اليمن في مواجهة الإرهاب .. رؤية شمولية للحل// تحليل//

الكاتب : ابـن اليمـن   المشاهدات : 555   الردود : 1    ‏2002-11-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-24
  1. ابـن اليمـن

    ابـن اليمـن عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-13
    المشاركات:
    60
    الإعجاب :
    0
    منذ الوهلة الأولى لبروز الأعمال الإرهابية إلى السطح سارعت الجمهورية اليمنية إلى تنبيه المجتمع الدولي بخطورة الظاهرة وفداحة ما سوف ينجم عنها إذا لم تتكاتف جهود المجتمع الدولي لمواجهتها والقضاء عليها ... والرؤية اليمنية تلك كانت نابعة من بصيرة نافذة وعمق رؤية بعيده لظاهرة خطيرة بحجم ظاهرة الإرهاب الدولي ومن معرفة أكيدة من أن تلك الظاهرة لاتستهدف دولة أو منظومة بعينها بل ستشمل بضررها العالم كله الأمر الذي يستوجب حشد الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لمواجهتها وإقتلاعها من جذورها
    وحقيقة الرؤية اليمنية لمواجهة ظاهرة الإرهاب لخصها فخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح/ رئيس الجمهورية اكثر من مرة وحدد معالمها باتجاهين متلازمين الأول على المستوى الوطني والثاني على المستوى الدولي

    ففيما يتعلق بمكافحة الظاهرة على المستوى الوطني جدد فخامة الأخ الرئيس اكثر من مره أهمية تظافر جهود الجميع أحزابا وتنظيمات سياسية ورجال صحافة وعموم المواطنين لمواجهة ظاهرة الإرهاب ووضع مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار وضرورة تناسي الخلافات السياسية بين الأحزاب والعمل برؤية واحدة مشتركة لمواجهة ظاهرة تهدد الوطن ومصالحة العليا وسيادته الوطنية وتصل بخطورتها إلى المساس بحياة المواطنين المعيشية ومصادر أرزاقهم ناهيك عما تسببه من إعاقة لعملية البناء والتنمية

    وعلى المستوى الدولي كانت الجمهورية اليمنية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس سباقه في الدعوة لإيجاد أليه تنسيق دوليه لمواجهة الظاهرة وذلك من منطلق شمولية خطر ظاهرة الإرهاب على العالم كله
    إن العالم اجمع قد سمع وقرأ عبر وسائل الإعلام المحلية اليمنية والعربية والدولية تصريحات وأحاديث وخطابات فخامة الأخ الرئيس في اكثر من مرة وهو يؤكد خطورة الظاهرة وأهمية تكاتف جهود جميع الدول وحشد طاقاتها وإمكانياتها للمواجهة مع ظاهرة تتخذ من العالم مسرحاً لعملها ونشاطاتها الإرهابية
    لكن مسألة المواجهة تلك لا تقتصر ربما على الأعمال العسكرية فحسب

    فبالإضافة إلى التعامل الأمني مع ظاهرة الإرهاب هناك طريقه أخرى لمعالجة الظاهرة يجب أن تتم مع العمل الأمني في تلازم محكم وتتمثل بمعرفة أسباب الظاهرة ودوافع نشوئها والعوامل التي تغذيها بهدف وضع التشخيصات الدقيقة والتصورات العملية للمعالجة الناجعة وبما يؤمن القضاء النهائي على الظاهرة

    لكن هنا يجب آن نأخذ بعين الاعتبار حقيقة نظال الشعوب التي ترزح تحت نيران الاحتلال وحقها في المقاومة المشروعة من أجل نيل حريتها باعتبار ذلك يندرج في إطار الحق المشروع للتحرر من الاستعمار المكفول في القوانين الدولية

    كما هو الحال في المقاومة الفلسطينية المشروعة للاحتلال الإسرائيلي ، وإدراج الممارسات الصهيونية البشعة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في إطار الأعمال الإرهابية وتلك حقيقة أقرها المجتمع الدولي
    إن المراقب والمتابع لظاهرة الإرهاب التي اجتاحت العالم مؤخراً يشعر بالمرارة لتزامن دخول العالم آلي الألفية الثالثة للميلاد مع ظاهرة الإرهاب الدولية التي أقلقت الأمم والشعوب ومست بأضرارها مصالح الدول والمجتمعات وراح ضحيتها العديد من سكان الأرض من مختلف الجنسيات
    وقد بات واضحاً لكل سكان المعمورة أن الإرهاب الدولي خطر داهم يمس بشره ليس الدول فحسب بل كل إنسان فيها إذا لم تتظافر الجهود الدولية لمواجهة وتجفيف متابعة واقتلاعه من جذوره باعتباره ظاهرة عالمية ليس لها دين و لا وطن ولاقيم ولامباديء

    لكن منطق العقل والحكمة يجب آن يسود عند التعامل مع ظاهره بحجم ظاهرة الإرهاب بحيث لايفتح مجال للأحكام والتصنيفات العاطفية التي تأتي تحت تأثير العمليات الإرهابية حتى لايتم معالجة الخطأ بخطأ آخر مثل ذلك ما ذهب إليه البعض من محاولة إلصاق الأعمال الإرهابية بالدين الإسلامي الحنيف

    وهنا يجب التنبه إلى حقيقة مفادها آن من يقوم بتلك الأعمال هم أشخاص يمثلون أنفسهم فقط ويعدون شواذاً في مجتمعاتهم
    إن الأمر الملح الآن يتمثل في كيفية المواجهة مع ظاهرة عالمية بهذا الحجم والخبث؟ وهل هناك دولة معينة أو حتى منظومة متكاملة قادرة على تلك المواجهة؟
    المعطيات التي أفرزتها هذه الظاهرة تؤكد استحالة ذلك من منطلق أن العمل الإرهابي عملاً مباغت يحكمه عنصر المفاجأة ومن يقوم به ليس جيشاً مسلحاً ومنظماً يمكن مواجهته بمثله لكن التنفيذ يعتمد على مجاميع من البشر لايحتكمون لعناصر الزمان والمكان يرصدون هدفاً لفترة من الزمن كمرحلة لجمع المعلومات عنه ومن ثم تدميره من خلال مجاميع من البشر
    ومن خلال المتابعة الدقيقة لسلسلة الأعمال الإرهابية التي تم تنفيذها في أكثر من دولة في العالم برزت إلى السطح مجموعة من الحقائق لعل أبرزها: 1- استحالة المواجهة المنفردة مع هذه الظاهرة العالمية وإلا كيف نفسر طلب الولايات المتحدة الأمريكية بكل ماتملكه من إمكانيات مادية وبشرية ومعلوماتية وأجهزة ذات تقنية عالية جميعها تمكنها من مواجهة اكبر جش في العالم عندما يتعلق الأمر بمكافحة ظاهرة الإرهاب الدولية

    المتضمن طلب الدعم والعون من كل دول العالم لمكافحة تلك الظاهرة ومنها اليمن

    وذلك ما برز جلياً على ارض الواقع بين الجمهورية اليمنية والولايات المتحدة الأمريكية وهماً تكاد تكونان الدولتين الوحيدتين في العالم الأكثر تضرراً من تلك الأعمال الإرهابية التي اجتاحت العالم مؤخراً الأمر الذي رفع من درجة تنسيقهما المشترك في إطار المنظومة الدولية لمكافحة الإرهاب وما أسفر عنه ذلك التنسيق من تنفيذ عملية عسكرية تكللت بالنجاح ضد مجموعة من العناصر الإرهابية في محافظة مأرب
    إن مجاميع الإرهاب تتعامل مع ما يمكن تسميته بأهدافها تعاملاً يتسم بالبشاعة والوحشية والشراسة وذلك ما أكدته العملية الإرهابية التي استهدفت ناقلة النفط الفرنسية/ لميبورج/ في محافظة حضرموت

    فهل وضع منفذوا العملية وهم يفترض انهم مواطنون يمنيون في اعتبارهم حقيقة الأضرار االفادحة التي سيتكبدها وطنهم اليمن جراء تنفيذهم لمثل تلك العملية الإرهابية؟ وهل وضعوا في حسبانهم أن الهدف ليس عسكرياً وسينجم عنه :- أولاً : مس بسمعة الوطن وسيادته
    ثانياً : تلوثاً خطيراً للبيئة البحرية
    ثالثاً : الأضرار الفادحة بالاقتصاد الوطني
    رابعاً : حرمان مئات الصيادين يعولون آلاف الأفراد من مصدر رزقهم
    وبمعايير الكسب والخسارة نستقرئ التالي : أولاً : ما هي الحصيلة النهائية التي كسبتها تلك المجموعة الإرهابية من تدميرها للناقلة الفرنسية على المستويين العام والشخصي؟

    فعلى المستوى العام يحق لنا أن نتساءل هل أصابت تلك المجموعة الإرهابية بتنفيذها لعملية تدمير نا قلة النفط الفرنسية البنية العسكرية والاقتصادية الفرنسية بمقتل ؟ وهل دمرت بموجب ذلك مفاصل الاقتصاد الفرنسي الرئيسية والبنية الفرنسية العسكرية؟

    وعلى المستوى الشخصي

    ماهية المكاسب أي كان نوعها وحجمها التي جناها منفذو العملية؟ وأيا كان حجم تلك المكاسب ونوعها فإنها مكاسب قذرة وحقيرة إذا ما قورنت بفداحة الخسائر التي لحقت بالوطن ومواطنيه
    إن الحقيقة الناصعة التي برزت إلى السطح تشير إلى أن تلك المجاميع لاتخزن بين مفرداتها وطن ومواطنين وسيادة وطنية ومصالح عليا وأضرار اقتصادية ولاتقيم معياراً ولاوزناً لمسألة الانتماء الوطني والبناء التنموي وقطع أرزاق الناس وكسب عيشهم ولايضعون حساباً لشي سوى إرضاء لرغبات عدوانية شيطانية يعيشون أسيرين تحت ثقلها يؤلمهم منظرالطفولة السلمية والسعيدة ويفرحهم ويشعرهم بالسعادة رؤية الدم والأشلاء البشرية

    ويعيشون كالخفافيش في الظلمة الحالكة والزوايا البعيدة وفي الكهوف والصحاري

    كما تعيش الوحوش والضواري يفهمون من الحياة وجمالها الجزء المظلم فيها

    أعمى الحقد بصرهم وبصيرتهم فأصبحوا لا يفرقون بين حق وباطل وتلك أموراً تتنافر جمةً وتفصيلاً مع القيم السامية للدين الإسلامي الحنيف دين الإنسانية والرحمة دين القيم والمبادئ و الإخلاق السامية والعالية

    إن المسألة بحاجة إلى مراجعة ذاتية من قبل من خضغوا للتربية الخاطئة وفهم مغلوط لحقيقة وجوهر الدين الإسلامي وعليهم إدراك حقيقة الانتماء الوطني والذي دعانا إليه الدين الإسلامي الحنيف والرسول الأعظم محمد صلوات الله وسلامه عليه

    فهل يعي من يمارسون تلك الأعمال الخطيرة الحكمة القائلة/ حب الوطن من الإيمان/

    كتب المحرر السياسي لوكالة ألأنباء اليمنية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-11-25
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    كلام في الصميم
    لكننا لن نعدم من يفرغه من محتواه ، ونقله إلى قضية أخرى بعيدة عما يشير إليه هذا المقال .. والله ولي التوفيق
     

مشاركة هذه الصفحة