من سنن النبي (صلى الله عليه وآله) البكاء على الميت

الكاتب : الصحراوي313   المشاهدات : 439   الردود : 0    ‏2007-10-13
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-13
  1. الصحراوي313

    الصحراوي313 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-09-23
    المشاركات:
    4
    الإعجاب :
    0
    من سنن النبي (صلى الله عليه وآله ) البكاء على الميت




    (لـقـد كـان لـكـم فـي رسـول اللّه اسـوة حـسنة لمن كان يرجو اللّه واليوم الاخر و ذكر اللّه
    كثيرا)(الاحزاب /21)

    بسم اللّه الرحمن الرحيم
    الـحـمـد للّه رب الـعـالـمـيـن , و الـصـلاة عـلى محمد و آله الطاهرين , والسلام على اصحابه
    البرره الميامين .
    و بـعـد: تـنـازعـنـا مـعـاشـر المسلمين على مسائل الخلاف في الداخل ففرق اعداء الاسلام من
    الـخـارج كـلمتنا من حيث لانشعر, وضعفنا عن الدفاع عن بلادنا, و سيطر الاعداء علينا, وقد قال
    سبحانه وتعالى : (واءطيعوا اللّه و رسوله و لا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) (الانفال / 46)
    و يـنـبـغـي لـنـا الـيـوم و فـي كـل يـوم ان نرجع الى الكتاب و السنة في ما اختلفنا فيه و نوحد
    كلمتناحولهما, كماقال تعالى : (فان تنازعتم في شي ء فردوه الى اللّه و الرسول ) (النساء / 59)
    و لنرجع الى الكتاب والسنة ونستنبط منهما ما ينير لنا السبيل في مسائل
    الخلاف , فتكون باذنه تعالى وسيلة لتوحيد كلمتنن




    الروايات الواردة في بكاء النبي (صلى الله عليه وآله ) على المتوفى و حثه على ذلك



    1- بكاء الرسول (صلى الله عليه وآله ) في مرض سعد بن عبادة :


    في صحيح مسلم :
    عـن عـبـد اللّه بـن عـمـر قال : اشتكى سعد بن عبادة شكوى له , فاتى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) يعوده مع
    عـبـدالـرحـمن بن عوف , و سعد بن ابي وقاص , و عبد اللّه بن مسعود, فلما دخل عليه وجده في
    غـشـية ,فقال : اقد قضى ؟, قالوا: لا يا رسول اللّه
    رسـول اللّه (صلى الله عليه وآله ) بكوا, فقال : الا تسمعون ؟ اناللّه لا يعذب بدمع العين , و لا بحزن القلب , و لكن
    يعذب بهذا(واشار الى لسانه ) او يرحم .


    2- بكاء النبي (صلى الله عليه وآله ) على ابنه ابراهيم :

    في صحيحي البخاري و مسلم و سنن ابي داود و ابن ماجة واللفظللاول :
    قال انس : دخلنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله )... وابراهيم يجود بنفسه .فجعلت عينا رسول اللّه تذرفان ,فقال
    لـه عبد الرحمن بن عوف (رض ): وانت يا رسول اللّه
    بـاخـرى فـقـال (صلى الله عليه وآله ): ان الـعين تدمع والقلب يحزن ,و لا نقول الا ما يرضي ربنا, وانابفراقك يا
    ايراهيم لمحزونون .

    و في سنن ابن ماجة :
    عـن انـس بـن مـالـك , قـال لما قبض ابراهيم , ابن النبي (صلى الله عليه وآله ), قال لهم النبي (صلى الله عليه وآله ): لا تدرجوه
    في اكفانه حتى انظر اليه , فاتاه فانكب عليه و بكى.

    و في سنن الترمذي :
    عـن جـابـر بـن عـبـد اللّه قـال : اخـذ النبي (صلى الله عليه وآله ) بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به الى ابنه
    ابـراهـيم ,فوجده يجود بنفسه , فاخذه النبي (صلى الله عليه وآله ) فوضعه في حجره فبكى , فقال له عبد الرحمن :
    اتـبـكـي , اولـم تـكن نهيت عن البكاء ؟ قال : لا, و لكن نهيت عن صوتين احمقين فاجرين : صوت
    عـنـدمـصـيـبـة : خمش وجوه و شق جيوب و رنة شيطان , و في الحديث كلام من هذا. قال ابو
    عيسى هذا حديث حسن .


    3- بكاء الرسول (صلى الله عليه وآله ) على سبطه :

    جاء في صحيحي البخاري و مسلم و سنن ابي داود و سنن النسائي و اللفظ للاول :
    ان ابـنـة النبي (صلى الله عليه وآله ) ارسلت اليه : ان ابنا لي قبض فاتنا. فقام ومعه سعد بن عبادة ورجال من اصحابه .
    فرفع الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) ونفسه تتقعقع . ففاضت عيناه , فقال سعد: يا رسول اللّه , ما هذا ؟فقال : هذه
    رحمة جعلها اللّه في قلوب عباده , وانما يرحم اللّه من عباده الرحماء .


    4- بكاء الرسول (صلى الله عليه وآله ) على عمه حمزة :

    في طبقات ابن سعد و مغازي الواقدي و مسند احمد وغيرها واللفظللاول :
    قـال : لـمـا سـمـع رسـول اللّه (صلى الله عليه وآله ) بعد غزوة احد البكاء من دور الانصار على قتلاهم , ذرفت
    عـيـنـارسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) و بكى , و قال : لكن حمزة لا بواكي له , فسمع ذلك سعد بن معاذ, فرجع
    الـى نـسـاء بـنـي عـبـد الاشهل فساقهن الى باب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) فبكين على حمزة , فسمع ذلك
    رسـول اللّه (صلى الله عليه وآله ) فـدعـا لـهن وردهن . فلم تبك امراة من الانصار بعد ذلك الى اليوم على ميت , الا
    بدات بالبكاء على حمزة , ثم بكت على ميتها .


    5- بكاء الرسول على الشهداء بغزوة مؤتة :

    في صحيح البخاري : ان النبي نعى زيدا و جعفرا و ابن رواحة للناس قبل ان ياتيهم خبرهم .قال :
    اخـذ الـرايـة زيـد, فـاصـيـب . ثـم اخـذ جـعـفـر, فاصيب . ثم اخذ ابن رواحة , فاصيب , و
    عيناه تذرفان ... .


    6- بكاء الرسول (صلى الله عليه وآله ) على جعفر بن ابي طالب :

    في الاستيعاب و اءسد الغابة و الاصابة و تاريخ ابن الاثير وغيره ما موجزه :
    لـمـا اصـيـب جـعـفـر و اصحابه دخل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) بيته و طلب بني جعفر, فشمهم و دمعت
    عـيـنـاه ,فقالت زوجته اسماء: بابي و امي ما يبكيك ؟ ابلغك عن جعفر و اصحابه شي ء ؟ قال : نعم
    اصـيـبـواهذا اليوم , فقالت اسماء: فقمت اصيح و اجمع النساء, ودخلت فاطمة وهي تبكي و تقول :
    واعماه , فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ): على مثل جعفر فلتبك البواكي .


    7- بكاء الرسول (صلى الله عليه وآله ) على اءمه عند قبرها:

    فى صحيح مسلم و مسند احمد و سنن ابي داود و النسائي و ابن ماجة و اللفظ للاول :
    عن ابي هريرة قال : زار النبي (صلى الله عليه وآله ) قبر امه فبكى وابكى من حوله .


    بكاء الرسول (صلى الله عليه وآله ) على سبطه الحسين في مناسبات عديدة



    1- حديث ام الفضل :

    في مستدرك الصحيحين و تاريخ ابن عساكر و مقتل الخوارزمي و غيرها و اللفظ للاول :
    عـن ام الـفـضـل بـنـت الـحـارث , انهادخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول اللّه اني رايت
    حـلـمـامـنـكرا الليلة ,قال : و ما هو ؟ قالت : انه شديد, قال : و ما هو ؟ قالت : رايت كان قطعة
    مـن جسدك قطعت و وضعت في حجري , فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ): رايت خيرا, تلد فاطمة -ان شاء
    اللّه - غـلامـا فـيـكـون في حجرك , فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري - كما قال رسول
    اللّه (صلى الله عليه وآله ) - فـدخـلـت يـوما الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) فوضعته في حجره , ثم حانت مني التفاتة , فاذا
    عـيـنـارسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) تهريقان من الدموع , قالت : فقلت : يا نبي اللّه
    اتاني جبرئيل عليه الصلاة و السلام فاخبرني ان اءمتي ستقتل ابني هذا , فقلت : هذا ؟ قال : نعم ,
    و اتاني بتربة من تربته حمراء .
    قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه .


    2- رواية زينب بنت جحش :

    في تاريخ ابن عساكر و مجمع الزوائد و تاريخ ابن كثير وغيرها واللفظ للاول بايجاز :
    عـن زينب , قالت : بينا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) في بيتي و حسين عندي حين درج , فغفلت عنه , فدخل على
    رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) فقال : دعيه - الى قولها - ثم مد يده فقلت حين قضى الصلاة : يا رسول اللّه
    رايتك اليوم صنعت شيئا ما رايتك تصنعه ؟ قال : ان جبرئيل اتاني فاخبرني ان هذاتقتله امتي فقلت :
    فارني تربته , فاتاني بتربة حمراء .


    3- رواية عائشة :

    عـن ابـي سـلـمـيـة بن عبد الرحمن في تاريخ ابن عساكر, و مقتل الخوارزمي ومجمع الزوائد,
    وغيرها و اللفظ للثاني :
    عن عائشة , قالت : ان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) اجلس حسينا على فخذه , فجاء جبرئيل اليه , فقال : هذاابنك
    ؟ قال : نعم , قال : اما ان امتك ستقتله بعدك , فدمعت عينا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ), فقال جبرئيل : ان شئت
    اريتك الارض التي يقتل فيها, قال : نعم , فاراه جبرئيل ترابا من تراب الطف .
    و فـي لـفـظ آخـر: فاشار له جبرئيل الى الطف بالعراق , فاخذ تربة حمراء فاراه اياها, فقال : هذه
    من تربة مصرعه .


    4- روايات ام سلمة :

    في مستدرك الصحيحين , و طبقات ابن سعد, و تاريخ ابن عساكر, وغيرها, و اللفظ للاول :
    قال : اخبرتني ام سلمة - رضي اللّه عنها -: ان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ) اضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ و هـو حـائر, ثـم اضـطـجـع فـرقـد, ثم استيقظ و هو خائر ما دون ما رايت به المرة الاولى , ثم
    اضـطـجـع فـاسـتـيـقـظ و في يده تربة حمراء يقلبها, فقلت : ما هذه التربة يا رسول اللّه ؟ قال :
    اخـبرني جبرئيل (ع ) ان هذا يقتل بارض العراق , فقلت لجبرئيل : ارني تربة الارض التي يقتل بها,
    فهذه تربتها .
    فقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه


    5- حديث انس بن مالك :

    في مسند احمد, و المعجم الكبير للطبراني , و تاريخ ابن عساكر وغيرها, و اللفظ للاول :
    عـن انس بن مالك , قال : استاذن ملك القطر ربه ان يزور النبي (صلى الله عليه وآله ), فاذن له و كان في يوم ام سلمة ,
    فقال النبي (صلى الله عليه وآله ): يا ام سلمة احفظي علينا الباب , لا يدخل علينا احد . قال : فبينا هي على الباب اذ
    جـاء الحسين بن علي (ع ) فاقتحم ففتح الباب فدخل فجعل النبي (صلى الله عليه وآله ) يلتزمه ويقبله , فقال الملك :
    اتـحبه ؟ قال : نعم , قال : ان امتك ستقتله , ان شئت اريتك المكان الذي يقتل فيه ؟ قال : نعم , قال :
    فقبض قبضة من المكان الذي قتل فيه فاراه فجاء بسهلة او تراب احمر فاخذته ام سلمة فجعلته في
    ثوبها. قال ثابت : فكنا نقول انها كربلا .


    روايات نهي النبي (صلى الله عليه وآله ) عن البكاء و منشؤها:

    في صحيح مسلم و سنن النسائي و اللفظ للاول :
    عن عبد اللّه , ان حفصة بكت على عمر.
    فقال : مهلا يا بنية .
    و في رواية اخرى :
    عن عمر, عن النبي (صلى الله عليه وآله ) قال : الميت يعذب في قبره بما نيح عليه .
    و في اخرى :
    عـن ابـن عـمـر, قـال : لما طعن عمر اغمي عليه , فصيح عليه , فلما افاق قال : اما علمتم ان رسول
    اللّه (صلى الله عليه وآله ) قال : ان الميت يعذب ببكاء اهله عليه .


    استدراك عائشة على حديث عمر و ابنه :

    و في صحيحي البخاري و مسلم و سنن النسائي و اللفظ لمسلم :
    عـن ابـن عـباس ما موجزه : لما قدمنا المدينة لم يثبت امير المؤمنين ان اصيب , فجاء صهيب يقول :وا
    اخاه
    بكاء اهله .
    فقمت فدخلت على عائشة , فحدثتها بما قال ابن عمر, فقالت : لا واللّه
    ان الـميت ليعذب ببكاء احد ولكنه قال : ان الكافر يزيده اللّه ببكاء اهله عذابا وان اللّه لهواضحك
    وابكى . و لا تزر وازرة وزر اخرى .
    و عـن الـقـاسـم بـن مـحـمـد قال : لما بلغ عائشة قول عمر و ابن عمر قالت : انكم تحدثوني عن
    غيركاذبين و لا مكذبين , و لكن السمع يخطى ء .
    و جاء في صحيحي مسلم و البخاري و سنن الترمذي وموطا مالك و اللفظ للاول :
    عـن هـشـام بـن عـروة عـن ابـيـه , قـال : ذكرعند عائشة قول ابن عمر: الميت يعذب ببكاء اهله
    عـلـيه ,فقالت : رحم اللّه ابا عبد الرحمن , سمع شيئا فلم يحفظه , انما مرت على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله )
    جنازة يهودي وهم يبكون عليه , فقال : انتم تبكون و انه يعذب .
    قـال الامـام النووي (ت / 676 ه) في شرح صحيح مسلم عن روايات النهي عن البكاء المروية عن
    رسـول اللّه (ص ): و هـذه الـروايـات مـن روايـة عـمـر بـن الخطاب و ابنه عبد اللّه (رض )
    وانـكـرت عـائشـة ونسبتهاالى النسيان و الاشتباه عليهما, و انكرت ان يكون النبي (صلى الله عليه وآله ) قال ذلك
    .


    الرسول (صلى الله عليه وآله ) يزجر عمر عند نهيه عن البكاء:

    في سنن النسائي و ابن ماجة و مسند احمد و اللفظ للاول :
    عـن سـلـمـة بـن الازرق قـال : سـمعت ابا هريرة قال : مات ميت من آل رسول اللّه (ص ) فاجتمع
    الـنـسـاءيـبكين عليه , فقام عمر ينهاهن و يطردهن , فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله ): دعهن يا عمر , فان
    العين دامعة و القلب مصاب والعهد قريب .

    و في مسند احمد:
    عن وهب بن كيسان , عن محمد بن عمرو انه اخبره : ان سلمة بن الازرق كان جالسا مع عبد اللّه بن
    عـمـر بـالـسـوق , فـمر بجنازة يبكى عليها,فعاب ذلك عبد اللّه بن عمر فانتهزهن , فقال له سلمة
    بـن الازرق : لا تـقـل ذلـك فـاشهد على ابي هريرة لسمعته يقول : و توفيت امراة من كنائن مروان
    وشهدها وامر مروان بالنساء التي يبكين فجعل يطردن , فقال ابو هريرة : دعهن يا ابا عبد الملك ,فانه
    مر على النبي (ص ) بجنازة يبكى عليها و انا معه و معه عمر بن الخطاب , فانتهر عمر اللاتي يبكين
    مـع الـجنازة , فقال رسول اللّه (ص ): دعهن يا ابن الخطاب فان النفس مصابة و ان العين دامعة و ان
    العهد حديث . قال انت سمعته ؟ قال : نعم , قال : فاللّه ورسوله اعلم .


    مقارنة الروايات و نتيجتها:

    اثبت القسم الاول من الروايات انه كان من سيرة النبي (ص ) البكاء على من رآه مشرفا على الموت و
    على من توفى شهيدا او غير شهيد وعلى قبر المتوفى .
    و اثبت القسم الثاني من الروايات بكاء النبي (ص ) عدة مرات على سبطه الشهيد و بذلك يلحق بكاؤه
    على الحسين (ع ) بالقسم الاول و يعد من سيرة النبي و سنته .
    و اثـبـت الـقـسـم الـثـالـث مـن الـروايـات ان روايـات نهي الرسول (ص ) عن البكاء على الميت
    انـحـصـرت بـالخليفة الثاني وابنه عبد اللّه , و ثبت من استدراك ام المؤمنين عائشة عليهما واقوال
    صحابة آخرين مثل ابي هريرة و ابن عباس حول الامر:
    ان ما رواه الخليفة الثاني و ابنه عبد اللّه من نهي النبي (ص ) عن البكاء على الميت كان خطا.
    و ان البكاء على من يخاف موته و على المتوفى و على قبر المتوفى من سيرة النبي (ص ) و سنته ,و
    بذلك يكون البكاء على الحسين (ع ) اتباعا لسيرة النبي (ص ) و سنته .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة