المناظل البيشي:الجنوب التي تقع تحت إحتلال صريح

الكاتب : صلاح السقلدي   المشاهدات : 507   الردود : 1    ‏2007-10-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-09
  1. صلاح السقلدي

    صلاح السقلدي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-06-01
    المشاركات:
    4,183
    الإعجاب :
    1
    عدن – لندن " عدن برس " خاص : 8 – 10 – 2007
    كرر العميد ركن/ حسن علي البيشي نائب رئيس مجلس التنسيق جمعيات المتقاعدين الجنوبيين التأكيد بأن قضية المتقاعدين هي قضية سياسية وليست حقوقية كما يحاول النظام تصويرها ، وقال البيشي في حوار خاص مع " عدن برس " أن الرئيس علي عبد الله صالح تحدث عبر قناة " الجزيرة " أمس عن تسوية قضية المتقاعدين ، فهو يتحدث عن ألفين عسكري ومشكلتنا في 52 لواء ، بالإضافة إلى دولة الجنوب التي تقع تحت إحتلال صريح .

    ( نص المقابلة )
    س1: كيف تسير أمور التحضير لاعتصام 14 أكتوبر في ظل المنع الذي تمارسه السلطة على منع الإعتصامات السلمية في الجنوب إلى بترخيص مسبق؟

    ج1: التحضير يسير على نحو ممتاز قياساً للظروف المعقدة التي نعمل فيها. فنحن أمام سلطة استبدادية غاشمة لا تعترف بحقوق الناس وتقمع كل أشكال حريات التعبير ، حيث وضعت معظم الناشطين في ممارسة الحريات والمجتمع المدني تحت رقابة صارمة ترصد تحركاتهم وتقدم على اعتقالات متكررة لهم على غرار ما حدث معنا حين جرى توقيفنا قبل نحو 5 أيام في إحدى نقاط التفتيش الواقعة بين عدن ولحج وحجزنا لمدة أكثر من سبع ساعات عندما كنا في طريقنا إلى مدينة الضالع للمشاركة في الاعتصام السلمي للتضامن مع الشهداء والجرحى الذين سقطوا في اعتصام 10 سبتمبر الماضي وفي إطار التحضيرات لاعتصام أكتوبر وهذا يحدث بصورة متكررة مع الصحفيين ومع مراسلي وسائل الإعلام وغيرهم. رغم كل ذلك نحن عازمون المضي في مواصلة نضالنا السلمي أياً كانت الصعوبات. فذلك حق لن نسمح لأي كان أن ينتزعه منا أما ما تتحجج به السلطة من عدم وجود تراخيص مسبقة لتبرير إجراءاتها القمعية التعسفية فذلك مردود عليها لأنه حتى الدستور والقوانين التي هي سنتها وتدعي بأنها تحكم البلاد بها لا تنص على وجود التراخيص في حالة الإعتصامات والتجمعات الاحتجاجية السلمية.

    س2 : السلطة تتهمكم بتسييس قضية المتقاعدين وإن قضيتكم قد جرى تسويتها بقرارات أصدرها الرئيس فلماذا تثيرون القضية؟

    ج 2 : نحن من اليوم الأول لبدء فعالياتنا الاحتجاجية السلمية كنا ولازلنا نؤكد على الطبيعة السياسية لقضيتنا باعتبار أن قضية المتقاعدين ليست إلا أحدى النتائج للانهيار السياسي الخطير الذي دخلت به البلاد بعد حرب صيف 94م واحتلال الجنوب، حين أخرج وبالقوة الشريك الجنوبي من المعادلة السياسية التي كانت قائمة في البلاد إلى لحظة الحرب ليسود نظام دكتاتوري قمعي استبدادي عصبوي بوليسي لم يكتفي بالهيمنة المطلقة التي كان يفرضها على الشمال بل ضم الجنوب كله إلى دائرة نفوذه وأملاكه وبقوة السلاح منهياً بذلك عقد الوحدة السلمية التي كان قد أعلن عنها بين الدولتين في مايو 90م. ونحب التأكيد هنا إلى أن تدمير القوات المسلحة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً في حرب صيف 94م واحتلال الجنوب كان بقرار سياسي، وقرار العفو العام الذي صدر في حرب 94م كان قراراً سياسياً، وعودة الجيش الجنوبي والموظفين المدنيين إلى مؤسساتهم ومصانعهم ومزارعهم وعودة ميناء عدن وشركة النقل الجوي والبري والبحري وأسطول الاصطياد وإلغاء كل الإجراءات التي تمت بتوزيع الأرض على غير أهلها بعد حرب 94م، والتوقف عن نهب الثروة النفطية والغازية والمعدنية، كل هذا لا يمكن أن يتم إلا بقرار سياسي رئاسي.

    س3 : تقول السلطة أيضاً إنكم تصرون الخروج بأعتصامات هي غير مرخصة وأن ما يحدث من قتل وسقوط جرحى واعتقالات تتحملون انتم مسؤوليتها بسبب عدم التزامكم بالقانون والدستور؟

    ج3 : أي دستور وأي قانون تتحدث عنه هذه السلطة فكل التشريع الدستوري والقانوني الذي صدر عن هذه السلطة منذ الحرب حتى الآن أخذ وجه واحدة تعزيز وشرعنة هيمنة الحاكم المطلقة وإلغاء حقوق الآخرين. الدستور مثلاً جرى تغييره بنسبة تزيد عن الـ80% بعد الحرب بما يخدم تمديد فترة بقاء الرئيس في الحكم وتوسيع صلاحياته وهكذا قوانين الأحزاب والصحافة والانتخابات وما يسمى بقانون تنظيم المسيرات وما نسمعه اليوم بأنهم يعدون لقانون جديد يسمونه قانون الثوابت الوطنية وجميعها قوانين غير ديمقراطية وغير شرعية ، وقد أعدت بعناية لما من شأنه إلغاء الحق الجنوبي ، ولتأكيد ما نقوله فأننا نشير إلى قانون الأحزاب مثلاً ينص على أنة من أجل امتلاك شرعية تشكيل حزب سياسي لابد من أن يوقع على الطلب أكثر من 2500 مواطن ، وأن انتمائهم يجب أن يكون من أغلب محافظات البلاد ، الشمال عدد محافظاته 16 والجنوب 6 محافظات مما يعني أنة يحق لشماليين ينتسبون لهذا العدد من المحافظات التي حددها القانون تشكيل حزب فيما يستحيل هذا الحق على الجنوبيين فوضع هذا الشرط قصد به الجنوب ناهيك عن قانون الانتخابات الذي يساوي الجنوب كله كمحافظة من محافظات الشمال الكبيرة في التمثيل السياسي. أما التراخيص فقد قلنا بأنه حتى هذه القوانين التي تشرع بأهواء السلطة ولا تعكس حقوق الشعب ، نصت بعدم وجوب الترخيص في حالة الاعتصام وبالتالي فالمخالف الأكبر لهذه القوانين السلطة نفسها حين تقدم على قمع المعتصمين ، وهي وحدها تتحمل مسؤولية ما يحدث من قتل وجرح واعتقال ومحاكمات بتهم الخيانة العظمى وملاحقات للناشطين وغير ذلك من الأفعال الهمجية واللا قانونية وما يترتب عليها من تداعيات.

    س4 : اتهمتم من قبل السلطة أن أيادي خارجية تحرككم وأن هذه الأيادي تحاول استغلال هذه القضية للمتقاعدين من أجل زعزعة الوحدة ؟

    ج4 : هذا ينطبق على السلطة وليس علينا فلم تترك باب من أبواب الخارج إلا وتطرقه ، وماكينتها الإعلامية والدبلوماسية تعمل على تجميل وجه النظام القبيح للخارج وتقدم تنازلات كبيرة وصلت حتى التفريط بالسيادة والوطنية بهدف الرضي عنها والتغاضي عن احتلالها للجنوب ونهب ثرواته وممتلكاته وتهميش وإقصاء وتصفية سكانه الأصليين مثل ما حصل للهنود الحمر . ومصطلحات التخوين والتكفير والإرهاب والعمالة والتخريب أطلقتها السلطة على مكونات السكان كلهم في الشمال والجنوب فقد أعلنت الحرب ضدهم جميعاً. حيث أطلقت تسمية المخربين على كل أبناء المناطق الوسطى ، وخاضت حرب طويلة ضدهم ، وأطلقت تسمية قطاع الطرق ومخربين على أبناء مأرب والجوف ، ولم تترك اتهام عرفته البشرية إلا وأطلقته على أبناء صعدة والمناطق المجاورة لها ، ناهيك عن تعاملها معنا نحن هنا في الجنوب . لقد وجهت لنا تهم الكفر والخروج عن الدين وتهم العمالة والانفصال والردة ، وتحت هذه العناوين والمسميات تخوض السلطة حروبها المتواصلة ضدنا ، فهذا هو السلاح الذي ترفعه السلطة ضد كل من يطالب بحق . وهي بذلك المسئول الأول عن ما لحق بالمشروع الوحدوي من إلغاء وتدمير وانقلابها على الوحدة في 94م ، وما لحق بعد ذلك من نهب وسلب للممتلكات وثروات الجنوب وإقصائها للجنوب من معادلة الشراكة والتسريح القسري لمئات الآلاف من أبناء الجنوب من وظائفهم ، كل ذلك كان كفيل للقضاء على الوحدة ، وإنهائها دون الحاجة لتدخل أيادي خارجية للقيام بذلك.

    س5 : هل تعتقدون أن إجراءات السلطة في قضية المتقاعدين قد سوت المشكلة وأنه لم يعد لديكم أي مطلب حقوقي وكل ما تقومون به هو أجنده خارجية عن فصل الجنوب عن الدولة القائمة؟

    ج5: أولاً انا لا أتفق مع مفهوم ( الفصل ) الجنوب لم يكن قط في الماضي جزء من دولة واحدة في اليمن. فالجنوب دولة والشمال دولة وكل ما في الأمر أنه أعلن عن اتحاد بين الدولتين اتحاد كان ينبغي ان يحافظ على شراكة متكافئة بين أطرافة حتى يتسنى الحفاظ عليها ولكن شئ من ذلك لم يراعى، فالسلطة أعتدت على الوحدة وانقلبت عليها بعدوانها على الجنوب بحرب 94م واحتلاله. أما في ما يتعلق بتسويتها لمشكلة المتقاعدين حسب كلام الرئيس لقناة الجزيرة يوم أمس 7/10/2007م بأن شيئاً من ذلك لم يتم وكل ما عملته حتى الآن هو إصدار قرارات بتسوية أوضاع معاشيه لألف أو ألفين من المقاعدين قسراً ، وعندما تأتي لتدقق في هؤلاء تجد أن الأغلبية منهم ينتمون إلى الشمال ، ونحن لسنا ضد ذلك فذلك حق من حقوقهم ولكن الأمر هنا يخص مصير جيش الجنوب كله ، نحن نتحدث عن أوضاع ما يزيد عن 52 لواءً ( ألوية مشاه ، ألوية ميكانيكية، ألوية دبابات، ألوية مدفعية ، بما في ذلك القوى الجوية والقوى البحرية والأسلحة الأخرى ) جميعها سرحت قسراً من الخدمة ، نحن نتحدث عن إغلاق الأبواب عن أي استيعاب جديد لأبناء الجنوب في مؤسسات الأمن والدفاع ومؤسساتها التعليمية أمام أبناء الجنوب، نتحدث عن مئات الآلاف من الموقوفين أو المبعدين قسراً من أعمالهم لمؤسسات الدولة المدنية من أبناء الجنوب ، نتحدث عن إغلاق باب الوظيفة أمام مئات الآلاف من الشباب العاطلين عن العمل في كل أرجاء الجنوب، نتحدث عن سلوك التمييز العنصري المتبع تجاه أبناء الجنوب وتجاه من تبقى منهم في الوظيفة.

    س6 : هل تتواصلون مع العميد الركن ناصر النوبة رئيس مجلس التنسيق للمتقاعدين وكيف وضعة الصحي؟


    ج6: السلطة فرضت حظر كلي على التواصل والزيارات للعميد ناصر النوبة رئيس مجلس التنسيق بما في ذلك خلق التعقيدات أمام المحامين في تأدية وظيفتهم في الدفاع عن الأخ النوبة رئيس المجلس مما قاد إلى انسحابهم وتعليق حضورهم في سير إجراءات التحقيق ومخالفتها لقواعد القانون ، إن ما أقدمت عليه السلطة من إجراءات تجاه العميد النوبة رئيس المجلس بدأت بإخضاع تحركاته للرقابة الأمنية واقتحام منزلة بالقوة وخطفه بالقوة إلى المعتقل وتوقيف راتبه ومرتب شقيقة سالم بهدف الضغط عليه من خلال معيشة أسرته ومنع عليه الزيارة وعرقلة عمل محاميه وجلوسهم معه والإطلاع على ملفات التحقيق الأمني والاتهامات الموجهة ضده ، كل ذلك يمثل انتهاك خطير لحقوق الإنسان ولم يراعى أبسط قواعد القانون وتجاهل للمواثيق الدولية ذات الصلة الموقعة عليها اليمن ، وحتى مناشدات منظمة العفو الدولية بشأن الإفراج الفوري عنه وزملائه الآخرين لم تجد أي صدى . أما حالته الصحية فأنه يعاني من ارتفاع في السكر وضغط الدم ومرض في القلب ، ويعاني من انقطاع الأدوية لعدم السماح بوصولها إليه وعدم السماح للأطباء بزيارته ونقله إلى المستشفى لإجراء الفحوصات والأشعة التلفزيونية ، وقد وزعنا ملفه الصحي على هيئة الدفاع من المحاميين وعلى منظمة العفو الدولية.

    س7: في اعتقادكم ما هي أسباب تأخير إصدار أي تهمة ضد النوبة رغم أن بقاءه في السجن الآن غير قانوني؟

    ج7 : في الأصل لا وجه لإقامة اتهام ضد العميد النوبة رئيس مجلس التنسيق. فالقضية هنا ليست قضية شخصية تخص النوبة و ما قام به العميد النوبة أو صرح به أو أصدره في البيانات وبلاغات صحفية أو مقابلات قام بها بوصفة رئيس مجلس التنسيق الأعلى لجمعيات المتقاعدين ع.أ.م وبالتالي فأن ما يقوله أو ما نظمه من أنشطة وفعاليات أنما يعبر بها عن إرادة مجلس التنسيق وكل أعضاءه ، عن عشرات الآلاف من المسرحين قسراً والمنضويين في إطار الجمعيات الذي يمثل المجلس الهيئة الشرعية المنبثقة عنها والمعبر او الناطق باسمها . وبالتالي أي اتهام للعميد النوبة رئيس مجلس التنسيق تترتب عليه محاكمة غير قانونية يعتبر اتهام ومحاكمة لكل أعضاء المجلس ولكل المنضويين في إطار الجمعيات بل ولكل الجنوبيين وسيكون في ذلك تداعيات خطيرة تدفع بالأزمة نحو مزيد من التعقيد والسلطة اعترفت بالأخطاء المرتكبة بدليل بعض المعالجات الجزئية التي أقدمت عليها وكان عليها محاكمة المتسبب بانتهاك حقوق مئات الآلاف من أبناء الجنوب بل شعب الجنوب كله وذلك بحرمانه من حقوقه المكتسبة مثل التعليم المجاني التطبيب المجاني حق العمل حق السكن الخ..... . بدلاً من قمع وردود الأفعال الرافضة لهذه الانتهاكات ومحاكمة رموزها. اما عن تأخير إصدار الاتهام نرى بان ذلك يعود إلى عدد من الأسباب أولها عدم توفر ما يسندها من أساس قانوني لإصدار اتهام ضده وثانيها تلعب على عامل الوقت بهدف الالتفاف على القضية وإخمادها ولأنهم يتخوفوا بأن المضي في المحاكمة وإصدار الاتهام سيكون له تداعيات تدفع بالأوضاع أكثر فأكثر نحو التصعيد مما يعني أن التأجيل يصب ضمن خيار التهدئة بهدف كسب الوقت لإعطاء فرصة لعملهم الهادف إلى تفكيك حركة الاحتجاجات السلمية الشعبية في الجنوب وتمرير بعض المعالجات الجزئية وما تصريحات الرئيس في حديثة مع قناة الجزيرة في 5/10/2007م حين أعلن انتهاء مشكلة العسكريين الجنوبيين الا استباقاً لهذا السيناريو وهي قطعاً تصريحات لا صلة لها بحقيقة ما يجري على الأرض ونحب هنا أن ننوه إلى ان المجلس قد اتخذ قرار يقضي بعدم التفاوض مع السلطة بشأن المتقاعدين قسراً الا بعد الإفراج عن المعتقلين وعلى رأسهم العميد الركن ناصر علي النوبة رئيس مجلس التنسيق، وبحضور طرف ثالث من هيئة الأمم المتحدة يكون شاهداً وأن أي شخص او أشخاص يحاولون الانفراد في التفاوض مع السلطة باسم المتقاعدين أنهم لا يمثلون الا أنفسهم فقط.

    س8 : هل ستتوقف أنشطتكم بإنهاء فعالية الحبيلين في 14 أكتوبر ؟

    ج8 : أكتوبر دخل تاريخ شعب الجنوب بوصفة يمثل لحظة انبعاث، لحظة البحث عن الذات، لحظة البحث عن الخلاص من الهيمنة طمعاً في بلوغ الحرية. بهذه الروح نحيي هذه الذكرى، ولم يكافح شعب الجنوب من أجل الخروج من تحت الهيمنة الأجنبية وانتزاع حريته ويقدم آلاف الشهداء من أبنائه ليصبح حراً مستقلاً، لم يقم بكل ذلك ليسلم أمره لاحتلال أجنبي من نوع آخر هذه المعاني والدلالات ستجعل من فعالية 14 أكتوبر نقطة تحول نوعي باتجاه تصعيد احتجاجاتنا السلمية المدنية حتى ننال حقوقنا كاملة وغير منقوصة بما في ذلك حقنا في تقرير مصيرنا بأنفسنا ونيل الاستقلال الثاني بأذن الله .

    س9: اعتقلتم أخيراً ولكن سرعان ما تم إطلاق سراحكم كيف تفسرون ذلك؟

    ج9 : هذه المرة الثانية تقدم فيها السلطة على اعتقالنا وتدرك السلطة تماماً ان استمرار قمع الاحتجاجات السلمية وتوسيع دائرة الاعتقالات لن تجدي نفعاً بل ستكون عامل محفز لحراك جماهيري أوسع وأكثر فاعلية على امتداد الجنوب كله.

    س10: إلى أي مدى تعتقدون أن للسلطة يد في إقناع أبناء الرموز الجنوبية بان يقفوا إلى صفها لسحب أي شرعية على مطالب بقية الجنوبيين؟

    ج10: لا شرعية غير شرعية الشعب، هو صاحب السيادة على أرضه وهذه السيادة تعطيه حق التفويض يمنحه من يشاء ويسحبه ممن يشاء، والنضال لا يورث ورموز القضية الجنوبية هم من يحملونها على أكتافهم ويضحون من اجلها.

    س11: كيف تنظرون لمستقبل تطور الأحداث بالجنوب في ظل استمرار السلطة في اعتبار ما يجري في الجنوب انه بفعل قله تريد إقلاق السكينة وإثارة المناطقية ؟

    ج11: السلطة هي التي تقلق السكينة وهي التي قتلت وتقتل وسحقت وتسحق ونهبت وتنهب ودمرت وتدمر أمه بكاملها وهذه الحقائق تجعل من رموزها مجرمي حروب تتوفر ما يكفي من الأدلة لتقديمهم أمام محكمة الجرائم الدولية للمحاكمة ، وهي التي يجب ان يلاحقها المجتمع الدولي كله مع الانتربول.
    من يقلق السكينة ؟ هل نحن أصحاب حركة الاحتجاجات والفعاليات السلمية والذي نصر وعبرنا أكثر من مرة على طابعها السلمي ام السلطة المسئولة عن إشعال الحروب في كل مكان ، لقد أشعلت الحرب على الجنوب قبل عام 90م ، وأشعلت عدة حروب ضد الجنوب قبل إعلان الوحدة ، وكان أشهرها حرب 72،79م ، أشعلت حروب طاحنة ضد أبناء الشمال في المناطق الوسطى راح ضحيتها الآلاف ، أشعلت حرب أخرى ضد الجنوب في 1994م واحتلاله وإقصائه وإلغاءه تماماً كشريك في الوحدة ، وتحول الجنوب بأرضة وثرواته وأبنائه إلى مجرد غنيمة للمنتصرين لأمراء الحروب الممسكين بزمام القوة ، فيد الجنوب زاد الحكم الدكتاتوري الفاشي العنصري قوة وسطوة ، حيث أشعل حروب متفرقة ضد أبناء الشمال مقاطعات مأرب والجوف ، وه هو ويعلن حرب إبادة ضد مناطق صعدة والمناطق المجاورة لها ، وهي حرب يدور روحاها على مدى أكثر من ثلاث سنوات ، و أخيرا القمع الهمجي لحركة الاحتجاجات السلمية المدنية للجنوب والذي يمثل امتداداً لحرب مستمرة ضد الجنوب بدأت بحرب 94م والتي لم تنتهي بعد. فمن يقلق السكينة!!!؟
    ولكن هذه السلطة عليها ان تعرف أنها بحروبها وقمعها للشعبين في الجنوب والشمال أنها تتعامل مع جسم حي يعطي ولابد ان يعطي ردة فعل تجاه ما يجري وحركة التسامح والتصالح والتضامن وما لحقها من فعاليات واحتجاجات سلمية عمت الجنوب كله يمثل أولى مؤشرات ردة الفعل الشعبية في الجنوب وستتواصل في حركة تصاعدية حتى ينال أبناء الجنوب كامل حقوقهم بما في ذلك حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم .

    س12: أخيراً ما هي الرسالة التي توجهونها لأبناء الجنوب في الداخل والخارج في ظل تلويح السلطة أنها تملك من القوة ما يمكنها سحق أي حركة مثل حركة المتقاعدين في الجنوب؟

    ج12: أحب ان أوجه كلمة عبر موقعكم إلى أبناء الجنوب بالداخل والخارج وادعوهم إلى مزيد من رص الصفوف.
    يكفي السلطة حروب وسحق وتدمير وقتل للشعبين الشمالي والجنوبي ، ونحن عازمون في الجنوب على مواصلة نضالنا السلمي الذي ندعو كل أبنائنا وإخواننا في الداخل والخارج للالتحاق في هذا الحراك حتى يرغموا السلطة للاستجابة والاعتراف بحقوقنا التي يقر بها المجتمع الدولي ومرجعية القرارات الصادرة عن مجلس الأمن رقم (924) و (931) وتعهدات حكومة اليمن نفسها أمام المجتمع الدولي ، وأحب أن اطمئن الجميع إننا سائرون في نضالنا السلمي المشروع لن تثنينا جرائم القتل ولا الاعتقالات ولن نقبل المساومة على حقوق الجنوب وطناً وإنسانا وسنتمسك بخياراتنا السلمية وكل ما تضمنته بياناتنا السابقة ، ولنا ثقة بالمجتمع الدولي المناصر لحق الشعوب لحياة حرة كريمة ، وبهذا الصدد فأننا نلفت انتباه الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وعناية الأمين العام للأمم المتحدة إلى ما يعانيه شعبنا في الجنوب منذ حرب الاحتلال في 1994م وحتى اليوم ، ونطالبهم بتقديم الحماية لشعبنا في نضاله السلمي المشروع والضغط على النظام الدكتاتوري القمعي الإرهابي للاستجابة لمطالبنا ، كما أتوجه إلى المنظمات الدولية والإقليمية والعربية المعنية بحقوق الإنسان وادعوها إلى ممارسة كافة أشكال الضغط والطلب الى نظام صنعاء بإطلاق سراح كافة المعتقلين من أبناء الجنوب وعلى رأسهم الأخ العميد الركن ناصر النوبة رئيس مجلس التنسيق والأخ حسن احمد باعوم والناشط السياسي احمد القمع وغيرهم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-09
  3. صلاح السقلدي

    صلاح السقلدي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-06-01
    المشاركات:
    4,183
    الإعجاب :
    1
    الاخ المشرف ارجو الحذف حيث خطأ ما حصل..
     

مشاركة هذه الصفحة