لا همجية في الإسلام

الكاتب : سام بن نوح   المشاهدات : 731   الردود : 3    ‏2007-10-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-04
  1. سام بن نوح

    سام بن نوح عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-09-15
    المشاركات:
    261
    الإعجاب :
    0
    لا همجية في الإسلام

    أيها المسلمون:

    إن كنتم تعتقدون أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق المسيحيين

    إلا ليموتوا ذبحاً بالسيوف وقطعاً بالرماح، وحرقاً بالنيران

    فقد أسأتم بربكم ظناً،

    وأنكرتم عليه حكمته في أفعاله وتدبيره في شؤونه وأعماله وأنزلتموه منزلة العابث اللاعب

    الذي يبني البناء ليهدمه ويزرع الزرع ليحرقه، ويخيط الثوب ليمزقه، وينظم العقد ليبدده.

    لم يزل الله سبحانه وتعالى مذ كان الإنسان نطفة في رحم أمه

    يتعهده بعطفه وحنانه, ويمده برحمته وإحسانه ويرسل إليه في ذلك السجن المظلم

    الهواء من منافذه، والغذاء من مجاريه ويذود عنه آفات الحياة وغوائلها..

    نطفةً، فعلقةً، فمضغة فجنيناً، فبشراً سوياً.

    إن إلهاً هذا شأنه مع عبده، وهذه رحمته به وإحسانه إليه،

    محال عليه أن يأمر بسلبه الروح التي وهبه إياها

    أو يرضي بسفك دمه الذي أمده به ليجري في شرايينه وعروقه

    لا ليسيل بين تلال الرمال وفوق شعاف الجبال.

    في أي كتاب من كتب الله، وفي أي سنة من سنن أنبيائه ورسله

    قرأتم جواز أن يعمد الرجل إلى الرجل الآمن في سربه

    والقابع في كسر بيته فينزع نفسه من بين جنبيه،

    ويفجع فيه أهله و قومه لأنه لا يدين بدينه، ولا يذهب مذهبه في عقائده.

    لو جاز لكل إنسان أن يقتل كل من يخالفه في رأيه ومذهبه،

    لأقفرت البلاد من ساكنيها وأصبح ظهر الأرض أعرى من سراة أديم.

    إن وجود الاختلاف بين الناس في المذاهب والأديان والطبائع والغرائز سنة من سنن الكون،

    لا يمكن تحويلها و تبديلها

    حتى لو لم يبق على ظهر الأرض إلا رجل واحد، لجرد من نفسه رجلاً آخر يخاصمه وينازعه

    “و لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة”.

    إن الحياة في هذا العالم كالحرارة لا تنتج إلا من احتكاك بين جسمين مختلفين

    فمحاولة توحيد المذاهب والأديان محاولة القضاء على هذا العالم وسلبه روحه ونظامه.

    أيها المسلمون:

    ليس ما كان يجري في صدر الإسلام من محاربة المسلمين للمسيحيين

    كان مراداً به التشفي والانتقام منهم أو القضاء عليهم

    وإنما كان لحماية الدعوة الإسلامية أن يعترضها في طريقها معترض

    أو يحول بينها و بين انتشارها في مشارق الأرض ومغاربها حائل

    أي أن القتال كان ذودًا ودفاعاً، لا تشفياً وانتقاماً.

    وآيــة ذلك إن السرية من الجيش ما كانت تخطو خطوة واحدة في سبيلها الذي تذهب فيه

    حتى يصل إليها أمر الخليفة القائم

    أن لا تزعج الرهبان في أديرتهم، والقساوسة في صوامعهم،

    وان لا تحارب إلا من يقاومها ولا تقاتل إلا من يقف في سبيلها

    و لقد كان أحرى أن تسفك دماء رؤساء الدين المسيحي وتسلب أرواحهم

    لو أن غرض المسلمين من قتال المسيحيين كان الانتقام منهم، والقضاء عليهم.

    لو أنكم قضيتم على كل من يتدين بدين غير دينكم حتى أصبحت رقعة الأرض خالصة لكم

    لانقسمتم على أنفسكم مذاهب وشيعا

    ولتقاتلتم على مذهبكم تقاتل أرباب الأديان على أديانهم،

    حتى لا يبقي على وجه الأرض مذهب ولا متمذهب.

    أيها المسلمون:

    ما جاء الإسلام إلا ليقضي على مثل هذه الهمجية والوحشية التي تزعمون أنها الإسلام.

    ما جاء الإسلام إلا ليستل من القلوب أضغانها وأحقادها،

    ثم يملأها بعد ذلك حكمة ورحمة، فيعيش الناس في سعادة وهناء

    و ما هذه القطرات من الدماء التي أراقها في هذا السبيل

    إلا بمثابة العمل الجراحي الذي يتذرع به الطبيب إلى شفاء المريض.

    عذرتكم لو أن هؤلاء الذين تريقون دمائهم كانوا ظالمين لكم في شأن من شؤون حياتكم

    أو ذاهبين في معاشرتكم والكون معكم مذاهب سوء تخافون مغبتها، وتخشون عاقبتها

    أما والقوم في ظلالكم والكون تحت أجنحتكم

    أضعف من أن يمدوا إليكم يد سوء أو يبتدرونكم ببادرة شر فلا عذر لكم.

    عذرتكم بعض العذر

    لو لم تقتلوا الأطفال الذين لا يسألهم الله عن دين ولا مذهب قبل أن يبلغوا سن الحلم

    والنساء الضعيفات اللواتي لا يحسن في الحياة أخذاً ولا رداً،

    والشيوخ الهالكين الزاحفين وحدهم إلى القبور قبل أن تزحفوا إليهم

    و تتعجلوا قضاء الله فيهم؛ أما وقد أخذتم البريء بجريرة المذنب

    فأنتم مجرمون لا مجاهدون وسفاكون لا محاربون.

    من أي صخرة من الصخور، أو هضبة من الهضبات،

    نحتم هذه القلوب التي تنطوي عليها جوانحكم، والتي لا تروعها أنات الثكالى

    ولا تحركها رنات الأيامى؟

    من أي نوع من أنواع الأحجار صيغت هذه العيون

    التي تستطيعون أن تروا بها منظر الطفل الصغير والنار تأكل أطرافه وتتمشي في أحشائه

    على مرأى و مسمع من أمه،

    و أمه عاجزة عن معونته، لأن النار لم تترك لها يداً تحركها، ولا قدماً تمشي عليها؟

    لا أستطيع أن أهنئكم بهذا الظفر والانتصار، لأني أعتقد أن قتل الضعفاء جبن و مَعجزه

    وأن سفك الدماء بغير ذنب ولا جريرة وحشية أحرى أن يعزى فيها صاحبها ، لا أن يهنأ بها.

    أيها المسلمون:


    اقتلوا المسيحيين ما شئـتم و شاءت لكم شراستكم و وحشيتكم،

    ولكن حذار أن تذكروا اسم الله على هذه الذبائح البشرية

    فالله سبحانه و تعالى أجل من أن يأمر بقتل الأبرياء،

    أو يرضى باستضعاف الضعفاء، فهو أحكم الحاكمين، و أرحم الراحمين..

    بقلم / مصطفى لطفي المنفلوطي

    كتبت لمناسبة ما أشيع من هياج المسلمين على المسيحيين

    في ولاية أطنة من ولايات الدولة العثمانية وقتلهم إياهم وتمثيلهم بهم في عام 1909

    ولكم خالص تحياتي

    وخواتم مباركة




     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-04
  3. SANKOH

    SANKOH عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    1,323
    الإعجاب :
    0
    ولكن الهمجيه في اليمن ضاربه اطنابها وباسم الاسلام ولا بسه عباءته
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-10-04
  5. المطرقه

    المطرقه قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    18,247
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2009
    هات لنا..بالمقابل...مقالاً لاحد المسيحيين..ينتقد فيه..بني جلدته..لقتلهم المسلمين في بيت المقدس..
    اذهب الى البابا في الفاتيكان واطلب منه اعتذاراً عن جرائم الاسبان في الاندلس..ومحاكم التفتيش

    جميل ان يحاكم الانسان نفسه..ويعرف اين أخطأ وأين اصاب...

    مقال المنفلوطي ..قبل مائه سنه...
    والعراق وافغانستان...امام اعيننا...والقدس...
    برأيك...هل نصدق أعيننا...أم نبكي على مسيحيي(اضنه) التركيه؟؟؟

    شكراً
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-10-04
  7. ماهلنيش

    ماهلنيش عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    840
    الإعجاب :
    0
    في ولاية أطنة من ولايات الدولة العثمانية وقتلهم إياهم وتمثيلهم بهم في عام 1909

    والآن !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
     

مشاركة هذه الصفحة