إسلامــــــيو اليــــــمـــــــن كأحجار النرد !!

الكاتب : ابو مراد   المشاهدات : 436   الردود : 3    ‏2007-10-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-03
  1. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    رد الرجل الثاني في تنظيم القاعدة على اتهام الرئيس اليمني لمجاهدي القاعدة أنهم "عملاء للصهيونية والمخابرات الأمريكية" عقب هجمات مآرب التي أودت بحياة خمسة عشر أسبانيا؛ ثمانية منهم قتلى، يوليو الماضي.

    وقال الظواهري في أخر فيلم وثائقي للقاعدة بثته في (20 سبتمبر 2007) أن "عبقرية علي عبد الله صالح بلغت أن يتهم القاعدة في اليمن بهذه التهمة" ويرى الظواهري أن "المشكلة ليست في هذا الشيء، وإنما المشكلة في العمائم واللحى التي بايعت هذا الشيء (الرئيس اليمني) وليا لأمر المسلمين في اليمن."

    كلام الظواهري ليس الأول من نوعه يوجه للنظام والإسلاميين في اليمن؛ فقد تحدث –في وقت سابق-زعيم تنظيم القاعدة؛ الشيخ أسامة بن لادن عن الرئيس اليمني واصفا إياه بالـ "الخائن العميل المطيع لأمريكا" وتحدث أيضا عن إسلاميي اليمن أنهم يعتبرون من وصفه بـــ "الخائن" حاكما مسلما لتضليل الناس وتلبيس الأمر عليهم.

    الخطاب يؤكد أن تنظيم القاعدة ليس بعيدا عن الأحداث المحلية في الجزيرة العربية خصوصا جنوبها –اليمن.

    فهو يأتي في وقت المعارضة تقوم بالضغط للحصول على مكاسب أكثر، وعلاقات اليمن بجارتها السعودية ليست على المستوى الطبيعي، ويتزامن مع مرور عام على الانتخابات الرئاسية (20 سبتمبر 2006) التي منيت فيها المعارضة بقيادة حزب إسلامي حليف للولايات المتحدة الأمريكية (حزب الإصلاح) وتربط قيادته بالرئيس اليمني علاقات تجارية واقتصادية، بهزيمة ساحقة على مستوى الرئاسية والمحلية.

    ويأتي الخطاب والنظام يهدد بتسليح (الجنوبيين ) لمواجهة الدعوات الانفصالية "لحماية الوحدة" ، والقاعدة تحرض لمواجهة النظام بالسلاح؛ ليس على خلفية الوحدة الوطنية بل لتعزيز مشروع القاعدة العالمي (الخلافة الإسلامية).

    فالظواهري دعا اليمنيين في خطابه إلى "حمل السلاح ضد الحملة الصليبية وأعوانها" وطالب الظواهري أهل اليمن؛ واصفا إياهم بوصف نبوي (أهل المدد) أن يدعموا كل من "يحمل السلاح في وجه الصليبيين وأعوانهم" وحذرهم أن لا يتركوا اليمن لمن وصفهم بالـ "الرويبضة" ليحكموها ويحولونها إلى أرض مدد للصليبيين." قاطعا الطريق أمام من يريد الإدعاء بانتسابه للقاعدة، فهو بخطابه هذا يحدد سلوك وأهداف القاعدة في اليمن، ومن يخالف هذه السياسة فليس من القاعدة في شيء.

    وصدر خطاب الرجل الثاني في القاعدة في نفس وقت صدور خطاب جديد للشيخ أسامة بن لادن زعيم التنظيم؛ يطالب فيه أهل باكستان بالخروج على من وصفه بالـ "كافر" برفيز مشرف، وإسقاطه بالسلاح، بسبب تحالفه مع الأمريكان لإسقاط حركة طالبان واحتلال بلد مسلم (أفغانستان اكتوبر2001) وقتله لعلماء المسلمين وحفظة القرآن ، وطلاب وطالبات العلم الشرعي في المسجد الأحمر في العاصمة الباكستانية إسلام أباد يوليو الماضي.


    إسلاميو اليمن، في خدمة من ؟!!

    خطاب الظواهري يفتح ملف الإسلاميين في اليمن، بعضهم ينزل إلى الشارع في اعتصامات ومظاهرات مع شركائهم من الاشتراكيين والقوميين والشيعة (اللقاء المشترك) بدعم ورضا أمريكي، وآخرين يتسللون في هدوء لتقديم الخدمات للنظام حين الحاجة.

    تحركات الشارع يحمل بعضها الطابع الانفصالي، وتحقيق مكاسب شخصية أكثر منها مكاسب للأمة، على مستوى تحسين أوضاع بعضهم المالية (كتحسين أوضاع المتقاعدين)، والقاعدة تسعى لتحقيق مكاسب للأمة الإسلامية عن طريق ضرب من حددته العدو الأبرز وحلفاءه في كل مكان، وتدير معركة عالمية.

    تحركات المعارضة تفاعلت بعد أن تحرك تنظيم القاعدة، وأثبت قدرته على التجنيد وتنفيذ عمليات استراتيجية لخلخة النظام بضرب الأمن و منشآته الاقتصادية التي مدخولاتها لا تصب في تحسين وضع الشعب بحسب تعبئة المعارضة.

    وبدأ خطاب القاعدة في الوصول إلى النخبة والعامة على حد سواء، بسبب ما يحققه من انتصارات في العراق وأفغانستان، وبسبب أنه أصبح الحديث المحوري للقادة السياسيين والعسكريين في العالم، وما تزال قيادته قادرة على توجيه الخطاب بعد أن استعادت ملاذها الآمن في أفغانستان، وكسبت ملاذا جديدا في العراق.

    نجاح القاعدة على المستوى العالمي، يغري خلاياها على المستوى المحلي، مما يثير قلق النظام والمعارضة والأمريكان فهم حلفاء حرب الإرهاب.

    وتعتبر اليمن الممول الأبرز لتنظيم القاعدة بالرجال، من غزوة منهاتن في نيويورك وواشنطن 2001(رمزي بن الشيبة يمين حضرمي منسق الهجمات على أمريكا) حتى غزوة ربعي بن عامر في سامراء؛ التي كان وقودها شابين يمنيين (ربعي بن عامر اليمني، وأبو جعفر اليمني) في يونيو الماضي، وكان نتيجتها دك معقل الاحتلال الأمريكي والشرطة العراقية في المدينة.

    ولابد من برامج لا متصاص الاحتقان وبعض الانجازات للتنفيس، فيتم توجيه القدرات والطاقات الشبابية التي هي وقود معارك القاعدة في العالم، وإلى تفريغها وامتصاصها على الطريقة الأمريكية بالمظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات، بدلا من استغلال القاعدة لهم لتعبئتهم فيما تعتبره (معركة الأمة لاستعادة السيادة) مستغلة احتقان الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واليمن جزء هام في فكر القاعدة وإستراتيجيتها.

    وتستعين أمريكا في حرب الإرهاب بمن تصفهم بـ (الإسلاميين المعتدلين) وهم الذين يقبلون بالقيم الديمقراطية وينبذون (العنف والإرهاب) ويستخدمون النضال السلمي وسيلة لهم، ويخضعون لقوانين الشرعية الدولية.

    ويظهر إسلاميو اليمن في صورة متناقضة حين يعتقدون أن أمريكا ستوصلهم إلى السلطة ليحكموا بالإسلام، وفي نفس الوقت يعلن (ظاهرا) هؤلاء الإسلاميون أن (حرب الإرهاب) بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ما هي إلا حربا على الإسلام، ثم يتكئون على أمريكا لإيصالهم إلى الحكم ليحكموا بـزعمهم بـ الإسلام.

    وتتناغم مواقف إسلاميو اليمن مع المواقف الأمريكية، فقد بادروا يوم الحادي عشر من سبتمبر2001 إلى إدانته وتجريم مرتكبيه، وهو الحدث الذي قال عنه مفكر حركة الإخوان سابقا -قبل إعلانه عن خروجه منها في العام 2000- وأستاذها التربوي في برنامج زيارة خاصة لقناة الجزيرة الفضائية (17 مارس 2006) الدكتور فتحي يكن: "أنه ليس حزينا، وليس مبتئسا لهذا الحدث، وليس منكرا له" وقال عن الذي صنع الحدث الذي هز العالم : "أسامة بن لادن على مستوى رفيع من الإخلاص والصدق والشفافية؛ يحمل عقيدة الانتماء الإسلامي، والبراء مما هو غير إسلامي.. قد لا أقبل سواه أن أضعه في نفس المنزلة التي أضع فيها أسامة بن لادن."

    وبادر إسلاميو اليمن إلى قبول (مشروع الشرق الأوسط الكبير)بتصريح في حوار شامل مع رئيس دائرتهم السياسية يومها، وتقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية في العام 2004، وتوفر أمريكا لهم الدعم والغطاء للتحرك دون مضايقات كي يكونوا حاضرين في صناديق الاقتراع والفعاليات الديمقراطية لبناء الدولة الوطنية التي هي ضد مشروع (الدولة الإسلامية)، وانحسرت حركتهم في إطار الحدود –التي كانوا يصفونها بالمصطنعة- و رسمها الاحتلال منتصف القرن الماضي.

    سلفيون بنكهة إخوانية


    ويرفض فريق من الإسلاميين (الديمقراطية) ويعتبرونها (كفرا بواحا) ويقعون في إشكالية تناقضية تطبيقية، فهم يفرقون بين ما يرونها (كفرا بواح) وبين من يأمر ويروج لهذا (الكفر البواح) حيث يعتبرون الرئيس الداعي (للديمقراطية) ولي أمر شرعي للمسلين تجب طاعته ولا يجوز الخروج عليه، وبلغ ببعضهم أن يفتي في الانتخابات الرئاسية التي نعيش ذكراها أنه "لا تجوز منافسته."
    و تطور الموقف عندهم -مؤخرا- إلى حلحلة فكرية نجح الرئيس اليمني في تحريكها في الوسط الإسلامي الرافض للنظام الديمقراطي، ودعاهم بعد أن طمأنوه أنهم "لا يكفرونه كما كان يعتقد خطئا" إلى تشكيل حزب سياسي بعد أن منحهم إعفاءا ضريبيا عن مصاحف تصلهم هدايا من الجارة غير الديمقراطية -السعودية- وأهم حليف لأمريكا في المنطقة.

    وفي الوقت الذي يحاول (الإسلاميون الديمقراطيون) كسب ود أمريكا وإظهار أنفسهم البديل لنظام علي صالح، فإنهم مرتبطون بمصالح وشراكات مالية مع النظام، كما وصف الدكتور عبد الله النفيسي بأن في ندوة التحولات والإسلاميون في الخليج أن "جميع التيارات الإسلامية –سمها ما شئت بجميع أطيافها وألوانها-في الجزيرة العربية داخله في بزنس طويل عريض مع الأنظمة، وأستثني من ذلك القاعدة وهم قلة قليلة التي ليست لها علاقات بزنس مع هذه الأنظمة." قناة الجزيرة 2006.

    وهذا من الأسباب الجوهرية التي حولت الحركات الإسلامية (المعتدلة بالتوصيف الأمريكي) إلى أدوات امتصاص لاحتقانات، وتفريغ طاقات الأمة؛ كي لا تستغلها حركة القاعدة للتعبئة والانقضاض على هذه الأنظمة، وكسر الحدود الوطنية لربطها بقضايا الأمة المصيرية من فلسطين على بغداد إلى كابل.
    ورغم اختلاف أطياف الإسلاميين في اليمن من حيث مرتكزات العمل الدعوي ومجالاته ورؤيته لقضايا إسلامية، إلا أنها تتفق على رفض القاعدة، فكرا وأفرادا وعمليات.

    ومع اتفاقهم على محاربة القاعدة بأساليب مختلفة، فهم جميعا مستفيدون من ضربات القاعدة، سواء المحلية أو العالمية، فلولاها لما اعترفت بهم الأنظمة ولما كانت أمريكا تصفهم اليوم بالمعتدلين وتفتح لهم صناديق الاقتراع ليصلوا إلى البرلمانات بنسب متفاوته، طمعا منها في استخدامهم لضرب جهاد القاعدة.

    ومن الواضح أن سياسة (عقول وقلوب ودولارات ) التي أطلقتها أمريكا بعد الحادي عشر من سبتمبر قد آتت أُكُلَها، وأثمر الإسلاميون نفعا في حرب القاعدة ومواجهتها، بالتعتيم الإعلامي على أخبارهم وعملياتهم، وبالتشويش فكريا عليهم، ومحاولات تشويه المنظمة ككل برميهم بالعمالة أو الاختراق ا لمخابراتي، وهذا مطلب أمريكي لتجفيف منابع التجنيد للقاعدة.

    ونجحت هذه الحركات -إلى حد الآن- في حجب الأمة عن رسالة القاعدة كي لا تصل إليهم، و وقدمت قطاعات تنظيمية في الأوساط الإسلامية (ديمقراطية وسلفية) معلومات استخباراتية عن تحركات القاعدة الميدانية في إطار بادرة حسن النية بينهم وبين الأمريكان أو النظام، كلجنة الوساطة التي اعتبرتها القاعدة في اليمن (لجنة الخيانة).

    وسيبقى الإسلاميون سلفيون وإخوانيون، لعبة الدومينو بين ( طرفي الطاغوت)؛ نظام اليمن -تعتبره القاعدة (طاغوتا محليا) وبين أمريكا (طاغوتا عالميا)، ولم يصل أي طرف حتى الآن إلى ورقة الحظ بعد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-03
  3. النـعمان

    النـعمان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-10
    المشاركات:
    1,143
    الإعجاب :
    0
    قل دومينو بين ثلاثة أطراف
    القاعده والتي يتضح أنك متعاطف مع أسلوبهم
    والطاغوت المحلي
    والطاغوت العالمي ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-10-04
  5. اذا كان ولابد

    اذا كان ولابد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-05-05
    المشاركات:
    372
    الإعجاب :
    0
    سيظل رجال الدين الباحثين عن التغيير بوسائل منطقيه وعقلانيه وسلميه قلاع حصينه مهما كان المنتقدون والاعصاب المتوتره والاعمال الغير محسوبه ما عادت الا بالوبال على الامه وقتل المدنيين ليس من الاسلام في شيء كما ان محاولة التغيير وتخفيف الظلم على المواطنين ولو بقتلهم لم يقره الشرع
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-10-04
  7. الثلايا

    الثلايا عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-07-15
    المشاركات:
    332
    الإعجاب :
    0
    كلامك لا يتوافق مع الظواهري الذي تبدو معجبا به و تذهب الى تاييده
    لقد ذهب الظواهري الى الهجوم على الاسلاميين الاقرب الى تيار و فكر القاعدة لموقفهم من تأييد صالح الانتخابات الماضية و قصده بالتحديد أبو الحسن المأربي المصري صاحب الفتوى
    أما الاصلاح فلم يتكلم عنه الظواهري هنا رغم تخصيص حديثك عنه

    هل كان الظواهري ابلغ في التعبير منك أخي ابو مراد ؟
     

مشاركة هذه الصفحة