مزحة سياسية مع الرئيس( 1) !!بـقـلم:أبـى عـبـدالـرحـمـن الـيـافـعـي

الكاتب : المرهب   المشاهدات : 575   الردود : 5    ‏2007-10-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-10
  1. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    مزحة سياسية مع الرئيس( 1) !!


    بـقـلم:

    أبـى عـبـدالـرحـمـن الـيـافـعـي


    (وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ)

    اللهم من جاء مشاركا أو زائرا إلىهذا ( الـمـنـتـدى) نيته خالصة لوجهك فتقبل منه ومن كان غير ذلك فاجعل هدايته على يدي فيهذه الساعة المباركة. أو أكفناه بما شئت وكيف شئت. فبطشك قوي شديد ورحمتك وسعت كل شيء وعدلك يظلل كل شيء لا يظلم أحد منك ولا عندك ابدا .



    كلمة قبل كل الكلام

    قال الاخ الرئيس في حديثه مع الاخ احمد منصور على قناة الجزيرة ( كل ما قلته مجرد مزحة سياسية !!!!!!) وأقول كل ما جاء في هذا المقال ( مجرد مزحة سياسية ) !!!!!!


    مزحة سياسية مع الرئيس( 1) !!


    سألني أحدهم: أرى مجلسك لا يخلوا من القيادات السياسية والحزبية والشخصيات الاجتماعية المختلفة بشكل دائم ولكن لم أر الرئيس فلماذا لا تدعوه لعل في وجوده واستماعه إلى أرائك ونصائحك واقتراحاتك يفيد ويكون على يديك " خلاص " للأمة مما تعانيه ؟
    قلت له : في الحقيقة لي قصص كثيرة مع عزائم الرؤساء والوزراء والوكلاء ونواب الوزراء ونواب الشعب
    قال: أعرف أعرف واشتاق لتقص علينا ذكرياتك معهم. ولكني أقصد عزومة الرئيس الان.
    قلت : يا صاحبي إني فكرت كثيرا في دعوة الأخ الرئيس إلى عزومة شخصية كما يحدث مع كثير ممن أعزمهم ويعزموني أستضيفهم ويستضيفوني تمتينا لأواصر العلاقة والاخوّة ومشاركة في الأفراح والأحزان والعديد من المناسبات الشخصية والأعياد!
    وكلما فكرت جديا بالدعوة أتذكر الصحفية الأمريكية دانييل من صحيفة الواشنطن بوست !!
    فأتردد مئة مرة بل مليون مرة !
    سألني بإهتمام واستغراب وما قصة الصحفية دانييل ؟

    قلت : ان الصحفية الأمريكية دانييل من الواشنطن بوست في البيت الأبيض ذلك المكان الذي وصفه الرئيس نيكسون بأنه خلية نحل مليئة بالعسل ولكن لا ينجو من لسعها من دخله!! فكرت وطبعا في حدود تفكيرها المحدود في ان تدعوا الرئيس على ووجبة عشاء لكي تحقق سبقا صحفيا في وصف ذوق الرئيس في الطعام! وفعلا طلبت الرئيس الأمريكي على العشاء في بيتها واندهش الرئيس الأمريكي لهذا الطلب واعتبرها خدعة صحفية وأكدت له إنها ليست كذلك وإنها مجرد دعوة لتناول الطعام في بيت من بيوت الشعب الأمريكي وسألها ماهي المناسبة؟ فقالت : ليست هناك مناسبة معينة أليس من حق المواطن ان يدعوا الرئيس للعشاء ! فأجابها نعم نعم وانا قبلت الدعوة ولكن ارجوا إلا تصرخي من ارتباك ميزانية بيتك!
    وأغلقت دانييل الهاتف وهي تفرك يديها من الفرح بتحقيق هذا السبق الصحفي!
    بدأت تفكر في الأطباق التي ستقدمها على مائدة عشاء الرئيس
    إنها تعرف ان الرئيس يفضل تناول قطعة من لحم البقر وتعرف انه يفضل ان يكون الحلو قطعة من كيكة الجبن ولكنها لا تعرف ماذا يتناول قبل لحم البقر ولا ماذا يتناول بعد الكيك ,
    وطارت إلى جريدتها , في مبنى الواشنطن بوست الضخم راحت دانييل تجمع كل المعلومات الممكنة والمستحيلة لإنجاح العشاء الصحفي .
    وأخذت تبحث في لون الرئيس المفضل لمفارش المائدة ولون الرئيس المفضل لفوّط الطعام ودرجة الإضاءة التي يفضلها الرئيس من حوله, و صورة الزخارف والنقوش التي يفضلها الرئيس على أطباق الطعام ونوع الموسيقى التي يميل إليها الرئيس أثناء تناول العشاء واللوحة التي تريح عيني الرئيس على الجدران والكلام الذي يسعد الرئيس في الحوار والنكتة التي تضحك الرئيس والابتسامة التي ترضي الرئيس ومن السهل ان تجد هذه المعلومات في أرشيف أية صحيفة عن الرئيس وعن قادة الجيوش والوزراء وكبار شخصيات الإدارة الأمريكية فالحياة الخاصة هناك مباحة إذا ما أصبح الأمريكي شخصية عامة والتاريخ الشخصي لهؤلاء الناس قد يرفعهم إلى القمة وقد يهوي بهم إلى القاع وظلت دانييل 48 ساعة تجمع كل المعلومات والأسرار وكأنها تعد لتفجير قنبلة صحفية ووضعت كل ما جمعته في ملف ضخم وعادت إلى البيت.
    وفي البيت وجدت في انتظارها مفاجأة ! ثلاثة رجال عمالقة يضعون سماعات في أذانهم سماعات صغيرة تخرج منها أسلاك رفيعة تتسرب إلى ما تحت ثيابهم ويرتدون نظارات سوداء ويمضغون اللبان بسرعة ولا يتكلمون. انزعجت دانييل وصرخت فيهم : من أنتم ؟ ماذا تريدون؟ لم يرد احد منهم أخذوا يتأملون كل ركن في البيت ويقلبون بعيونهم الأشياء ويخترقون بنظراتهم الجدران والأثاث وأخرج احدهم بطاقة من جيبه وقدمها لدانييل التي نظرت فيها وفهمت بسرعة من هم؟ ولماذا جاءوا؟ كانوا من أمن رئاسة الجمهورية جاءوا لإلقاء نظرة " فاحصة" على البيت الذي سيتناول فيه الرئيس طعام العشاء انتهى الرجال الثلاثة من مهمتهم وخرجت تودعهم وكان في انتظارها في الشارع مفاجأة أخرى وجدت عددا من المخبرين السريين يتحركون في الشارع ويرسمون صورة لمداخله ومخارجه ويلفون بعيونهم على كل شيء فيه! وعلى البيوت الأخرى! والأشجار! والأسوار! والسيارات! وحتى لعب الأطفال! وحتى القمامة!! .
    وفي اليوم التالي وقعت المفاجأة الثالثة جاء خبراء المفرقعات وخبراء الحرائق وخبراء المياه والمجاري وفي نفس الوقت الذي كان فيه كل هؤلاء الخبراء يقومون بأعمالهم كانت صالات الكومبيوتر في كل أجهزة الأمن الأمريكية تمتلئ بشرائط المعلومات الخاصة عن سكان المنطقة التي يقع فيها بيت دانييل! من هم ؟ أسماؤهم وظائفهم! وسلوكهم! وسوابقهم! ومدى ودرجة حبهم للرئيس وميولهم الحزبية وهل هم من حزب الرئيس أو الأحزاب المعارضة للرئيس! ومواقفهم من برنامج حكومة الرئيس ! يجمعون كل التفاصيل الدقيقة والتافهة وينقلونها إلى جنرالات وضباط في دوائر ومراكز وهيئات متخصصة لدى الرئاسة والبنتاغون وأجهزة المخابرات والأمن المختلفة لتحليلها وتفسيرها
    وفي اليوم الثالث وقعت المفاجأة الرابعة دخل خمسة رجال بيت دانييل ومعهم معدات وأجهزة وأسلاك وآلات خاصة تزن أكثر مما يزن أثاث البيت ! معدات ضد التصنت , أجهزة تسجيل الإحساس بوجود قنابل ومفرقعات , أسلاك للتوصيل بين هذه الأجهزة وسيارات تقف وراء البيت وأمام البيت! وآلات خاصة للاتصال بأجهزة المخابرات المركزية والمباحث الفيدرالية والبيت الأبيض والإسعاف والكهرباء والمجاري والعالم كله !!
    وأدركت دانييل عمق الحفرة التي حفرتها لنفسها ووقعت فيها!
    كل هذا وأكثر من أجل ان يتناول الرئيس الأمريكي قطعة من اللحم البقري وقطعة من عجينة الكيك بالجبنة!
    وتفتحت شهية الصحفية دانييل عن موضوع أهم من الذي كانت تفكر فيه كانت مشغولة بموضوع تافه جدا هو معرفة ذوق الرئيس بالطعام ؟ وكيف يتناول العشاء؟ وفقد الموضوع التافه أهميته عندها وأصبح ما يشغلها بعد كل ما حدث في بيتها وبعد كل ما جرى لجيرانها وجيران جيرانها إلى سبعين بيت وأكثر هو كيف يعيش الرئيس كإنسان وهو محاصر بكل هذا الأمن ومخنوق بتعليمات رجاله ومتورط بأسلاك أجهزتهم!
    إنها ليست حياة !
    إنها مصيدة من الرعب والخوف والقلق والتوتر!
    في بلد كأمريكا تقع الجريمة فيه كل خمس دقائق سرقة واعتداء واغتصاب وقتل وسطو و وانفجارات وجرائم منظمة مذهلة والإحساس بالأمن والأمان هو إحساس لا يمكن ان تعرفه في كل مكان حتى داخل البيت الأبيض وبيتك! ويضاعف من الإحساس بعدم الأمن الإحساس ببرودة البشر وبرودة العواطف وضياع القيّم بل وضياع الإنسان وسط كم هائل من الماكينات والأزرار والأرقام والمصالح وفقدان الانتماء للأسرة والزوجة والأبناء والأصدقاء !!
    إنها مصيدة يجد فيها الرئيس الذي يملك بين أصابعه كل خيوط القوى في الدولة وأزرار الحقيبة النووية يجد نفسه محكوما من بعض من حوله من الضباط والمرافقين يحركونه كما يشاءون ويؤثرون فيه باسم الحفاظ على حياته !
    ولهذا السبب يرى بعض علماء النفس ان روح المرح والدعابة التي ترتسم علنا على الرئيس تخفي وراءها أكوام من الأحزان والمتاعب مهما كانت درجة ونوع الابتسامة التلفزيونية التي يرسمها الرئيس على محياه !
    وتدلل على هذا واقعة أجد لها مكانا هنا ففي احد الأيام كان الرئيس الأمريكي جون كيندي على متن إحدى طائرات سلاح الجو الأمريكي عندما فاجأه احد الصحفيين الكبار بالسؤال عما سيحدث فيما إذا سقطت الطائرة التي يستقلانها فرد عليه الرئيس كيندي( انني في هذه الحالة واثق تماما من شيء واحد وهو ان اسمك سينشر بالبنط الصغير في الصحف وسأسرق منك الأضواء تماما لن يشعر احد بموتك بجانب موتي انا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية!
    وواقعة أخرى تعطي نفس الدلالة وأكثر فعندما أفاق الرئيس الأمريكي ريجان من العملية الجراحية التي أجريت له بعد محاولة اغتياله أراد احد الزائرين ان يطمئن الرئيس فقال له ( ان كل شيء يسير على مايرام – بلهجتنا المحلية المعتادة – ( كل شيء تمام يافندم )رد عليه الرئيس فورا( أتعتقد ان ما قلته ألان يسعدني على العكس انه يحزنني فألان لم تعد لي وظيفة !) لم يكن في وقت مارتيني وزيرات خارجية للرؤساء !!-وسكرتيرته!!ع وأصعب ما تكون هذه الحياة في اثناء الازمات والمصائب عندما ينشغل الر
    وأكثر من ذلك اكتشفت الصحفية دانييل ان العشاء الذي كانت تعده لفخامة الرئيس كلفها 20 دولارا ولكن الحكومة الأمريكية تكلفت من اجل أمن الرئيس لتناول العشاء أكثر من 200 ألف دولار!
    هذا قبل أحداث 11 سبتمبر بالطبع
    أما بعد أحداث 11 سبتمبر فان الحكومة الأمريكية ربما تتكلف من اجل امن الرئيس لتناول العشاء أكثر 20000000000000 والله اعلم يزيد أو ينقص !!!!!!
    هز صاحبي رأسه وقال : ( خلاص) لا تـــعــــزم[1] الرئيس..
    إلا إذا كان في عزومته مشروع ( خلاص) للامه مما تعانيه !!
    وفي الحقيقة ليس في نيتي سوىمشروع ( خلاص ) الأمة مما تعانيه !!
    ولذلك ليس في نيتي ( مشروع عزومة الرئيس ) !!
    وختاما إن الله جل جلاله يبسط يده الشريفة بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده الشريفة بالليل ليتوب مسيء النهار فلنغتنم فرص العمل اليسير بالأجر العظيم ولتعلم كل العلم إنهم  ( بسم الله الرحمن الرحيم " يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ") وسبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وأستغفرك وأتوب إليك وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا ًأخوكم الواثق بنصر الله أبو عبدالرحمن اليافعي.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-10
  3. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1
    أخي المرهب
    كل عام وأنت طيب :)

    أخي العزيز
    لا يحق للعضو أن يضع أكثر من موضوعين في اليوم والواحد لكل قسم من اقسام المجلس
    وأيضا أخي الكريم لا نريد اغراق المجلس بالمواضيع المنقوله مهما كانت جودتها وفائدتها
    ولذلك قد تعرض مواضيعك للنقل أو الدمج :)

    تقبل خالص تحيتي ....
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-10-10
  5. massar

    massar عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-13
    المشاركات:
    160
    الإعجاب :
    0
    ممتاز جدا أخي الكريم ... الموضوع يدل على انك سياسي ... وقد ضحكت كثيرا من الأجراءات الطبيعية لكل رئيس ,,, و من تصرفات( دانيل) و أيضا جعلتني اتخيل أنني اشاهد فلما سينمائيا سياسيا .. الموضوع جميل من وجهة نظري ... ويجعلنا نعيش مع الرؤساء متخيليين الاجراءات الأحترازية...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-10-11
  7. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    عودة حميدة يا إبن عباد..كل عام وانت بخير..

    إن شاء الله يكون...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-10-12
  9. النجمة الساطعة

    النجمة الساطعة عضو

    التسجيل :
    ‏2007-09-20
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    الله معاك يابلال
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-10-13
  11. مبارك العولقي

    مبارك العولقي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-09-10
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    يا اخي العزيز لحن في الوقت الراهن الذي نعيشةلايستطيع الشخص ان يعيش نفسة واسرتة
    فمابلك ان يعزم حتى قريب لة اللة يستر على امتة من المستقبل كفنا اللة شر المصيب
     

مشاركة هذه الصفحة