 2/342.
    ([90]) المنهاج 2/342، انظر 3/77.
    ([91]) محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي المعروف بابن الأصبهاني روى عن شريك وروى له البخاري والترمذي والنسائي، وقال النسائي عنه: ثقة، وقال ابن حجر: ثقة ثبت، ت سنة 220هـ، الخلاصة للخزرجي 2/407، تقريب التهذيب تحقيق عوامة /480.
    ([92]) لم أجده.
    ([93]) قال ابن معين: ثقة يغلط، وقال العجلي: ثقة، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء، مات سنة 177هـ، الخلاصة للخزرجي 1/448، تقريب التهذيب /266.
    ([94]) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، أحد الأئمة الأعلام ولد سنة 77هـ، قال العجلي: كان لا يسمع شيئا إلا حفظه، وقال ابن حجر: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، توفي سنة 161هـ، بالبصرة، الخلاصة 1/396، التقريب /244.
    ([95]) المنهاج 1/60.
    ([96]) المنهاج 1/75- 77.
    ([97]) المنهاج 1/79، 80.
    ([98]) المنهاج 1/44.
    ([99]) المنهاج 2/57.
    ([100]) التوبة/ 30.
    ([101]) المائدة/64.
    ([102]) المنهاج 1/36، 37.


    --------------------------------------------------------------------------------
    نقلا عن :
    مجلة الراصد
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة