مقدمة كتاب حقوق آل البيت: بين السنة والبدعة لشيخ الأسلام

الكاتب : الشاب عادل   المشاهدات : 605   الردود : 0    ‏2007-10-06
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-06
  1. الشاب عادل

    الشاب عادل قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-03-14
    المشاركات:
    42,881
    الإعجاب :
    42
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذة مقدمة لكتاب حقوق آل البيت: بين السنة والبدعة لشيخ الأسلام ابن تيمية

    مقدمة الشيخ أبو تراب الظاهري​



    قال أبو تراب :

    هذه رسالة نادرة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وجدتها في كناشتي ، وهي على صغر حجمها جليلة القدر ، لملمت بين ثناياها أطراف موضوعها من جميع الجوانب ، كعادة ابن تيمية إذا تكلم في مسألة فهو بحر مواج يبعد عليك الوصول إلى ساحله .

    ومحتوى الرسالة كما أنبأنا عنه عنوانها – بيان مذهب السلف في شعبة من شعب الإيمان – التي تتعلق بأعمال القلب وهي حب أهل بيت النبوة كما دل عليه القرآن والحديث ، وقد أوضح ذلك في هذه الرسالة أتم إيضاح ، وكلامه عن ذلك في الفتاوى الكبرى ( ج3 ص154 ) وهو في العقيدة الواسطية ما نصه : ( ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال يوم غدير خم : ( أذكركم الله في أهل بيتي )، وقال للعباس عمه – وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم- : ( والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة ، واصطفى من كنانة قريشاً ، واصطفى من قريش بني هاشم ) .

    وقال في الفتاوى ( ج3 ص407 ) وهو في الوصية الكبرى ( ص297 ) ما نصه : ( آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم من الحقوق ما يجب رعايتها ، فإن الله جعل لهم حقاً في الخمس والفيء ، وأمر بالصلاة عليهم مع الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لنا : ( قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ، وآل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة ، هكذا قال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما من العلماء رحمهم الله ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ) ، وقد قال الله في كتابه : (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً )).وحرم الله عليهم الصدقة لأنها أوساخ الناس . وفي المسانيد والسنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس – لما شكا إليه جفوة قوم لهم – ( والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم من أجلي ) وفي الصحيح أنه قال : ( إن الله اصطفى .. الحديث المذكور ) .

    وأورد شيخ الإسلام ابن تيمية في درجات اليقين ( ص149) قوله صلى الله عليه وسلم : ( أحبوا الله لما يغذوكم من نعمة وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي ) .

    وقال ابن تيمية في اقتضاء الصراط ( ص 73 ) الحجة قائمة بالحديث . وقال في ( ص89 ) وانظر إلى عمر بن الخطاب حين وضع الديوان فبدأ بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    ونقل العلامة السيد حامد المحضار في الجزء الذي جمع فيه أقوال الشيخين ابن تيمية وابن القيم (ص23) قول شيخ الإسلام في رسالة ( رأس الحسين ) عقب حديث: ( والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم لله ولقرابتي ) فإذا كانوا أفضل الخلق فلا ريب أن أعمالهم أفضل الأعمال.
    هذا والأحاديث في فضائل أهل البيت النبوي مستفيضة في المسانيد والمعاجم والسنن والمصنفات ، وفيها الضعيف والموضوع مع الصحيح ، وقد ميز بينها نقاد المحدثين ، ومعظمها في جامع المسانيد لابن كثير والجامع الكبير للسيوطي وكنز العمال للمتقي ، ونقد بعضها ابن كثير في تفسيره ( ج3 ص 483 ) ، وللمحب الطبري في ذلك تأليف مفرد سماه : ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ، وانظر شرف بيت النبوة في جلاء الأفهام لابن القيم ( ص 177 ) ولغلاة الشيعة فيها تآليف مفردة فيها من المنكر شيء كثير ، وحسبنا ما صحت به الرواية ، وجاء به الحديث الثابت ، قال ابن كثير (ج4 ص 113 ) : ( ولا ننكر الوصاة بأهل البيت ، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً ، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه ، وعليّ وأهل بيته وذريته رضي الله عنهم أجمعين ) .
    وفي صحيح البخاري قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : "ارقبوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته" .

    وقال لعليّ رضي الله عنهما : "والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليّ أن أصل من قرابتي"، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للعباس: "والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليّ من إسلام الخطاب لو أسلم ، لأن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب" .

    وفي صحيح مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه خطب فقال : ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي ) ، ورواه الإمام أحمد والنسائي والترمذي ، وفي رواية ( كتاب الله وعترتي وإنهما لم يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) .

    وروى ذلك أيضاً أبو ذر وأبو سعيد وجابر وحذيفة بن أسيد رضي الله عنهم وأورده ابن تيمية في الفرقان ( ص 163 ) وفي لفظ مسلم : ( أذكركم الله في أهل بيتي ) .

    قال الطيبي كما في تحفة الأحوذي ( ج4 ص 343 ) : لعل السر في هذه التوصية واقتران العترة بالقرآن أن إيجاب محبتهم لائح من معنى قوله تعالى : (( قل لا أسلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى)) فإنه تعالى جعل شكر إنعامه وإحسانه بالقرآن منوطاً بمحبتهم على سبيل الحصر فكأنه صلى الله عليه وسلم يوصي الأمة بقيام الشكر ، وقيد تلك النعمة به ، ويحذرهم عن الكفران ، فمن أقام بالوصية ، وشكر تلك الصنيعة بحسن الخلافة فيهما لن يفترقا ، فلا يفارقانه في مواطن القيامة ومشاهدها حتى يردوا الحوض ، فشكر صنيعه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ هو بنفسه يكافئه ، والله تعالى يجزيه الجزاء الأوفى ، فمن أضاع الوصية وكفر النعمة فحكمه على العكس ، وعلى هذا التأويل حسن موقع قوله : ( فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) ، أي : تأملوا وتفكروا واستعملوا الروية في استخلافي إياكم هل تكونون خلف صدق أو خلف سوء .
    هذا وفي الرسالة فوائد يحرص أهل العلم على اقتناصها كمسألة إعطاء آل البيت من الزكوات .
    وكمسألة تخصيص أصحاب الكساء من عموم أهل البيت الذين نزلت فيهم الآية المذكورة في الأحزاب : (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً )) وهم ذوو قرباه وأزواجه اللاتي سيقت الآيات فيهن وفي مخاطبتهن وتنظير ذلك بالمسجد الذي أسس على التقوى ، وهو مسجد قباء وعلى الأخص مسجد النبي صلى الله عليه وسلم .​

    لتحميل الكتاب كاملاً:

    http://www.islamhouse.com/d/files/ar/ih_books/single/ar_3434.pdf
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة