الرغيف (( القرص )) ... والأصنـــام ..!!

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 340   الردود : 2    ‏2007-10-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-10-03
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    غلاء أسعار القمح والدقيق جعل من الرغيف أمنية عزيزة بأيامنا التي كان يفترض أنها ستكن سعيدة ولو بتوفر الرغيف بسعر معقول الرغيف كان ضحية سعر صرف الريال اليمني ،، الذي تدهور نتيجة لكثير من التدابير والدبور والذي لايخفى عن عين المواطن العادي ... فالريال لايمكنه الصمود في دولة تسير بها الاف المواكب اليومية ... وأعني هنا أرتال السيارات الفارهة والتي تصاحب هذا وذاك من أعلى الهرم وحتى القاعدة ، بل أن ظباط مغمورين يتجهون من خلال مواكب رغم أن رتبهم دونية ... ولكن .. ؟! إذا هذا نموذج للتخبط والبذخ في وطن يعاني إقتصاديا .. وسبب المعاناة هي الرعونة وبالتالي نتحول للغز أو أحرف متقاطعة والأقرب هو الحوار البيزنطي الشهير .. ونتيه ..
    كان سيدنا موسى عليه السلام يقف أمام الأرض المقدسة ،،، فجائه الوحي أن يلقن قومه ( حطّة ) أي الإنسياب بخشوع وإيمان ... ولكنهم قالوا " حنطة " حيث كانوا يتضورون ويحسون بالشبق المعهود للطعام رغم تزويدهم بالغذاء الإلاهي وهو المن والسلوى .. لكنهم لم ينسوا الفول والخبز البلدي والعدس والثوم ... الخ ..التي تعودوا عليها بمصر .... ولذا قالوا ماقالوا .. فأعماهم الله عن الطريق وتاهوا بصحراء لايمكن حتى لراعي أغنام أن يتوه بها فهي لاتتجاوز كيلومترات ... ولكن الله قادر على سلب البصيرة ... وأربعون عاما كانت عقابا رادعا لهؤلاء المترهلين الشبقين ...فقضى معظمهم بفترة التيه ..
    بالطبع لسنا بني إسرائيل وليست السلطة بمقام الأنبياء والرسل ... وهي سبب ندرة الرغيف وأحيانا إختفائه .
    الرغيف مقدور على سعره وببساطة خذ إحصائية عن ثمن الصور التي تطبع للرئيس سنويا ... ثمن هذه الصور لو أعطي كدعم للقمح لوصل الرغيف لثمن شبه مجان ...
    مثال بعض الغرف العادية تجد أن بها ست أو عشر صور معا ... بالطبع المعنى مفهوم ويستند لثقافة قديمة جدا ... وهي التأله ... حيث كان المصريين القدماء يشيدون معبدا للملك ثم تمثالا ضخما لملكهم ثم يعبدون التمثال ،،، وينسخون عليه نسخا مصغرة من الفخار ،،، والمومنين بهذا الإله الخنفشاري يشترون هذه التماثل ويضعونها بمكان بارز من بيوتهم ،،، للنفاق وللتعبد الجاهلي الصلف ... وبالطبع هذه التماثيل الحجرية والمعدنية والفخارية ليست ذات جدوى إذا أخمصت البطون وغابت الذهون ... و قبيلة عربية معروفة قبل الإسلام هي التي عرفت كيف التصرف إزاء الها مزعوما ،،، حيث عمدت لتبني صنمها الأكبر أو إلاههم من التمر ... والتمر غذاء مهم بجزيرة العرب وقابل للتخزين ... وعندما تحدث مجاعة وتنعدم ( الحنطة ) أو يرتفع سعر الرغيف كانوا بكل بساطة وتلقائية يلتهمون ذلك الإله ( الصنم ) المزعوم الحلو المذاق ..وياحبذا أن تكن بعض الصور صالحة للأكل لسد الرمق ... أما الصور الورقية والتي ليست سوى وسيلة حضور يصل لحد التطفل لصاحبها ... فلربما تهمل .. وبعودة لأعراب الجاهلية ونوادرهم ،، حيث شاهد أحدهم الثعلب يتبول على صنمه .. فقال شعره الشهير :
    أرب يبول الثعلبان برأسه * قد ذل من بالت عليه الثعالب
    وبعصرنا وتعقيداته ... هناك أكثر من صنم بالت عليه ثعالب وغيرها ... ولكن بولا ومن منطلق القوة والفتوة بوضح النهار ،، فبولا أفضى للشنق وآخر للإنبطاح . ​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-10-03
  3. berry

    berry عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-27
    المشاركات:
    739
    الإعجاب :
    0
    دخلت الى مساكن بعض الزملاء ووجدت بعضهم معلقا صورة الزعيم ، فهل ينفعهم أكل تلكم الصور يوم الحشر الأكبر.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-10-04
  5. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    تعليق رائع جدا .... لكنه غير آني ـ ونحن هنا نتحدث عن المطلب الملح بدار الدنيا ،،، أما بالآخرة فلنا شأن آخر ... وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
     

مشاركة هذه الصفحة