هل الجهاد في العراق فتنة ؟! ..ردا على الشيخ صالح بن حميد

الكاتب : سنام الإسلام   المشاهدات : 968   الردود : 6    ‏2007-10-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-13
  1. سنام الإسلام

    سنام الإسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2007-10-08
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على المبعوث بالسيف بين يدي الساعة رحمة للعالمين:



    روى أحمد و الطبراني و الحاكم مصححاً ما وافقه عليه الذهبي عن بشير بنالحصاصية رضي الله عنه قال : ( أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبايعهعلى الإسلام فاشترط علي : تشهد ألا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله ، وتصلي الخمس ، و تصوم رمضان ، و تؤدي الزكاة ، و تحج البيت ، و تجاهد في سبيلالله . قلت يا رسول الله : أما اثنتان فلا أطيقهما ( و ذكر الصدقة و الجهاد( فقال صلى الله عليه و سلم : ( لا صدقة و لا جهاد ؟ فبم تدخل الجنة ؟) .


    ويقول الشيخ صالح بن حميد :
    (أن من حرض هولاء الشبابالأغرار – الذين يريدون الجهاد في العراق - وأغراهم إما جاهل بحقيقة الحال قد اختلطت عليه أمور والتبست عليهالأوضاع والأحوال وإما عارف بالأحوال ليس له مقصد إلا الإضرار بالبلادوالعباد وخذلان الأمة وكانت النتيجة من هذا وذاك وقوع هولاء الشباب فريسةسهلة لكل من أراد الإفساد في الأرض لقد استغلوا حماسهم حتى جعلوهم متفجراتموقوتة وفخاخا متحركة يقتلون أنفسهم ليحقق بهم الآخرون مكاسب سياسيةوليكونوا وقودا لصراعات ملتهبة وجسورا لتوجهات مشبوهة لقد أصبحوا أداة فيأجهزة خارجية تعبث بهم باسم الجهاد يحققون بهم أهدافهم وينفذون بهم مآربهمفي عمليات قذرة هي ابعد ماتكون عن التدين الصحيح حتى بات الشباب سلعة تباعوتشترى إن بين الجهاد المشروع وفقهه وصحة تطبيقه فجوات وثغرات لايدركها ذوالعلم القليل والحماس الأعمى تستغلها جماعات معادية للإسلام وأهله فيإثارة للقلاقل ونشر للاضطرابات وتفريق للصفوف وبذر للشكوك وزرع للاتهاماتوقتل للأبرياء وخلط للمواقف وبث للفرقة بين الشعوب وحكوماتها وولاة الأمرفيها نعم لقد استغلتهم أطراف خارجية لإحراج بلادهم وإلحاق الضرر بديارالإسلام وتمكين الأعداء كم هو حجم الفساد والإفساد الذي وقع بحق البشروالشجر والحجر إنها تصرفات من هولاء الشباب طال شررها وعم ضررها اضطربتفيها بلاد آمنة ودخل الوهن والضرر على الدين وعلى الدعوة وتقلصت الاغاثاتوالعمل الخيري كم من الدماء أريقت وكم من الأبرياء قتلوا وكم من الأطفاليتموا وماهي حال النساء الايامى والملايين المشردين دخلوا في طرق ومتاهاتلانهاية لها لقد كان هولاء الشباب وقود حرب مهلكة تأتي على الأخضر واليابسليس في موقع المعركة وحدها لكن امتدت في مواقع لايعلم حدودها الالله نشطتأفكار التكفير والتقتيل حتى بين أفراد الأسرة الواحدة وأدت إلى القطيعةوالعقوق والتفكك والبعد عن العلم الشرعي والنفور من أهل العلم والخروج علىولاة الأمور والافتئات عليهم وخلع اليد من الطاعة ونقض البيعة لقد علمواأن هذا ليس من منهج أهل السنة والجماعةأيها المسلمون أيها الشباب اتقوا الله فيأنفسكم اتقوا الله في اهليكم اتقوا الله في آبائكم وأمهاتكم اتقوا الله فيهذه الأمة أتظنون أنكم تسدون ثغرة وقد والله فتحتم ثغراتأيها المسلمون أيها الصائمون القائمونإذا كانت هذه بعض الأحوال وإذا كان هذا هو شهر المحاسبة والتغيير فارجعواإلى أنفسكم بالمحاسبة الجادة والمراجعة الصادقة كم هو جميل أن يكون هذاالشهر( مغلاقا للخير مفتاحا للشر) !!!!!!
    فالعزيمة العزيمة والغنيمة الغنيمة في شهر الرحمة والصبراروا الله من أنفسكم خيرااجتهاد في الأبدان وبر في القلوب




    هل الجهاد في العراق شرعي أم هو فتنة ؟؟




    إن موقف الشيخ صالح بن حميد في فتواه الأخيرة لم يأتي من خلاله بجديد من حيث نوعية الفتوى وهدفها ومرماها ، بل سبقه إلى هذا كل من مفتي المملكة الشيخ أل الشيخ و العبيكان والفوزان ، ولا أكون مغاليا إذا قلت انه أسس فتواه على فتاوي سابقة في هذا الخصوص .


    فمفاد الفتاوي التي عارضت الجهاد في العراق إن لم تكن كلها مطبقة على أن الذي يحصل في العراق ليس بجهاد بل هو فتنة .
    يقول الشيخ عبدالعزيزبن عبدالله آل الشيخ "إن الذهاب إلى العراق ليس سبيلاً لمصلحةلأنه ليس هناك راية يقاتل تحتها فالذهاب إلى هناك من باب التهلكة".


    ويقول الشيخ الفوزان في إجابة لسؤال من قبل احدأولياء الأمور الذين يقعون تحت مطالب أولادهم بضرورة الذهاب للعراق ( والظاهر أن هؤلاء الشباب قد أخذوا بفتوى وجوب رضى الوالدين عليهم حتى ينفروا لأرض الوغى ) ما نصه : (احفظوا أولادكم هميسمونه جهاداً لأجل أن يرغبوا الناس فيه ويأتون بآيات الجهاد وأحاديثالجهاد وما حدث ليس جهاداً، هو تجنيدٌ ضدكم، يريدون أن يجندوا أولادكم فينحوركم ويكونوا هم في راحة يشغلونكم بأولادكم هذا الذي يريدون، فلا تتركولدك يذهب مع أناس لا تعرفهم ولا تعرف عقيدتهم ولا تعرف منهجهم لا تتركهأبداً أنت المسؤول عن ولدك) .


    ويقول الشيخ صالح بن حميد : (العراق في حال لايحسن أن يذهب إليه أحد لما يسمى بالجهاد , لذلك أرى أن أي شاب يخرج منبلادنا للذهاب للعراق مسيء إلى نفسه ولأسرته ولبلاده وهذا ليس من الجهاد , هؤلاء الذين يذهبون للعراق من أي بلد عربي أو إسلامي في هذه الأحوالالفوضوية من حروب في العراق هم في الحقيقة أشبه بمن يزيد النار اشتعالاًتأكل الأخضر واليابس)


    ويزيد الشيخ الفوزان فيلقاء مفتوح ورد في تسجيله في أحد الأشرطة الامر وضوحا حول موقفه من الجهاد في العراق ويركز جوابه حول من يفتي الناس بوجوب الجهادويقول لا يشترط للجهاد إمام ولا راية بالقول : ( هذا رأي الخوارج أما أهلالسنة فيقولون لابد من راية ولا بد من إمام هذا منهج المسلمين من عهد رسولالله صلى الله عليه وسلم " وأضاف "لايجوز للشباب أن يذهبوا إلا بإذنالإمام لأنهم رعية والرعية لابد أن تطيع الإمام فإذا أذن لهم فإنه يبقىأيضاً رضا الوالدين، فلا يذهب إلا برضا والديه لأنه (جاء رجلٌ إلى النبيِّصلى الله عليه وسلم فاستأذَنهُ في الجهادِ فقال: أحيٌّ والِداكَ؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد) .



    نظرة عامة حول الجهاد وشروطه وانواعه :



    لا يختلف إثنان من المسلمين في أن الجهاد ينقسم من حيث العموم إلى قسمين رئيسين :


    جهاد طلب وجهاد دفع .



    أورد القرطبي [ فيتفسيره : 3 / 38 ] قول ابن عطية رحمه الله) : الذي استقر عليه الإجماع أن الجهاد على كل أمة محمـد صلى الله عليه و سلمفرض كفاية فإذا قام به من قام من المسلمين سقط عن الباقين ، إلا أن ينزلالعـدو بساحة الإسلام فهو حينئذ فرض عين)
    فجهاد الطلب على الكفاية وجهاد الدفع فرض عين .



    جهاد الطلب :



    وهو طلب الكفار على العموم في ديارهم وبلدانهم
    وهو نوع مؤصل شرعا من الكتاب والسنة والاجماع



    فمن الكتاب :


    قوله تعالى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) التوبة/5.

    وقوله تعالى: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) التوبة/36.

    وقوله تعالى: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيل ِاللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) التوبة/41.. إلى غير هذا من الآيات.




    ومن السنة الشريفة :


    قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أُمِرْتُ أَن ْ أُقَاتِل َ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَه َ إِلا اللَّه ُ وَأَنّ َ مُحَمَّدًا رَسُول ُاللَّهِ و َيُقِيمُوا الصَّلاة َ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقّ ِالإِسْلامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) رواه البخاري.

    وقولهصلى الله عليه وسلم: ( اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّه ِقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوا وَلا تَغُلُّوا وَلا تَغْدِرُوا وَلا تَمْثُلُوا وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلال ٍفَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُم َّادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَ كُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ و َعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَة ِو َالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِن ْهُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمْ الْجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَل ْمِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّه ِو َقَاتِلْهُمْ.. ) رواه مسلم.

    وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ: (مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ بالغزو مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ) رواه مسلم.
    من الاجماع :
    نقل ابن عطية في تفسيره الإجماع على فرضية جهاد الابتداء والطلب فقال رحمه الله:

    (واستمر الإجماع على أن الجهاد على أمة محمد صلى الله عليه وسلم فرضكفاية، فإذا قام به من قام من المسلمين يسقط عن الباقين إلا أن ينزل العدوبساحة الإسلام فهو حينئذ فرض عين، وذكر المهدوي وغيره عن الثوري أنه قالالجهاد تطوع.. وهذه العبارة عندي إنما هي على سؤال سائل وقد قيم بالجهادفقيل هذا تطوع) تفسير ابن عطية 2/43.



    فجهاد الطلب فرض من الكتاب والسنة والاجماع كما اتضح ذلك , فلا يعبأ بمن خالف الكتاب والسنة والاجماع .




    وهذا ما عمل به سلف الأمة الصالح ولم يلتفتوا لأي رأي مخالف للنص ‘ إذ النص مقدم على آراء الرجال قولا واحدا لا غبار عليه البتة ، يقول ابن حجر: (وقد فهم بعض الصحابة من الأمر في قول الله عز وجل (انْفِرُواخِفَافاً وَثِقَالاً) العموم فلم يكونوا يتخلفون عن الغزو حتى ماتوا، منهمأبو أيوب الأنصاري والمقداد بن الأسود وغيرهم.. رضي الله عنهم) فتح الباري
    6/28.




    بل إن المختلف فيه هل هو فرض على الكفاية أم هو فرض على العين ؟؟



    ولم يختلفوا حول ما إذا كان سنة وجب اتباعها أم هو مباح إن لم تفعله فلا إثم عليك وإن فعلته فلك الأجر ، يقول ابن القيم: (.. ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة، وكان محرمًا، ثم مأذونًابه، ثم مأمورًا به لمن بدأهم بالقتال، ثم مأمورًا به لجميع المشركين.. إمافرض عين على أحد القولين أو فرض كفاية على المشهور.



    والتحقيق أنجنس الجهاد فرض عين إما بالقلب وإما باللسان وإما بالمال وإما باليد، فعلىكل مسلم أن يجاهد بنوع من هذه الأنواع، أما الجهاد بالنفس ففرض كفاية،وأما الجهاد بالمال ففي وجوبه قولان، والصحيح وجوبه لأن الأمر بالجهاد بهوبالنفس في القرآن سواء، كما قال تعالى: (انفروا خفافًا وثقالاً، وجاهدوابأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) وعلق النجاةمن النار به ومغفرة الذنب ودخول الجنة فقال: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍأَلِيمٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِاللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْكُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْجَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِيجَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (الصف 10-12) زاد المعاد 3/72.


    ومن ذلك ما ذكره القرطبي من عدة روايات عن بعض الصحابة والتابعين تدل على أنهم لا يرونللمسلم رخصة في ترك الغزو ( جهاد الطلب ) إذا أمكنه ذلك، فقال رحمه الله: (أسند الطبريعمن رأى المقداد بن الأسود بحمص على تابوت صراف وقد فضل على التابوت منسمنه، وهو يتجهز للغزو، فقيل له لقد عذرك الله، فقال: أتت علينا سورةالبعوث (انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً).. وقال الزهري خرج سعيد بن المسيبإلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه، فقيل له إنك عليل، فقال: استنفر اللهالخفيف والثقيل فإن لم يمكني الحرب، كثرت لكم السواد وحفظت لكم المتاع). تفسير القرطبي 8/151.



    وحتى على حمل الفرضية على الكفاية عند من قال أن جهاد الطلب فرض على الكفاية فانه ينتقل عندهم الى فرض عين في حالات ذكرها ابن القيم وغبير واحد من اهل العلم في مصنفاتهم ومنها إذا عين الامام من يقوم بجهاد الطلب وانتدب قوما معتيت للقيام به فهو قول ماحد فرض عين بمن أبيط به
    ومنها إذا دخل فرد مسلم أرض جهاد طلب وقد استوى فيه الصفين للقتال فإنه فرض عين عليه , وعندها تسقط كل الشروط في جهاد الطلب ومن ضمنها إذن الوالدين وولي الأمر لأنه تحول بحق هؤلاء الأشخاص لفرض عين وليس فرض على الكفاية قولا واحدا .
    واختلف العلماء حول ما يسقط هذا الفرض عن المسلم القادر عليه ، بحيث إذا اداه سقط عنه ، فهل يسقط عنه إذا قام به بالشهر ولو مرة ، أم يسقط عنه إذا قام به بالعام ولو مرة ، أم يسقط عنه إذا قام به بالعام مرتين ، أم يسقط عنه إذا قام به بالعمر ولو مرة واحدة ؟!
    القول الأول: الجمهور على أن غزوة واحدة في العام تسقط الفريضة، والباقيتطوع، وحجتهم على ذلك أن الجزية تجب بدلاً عن الجهاد والجزية لا تجب فيالسنة أكثر من مرة اتفاقًا، فليكن بدلها كذلك.



    قال القرطبي (وقسمثانٍ من واجب الجهاد فرض أيضًا على الإمام.. إغزاء طائفة إلى العدو كل سنةمرة، يخرج معهم بنفسه، أو يخرج من يثق به ليدعوهم إلى الإسلام، ويرغمهمويكف أذاهم ويظهر دين الله عليهم حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزيةعن يد، ومن الجهاد أيضًا ما هو نافلة، وهو إخراج الإمام طائفة بعد طائفةوبعث السرايا في أوقات الغرة وعند إمكان الفرصة والإرصاد لهم بالرباط فيموضع الخوف وإظهار القوة) القرطبي 8/152.
    القول الثاني: أن يجب غزو الكفار في عقر دارهم كلما أمكن ذلك من غير تحديد بعدد.



    قال ابن حجر عن هذا القول: (وهو قوي) الفتح 6/28وقال القرطبي: (والتثاقل عن الجهاد مع إظهار الكراهة حرام) القرطبي 8/141.



    لاحظ رحمك الله أين موطن الخلاف .وتدبر في ذلك رحمك الله ورحم والديك .




    هل الامام شرط في جهاد الطلب ؟



    حقيقة لم يثبت نصا صحيحا يشترط الامام في جهاد الطلب , وما لم يثبت به نص يكون محل خلاف دائم من خلال وجهات نظر الاجتهادات المختلفة , وما كان محل اجتهاد فهو غير ملزم على العموم ,
    قال ابن حزم [ في المحلى ] : 10/99 ] : ( يُغزى أهلالكفر مع كل فاسق من الأمراء ، و غير فاسقٍ ، و مع المتغلب و المحارب ، كمايغزى مع الإمام ، و يغزوهم المرؤ وحده إن قدر أيضاً) .



    قال الشيخ العلامةعبدالرحمن بن حسن [ كما في الدرر السنية : 7 / 98]
    : (بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع ؟ هذا من الفرية فيالدين ، و العدول عن سبيل المؤمنين ، و الأدلة على بطلان هذا القول أشهر منأن تذكر ؛ من ذلك عموم الأمر بالجهاد و الترغيب فيه و الوعيد في تركه)




    فأين النص في اشتراط الإمام لجهاد الطلب ؟!!



    لذلك يجيب أبو بصير عن سؤال حول هل أنه يوجد فرق بين اشتراط الامام في جهاد الدفع عن اشتراطه في جهاد الطلب ؟


    فيجيب :
    (نجيب على هذا السؤال بالنقاط التالية:

    أولاً: لا يوجد الدليل الشرعي الصحيح الذي يشترط الإمام العام في جهاد الطلب، دون جهاد الدفع.

    ثانياً: أن الأدلة الآمرة بالجهاد - بنوعيه - جاءت مطلقة وغير مقيدة بشيء.

    ثالثاً: أن جهاد الطلب مارسه الصحابة من دون إذن النبي صلى الله عليه وسلمولا بأمرٍ منه؛ كقتال وجهاد أبي بصير ومن معه من الصحابة ضد مشركي قريش.. ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، مما دل على جوازه، وللهالحمد.)
    يقول الشيخ حامد العلي : (حتى جهاد الطلب ، لادليل على اشتراط الأمام له )


    فأين هذا الشرط في جهاد الطلب من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم حتى نوقف حكما تشريعيا بموجبه بحجة أنه غير متوفر؟؟!!!


    وإن وجد فئة مسلمة ممتنعة في دار الكفر وليس لها امام وجب إقامة الجهاد فيهم وإن لم يتوفر الامام لهم ، يقول في الدرر السنية 7/97: (وقال " فإذاكانت هناك طائفة مجتمعة لها منعة ، وجب عليها أن تجاهد في سبيل الله بماتقدر عليه لا يسقط عنها فرضه بحال ، ولا عن جميع الطوائف وليس في الكتابوالسنة ما يدل على أن الجهاد يسقط في حال دون حال ، أو يجب على أحد دونأحد إلا ما استثنى في سورة براءة ، وتأمل قوله " ولينصرن الله من ينصره " ، وقوله " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا .. الآية " ،وكل يفيد العمومبلا تخصيص .. )




    جهاد الدفع :



    وهو دفع العدو الصائل عن ديار المسلمين وهو ينقسم لقسمين رئيسين :



    جهاد دفع العدو الذي نزل بساح المسلمين وحل بديارهم واقعا .
    وجهاد دفع العدو إن بدر منه أو خيف منه أن يدخل ديار المسلمين على العموم ، وصورتها ان يغادر له المسلمين إلى دياره ليدفعوه عن ديار المسلمين .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-13
  3. سنام الإسلام

    سنام الإسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2007-10-08
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    هل يشترط الامام في جهاد الدفع ؟


    جهاد الدفع بالاجماع لا يوجد له شروط مطلقا سوى القدرة على الدفع ولو بالكلمة من العاجز عن القتال باليد ، يقول ابن القيم في كتاب (الفروسية ) : (من المعلوم أن المجاهد قد يقصد دفع العدو إذا كان المجاهد مطلوباً و العدوطالباً ، و قد يقصد الظفر بالعدو ابتداءً إذا كان طالباً ، و العدو مطلوباً ،و قد يقصد كلا الأمرين ، و الأقسام ثلاثةٌ يؤمر المؤمن فيها بالجهاد ، وجهادالدفع أصعب من جهاد الطلب ؛ فإن جهاد الدفع يشبه باب دفع الصائل ، و لهذاأبيح للمظلوم أن يدفع عن نفسه ، كما قال الله تعالى : ( أُذن للذين يقاتلونبأنهم ظلموا ) ، و قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( من قُتل دون ماله فهوشهيد و من قتل دون دمه فهو شهيد ) متفق عليه . إن دفع الصائل على الدين جهادو قربة ، و دفع الصائل على المال و النفس مباحٌ و رخصة ؛ فإن قُتل فيه فهوشهيد فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب و أعم وجوبا . و لهذا يتعين على كل أحديقوم و يجاهد فيه ؛ فالعبد بإذن سيده و بدون إذنه ، و الولد بدون إذن أبويه ،و الغريم بغير إذن غريمه ... و لا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكونالعدو ضعفي المسلمين فما دون ، فإنهم كانوا يوم أحد و الخندق أضعاف المسلمينفكان الجهاد واجبا عليهم لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع لا جهاد اختيار ... وجهاد الدفع يقصده كل أحد ، و لا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعاً و عقلاً) .
    ويقول ابن تيمية في مجموع الفتاوي 4/508: ( وأما قتال الدفع وهو أشد أنواع دفعالصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدينوالدنيا لاشيء أوجب بعد الإيمان من دفعه ، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسبالإمكان ، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم ، فيجب التفريق بين دفعالصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده )

    وجهاد الدفع كما قلنا سالفا قد يكون بخروج المسلمين لديار العدو ان خيف مباغتة الاسلام وأهله في ديارهم ، فيحمل هذا أيضا على جهاد الدفع ، ويشترط فيه ما يشترط في جهاد الدفع ، يقول ابن تيمية رحمه الله [ فيالسياسة الشرعية ] : ( إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجباً على المقصودينكلهم ، و على غير المقصودين ، لإعانتهم ، كما قال الله تعالى ( و إناستنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم و بينهم ميثاق ) ، و كماأمر النبي صلى الله عليه و سلم بنصر المسلم ، و سواء أكان الرجل من المرتزقةللقتال أو لم يكن ، و هذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه و ماله ، معالقلة و الكثرة ، و المشي و الركوب ... فهذا دفع عن الدين و الحرمة و الأنفس، و هو قتال اضطرار) .
    فأين شرط الإمام الذي يتدرع به كل من يريد أن يصد الناس عن دفع الصائل عن ديار المسلمين ؟؟!!



    الإمام يأتي من خلال الجهاد وليس الامام مَن يأتي بالجهاد , يقول في الدرر السنية : (كل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله و أدى ما فرضه الله و لايكون الإمام إلا بالجهاد لا أنه لا يكون جهاد إلا بالإمام )
    فجهاد الدفع مجمع عليه انه يقام بغير إمام وبدون اذن والدين و بدون مسامحة غريم ( دائن ) وبدون إذن زوج ، وبدون إذن ولي أمر إن وجد , بل إن أمر ولي الأمر بإيقاف جهاد الدفع خلع ولي الأمر ولا كرامة ، ويقاتل بدون إذن منه ,قال الإمام أحمد كما في مسائل عبدالله 286 : ( إن كانوا يخافون على أنفسهم وذراريهم فلا باس أن يقاتلوا من قبل أن يأذن الأمير( .
    ويقول ابن قدامة : )فإن عدم الإمام لم يؤخر الجهاد ، لأن مصلحته تفوت بتأخيره ، وإن حصلت غنيمة قسمها ، أهلها على موجب الشرع) .



    قال العلامةعبدالرحمن بن حسن رحمه الله في الدرر السنية : ( بأي كتاب أم بأي حجة أنالجهاد لايجب إلا مع إمام متبع ؟! هذا من الفرية في الدين ، والعدول عنسبيل المؤمنين ، والأدلة على بطلان هذا القول أشهر من أن تذكر ، من ذلكعموم الأمر بالجهاد ، والترغيب فيه والوعيد على تركه ... وكل من قامبالجهاد في سبيل الله ، فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله ، ولا يكونالإمام إماما إلا بالجهاد ، لا أنه لا يكون جهاد إلا بإمام ، والحق عكس ماذكرت يا رجل) .





    فهل وجدت رحمك الله قول واحد للسلف يشترط الإمام للقيام بجهاد الدفع ؟؟!!
    أما قضية منع الغير من النفير لأرض المسلمين لنصرة اخوانهم ودفع الصائل عن دينهم و أرضهم وعرضهم ودمهم ومالهم :

    اعلم رحمك الله تعالى ورحم والديك وسدد لعلمائنا على طريق الرشد والصواب رأيهم وفتاويهم واجتهاداتهم أن الامة بأسرها في حالة جهاد دفع مطلق ليس عليه شروط ، منذ سقوط الأندلس مرورا بسقوط بلغاريا وليس انتهاءا بسقوط بغداد .
    ولن يرتفع جهاد الدفع عن الامة إلا باسترداد كل بقعة رفعت فوقها كلمة التوحيد في يوم من الأيام ، وإذا حصل هذا وتم وهو سيتم بوعد من الله تعالى ، يبقى فرضية جهاد الطلب على الأمة بأسرها ، لا يعذر احد منها بتركه ، قُدر لهذه الأمة أن تكون أمة مقاتلة رافعة للسيف لأن يرث الله الأرض ومن عليها , شاء مَن شاء وأبى من أبى .

    واعلم رحمك الله تعالى أن جهاد الدفع واجب على جميع الامة إن حلت أسبابه بأحد بقاع الامة من مشارق الأرض حتى مغاربها ، وجب على الأمة جمعاء النفير لهذه البقعة بشبابها وشيبانها , حتى يدفعوا عن هذه البقعة ما حل بها من تدنبيس لدين الله تعالى وسبي أعراض الأمة وانتهاكها , ولا يعذر أحد بأي سبب كان حتى يرد العدو وينكفيء عن أمة الاسلام ودينها ولا يلتفت لأي رأي كائن من قاله , يقول ابن تيميةفي السياسة الشرعية :

    ( فأما إن هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه فإن دفع ضررهم عن الدين و النفسو الحرمة واجب إجماعا.)

    والواجب يجب القيام به قولا واحدا ولا يعذر من يتركه بغير أسباب تركه إجماعا , ونفير الأمة لصد الصائل واجب كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية , ومن هنا وجب على الامة النفير لمواطن الطعان والقتال بالسنان كل حسب طاقته ، ومن عجز عن النفير البدني فلا يغنيه عن النفير بماله ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في (الاختيارات)
    (ومن عجز عن الجهاد ببدنه وقدر على الجهاد بماله وجب عليه الجهادبماله ، فيجب على الموسرين النفقة في سبيل اللهوعلى هذا : فيجب على النساء الجهاد في أموالهن إن كان فيها فضل ،وكذلك في أموال الصغار إن احتيج إليها كما تجب النفقات والزكاة . فأما إذا هجمالعدو فلا يبقى للخلاف وجه ، فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعاً .)





    روى أبو داود عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْوَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ ) صحيح أبي داود )



    قال الصنعاني في "سبل السلام" (4/87)
    (الْحَدِيث دَلِيل عَلَى وُجُوب الْجِهَاد بِالنَّفْسِ ، وَهُوَبِالْخُرُوجِ وَالْمُبَاشَرَة لِلْكُفَّارِ , وَبِالْمَالِ وَهُوَ بَذْله لِمَايَقُوم بِهِ مِنْ النَّفَقَة فِي الْجِهَاد وَالسِّلَاح وَنَحْوه , وَبِاللِّسَانِبِإِقَامَةِ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ وَدُعَائهُمْ إِلَى اللَّه تَعَالَى ، وبالأصواتعند اللقاء وَالزَّجْر وَنَحْوه مِنْ كُلّ مَا فِيهِ نِكَايَة لِلْعَدُوِّ )

    وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" (8/29(
    فيه دليل على وجوب المجاهدة للكفار بالأموال والأيدي والألسن. وقد ثبت الأمر القرآني بالجهاد بالأنفس والأموال في مواضع ، وظاهر الأمر الوجوب
    فكيف يفتى بوقف وقطع الأموال عن المجاهدين في سبيل الله تعالى والعدو ملتحم معهم في ديار الديار ؟؟!!



    قال السعدي رحمه الله :
    ")مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله" أي: في طاعته ومرضاته ،وأولاها إنفاقها في الجهاد في سبيله "كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائةحبة" وهذا إحضار لصورة المضاعفة بهذا المثل الذي كأن العبد يشاهده ببصره ، فيشاهدهذه المضاعفة ببصيرته فيقوى شاهد الإيمان مع شاهد العيان فتنقاد النفس مذعنةللإنفاق سامحة بها مؤملة لهذه المضاعفة الجزيلة والمنة الجليلة "والله يضاعف" هذهالمضاعفة "لمن يشاء" أي : بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه وبحسب حال النفقة وحلهاونفعها ووقوعها موقعها ويحتمل أن يكون "والله يضاعف" أكثر من هذه المضاعفة "لمنيشاء" فيعطيهم أجرهم بغير حساب "والله واسع" الفضل واسع العطاء فلا يتوهم المنفق أنتلك المضاعفة فيها نوع مبالغة لأن الله تعالى لا يتعاظمه شيء ولا ينقصه العطاء علىكثرته ومع هذا فهو "عليم" بمن يستحق هذه المضاعفة ومن لا يستحقها فيضع المضاعفة فيموضعها لكمال علمه وحكمته")



    قال الشيخ حامد العلي : (تحقيقاللقاعدة القرآنية العظيمة : ( وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكمللتهلكة ) ومعلوم أن معناها ، أنفقوا أرواحكم وأموالهم في الجهاد ، وإلافسوف تكون الهلكة عليكم ، كما دل على هذا المعنى الحق ، نصوص كثيرة ،والواقع ، وسنن الله الكونية التي أقام عليها الحياة الدنيا( ..
    فكيف يفتى بقطع الأموال عن المدافعين للعدو الصائل ويفتى بقطع النفيرعنهم، والعدو نازل بينهم ويلاحمهم على النقير والوفير ، وهدم الدين وأقام شرائع الكفر وأقام الصليب في ديار الاسلام ؟؟!!

    يقول الشيخ حامد العلي في معرض جوابه على السؤال :
    فضيلة الشيخ : هناك من استدل بالحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أنرسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إنما الإمام جنة يقاتل من ورائهويتقى به" على أنه لاجهاد أيا كان اليوم إلا إذا بقرار السلطة أيا كانت ،فما الجواب ؟!
    فقال رحمه الله تعالى وزاده تشريفا وعلما :
    (أما هؤلاءالمنهزمون ، فقد عكسوا الأمر ، فقد أزالوا كل الشروط التي وضعتها الشريعةلمن يتولى أمر المسلمين ، وقيّدوا الجهاد بشروط ما أنزل الله بها من سلطان .وبعد هذا ،فلا يخفى أن ذلك إنما وقع منهم ، تحت ضغط داء الإنهزاميّة ، وتحت وطأةالشعور بهذا الرقّ العصري ، رقّ الأنظمة المستبدة التي غدت تفرض علىالعالم والمفكّر ، حتى ما ينطق به لسانه ، وفق ما يطلبه أعداء الإسلامولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .بينما تجدالكفار الذين حلّوا ديار الإسلام غازين ، واستباحوهــا مفسدين ، وأعلنوافيه الكفر المستبين ، تجدهم قد أقاموا هذين الأمرين بما يحقق لهم الظهوروالاستعلاء .فقد وضعوا لمن يتولّى عليهم شروطــا ، تضمن تحققيه لمصالح شعوبهم ، وقوة دولهم ، فإن حاد عنها ، استبدلوا غيره به .أما حروبهموأسباب قوتهم العسكريّة ، فقد خففوا من شروطها ، ليضمنوا تحقيقهالإستعلاءهم ، فإن عارضت حروبهم الأمم المتحدة المزعومة ، نبذوها وراءظهورهم ، ومضوا في الحرب ، وإن اقتضت حربهم إبادة الأبرياء ، لم يلتفتواإلى إهراق دماءهم ولو أهرقوها أنهارا تجري ، كما فعلوا في العراق ، وإناقتضت أن يكذبوا كذبوا وزوّرا الحقائق ، وإن اقتضت أن يمتلكوا السلاحالنووي المدمّر ، أو يملئوا الأرض من الإشعاعات المضرة ، فلا يبالون بماتأتي به من دمار للبشرية .ذلك أنهميعلمون أن التفوق على الأمم ، والعزة في الأرض ، لاتأتي إلا بإقامةالسلطان الذي تتوفر فيه شروط إقامة التفوق والعزّة ، وبالقوة الضاربة التيتضمن ذلك .فنسأل اللهتعالى أن يرزقنا البصيرة في الدين ، وأن يعيد لهذه الأمّة العظيمة ، الوعيالصحيح بشريعتها التي تحملّها مسؤوليّة عالمية ، والعزيمة على القيامبواجبها العالمي .وجوابا علىسؤال السائل ، نذكر أولا أن أهل الإسلام اليوم في حال جهاد الدفع ، وينبغيأن يعلم أن معنى جهاد الدفع هو طلب إخراج العدو من بلاد الإسلام ، وكفّيده العاديّة على أرض الأمة ، ودينها ، ومقدراتها ، وإن كان ضربه في بلاده .وحينئذ فلا معنى لذكر شرط الإمام ، وإنما ذكره في هذه الحال التي يعيشها أهل الإسلام ، ضرب من الباطل ، وتشغيب جاهل .)



    فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    هل القتال في العراق جهاد أم هو فتنة كما أرادوها أصحاب الفتاوى المعاصرة ممن عارض الجهاد في العراق ؟؟
    اعلم رحمك الله تعالى ورحم والديك ووالدي ...
    أن الفرقاء في العراق اليوم أنقسموا لقسمين لا ثالث لهما :



    قسم توحد مع قوات الصليب وجاء على طائراته ودباباتهم ووضع نحره دون نحر قوات الصليب ودمه دون دمهم وعرضه دون أعراضهم ، وأخذ يقتل ويفتك بكل من قال أو نطق بأن قوات الصليب هي قوات غازية يجب دفعها عن ديار المسلمين ، فقتل بالوكالة وقتل بالنيابة عن قوات الصليب .



    وقسم رفع راية التوحيد وأعلن دولة الاسلام وأخذ يدافع عنها بالغالي والنفيس ، ووضع نحره دون نحر إخوانه المسلمين ، ودمه دون دمهم وعرضه دون أعراضهم .
    فهل تعلم يا رعاك الله قسم ثالث دون هذين القسمين في العراق اليوم ؟؟!!



    إذاً بالمفهوم الشرعي الجهادي أن في العراق اليوم حالة مفاصلة بين كفر وإيمان ، بين غازي يريد استباحة دماء المسلمين وأعراضهم ودينهم قبل أموالهم ، يهدم شرائع الاسلام ويقيم الصليب في أرض الاسلام ، وقد انضم له فئة ممن كانوا يسمون مسلمين في يوم من الأيام ، أخذوا يثبتون أركان الصليب في أرض الاسلام ويدافعون عنه ويقاتلون تحت رايته ، وبذلوا المهج في سبيل تثبيت الصليب في أرضهم وانتهاك أعراض أهلهم ودماء اخوانهم وقبله استباحة دينهم .



    في هذه الحالة وهذا الواقع قطعا وقولا واحدا أن من قاتل تحت راية الصليب وبذل مهجته تحت رايته هو عدو للمسلمين كما هو الصليبي عدو لهم بل عداوته آكد وأوجب من عداوة الكافر الأصلي , فقتاله يكون أوجب من قتال الصليبي الأصلي. وهذه الصورة هي من آكد صور التولي للعدو الصائل ، وإن لم يكن هذا هو التولي في أوضح صوره فما هو التولي ؟؟!
    ومن كان هذا حاله فأنه يعتبر مرتد ويوضع مع العدو الصليبي الغازي لديارنا وأموالنا وأعراضنا وأنفسنا في كفة واحدة ولا كرامة.



    أدلته من الكتاب والسنة والإجماع وأقوال أهل العلم :
    من الكتاب والاجماع :
    أحمدبن علي الرازي أبو بكر الجصاص في (أحكام القرآن 3/130): (قولهتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْوَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَىالْأِيمَانِ) (التوبة: من الآية 23) فيه نهي للمؤمنين عن موالاة الكفارونصرتهم والاستنصار بهم وتفويض أمورهم إليهم وإيجاب التبري منهم وتركتعظيمهم وإكرامهم، وسواء بين الآباء والإخوان في ذلك … وإنما أمر المؤمنينبذلك ليتميزوا من المنافقين، إذ كان المنافقون يتولون الكفار، ويظهرونإكرامهم وتعظيمهم إذا لقوهم، ويظهرون لهم الولاية والحياطة، فجعل اللهتعالى ما أمر به المؤمن في هذه الآية علما يتميز به المؤمن من المنافق،وأخبر أن من لم يفعل ذلك فهو ظالم لنفسه مستحق للعقوبة من ربه).
    وقالأيضاً (1/16) – في سياق النهي عن موالاة غير المؤمنين: (وقوله تعالى: (إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً) (آل عمران: من الآية28) يعني أنتخافوا تلف النفس وبعض الأعضاء فتتقوهم بإظهار الموالاة من غير اعتقادلها. وهذا هو ظاهر ما يقتضيه اللفظ وعليه الجمهور من أهل العلم، وقد حدثناعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيعالجرجاني قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة في قولهتعالى: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْدُونِ الْمُؤْمِنِينَ) (آل عمران: من الآية28) قال: لا يحل لمؤمن أن يتخذكافرا وليا في دينه. وقوله تعالى: (إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْتُقَاةً): إلا أن تكون بينهم وبينه قرابة فيصله لذلك; فجعل التقية صلةلقرابة الكافر. وقد اقتضت الآية جواز إظهار الكفر عند التقية).
    وقال عبد الله بن أحمد أبو البركات النسفي في (تفسيره 1/287 ) : ( ونزل نهياً عن موالاة أعداء الدين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاتَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ) (المائدة: من الآية51) أي: لا تتخذوهم أولياء; تنصرونهم، وتستنصرونهم، وتؤاخونهم، وتعاشرونهممعاشرة المؤمنين، ثم علل النهى بقوله (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) وكلهم أعداء المؤمنين، وفيه دليل على أن الكفر كله ملة واحدة، (وَمَنْيَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ): من جملتهم وحكمه حكمهم، وهذاتغليظ من الله وتشديد في وجوب مجانبة المخالف في الدين، (إِنَّ اللَّهَ لايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ): لا يرشد الذين ظلموا أنفسهم بموالاةالكفرة“.
    وقال القاضي محمد بن أحمد أبو السعود العمادي (ت 951) في (تفسيره 3/48): ”وقوله تعالى (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ): حكممستنتج منه – يعني من قوله (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) – فإن انحصارالموالاة فيما بينهم يستدعي كون من يواليهم منهم ضرورة أن الاتحاد فيالدين الذي عليه يدور أمر الموالاة حيث لم يكن بكونهم ممن يواليهم منالمؤمنين تعين أن يكون ذلك بكون من يواليهم منهم، وفيه زجر شديد للمؤمنينعن إظهار صورة الموالاة لهم وإن لم تكن موالاة في الحقيقة، وقوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ): تعليل لكون منيتولاهم منهم، أي: لا يهديهم إلى الإيمان بل يخليهم وشأنهم فيقعون فيالكفر والضلالة“.
    يقول ابن حزم في المحلى (11/138): )صح أن قوله تعالى)وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ( إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين(.
    ويقول الشيخ عبد اللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ رحمهم الله: (الدرر 8/326) – بعد كلام له عن وجوبمعاداة الكفار والبراءة منهم:- )فكيف بمن أعانهم، أو جرهم على بلاد أهلالإسلام، أو أثنى عليهم، أو فضلهم بالعدل على أهل الإسلام، واختار ديارهمومساكنتهم وولايتهم وأحب ظهورهم، فإن هذا ردة صريحة بالاتفاق، قال اللهتعالى)وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ(. ) .
    وقال الشيخ عبد الله بنحميد رحمه الله (الدرر 15/479)وأما التولي: فهو إكرامهم، والثناءعليهم، والنصرة لهم والمعاونة على المسلمين، والمعاشرة، وعدم البراءة منهمظاهراً، فهذا ردة من فاعله، يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين، كما دل علىذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة المقتدى بهم).
    قال الشيخ عبد العزيز بن بازرحمه الله في (فتاواه) (1/274): (وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهرالكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم، كما قالالله سبحانه(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاتَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُبَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَلا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)(المائدة:51).
    أدلته من السنة النبوية وأقوال الصحابة رضي الله عنهم اجمعين :

    وهذه الادلة مأخوذة من كتاب ( التبيان في كفر مَن أعان الأمريكان ) للشيخ ناصر الفهد :
    الدليل الأول:


    مافي الصحيحين وغيرهما عن علي رضي الله عنه – في غزوة الفتح - قال: بعثنيرسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد، فقال: انطلقوا حتىتأتوا روضة خاخ; فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها. فانطلقنا تعادى بناخيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، قلنا: أخرجي الكتاب. قالت: مامعي كتاب. قلنا: لتخرجن الكتاب، أو لتلقين الثياب. قال: فأخرجت الكتاب منعقاصها، فأخذنا الكتاب فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر رسولالله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حاطب، ماهذا ؟.
    قال: لا تعجلعلي، إني كنت أمرءاً ملصقاً في قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان من معك منالمهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسبفيهم أن أتخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفراً ولاارتداداً عن ديني ولا رضاً بالكفر بعد الإسلام.
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه صدقكم.


    فقال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق. وفي رواية: فقد كفر.


    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه قد شهد بدراً، وما يدريك لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

    وهذه القصة تدل على أن الأصل في مظاهرة الكفار ومناصرتهم هو الردة والخروج عن الإسلام من ثلاثة وجوه:


    الوجهالأول: قول عمر: دعني أضرب هذا المنافق، وفي رواية: فقد كفر، وفي رواية: بعد أن قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أوليس قد شهد بدراً ؟. قال عمر: بلى ولكنه نكث وظاهر أعداءك عليك.


    فهذا يدل على أن المتقرر عند عمر رضي الله عنه أن مظاهرة الكفار: كفر وردة.


    الوجه الثاني: إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لما فهمه عمر وإنما ذكر عذر حاطب.


    الوجه الثالث: أن حاطباً قال: ما فعلت ذلك كفراً، ولا ارتداداً عن ديني، ولا رضاً بالكفر بعد الإسلام.


    وهذا يدل على أنه قد تقرّر لديه أيضاً أن مظاهرة الكفار (كفر وردة ورضا بالكفر(.


    فإذاكان هذا قد يظن في مثل صورة عمل حاطب رضي الله عنه مع أنه قد خرج غازياًمع الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه وماله مناصراً له ومظاهراً له علىأعدائه المشركين، ولم يظاهر الكفار ولم ينصرهم بنفس ولا مال، ولكن احتملعمله هذا فقيل فيه ما قيل، فكيف بمن ظاهر الكفار فعلاً وظاهرهم وأعانهمعلى المسلمين، لا شك أنه أولى بالأحكام المذكورة في هذا الحديث.




    الدليل الثاني:


    مارواه ابن إسحاق وغيره عن يزيد بن رومان عن عروة وعن الزهري عن جماعة سماهمقالوا: بعثت لنا قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أسراهم،ففدى كل قوم أسيرهم بما رضوا، وقال العباس – وكان خرج مكرهاً مع المشركينفي بدر – يا رسول الله قد كنت مسلماً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أعلم بإسلامك، فإن يكن كما تقول فإن الله يجزيك، وأما ظاهرك فقد كانعلينا، فافتد نفسك وابني أخيك.


    فمعأن (العباس بن عبد المطلب) قد خرج مع قريش في قتالهم مكرهاً إلا أن الرسولصلى الله عليه وسلم حكم عليه بظاهره وألحقه بالمشركين، فكيف يكون الحالفيمن ظاهر الكفار وناصرهم اختياراً منه؟.


    ويدلعلى هذا أيضاً ما رواه البخاري في صحيحه عن محمد بن عبد الرحمن أبو الأسودقال: قطع على أهل المدينة بعث فاكتتبت فيه، فلقيت عكرمة مولى ابن عباسفأخبرته، فنهاني عن ذلك أشد النهي، وقال: أخبرني ابن عباس: أن ناساً منالمسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سوادهم على عهد رسول الله صلى اللهعليه وسلم يأتي السهم يرمي به فيصيب أحدهم فيقتله أو يضرب عنقه فيقتل،فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِيأَنْفُسِهِمْ(.


    فانظر إلى إلحاقه بهم في الظاهر مع أنهم مكرهون، وما ذلك إلا لأن الأصل كفر من عمل هذا العمل.


    الدليل الثالث:


    ما رواه أبو داود وغيره عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله(


    فجعلمن اجتمع مع المشرك وشاركه مثله وإن لم يوافقه، فمن ظاهر المشركين وأعانهمونصرهم على المسلمين أعظم من مجرد السكنى معهم ومخالطتهم.


    قالالمناوي رحمه الله (فيض القدير 6/111) في تعليل قوله (فهو مثله): ”لأنالإقبال على عدو الله وموالاته توجب إعراضه عن الله، ومن أعرض عنه تولاهالشيطان ونقله إلى الكفران، قال الزمخشري: وهذا أمر معقول; فإن موالاةالولي وموالاة عدوه متنافيان“.


    وقالالشوكاني رحمه الله (النيل 8/177): ”قوله: (فهو مثله) فيه دليل على تحريممساكنة الكفار ووجوب مفارقتهم، والحديث وإن كان فيه المقال المتقدم لكنيشهد لصحته قوله تعالى (فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ .... إِنَّكُمْ إِذاًمِثْلُهُمْ)، وحديث بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جدهمرفوعاً: (لا يقبل الله من مشرك عملا بعدما أسلم أو يفارق المشركين(
    أما من أقوال الصحابة وأفعالهم :
    وما رواه عبد بن حميد عن حذيفة رضي الله عنه قال:


    (ليتقأحدكم أن يكون يهودياً أو نصرانياً وهو لا يشعر. فظنناه يريد هذه الآية(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىأَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْفَإِنَّهُ مِنْهُمْ) (المائدة: من الآية51) ) .

    ومن ذلك قصة خالد بن الوليد ومجاعة بن مرارة في كتب السيرة في حروب الردة،فإن خالداً رضي الله عنه أخذ جنده بعض بني حنيفة ومعهم (مجاعة)، فقالمجاعة لخالد: إني والله ما اتبعته – يقصد مسيلمة – وإني لمسلم. فقال لهخالد: فهلا خرجت إليّ، أو تكلمت بمثل ما تكلم به ثمامة بن أثال.


    فقداستدل ببقائه بين ظهراني المرتدين على موافقته لهم وعامله على هذا.ومن ذلك فعل الصحابة وسيرتهم في حروب الردة مع قوم مسيلمة وسجاح وطليحةومانعي الزكاة ونحوهم في قتالهم كلهم دون تفريق بينهم مع احتمال كون بعضهممخالفاً لهم في معتقدهم وإنما شاركهم حمية، ومع ذلك كانت سيرتهم فيهمواحدة، مما يدل على تقرّر هذا الأصل عندهم، وأن من ظاهر وناصر الكفّار فهوكافر مثلهم.
    فهل بقي هناك شك أن مقاتلة أمثال هؤلاء واجب ؟!!!



    أنظر يا رعاك الله فيما تقدم ، وتفكر أيهما فتنة : هل قتالهم فتنة أم تركهم هي الفتنة ؟؟!
    بل إن تركهم هي الفتنة وليس قتالهم هو الفتنة،
    وهذا ما أكد عليه وكاد أن يلامس الاجماع كافة العلماء من الخلف والسلف ومن ذلك :
    في بداية سنة 201: خرج ) بابك الخرمي) وحارب المسلمين وهو بأرض المشركين فأفتى الإمام أحمد وغيرهبارتداده، فقد روى الميموني أن الإمام أحمد قال عنه: ( خرج إلينا يحاربناوهو مقيم بأرض الشرك، أي شيء حكمه ؟ إن كان هكذا فحكمه حكم الارتداد.) ( الفروع) 6/163.
    بعد عام 480: قام المعتمدبن عباد – حاكم أشبيلية – وهو من ملوك الطوائف في (الأندلس) بالاستعانةبالإفرنج ضد المسلمين، فأفتى علماء المالكية في ذلك الوقت بارتداده عنالإسلام [1]. (الاستقصاء) 2/75.
    في سنة 661: قام صاحبالكرك (الملك المغيث عمر بن العادل) بمكاتبة (هولاكو) والتتار على أن يأخذلهم (مصر)، فاستفتى (الظاهر بيبرس) الفقهاء فأفتوا بعزله وقتله، فعزلهوقتله. (البداية والنهاية 13/238) (الشذرات 6/305(.

    في حدود سنة 700: هجمالتتار على أراضي الإسلام في (الشام) وغيرها، وقد أعانهم بعض المنتسبينللإسلام، فأفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بردة من أعانهم (الفتاوى) 28/530.
    بين عامي 1226 – 1233: هجمت بعض الجيوش على أراضي نجد للقضاء على دعوة التوحيد، وأعانهم بعضالمنتسبين للإسلام، فأفتى علماء نجد بردة من أعانهم، وألف الشيخ سليمان بنعبد الله آل الشيخ كتاب (الدلائل) في إثبات كفر هؤلاء، وذكر واحداً وعشريندليلاً على ذلك.
    بعد الحادثة السابقة بنحومن خمسين عاماً: تكرّر نفس الأمر، فأفتى علماء نجد بكفر من أعان المشركين،وألف الشيخ حمد بن عتيق كتاب (سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدينوأهل الإشراك) في هذا الأمر.

    أهل العلم المعاصرين
    أفتى مجموعة من أهل العلم المعاصرين لهذه الفتنة العظيمةبأن مظاهرة ومناصرة أمريكا في عدوانها كفر وردة عن دين الإسلام،ومن هذه الفتاوى:




    ”فتوى الشيخ حمود الشعيبي“
    فتوىالشيخ حمود بن عبد الله الشعيبي بتاريخ 21/7/1422، ومما قاله فيها: ”أمامظاهرة الكفار على المسلمين ومعاونتهم عليهم فهي كفر ناقل عن ملة الإسلامعند كل من يعتد بقوله من علماء الأمة قديماً وحديثاً، قال الشيخ الإمامالمجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: الناقض الثامن: مظاهرة المشركينومعونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْمِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَالظَّالِمِينَ) (المائدة:51). وقد سئل العلامة عبد الله بن عبد اللطيفرحمه الله عن الفرق بين المولاة والتولي، فأجاب: بأن التولي: كفر يخرج منالملة وهو كالذب عنهم ومعاونتهم بالمال والبدن والرأي. وقال الشيخ العلامةأحمد شاكر رحمه الله في بيان حكم مقاومة الكفار ومحاربتهم: يجب على كلمسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يحاربهم وأن يقاتلهم حيثما وجدوا مدنيينكانوا أو عسكريين.. إلى قوله: وأما التعاون مع الإنجليز بأي نوع من أنواعالتعاون قل أو كثر فهو الردة الجامحة والكفر الصراح لا يقبل فيه اعتذارولا ينفع معه تأويل ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء ولا سياسة خرقاء ولامجاملة هي النفاق سواء كان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء كلهم في الردةسواء إلا من جهل.. إلى أن قال رحمه الله: ألا فليعلم كل مسلم ومسلمة أنهؤلاء الذين يخرجون على دينهم ويناصرون أعداءهم مَن يتزوج منهم فزواجهباطل بطلانا أصليا لا يلحقه تصحيح ولا يترتب عليه أي أثر من آثار النكاحمن ثبوت نسب وميراث وغير ذلك وأن من كان منهم ومتزوجا بطل زواجه. اهوبناءعلى هذا فإن من ظاهر دول الكفر على المسلمين وأعانهم عليهم كأمريكاوزميلاتها في الكفر يكون كافراً مرتداً عن الإسلام بأي شكل كانت مظاهرتهموإعانتهم، لأن هذه الحملة المسعورة التي ما فتئ يدعو إليها المجرم بوشوزميله في الكفر والإجرام رئيس وزراء بريطانيا بلير والتي يزعمان فيهاأنهما يحاربان الإرهاب هي حملة صليبية كسابقاتها من الحملات الصليبية ضدالإسلام والمسلمين فيما مضى من التاريخ، وقد صرح المجرم بوش بملء فيهبذلك، حيث قال سنشنها حربا صليبية، وسواء أكان ثملا عندما قال ذلك أو كانواعيا فإن هذا هو ما يعتقده هو وأمثاله من أساطين الكفر“.




    ”فتوى الشيخ عبد الرحمن البراك“
    فتوىالشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك بتاريخ 20/7/1422، ومما قاله فيها: ”فإنهمما لا شك فيه أن إعلان أمريكا الحرب على حكومة طالبان في أفغانستان ظلموعدوان وحرب صليبية على الإسلام كما ذُكر ذلك عن رئيس الولايات المتحدةالأمريكية، وأن تخلي الدول في العالم الإسلامي عن نصرتهم في هذا الموقفالحرج مصيبة عظيمة، فكيف بمناصرة الكفار عليهم، فإن ذلك من تولي الكافرين; قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَوَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْيَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِيالْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51)، وقد عدّ العلماء مظاهرة الكفارعلى المسلمين من نواقض الإسلام لهذه الآية“.




    ”فتوى الشيخ علي الخضير“
    فتوىالشيخ علي بن خضير الخضير بتاريخ 3/7/1422، ومما قال فيها: ”أما مسألةمظاهرة الكفار فأعظم من بحثها هم أئمة الدعوة النجدية رحمهم الله واعتبرواذلك من الكفر والنفاق والردة والخروج عن الملة، وهذا هو الحق، ويدل عليه: الكتاب، والسنة، والإجماع – ثم ذكر الأدلة –“.




    ”فتوى الشيخ سليمان العلوان“
    فتوىالشيخ سليمان بن ناصر العلوان بتاريخ 3/7/1422، ومما قال فيها: ”يجبالوقوف مع المسلمين وإعانتهم بالمال والبدن والرأي. ولا يجوز التخلف عنمناصرة المسلمين في مثل هذه الظروف فقد تواصت دول الكفر على حرب الإسلاموأهله ولا عجب في هذا ولكن الغريب أن يتحالف بعض المنسوبين إلى الإسلام معدول الكفر على ضرب أفغانستان وهذا ضرب من النفاق قال تعالى (بَشِّرِالْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً، الَّذِينَيَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَأَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِجَمِيعاً) (النساء:139). وقال تعالى (تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْيَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْأَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْخَالِدُونَ، وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَاأُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراًمِنْهُمْ فَاسِقُونَ) (المائدة:80، 81)وقدحكى غير واحد من العلماء الإجماع على أن مظاهرة الكفار على المسلمبنومعاونتهم بالنفس والمال والذب عنهم بالسنان والبيان كفر وردة عن الإسلامقال تعالى (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّاللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).


    وأيتولٍ أعظم من مناصرة أعداء الله ومعاونتهم وتهيئة الوسائل والإمكانياتلضرب الديار الإسلامية وقتل القادة المخلصين. قال الحافظ ابن جرير رحمهالله تعالى (ومن تولاهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملتهم فإنهلا يتولى متول أحداً إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضيدينه فقد عادى ما خالفه وسخطه وصار حكمُه حكمَه)




    ”فتوى الشيخ عبد الله السعد“
    فتوىالشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد بتاريخ 24/7/1422، ومما قاله فيها: ”وليعلم كل مسلم أن التعاون مع أعداء الله ضد أولياء الله بأي نوع منأنواع التعاون والدعم والمظاهرة يعد ناقضاً من نواقض الإسلام، دلّ على ذلككتاب ربنا وسنة صلى الله عليه وسلم، ونص عليه أهل العلم رحمهم الله،فليحذر العبد أن يسلب دينه وهو لا يشعر، وفي صحيح مسلم (118) من حديث أبيالعلا عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهعليه وسلم قال: (بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجلمؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض منالدنيا)، وقال الله تعالى (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْوَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌاقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُتَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِيسَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لايَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) التوبة24“.




    ”فتوى الشيخ عبد الله الغنيمان“
    فتوىالشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان بتاريخ 29/7/1422، ومما قاله فيها: ”وأماالوقوف مع دول الكفر على المسلمين ومعاونتهم عليهم فإنه يجعل فاعل ذلكمنهم، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُواالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍوَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) (المائدة:51) والآياتفي هذا كثيرة“.




    ”فتوى الشيخ سفر الحوالي“
    فتوىالشيخ سفر بن عبد الرحمن الحوالي بتاريخ 28/7/1422، ومما قال فيها: ”إننصرة الكفار على المسلمين - بأي نوع من أنواع النصرة أو المعاونة ولو كانتبالكلام المجرد - هي كفر بواح، ونفاق صراح، وفاعلها مرتكب لناقض من نواقضالإسلام – كما نص عليه أئمة الدعوة وغيرهم – غير مؤمن بعقيدة الولاءوالبراء“.




    ”فتوى الشيخ بشر البشر“
    فتوىالشيخ بشر بن فهد البشر بتاريخ 1/8/1422، ومما قال فيها: ”حذر الله تعالىفي آيات كثيرة من كتابه الكريم من موالاة الكفار والركون إليهم وأبدى فيذلك وأعاد، وبين تعالى أن الكفرة بعضهم أولياء بعض، وأن المؤمنين بعضهمأولياء بعض، وأن من صفات المنافقين وعلاماتهم الظاهرة موالاتهم للكفرة دونالمؤمنين، والموالاة تعني المحبة والمودة والميل، كما تعني النصرة والعونوالتأييد – ثم ذكر أدلة كثيرة ومجموعة من كلام أهل العلم – ثم قال: ومماسبق يتبين أن التعاون مع أمريكا في العدوان على أفغانستان سواء كانبالرجال أو المال أو السلاح أو الرأي هو من قبيل مظاهرة الكفار علىالمسلمين، وهو كفر وردة عن الإسلام، وهذا الحكم يشمل الأفراد والجماعاتوغيرهم“.




    ”فتوى الشيخ نظام الدين شامزي“
    فتوىالشيخ نظام الدين شامزي (مفتي باكستان) بتاريخ 8 أكتوبر 2001م، ومما قالفيها: ”لا يجوز لمسلم في أي بلد كان سواء كان موظفاً حكوميا أو غير ذلك أنيقدم أي مساعدة كانت ومن أي نوع كان للعدوان الأمريكي على أفغانستان خاصةوأن الهجوم يشكل حملة صليبية على أفغانستان المسلمة، وأي مسلم يقدمالمساعدة في هذا العدوان يعتبر مرتدًا عن الدين“.




    ”فتوى علماء المغرب“
    وقدأفتى ستة عشر من علماء المغرب بأن الدخول في التحالف الأمريكي لضربأفغانستان أو غيرها من أراضي الإسلام كفر وردة عن دين الإسلام.
    فأين الفتنة رحمك الله تعالى ؟!
    هل الفتنة في قتال العدو الصليبي الذي جاء صائلا على ديار المسلمين وقتال من أعانه على أمره من المرتدين ؟ أم الفتنة هي عدم قتاله وقتال من أعانه حتى يستتب الأمر له ولمن عاونه ويهدموا الشريعة ويهلكوا الحرث والنسل ويعيثوا في البلاد والعباد الفساد والافساد؟؟!!
    ان العراق بلد محتل من قبل قوات غازية أجنبية وباعتراف مجلس الشورى الذي تمثله أنت ، وباعتراف الأمم المنحلة ، فهل بقي بعد هذا من بيان لوجوب القتال فيه ؟؟!!!
    و الجهاد في العراق هو ذود عن الدين وعن الأرض والمال والعرض والنفس وهذا كله منالضروريات التي جاءت الشريعة بحفظها ، فكيف يكون القتال فتنة ، بل ترك القتالهو الفتنة ، لأن به يتحقق الشرك والتنصير وعلو الرافضة والعلمانيين والبعثيينوالصليبيين ، واي فتنة اعظم من هذا ، والله يقول : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنةويكون الدين كله لله) .

    وان وجود الأمريكان والصليبيون في العراق وجود احتلال لا خلاف في ذلك ، حتى ولاةالأمر في المملكة يعتبرون الوضع احتلالا محضا ، وتصريحات المسئولين في هذامستفيضة ، وإذا كان هذا رأي ولاة الأمر أنه احتلال ، وجب على العلماء أن يفتوابمقتضى هذا الوضع ، وإذا كان الوضع احتلالا محضا فيكون الجهاد في العراق جهاددفع جزما .

    شبهة الفتنة في الجهاد :

    هل الاعتذار بخوف الفتنة يعفي من المسؤولية، ويعذر به المسلم في ترك الجهاد؟
    لا، أبداً، بل هذا من علامات النفاق فهذا منافق من المنافقين يتظاهر بطلب الأسلم له في دينه فيستأذن من النبي صلى الله عليه وسلم في ترك جهاد الروم يوم غزوة تبوك لأنه يخشى أن يرى نساء بني الأصفر فيفتتن بهنّ!!



    فيأتي الحكم الفصل من رب العالمين (أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) (التوبة: من الآية49)، قال ابن تيمية رحمه الله: (ولما كان ‏‏في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله من الابتلاء والمحن ما يعرض به المرء للفتنة ‏: ‏ صار في الناس من يتعلل لترك ما وجب عليه من ذلك بأنه يطلب السلامة من الفتنة كما قال عن المنافقين‏: ‏ (‏وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ‏) ‏[‏التوبة‏: ‏ 49‏]‏ الآية‏.‏.. يقول نفس إعراضه عن الجهاد الواجب ونكوله عنه وضعف إيمانه ومرض قلبه الذي زين له ترك الجهاد‏: ‏ فتنة عظيمة قد سقط فيها فكيف يطلب التخلص من فتنة صغيرة لم تصبه بوقوعه في فتنة عظيمة قد أصابته‏؟‏ والله يقول‏: ‏ ‏(‏وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه‏) ‏[الأنفال‏: ‏ 39‏]‏‏ فمن ترك القتال الذي أمر الله به لئلا تكون فتنة‏: ‏ فهو في الفتنة **** بما وقع فيه من ريب قلبه ومرض فؤاده وتركه ما أمر الله به من الجهاد‏).



    فيا أيّها المسلم احذر! احذر فهذه خصلة من خصال النفاق، فانج بنفسك ووالله إن النجاة لقريبة ورحمة الله قريبة من المحسنين فجاهد نفسك ولا تستسلم لها وادفعها إلى الجهاد في سبيل الله دفعاً عسى أن تكون من المفلحين.



    شبهة الفتنة ترد كثيراً حينما يأتي ذكر الجهاد، فتارةً يزعم المبطلون أنّ القتال فتنة، وربما خصّص بعضهم الحديث فقال: إنّ القتال في بلاد المسلمين فتنة، وتارةً يجلب الشيطان على العبد فيخوّفه من سلوك طريق الجهاد خوفاً من الفتنة وعدم القدرة على تحمّل أعباء الجهاد ومشقاته وحذراً من الانتكاسة أو خوفاً من الأسر أو الجراح ونحو ذلك من عوارض الطريق، وهذه الشبهة - كحال كثير من الشبه في باب الجهاد - مردّها إلى ظروفٍ نفسية، وصراعات معنوية بين الإنسان ونفسه تقنعه بترّهات، وتعلّقه بأوهام، وإلا فإنّ الإنسان حين يعود إلى رشده يستغرب كيف تعلّق بالقشة، واستمسك بالشبهة، وترك الحقيقة الناصعة، والحق الواضح.



    ومن تلك الشبه شبهة الفتنة في الجهاد حيث لا يفهم أولئك من معاني الفتنة إلا أنها الدماء والقتال والخوف والحروب فأينما وجدت هذه المفردات فثمّ الفتنة، فما هي صورة الجهاد في أذهانهم إذن؟ هل يتصورون قتالاً في سبيل الله بلا دماء، أو أشلاء، أو تطاير الرؤوس، وتناثر الأعضاء؟ أيّ جهاد يؤمّله ذلك الرجل المتردد الذي يخشى الأسر أو التعذيب أو الجرح أو الموت؟ مثل هؤلاء ينتظرون السراب أو بالأصح لا ينتظرون شيئاً أبداً!!



    لا بد لك أيها المسلم أن تصارح نفسك وتعيش صورةً واقعية بعيدة عن خيال التنظير، الجهادُ ساحةُ معركةٍ فيها الدماء، والأشلاء، والخوف الذي يزلزل القلوب..فيها قطع الرؤوس، وبتر الأيدي والأرجل، وكسر العظام.. فيها من ينكص على عقبيه، وفيها من يجزع فيقتل نفسه..



    كل ذلك لا يُتصور جهادٌ بدونه، ولأجل تلك المشاق العظيمة كان أجر الجهاد عظيماً جداً..والمجاهدون ليسوا معصومين ففيهم الصالحون ومنهم دون ذلك بل ربما كان أميرهم من الفجار ولم يكن ذلك مانعا من الجهاد بل عدّ ذلك أهل السنة من أصول منهجهم وذكروه في عقائدهم وأن الجهاد ماض إلى يوم القيامة مع البر والفاجر من الأمراء المسلمين.



    ليس في ذكر هذه الحقائق تشويهٌ لصورة الجهاد، ولا زيادة للرعب ولا للإرجاف، بقدر ما هو تنبيهٌ لأولئك الخياليين الذين يعيشون أحلام اليقظة ويتصورون الجهاد نزهة جميلة، لا بلاء فيها ولا عناء، فإذا جاء الجدّ قالوا: ربنا لم كتبت علينا القتال؟! تنبيهٌ يصدع في وجوههم: لا تخادعوا أنفسكم، اعلموا أن الجهاد في سبيل الله الذي جاءت في فضله آيات القرآن وأحاديث السنة، والذي يحب الله أهله ويرفعهم درجاتٍ ليس إلا بهذه الصورة الواقعية الحقيقية، وما شرعه الله إلا لفوائده العظيمة وعواقبه الحميدة.



    إنّ الذين يستشنعون هذه الصورة للجهاد، ويظهرون أنفسهم بمظهر أصحاب القلوب الرحيمة، والمشاعر الرقيقة يكذبون على أنفسهم وعلى الناس وإلا فإن شناعة الكفر والإلحاد الذي يعايشونه ولا يستنكرونه، وشناعة الرحمة بالذين يبغضون الله ويحادونه ويكفرون بدينه، وشناعة الرأفة بالمجرمين: كل ذلك أكبر دليل على كذبهم وزيف مشاعرهم!!



    لو أيقن هؤلاء أنّ الفتنة هي الكفر والشرك كما صح عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتغيّرت نظرتهم نحو الجهاد..ولو أيقنوا أن هذه الفتنة أكبر وأشد من القتل كما أخبر الله جل وعلا لما ترددّوا عن النفير، ولا تأخروا عن النصرة، ولخافوا من عذاب النار. (وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ). (التوبة/81).. لو تذكّر هؤلاء فتنة القبر وأسئلته التي لا بدّ منها لعرفوا أي الفتنتين أولى بالتباعد والحذر والنجاة منها..



    إنّ هؤلاء في الحقيقة يحاولون درء الفتنة المتوهمة بارتكاب الفتنة التي هي أعظم وأشنع، يسوّل لهم الشيطان ترك الجهاد خشية الفتنة التي لم تقع ليوقعهم في فتنة ترك الجهاد والرضوخ لحكم المرتدين والكافرين، وتسلط اليهود والنصارى والوثنيين.. يخافون عذاب الدنيا وعذاب الآخرة أشد وأبقى.. يتحاشون الفتنة بالقعود عن الجهاد وما علموا أن أهل الجهاد أبعد الناس عن الفتن وأقربهم إلى السلامة منها وأسعدهم بالهداية، ولهذا كان الجهاد موجبًا للهداية التي هي محيطة بأبواب العلم، كما دل عليه قوله تعالى‏: ‏ (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) ‏[‏العنكبوت‏: ‏ 69‏]‏‏.‏ فجعل لمن جاهد فيه هداية جميع سبله تعالى؛ ولهذا قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما‏: ‏ إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر، فإن الحق معهم؛ لأن الله يقول‏: ‏(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا).
    إن المجاهدين نظروا في كتاب الله فوجدوا قول الله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) (الأنفال: من الآية39) وعرفوا أن المقصود من الفتنة هو الكفر وذلك من قول الله تعالى: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) (البقرة: من الآية191)، ونظروا ما هي أعظم فتنة تصيب المسلمين وتصدهم عن دينهم فإذا بها تلك القوانين الوضعية التي حُكّمت في دين المسلمين ودمائهم وأعراضهم، فأبعدتهم عن شرع الله وهم قد تيقنوا بأن الله هو صاحب الحكم لا غيره لقوله: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) وقوله: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) (الشورى: من الآية21) وغيرها من الآيات التي ترد الحكم لله وحده، فإذا لم يكن الحكم كاملاً لله وحده فلا دين إذن (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ منه) (آل عمران: من الآية85)، فقام المجاهدون لرد الحكم كاملاً لله وحده ليستقيم الإسلام للمسلمين، فأنكر عليهم من أنكر وقالوا هذا مفسدته أعظم وسيحدث هذا قتلاً للمسلمين، فردوا عليه بقولهم إن مفسدة الكفر والردة على المسلمين أعظم من مفسدة القتل والإبادة لقول الله تعالى: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) (البقرة: من الآية191)، ولو كانت الإبادة مقابل المطالبة بأن يكون الحكم لله فهذا هو الفوز الكبير كما وصف الله أصحاب الأخدود يوم أن رجحوا الموت على الكفر فقال عنهم: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ) (البروج:11) فهذا هو دافع المجاهدين في رد الحكم لله وهذا فقههم.

    وماذا عن الأحاديث الصحيحة التي حثت على اعتزال الفتن؟
    هم ”يعترفون بأن الكفر يحكم الأرض، وبأن قوانينه هي المحكَّمة من قبل الحكومات من دون شرع الله ثم يقولون بشرعية تلك الحكومات، ويعلمون أن المجاهدين لا يستهدفون المسلمين ثم يدندنون حول أحاديث الفتنة ويلبسون بها على المسلمين.



    أحاديث النهي عن القتال في الفتنة حقٌ ولكن كثيراً ما كان الحق وسيلةً لترويج الباطل عن طريق لبسه بالحق، قال تعالى: (لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة: من الآية42) وما كان الباطل ليروج عند المؤمنين الذين يريدون الخير إلا حين يطعّم ببعض الحق الذي تعرفه النفوس الطيبة، وهذا هو مكمن الخطورة، الذي يصير به العالم مفسدا خائناً لله وللمؤمنين، وللأمانة التي حملها العلماء.



    فقد كثرت الأحاديث الصحيحة في التحذير من القتال في الفتنة مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) وقوله صلى الله عليه وسلم (إذا التقى المسلمون بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار) ولكن هذه الأحاديث محلها في القتال بين المسلمين لدنيا أو عصبية أو بغي أو خروج على الحاكم المسلم، وتنزيلها على الواقع اليوم من القتال بين المجاهدين وبين جنود الصليبيون وجنود الحكومات المدافعين عن الصليبيين وعساكرها تنزيل غير صحيح إطلاقاً، فإن الحرب اليوم بيّنة الراية واضحة السبيل، حزب المسلمين المجاهدين في سبيل الله ضد حزب الدول النصرانية واليهودية والمرتدين، الحرب بين جند الله وجند الشيطان، الحرب بين أهل الحق وأهل الباطل.



    فمن وقف في صف المجاهدين فقد سلك سبيل الهدى وأفلح وسعى في نجاة نفسه من عذاب الله، وقدّم لنفسه، وحصل الرفعة والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، ومن وقف في صف الصليبيين والمرتدين في هذه الحرب فقد خسر نفسه وارتد عن دينه وكفر بربه وجحد نعمة الله عليه، ومن وقف متفرّجاً معتزلاً خاذلاً لإخوانه المسلمين فقد فوّت على نفسه حظاً عظيما، ولم يسلم من إثم القعود والخذلان، فهذه المعركة الكبرى التي تدور رحاها اليوم ليس دخولها مع المجاهدين من الفتنة في شيء، كيف يكون ذلك من الفتنة وهذا القتال لم يشرع أصلاً إلا لمنعها، قال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (الأنفال: من الآية39) الفتنة الحقيقية هي الكفر والشرك، وتحكيم القوانين الوضعية، وموالاة الكفار.



    فقتال المجاهدين اليوم هو لرفع هذه الفتنة، والفتنة كما أخبر الله سبحانه أشدّ من القتل قال ابن عمر رضي الله عنهما: الفتنة الشرك، وقال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله: فلوا اقتتلت البادية والحاضرة حتى يتفانوا كان خيراً لهم من أن ينصبوا طاغوتاً يتحاكمون إليه، فالفتنة الواقعة بنا هي بنص القرآن أكبر وأشد من الفتنة المتوهمة بمفهوم الذين لا يعقلون، ولكن هم ينظرون بعين الخائف على دنياه وأمنه وملذاته وشهواته فيكرهون الجهاد لأجل هذا، فوق ما في نفوسهم من طبيعة كره القتال، ولو حاولوا أن يلبسوا ذلك بلباس الخوف على مصلحة الدعوة والحرص عليها، فقول الله أصدق وهو بما في النفوس أعلم والمستعان سبحانه على ما يصفون.“

    جزء من الرد في هذه النقطة مأخوذ من ( صوت الحهاد )



    واختم ردي هذا بما يلي :



    قلة العلماء المتبصرين بواقع الأمة ، و المدركين لما يحاك لها و ما يراد بها ، لم يعدم المجاهدون من أهل العلم من يحدوهم إلى ما ينبغي أن يكونوا عليه ، فينير أمامهم السبيل ، و يوجههم بالحجة و البرهان و الدليل ، في زمن عزّ فيه الحق و أهله .
    قال شمس الدين ابن القيم رحمه الله [ في إعلام الموقعين : 3 / 398 ] :( اعلم أن الإجماع و الحجة و السواد الأعظم هو العالم صاحب الحق ، و إن كان وحده ، و إن خالفه أهل الأرض ... فإذا ظفرت برجل واحد من أولي العلم ، طالب للدليل ، محكم له ، متبع للحق حيث كان وأين كان ، ومع من كان ، زالت الوحشة وحصلت الألفة و لو خالفك .. ) .
    و قال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن حسن رحمه الله [ كما في الدرر السنية : 7/98 ] : ( كل من قام بإزاء العدو و عاداه و اجتهد في دفعه فقد جاهد و لا بد ، و كل طائفة تصادم عدو الله فلا بد أن يكون لها أئمة ترجع إلى أقوالهم و تدبيرهم ، و أحق الناس بالإمامة من أقام الدين ؛ الأمثل فالأمثل ، فإن تابعه الناس أدوا الواجب ، و حصل التعاون على البر و التقوى و قوي أمر الجهاد ، و إن لم يتابعوه أثموا إثماً كبيراً بخذلانهم الإسلام ، و أما القائم به فكلما قل أعوانه و أنصاره صار أعظم لأجره كما دل على ذلك الكتاب و السنة و الإجماع ) .

    ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    فإن أصبت فمن الله تعالى وتوفيقه ، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان وأبريء الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من هذا الخطأ
    الله أكبر..........الله أكبر.........والعزة لله ولرسوله وللذين آمنوا
    ( أبو الهمام الأردني)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-10-14
  5. ولد قحطان

    ولد قحطان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-10-06
    المشاركات:
    598
    الإعجاب :
    0
    عاش أبو يمن

    من أين تجيب الكلام هذا كله
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-10-16
  7. نواف المكاوي

    نواف المكاوي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-14
    المشاركات:
    29
    الإعجاب :
    0
    الشيخ صالح بن حميد بما وهبه الله من حفظ لكتابه وبما لديه من علم نفعنا الله بعلمه يرى أن الجهاد الآن في العراق فتنة حيث لا توجد راية جهاد واضحة و بينه بل يغلب عليها صراع طائفي نسأل الله أن يحفظ أهل السنة من كل الشرور 0

    وإن لم تكن مقتنعاً بكلام الشيخ وأنت في كل الأحوال لست ملزماً به وترى أن الجهاد في العراق واجب الله يقويك سافر للعراق وجاهد 0

    أما إذا كانت المسألة كلام واحد مرتاح خلف الحاسوب ونهش في لحوم العلماء فتذكر قول الله تعالى ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا )
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-10-18
  9. سنام الإسلام

    سنام الإسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2007-10-08
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0

    حياك الله أخي وبارك الله فيك .............


    الله أكبر.......الله أكبر........والعزة لله ولرسوله وللذين آمنوا
    ( أبو الهمام الأردني)
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-10-18
  11. سنام الإسلام

    سنام الإسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2007-10-08
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    حياك الله أخي ...........
    لا نريد سيرة الرجل العلمية وغيرها ...........ولا تتعدى ما هو مكتوب أمامك ......
    هذا الذي عندي هو مكتوب أمامك ......فهل عندك اعتراض عليه ؟؟!!
    إذا كان يوجد فادلي بدلوك ............وأنا بانتظارك


    حياك الله



    الله أكبر.............الله أكبر........والعزة لله ولرسوله وللذين آمنوا
    ( أبو الهمام الأردني)
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-10-19
  13. الجوفي711

    الجوفي711 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-09-16
    المشاركات:
    773
    الإعجاب :
    0
    رب وامعتصماه انطلقت ملى افواه الصبايا اليتم
    لامست اسماعنا لكنها لم تلامس نخوه المعتصم

    امه المليار مسلم تهان كرامتها وتغتصب نساءها وتقتل اطفالها ولا مجيب وكان الامر لا يعنيهم والله ان باطن الارض خير لنا من ظاهرها ما دمنا على هذا الحال من عدم النصره لاخواننا المستضعفين
     

مشاركة هذه الصفحة